رواية شمس


كلام  
شمس بس انا مش ممكن اغامر دى بنتى الوحيده 
اجابها بجديه شمس انا قولتلك بنتك مش هتبات ليله بعيد عنك سيبيلى الموضوع ده وانا هعرف احله ازاى 
شمس هتعمل ايه 
مصطفى غامزا ده شغلى انا بقى خليكى فى شغلك انتى
شمس باستغراب شغل ايه 
شمس بتردد لا مش هينفع اى حاجه غير لما اضمن ان بنتى هتبقى معايا 
اقترب منها مصطفى اكثر حتى كاد ان يحتضنها من الخلف قائلا لا ماهو انتى لو مروحتيش معايا النهارده انا هفضل قاعدلكوا هنا مش هتحرك خلاص انا مظبط نفسى انى النهارده هدخل البيت وانتى معايا مينفعش اروح خااالص لوحدى ممكن يجرالى حاجه  
بدأت أنفاس مصطفى الحاره تلفح وجهها وهو لازال يهمس ارجوكى انتى ياشمس انا بحبك ومش هقدر اخليكى يوم بعيده عنى ارجوكى وافقى ولا انتى مش واثقه فيا 
شمس بابتسامه باهته واثقه فيك 
مصطفى غامزا طب يلااا بقى عشان اكتر من كده 
توالت التهانى على العروسين من جميع الاقارب والاصدقاء حتى انفض الجمع رويدا رويدا بعد وقت قليل ولم يتبق سوى شرذمه من المقربين سرعان ما غادروا عند تأخر الوقت 
لم يترك مصطفى يد زوجته من بين يديه ولو لدقيقه واحده بعد كتب الكتاب فكأنه اعلن امتلاكه لها ولا يحق لأى شخص انتزاعها من بين يديه  
وقبل اقتراب الوقت من منتصف الليل بقليل همس مصطفى فى أذن عروسه مش يلا بقى 
شمس بحزن وهى تحتضن ابنتها الغافيه بجوارها مش قادره امشى واسيبها
مصطفى برقه ومين قال انك هتسيبيها 
نظرت له شمس بتساؤل يعنى ايه 
مصطفى غامزا هو انا مش قولتلك بنتك مش هتبات ليله بعيد عنك  
اتسعت عينى شمس قائله بفرحه قصدك انها هتروح معانا النهارده 
مصطفى بجديه اكيد وأوضتها مستنياها 
اشرق وجه شمس من جديد بأبتسامتها الواسعه قائله بامتنان مصطفى بجد انا انا بحبك اوى 
مصطفى بأنفاس حاره يعنى ابوسك دلوقتى قدام امك وابوكى عشان ترتاحى قومى بقى يلاااا حرام عليكى 
نظرت شمس الى والدتها التى كانت تراقبهم من بعيد والتى سرعان ماقالت مش يلا ياعرسان بقى ولا ايه 
محمود بغيظ جرا ايه ياام شمس ماتسيبيهم براحتهم ان شاء الله يقعدوا للفجر 
ارتفعت ضحكات مجيده قائله نبره ذات معنى لا الفجر ده بقى يقضوه فى بيتهم  
بدأ مصطفى بالتحرك قائلا بابتسامه ماما معاها حق مش كده بردو ياعروسه  
نظرت شمس الى الاسفل قائله بخجل اللى تشوفوه 
اقتربت مجيده لإزاحه الطفله وحملها الى غرفتها لكن شمس اوقفتها قائله سيبيها ياماما يارا جايه معانا  
نظرت
مجيده الى ابنتها بعتاب قائله وده ينفع بردو يابنتى ده النهارده دخلتكوا 
اجابها مصطفى بجديه انا وعدت شمس يارا هتبقى فى حضنها على طول 
مجيده بخجل بس يعنى حتى النهارده ميصحش كده ولا ايه يامحمود  
محمود بتفهم سيبيهم على راحتهم يامجيده انتى عارفه يابنتى ان ده بيتك وبيت بنتك تجيبيها وقت ماتحبى انا عارف انك قلقانه من اللى عمله الزفت ده النهارده 
شمس بتوتر فعلا يابابا انا خاېفه يجى ېتهجم عليكوا اويخطفها وانا مش معاكوا 
امسك مصطفى يد زوجته بقوه بعد ان احس بخۏفها قائلا بجديه متقلقوش انا هتصرف معاه ومش
هيقرب للبنت او يتعرض لأى حد فيكوا 
اومأت شمس برأسها متفهمه فأقترب مصطفى من الصغيره يحملها برفق متوجها بها الى سيارته بعد ان ودع والدى العروس  
ربت محمود على كتفيها مشجعا ربنا يهنيكى يابنتى يارب واحنا على طول هنجيلك 
بينما مجيده
بكت بقوه عند وداع ابنتها قائله بحزن ابقى تعالى زورينا ياشمس انتى ويارا متنشغليش عننا ده احنا ملناش غيرك  
لكز محمود زوجته بمرفقه قائلا ياوليه مش كده دى البنت رايحه تتجوز هى مسافره ولا مهاجره يعنى  
كفكفت مجيده دمعاتها قائله ربنا يوفقك ياحبيبتى ويجعها جوازه العمر 
بوسيلى يارا لما تصحى هتوحشنى اوى 
ألقت شمس نظره اخيره على المنزل ووالديها قبل ان تغادر قائله لا اله الا الله 
كتمت مجيده احدى شهقات بكاؤها وهى تقول محمد رسول الله 
ثم اردفت استنى هننزل معاكى
