رواية شمس


مهم
شمس بعناد لا رد يامصطفى لو سمحت 
مصطفى ببرود بعد ان قام بإلقاء هاتفه على المنضده امامه بلا مبالاه عقب توقفه عن الرنين بس انا مش عاوز 
بعد عده ثوان ارتفع الرنين للمره الثالثه على التوالى واستطاعت شمس تلك المره لمح اسم المتصل والذى لم يكن سوى لينا  
اختطفت شمس الهاتف من امامه قائله وهى ترفع شاشته امام زوجها بتشكك مين لينا دى 
مصطفى دون ان ينظر اليها شغل 
ظهرت على زوجته علامات عدم التصديق وهى تقول شغل طب اتفضل رد عليها 
نظر اليها مصطفى تلك المره قائلا بهدوء انتى شاكه انى على علاقه بحد غيرك !
شمس بتردد مش حكايه شك بس بس انا عاوزاك ترد عليها قدامى
مصطفى ولو قولت لا
شمس پغضب يبقى انت بتكدب عليا 
التقط مصطفى هاتفه من بين يديها قائلا بتحد تمام
شمس معلقه وافتح الاسبيكر 
نظر اليها مصطفى شذرا دون ان يجيبها بينما قام بالرد بعد ان ضغط على مكبر الصوت قائلا بتأفف ايوه
ارتفع ذلك الصوت الأنثوى بغنج ايه ياعريس مكنتش
عاوز ترد عليا ولا ايه
مصطفى بلهجه رسميه خير ياآنسه لينا معلش مشغول شويه 
لينا بأستغراب آنسه وماله المهم فكرت فى العرض اللى عرضته عليك
مصطفى بجديه آسف مش هينفع ان شاء الله يبقى فى تعاون بينا قدام انما فى الوقت الحالى مش هينفع 
لينا بعدم تصديق مش موافق ازاى مفيش حد عاقل يرفض ان روايه ليه تتعمل فيلم اقدر اعرف السبب 
مصطفى بهدوء أسبابى أحب أحتفظ بيها لنفسى بس لو فى يوم وافقت على عرضك مش اسمى اللى هيتحط على الفيلم 
يارا بعدم فهم
يعنى ايه 
مصطفى مش ضرورى تفهمى بعد اذنك لازم اقفل 
اغلق مصطفى هاتفه پغضب وسط نظرات الحيره من زوجته والتى لم تستطع فهم مايرمى اليه الحديث قائلا بجديه وهو يهم بالمغادره الى غرفته اتمنى انك تكونى اتأكدتى ان مفيش اى داعى لشكك ده 
لفصل الثامن عشر 
ألتقيت مرارا بالسيئين حتى أنى بت لا استطيع التمييز بينهم وبين الأسوياء !
هذا مافكرت به شمس
وهى تطقطق أصابعها بتوتر بعد ان سيطر عليها ذلك الشعور المقيت بالندم لأندفاعها بالشك فى زوجها والذى لم يمر اكثر من يوم على زواجهما 
هى تعترف بخطأها لكنها لازالت تتذكر كلمات صديقتها منار عن مئات المعجبات به من مختلف الأعمار وأيضا نظرات أقربائها اليه بالأمس جعلت الغيره تشتعل بداخلها من مجرد وقوع عدسه إحداهن عليه 
حاولت عده مرات فى خلال دقائق معدوده معانده كبريائها والتوجه للإعتذار منه لكن فى كل مره تتشبث يداها بالأريكه مانعه إياها من التحرك وكأنما التصقت بغراء صمغى صلد لاتستطيع مقاومته او الأنفلات منه إلى ان ارتفع رنين جرس المنزل فذاب ذلك اللاصق الوهمى فى ثوان وتحررت يداها 
توجهت الى الباب بحذر متشككه اذا ماكان بإمكانها فتح ذلك الباب ام لا فوجودها فى ذلك المنزل لم يتعد البضع ساعات بعد  
لكنها تنفست الصعداء وهى ترى ذلك الغاضب يسبقها اليه بخطوات سريعه فأشرأبت بعنقها تحاول معرفه هويه الطارق الى ان وصل الى سمعها صوته مرحبا اهلا اهلا اتفضلوا يارا مبطلش سؤال عنكوا من الصبح 
ابتسمت شمس عند سماع صوت والدتها تجيبه وحشتنا العفريته دى 
اندفعت الأبنه الى أحضان والدتها والتى خطت بضع خطوات الى الداخل قبل ان تقول لها الاولى بلهفه ماما وحشتينى اوى 
احتوتها الام بداخلها تقبل رأسها قائله بحزن بعد ان رفعت وجه ابنتها اليها وحشتينا انتى ويارا البيت ملوش طعم من غيركوا 
