رواية شمس


محمود برأسه متفهما قبل ان يتسائل من جديد وياترى معندكش اولاد 
هز مصطفى راسه نافيا للأسف ربنا مأرادش 
تدخلت مجيده من جديد قائله مش هتاكل الحلو بتاع عروستك بقى ولا ايه 
ابتسم مصطفى ابتسامه واسعه قبل ان يجيب وهو يلتقط قطعه الحلوى انا مقدر قلقك يااستاذ محمود واكيد عاوز تسأل انا ليه متجوزتش تانى طول الفتره دى 
محمود ياترى ايه السبب
اعتدل مصطفى فى جلسته بعد ان وضع مابيده من حلوى قائلا اعتقد ان شمس بلغتك انى داخل على ال ٤ وطول الفتره اللى فاتت كنت بحاول ابنى اسمى وسمعتى فى السوق لحد ماالحمد لله ربنا وفقنى فى ده
وفى وسط انشغالى بالكتابه محستش بعمرى وهو بيجرى منى غير انى بعد تجربه جوازى الاولى والخناق المستمر وعدم التفاهم ده خلانى احس بالراحه اكتر وانا لوحدى
محمود باستغراب وايه اللى غير رأيك دلوقتى
مصطفى موضحا زى ماقولتلك فى بدايه كلامى لقيت العمر بيجرى منى وانا لسه مكونتش اسره 
محمود واشمعنى شمس مع ان ماشاء الله انت اى واحده تتمناك ومن عائلات كبيره 
مصطفى بتلقائية مش انا اللى بختار يااستاذ محمود ده القدر والنصيب اللى خلونى اتعرف على شمس وفى النهايه كله مكتوب 
محمود اتعرفت على شمس ازاى 
اتسعت عينا شمس بالخارج خوفا من اجابه مصطفى فهى لم ترو لوالدها ماحدث
فنظرت اليه بترقب ترى بماذا سيجيبه 
بينما فى الداخل 
نظر مصطفى الى مجيده نظره ذات مغذى قبل ان يجيب على سؤال محمود بثقه هى شمس مقالتش لحضرتك 
قى تلك اللحظه ارتفع صوت الصغيره بالخارج قائله بصوت عال انتى هنا ياماما تعالى اربطيلى التوكه 
لم تجد مجيده مفر من ذلك المأزق سوى ذلك فنادت على ابنتها قائله تعالى ياشمس هاتى يارا تسلم على مصطفى 
سيطر الارتباك على العروس التى ڤضح امرها بوجودها وراء الباب الزجاجى 
فمشطت شعر ابنتها بسرعه وهندمتها على عجل قبل ان تتقدم بخطوات بطيئه خجله الى الداخل حيث مصطفى ينتظرها فى ترقب 
الفصل الرابع عشر 
لم تستطع شمس رفع عينيها فى ذلك المحملق بها وكأن ثمه مغناطيس قوى يجذبها للأسفل هى تشعر وكأن عيناه تلتهماها من اعلاها الى اخمص قدميها دون خجل او مراعاه لابويها الجالسين من حوله 
شعرت بالارتباك يسيطر عليها عند وقوفه للترحيب بها وهى التى كانت فى طريقها لأقرب مقعد تتهاوى عليه لكنه بفعلته تلك زاد الامر صعوبه عليها دون ان يدرى 
تقدمت اليه تحت انظار والديها المسلطه عليها ومدت يدها اليه بخجل قائله اهلا ازيك يامصطفى 
التقط هو يدها بلطف قائلا وهو يتأمل ملامحها الخجله فى ذلك الزى الارجوانى الذى زاد بشرتها توهجا ازيك ياشمس
ثم اضاف هامسا وهو يضغط على اصابعها وحشتينى 
انتفضت شمس وسحبت يدها بسرعه من بين خاصته قائله الى ابنتها بأرتباك واضح مش هتسلمى على عمو مصطفى يايارا 
رفعت الطفله رأسها الى الاعلى محاوله التوصل الى وجه ذلك الواقف امامها بجسده الفارع الى أن انحنى هو اليها مادا يديه امامها قائلا ايه البيت اللى كله عرايس حلوة ده انا مصطفى وانتى 
سلمته يارا يدها بابتسامه واسعه وهى تقول انا اسمى يارا ياعمو انت طويل اوى كده ليه 
تعالت ضحكات الجالسين قبل ان يمسك جسد الصغيره ويرفعها معه الى الاعلى حيث وقف باستقامه قائلا انتى اللى لسه صغنونه يايارا بكره تكبرى وتبقى قدى 
هزت يارا رأسها قائله لا انا هبقى حلوه شبه ماما لما اكبر 
توجهت نظرات مصطفى الى شمس التى تبعد عنه عده خطوات قائلا بابتسامه بس ماما مفيش حد حلو زيها