قبلت الابنه يد والدتها قبل ان تحتضن اباها بشوق قائله عامل ايه يابابا
ربت محمود على كتفى ابنته قائلا بحزن كويس ياحبيبتى طول ماانتى وبنتك بخير
ظهرت ابتسامه شمس من جديد وهى تنادى على أبنتها المنهمكه بمشاهده التلفاز بالداخل يارو تعالى جدو وتيته هنا 
لم تمر لحظات حتى كانت الطفله مرتميه بداخل احضان جدها بعدما صاحت بسعاده لملاقتهما وكأنما مر على رؤيتهما قرابه شهر بينما الجد افلت دمعاته المشتاقه من مقلتيه فور رؤيته لها بعد ان اتكأ بركبتيه أرضا ليتمكن من أحتضانها بقوه 
تغيرت ملامح مصطفى تأثرا بأشتياق الجد والحفيده لكن خرج صوته هادئا ثابتا وهو يقول اتفضلوا ياجماعه انتوا نورتونا والله 
مجيده بخجل ينور مقدارك ياابنى 
نظرت شمس الى ملامح زوجها والتى لم يظهر بها ذره ڠضب او تأفف منها بعكس ماتصورت قبل ان تقول اتفضلى ياماما تعالى كنا بنتفرج على التلفزيون 
توجهت الام الى الداخل بينما مصطفى قام بمساعده محمود للوقوف على قدميه قبل ان يتكأ على الطفله فى طريقه الى الداخل هو الآخر 
اتبعهم مصطفى وعلامات الترحيب تملأ وجهه المبتسم وصوته الفرح مش تشوفى بابا وماما يشربوا ايه ياشمس 
مجيده بأبتسامه صغيره نشرب ايه بس هو احنا غرب
مصطفى غامزا معاكى حق ياحماتى يبقى نطلب العشا على طول  
نظرت مجيده الى ابنتها معاتبه تطلبوا ! ليه هى شمس بتدلع من اولها ولا ايه 
شمس نافيه لا والله ياماما ده
هو 
لكن قاطعها مصطفى قائلا تدلع براحتها مش عروسه لو مدلعتش دلوقتى هتتدلع امتى !
ابتسمت مجيده وهى تنظر الى ابنتها بسعاده قائله ربنا يهنيكوا ياحبيبتى 
مصطفى بتصميم ها مقولتوش اطلبلكوا ايه تحب تاكل ايه ياعمى 
فى تلك اللحظه الټفت اليهم محمود والذى انغمس منذ وصوله فى مداعبه حفيدته قائلا بسعاده واضحه ولا أى حاجه احنا جايين ناخد يارا
مصطفى بأستغراب ليه 
محمود بحماس ابدا حجزت انا ومجيده يومين كده فى فندق فى الغردقه وعاوزين يارا معانا 
اتسعت عينى شمس پخوف قائله غردقه ايه يابابا هو انتوا حمل سفر وكمان هتاخدوا يارا لا طبعا هيبقى تعب عليكوا 
محمود مازحا انتى هتعملى زى امك ولا ايه وفاكرانى عجزت لا انا لسه شباب وبصحتى 
ارتفعت ضحكات مصطفى مجاملا قدها وقدود ياعمى ثم مالبث ان اضاف بجديه بس شمس بتتكلم صح وجود يارا هيتعبكوا جدا وانتوا مش هتقدروا تجاروها يارا لسه طفله وعاوزه تجرى وتتنطط 
مجيده بإحباط يعنى مش هتنفع تسافر معانا 
هزت شمس رأسها نافيه حتى انتوا مش هينفع تسافروا لوحدكوا مش هبقى متطمنه عليكوا كده 
فى تلك اللحظه لمعت عينى مجيده لتقول بحماس احنا فيها خلاص تعالوا معانا
نظرت شمس الى مصطفى بسعاده قائله فكره والله ايه رأيك يامصطفى 
تأمل محمود وجه مصطفى عده لحظات قبل ان يستنبط عدم تحمس ذلك الأخير فقال معترضا سيبى العرسان فى حالهم ياام شمس هتكبسى على نفسهم كمان فى اول اسبوع جواز  
فضلت شمس الصمت عند تهجم ملامح مصطفى بينما
مجيده اجابت زوجها بخضوع كمن لاحيله لها خلاص بقى يامحمود ألغى السفر
ظهرت علامات التوتر على وجه مصطفى قائلا بلهجه شبه معتذره ليه بس كده ياجماعه الموضوع مش مستاهل هو المشكله بس انى لازم اكون متواجد فى القاهره عشان ممكن يظهرلى شغل فى اى وقت ومرتبط بعقود وحفلات توقيع انما انا نفسى فعلا اسافر أغير جو 
بس انا عندى اقتراح كويس وهيخلى يارا تسافر معاكوا كمان وشمس متطمنه عليكوا 
محمود بلهفه وهو يقبل الصغيره التى انشغلت بمشاهده التلفاز قول يابنى 
مصطفى بهدوء هتسافر معاكوا داده ليارا وهتبقى مسؤوله انها تلعب معاها وتخلى بالها منها ومن كل حاجه تخصها 
شمس بأستغراب داده ! دى هتجيبها منين 
مصطفى بجديه الموضوع ده متقلقيش منه خالص انا هتصرف 
شمس بتردد طب ودى هنثق فيها ازاى لا طبعا مش هآمن حد غريب على بنتى 
مصطفى مطمئنا قولتلك متقلقيش دى مسؤوليتى انا 
نظرت اليه شمس بتشكك بينما علامات السعاده والحماس ظهرت على وجهى الجد والجده 
تسائل مصطفى بجديه السفر امتى 
محمود بهدوء كمان يومين ان شاء الله 
امسك مصطفى هاتفه متسائلا قبل ان يقوم بطلب رقم ما هتنزلوا فى فندق ايه  
اخرج محمود من جيب بنطاله ورقه مطبوعه بها جميع تفاصيل الرحله والتى قرأها مصطفى على عجل قبل ان يقول بأدب اسمحلى ياعمى مش عاوز اتدخل بس الفندق ده مش احسن
حاجه اسمحلى انا احجزلك فى مكان كويس 
محمود رافضا لا ملوش لزوم دول هم يومين وراجعين على طول  
مصطفى بتصميم بعد ان اغلق هاتفه قبل ان يجيبه احد وليه مش اسبوع مادام كده كده هتسافروا يبقى اقعدوا براحتكوا ولو زهقتوا ارجعوا فى اى وقت  
شمس بإنزعاج ازاى يارا تقعد بعيد عنى اسبوع استحاله طبعا انا اصلا لسه مش مقتنعه بحكايه الداده دى 
اومأت مجيده برأسها لتوافق ابنتها قائله والله لو عليا مش عاوزه اسافر غيرش بس ابوكى هو اللى مصمم وهو لا حمل سفر ولا
مواصلات 
محمود بأمتعاض من شكوى زوجته المستمره الحق عليا عاوزك تغيرى جو شويه 
حاول مصطفى احتواء الموقف قائلا طيب انا عندى حل هيرضى جميع الاطراف سيبكوا من حجز الشركه ده خالص  
فى فندق علاقتى بصاحبه كويسه جدا وفى العين السخنه هنا ساعه ونص من القاهره وهيبقى فى عربيه بسواق توديكوا وترجعكوا وقت ماتحبوا يعنى آخر راحه وكمان الداده هتبقى حد ثقه وفى اوضه لوحدها ويارا هتبقى معاكوا فى الاوضه متطمنين عليها 
كانت مجيده هى اول من اجابت على اقتراحه مؤيده والله كلام معقول 
لكن نهرها محمود قائلا دلوقتى معقول مش كنتى من شويه مش عاوزه تسافرى 
قبل ان يوجه كلماته الى مصطفى قائلا مينفعش يابنى دى كلها مصاريف كتير اوضه لينا وللداده وعربيه مخصوص رايح جاى مش هينفع خلينا فى اللى حاجزينه احسن 
مصطفى مبتسما لو من الناحيه دى متقلقش كده كده هيتعملنا خصم كويس من صاحب الفندق والعربيه دى بتاعتى يعنى مفيش مصاريف  
اشار مصطفى بعينيه الى شمس لتقوم بإقناع والدها فقالت رغما عنها متشيلش هم حاجه يابابا ده خيرك مغرقنى انا ويارا وبعدين المكان ده كويس لو انا حبيت اجيلكوا فى اى وقت هيبقى سهل واقرب 
اومأ محمود برأسه خجلا والله مش عارف اقولكلوا ايه احنا كنا جايين ناخد يارا وانتوا فتحتوا علينا فتحه كبيره  
شمس بأبتسامه مطمأنه يارا هتبات هنا النهارده ومن بكره ان شاء الله هاجى انا وهى عشان اوضبلها شنطتها واطمن عليكوا قبل السفر 
اضاف مصطفى فى النهايه ضاحكا بتصميم مقولتوش بردو تحبوا اطلبلكوا ايه 
عقب عده ساعات 
غفت الطفله بين احضان والدتها بعد ان اجهدها البكاء لمغادره جديها على وعد باللقاء غدا فلم تجد الأم مفر من السماح لها بالنوم بجوارها فى غرفه النوم الخاصه بها وبزوجها  
خاصه وان مصطفى هو من اقترح ذلك بعد رؤيته لأنهيار الطفله وتأثره ببكاؤها 
حاولت شمس التزحزح من مكانها بهدوء لحمل الطفله الى غرفتها بعد استغراقها فى النوم لكن مصطفى اوقفها هامسا هتعملى