كم تمنت شمس فى تلك اللحظه ان تنشق الارض من تحتها لتختفى هى عن انظار والديها المحملقين بها وكأنهم يرونها لأول مره وخاصه والدها الذى بدأ بالعبوس قائلا بجديه لشمس مش تشوفى مصطفى يحب يشرب شاى ولا قهوه 
ابتلعت شمس لعابها
قبل ان تسأله بوهن تحب تشرب ايه
جلس مصطفى على مقعده من جديد وتلك الطفله لازالت بين احضانه ليقول بجديه ولا اى حاجه ممكن تقعدى معانا ياشمس 
محمود بزمجره بس احنا لسه متفقناش يابنى 
وجه مصطفى نظراته الى محمود قائلا بنبره اشبه للرجاء انا تحت امر حضرتك فى اى حاجه عاوز تعرفها واى حاجه تطلبها صدقنى انا فعلا شارى شمس وعاوزها زى ماهى كده هى ويارا وبس
لانت عضلات وجه محمود قليلا عندما ذكر مصطفى يارا فى حديثه مما وفر عليه الكثير من التساؤلات والشكوك لكنه اصر على عدم تواجد شمس وابنتها اثناء حديثهم فأنصرفت الأبنتان بعد ان اهدى مصطفى الصغيره تلك اللعبه فى الحقيبه الانيقه بينما الابنه الكبيره كان من نصيبها باقه الزهور البيضاء والتى احتضنتها بسعاده قبل ان تغادر الغرفه رغما عنها 
وبعد حوالى اربعون دقيقه قضتهم العروس فى توتر بعد ان هرست غرفتها مجيئا وايابا عشرات المرات حاولت فيهم سماع اى كلمه تطمئنها او تثلج صدرها
منتظره والدتها التى توقعت توجهها الى المطبخ فى اى وقت لكنها لم تبارح مكانها بالداخل الى ان
ارتفعت الزغاريط اخيراااا فتوقف قلب المترقبه عن دقاته غير مصدقه موافقه والدها حتى اتتها والدتها بوجه سعيد وابتسامه واسعه قائله مبروك ياشمس 
ارتفعت الدقات على باب الحمام الذى غابت شمس بداخله اكثر من ساعه مستمتعه باسترخاء جسدها بداخل حمامها العطرى وهى تتذكر يوم مجىء مصطفى لخطبتها
ماتيلا يابنتى بقى بنتك عاوزه تدخل الحمام 
اتاها صوت والدتها بالخارج فأجابت مسرعه حاضر حاضر انا طالعه اهو
اغتسلت سريعا من رغوات الصابون التى تغطى جسدها وتنشفت بمنشفتها
قبل ان ترتدى الروب الابيض الخاص بها وتلف شعيراتها المبتله بمنشفتها الصغيره
وما ان فتحت الباب حتى وجدت ابنتها تقف بانتظارها فأحتضنتها بقوه قائله فطرتى ياقلبى
تأملت يارا وجه والدتها التى انحنت اليها قائله الله شكلك حلو اوى النهارده ياماما 
احتضنت شمس ابنتها مره اخرى قائله بحنان انتى اللى حلوة اوى على طول ياقلب ماما يلا ادخلى الحمام بقى وخدى الشاور بتاعك وبعد كده تعالى الاوضه بسرعه عشان اعملك شعرك 
توجهت يارا الى الداخل تاركه جدتها تتأمل العروس قائله متشغليش بالك انتى انا هعملها كل حاجه خليكى انتى فى حاجاتك اللى عاوزه تعمليها 
شمس بامتنان انا خلاص وضبت كل حاجه من امبارح يا ماما مش ناقص غير انى اعمل شعرى والمكياج وبعد كده البس الفستان والف الطرحه 
مجيده بإشفاق مش كنتى روحتى للكوافير كده ولا جبتى اصحابك تهيصوا مع بعض شويه بدل ماتطلعى سوكيتى مش كفايه مش هتلبسى فستان فرح ولا فى فرح من اصله 
ربتت شمس على كتفى والدتها راغبه فى طمأنتها قائله الكوافيرات بهدله ياماما انا عندى مكياج هعمل لنفسى وصحابى انتى عارفه مفيش غير منار وهى محتاسه بعيالها مش هينفع تسيبهم ولو جم هيقلبوا البيت وهيضيعوا تعبك كله كفايه انها هتحضر كتب الكتاب
والفستان بقى لازمته ايه مانا لبسته قبل كده وعملت فرح واديكى شوفتى النتيجه 
مجيده پخوف ربنا يصلح حالك ياحبيبتى ويجعل نصيبك المرادى على قد نيتك الطيبه طيب ابقى اطلعى اقعدى مع ابوكى شويه بقى قبل ماتبدأى تجهزى انتى ويارا 
قبلتها شمس واحتضنتها بقوه قائله حاضر ياماما وعاوزه اقعد معاكى انتى كمان انتى مش عارفه هتوحشونى ازاى
كادت الدمعات تفلت من عينى مجيده وهى تقول بصدق ربنا يهنيكى ياحبيبتى احنا كل اللى عاوزينه سعادتك انتى وبنتك 
شمس بابتسامه سعيده اه الحمد لله وضبت كل حاجه من امبارح 
تسائل محمود بهدوء بنتك هتروح معاكى النهارده ولا كمان كام يوم 
شمس بتردد لا يابابا يومين ان شاء الله واجى اخدها
محمود خدى راحتك يابنتى ده بردو بيتها ومتضغطيش على جوزك من اولها 
شمس مدافعه لا بالعكس مصطفى عاوزها تروح معانا النهارده بعد كتب الكتاب بس ماما قالتلى خليها بعد يومين 
محمود امك معاها حق وبعدين لازم البنت تتعود عليه الاول بالتدريج مش خبط لزق تلاقيها فى بيته 
شمس ماانت عارف يابابا الاسبوعين من ساعه ماقريتوا الفتحه جريوا بسرعه ومكنش فى وقت خالص انهم
يقربوا من بعض انا حتى مشوفتهوش الا الكام مره اللى جه فيهم هنا ونزلنا ننقى حاجات للبيت
هز محمود رأسه متفهما بصراحه الراجل عداه العيب ادانا مفتاح شقته وقالنا اعملوا اللى عاوزينه فيها ومرضيش يغرمنا جنيه واحد فى اى حاجه للبيت حتى هدومك انتى ويارا اصر انه هو اللى يجيبها
شمس بلهجه واثقه مصطفى كويس يابابا متقلقش منه 
محمود بتعقل انا مش قلقان يابنتى بس عاوزك تفهمى ان مفيش حد كامل فى كل حاجه مصطفى اه بيحبك وعنده ذوق وكريم عكس طليقك فى كل حاجه بس بعد الجواز اكيد هتكتشفى عيوب مش ظهرالك دلوقتى عشان كده لازم تبقى عاقله وتتقبلى عيوبه زى ماحبيتى صفاته الكويسه
شمس اكيد يابابا ان شاء الله
محمود بقلق قوليلى طليقك عارف ان النهارده فرحك ولا لا 
شمس بتأفف لا ميعرفش وهو ماله اصلا 
محمود الاصول بردو بتقول انك تقوليله 
بلا اى مقدمات ارتفع صوت مجيده من ورائهم قائله يعرف ايه المخفى ده ده واطى ولاعنده ډم ولا بيحس اهو ده اللى ناقص نستأذنه قبل جوازه بنتنا
محمود لاحول ولا قوه الا بالله ياستى بردو الاصول بتقول انه لازم يعرف مش ابو بنتها 
حركت مجيده ذراعيها بعصبيه قائله بلا ابو بنتها بلا زفت ماهو رايح جاى يتجوز حد قاله حاجه قومى ياشمس روحى جهزى بنتك يلا عشان تلحقى تجهزى انتى كمان كلها كام ساعه والناس تبدأ تيجى
اومأت شمس برأسها وغادرت الغرفه قبل نشوب معركه جديده بين والديها لكن قبل ان تخطو آخر خطواتها الى الخارج استوقفها همس والدتها بأسم اسامه ثم كلمات ابيها الشبه مكتومه قائلا اه قولتله 
لم تدرى سبب تلك الغصه بداخلها والتى شعرت بها فور سماعها لأسم اسامه
هل تشفق عليه بعد معرفته خبر زواجها بآخر للمره الثانيه ترى ماحاله الآن وبماذا يفكر
لكن
هذا لايعنيها بشىء فهى وحدها من لها مطلق الحريه فى اختيار من تشاء ومن تراه مناسبا لها
هزت رأسها بقوه محاوله طرد تلك الافكار بداخل عقلها اثناء تصفيفها لشعر ابنتها
وقبل انتهائها ارتفع رنين هاتفها فأجابت على الفور دون ان تنظر الى اسم المتصل ليقينها بهويته قائله بعتاب اوعى تقول انك لسه صاحى دلوقتى الساعه داخله على اتنين 
اتاها صوت مصطفى الخاڤت والشبه نائم قائلا طب مفيش صباح الخير ياحبيبى الاول 
شمس بابتسامه بعد ان وضعت الهاتف مابين اذنها وكتفها لانشغال يداها بتصفيف شعر ابنتها ماشى ياسيدى صباح الخير اقصد مساء الخير 
مصطفى بأعتراض وبالنسبه لحبيبى ايه مسمعتهاش 
ارتفع صوت ضحكتها بخجل قائله اعتبرنى قولتها 
مصطفى بحماس ماشى ياستى
كلها كام ساعه وهتبقى معايا وساعتها هعرف اخليكى تقوليها ازاى 
شمس بتحد اما نشوف
مصطفى بخفوت طب ايه بتعملى ايه دلوقتى 
شمس ابدا بعمل شعر يارا اهو وهلبسها وبعد كده هبدأ أجهز 
مصطفى باستنكار مش معقول بتعمليلها بنفسك وطبعا كمان انتى اللى هتعملى لنفسك كل حاجه 
زفرت شمس بإرهاق قائله اه هعمل ايه طيب