شمس ملوش لزوم ياماما خليكوا مرتاحين 
محمود كده كده يابنتى انا نازل معاكى عشان انزل شنطتك 
شمس وقد تذكرت حقيبتها بالغرفه اه صح لا خليك يابابا هخلى مصطفى يطلع ياخدها  
تجاهل محمود كلماتها وتوجه الى غرفتها قائلا كفايه انه شال البنت متقليش عليه ده عريس يلا انزلوا انتوا وانا هحصلكوا  
ترجلت شمس على سلم منزلهما المتآكل بصعوبه بينما والدتها تساعدها برفع ذيل الفستان الى ان وصلا الى الأسفل حيث يقف مصطفى بانتظارهم بعد ان اراح جسد الصغيره على اريكه السياره بالخلف 
ساعد كليهما شمس على استقلال السياره قبل ان يظهر محمود على باب المنزل حاملا حقيبه شمس بصعوبه  
فتقدم اليه مصطفى يحملها عنه واضعا اياها فى حقيبه السياره ثم القى عليهما السلام من جديد و انطلاق بسيارته 
عقب مغادره العروسان وقف العجوزان يرقبان بحزن السياره وهى تبتعد قبل ان يتكأ احداهما على الآخر بتثاقل للصعود الى منزلهما الخاوى من جديد ولكن تلك المره وحدهما 
نورتى دنيتى ياشمسى نورتى بيتى وقلبى نورتى كل حاجه فى حياتى بوجودك جمبى مش عارف كان ممكن يحصل ايه لو دخلت الشقه النهارده من غيرك 
استمعت شمس الى كلمات مصطفى وعيناها تتجولان على أجواء الاحتفال التى تزين المنزل بعد ان وضع مصطفى يارا بغرفتها  
طل الانبهار من عينى شمس قائله وهى تتأمل بالونات الهليوم الملتصقه بالسقف وتلك الورود المتناثره ارضا مع مزيج من البالونات الصغيره ووريقات الورود المجففه ذات الرائحه العطره مصطفى انت عملت كل ده ازاى وامتى
امسك مصطفى وجهها بأصابعه ليوجهه اليه قائلا وهو ينظر الى عينيها انتى اللى عملتى فيا كل ده ازاى وامتى !
نظرت شمس الى الاسفل بخجل قائله انا مش قد كلامك ده على فكره قولى اغير هدومى فين 
بدون مقدمات قربها مصطفى بداخل احضانه
حاولت العروس التملص من ذراعيه قائله بخجل لا يامصطفى لامش هينفع يارا ممكن تقوم فى اى وقت وتشوفنا 
تحرك بها مصطفى وهى لازالت بين احضانه قائلا معاكى حق لينا اوضه نوم تلمنا يلا بينا  
توقفت شمس مكانها قائله بإصرار استنى بس انا هدخل اغير هدومى وانت خليك هنا لحد مااخلص  
ارتفع حاجبى مصطفى اعتراضا قبل ان يقترب منها من جديد قائلا وده من ايه ان شاء الله 
لم يترك لها فرصه للاعتراض تلك المره فقام بحملها رغما عنها متوجها بها الى الداخل ثم اغلق الباب من وراءه بهدوء 
فى هذا التوقيت تحديدا وبداخل ذلك
الفندق المطل على النيل جلست ذات الشعر الاحمر بردائها وزينه وجهها الصاخبه تتمايل بجسدها على انغام الموسيقى وهى تمسك بيدها كأسا بداخله مشروب احمر  
بينما بجوارها اسامه بهيئته الجاده ووجهه المكفهر يجلس شارد الذهن ويعبث بكوب العصير خاصته الى ان قالت هى بدلال ايه يااسامه مش تفك كده 
اسامه ببرود كنتى عاوزانى فى ايه 
لينا غامزه ايه مكنتش عاوز تسهر معايا شويه 
ظهر ضيق اسامه من اسلوبها الوقح فقال بتأفف وهو يلتقط هاتفه من امامه طيب انتى شكلك فاضيه وبتتسلى وبقالك ساعه مقولتلش حاجه مفيده انا حقيقى مش فاضى لكده 
لامست اصابعها ساقه تحثه على الجلوس قائله انت على طول جد كده استنى بس بجد عاوزاك فى شغل
ابعد أسامه ساقيه عن محيط يدها وهو يقول طيب ياريت نخش فى الموضوع 
اقتربت منه لينا بغنج قائله بهمس طيب تحب نروح مكان تانى نتكلم فيه
اسامه بضيق ياريت 
لذى اعتاد مصطفى الجلوس به لتأمر بإحضار كوبين من قهوه لهما 
لينا غامزه ها كده بقى رضيت عينى 
ارتشف اسامه رشفه من قهوته قائلا بجديه ياريت تخشى فى الموضوع 
تأففت من عبوسه قبل ان تجيبه بجديه بعد ان ملت من صدوده لها هننتج فيلم قريب
اسامه بسخريه وايه الجديد مااحنا شركه انتاج ولننتج افلام على طول
اخرجت لينا سجائرها الخاصه من حقيبتها الصغيره لتشعل احداها قائله الجديد انى همثل فى الفيلم ده 
ارتفعت ضحكت اسامه الساخره وهو يقول انتى تمثلى وده من امتى 
لينا ببرود من زمان بس كنت مستنيه الفرصه المناسبه 
اسامه بتهكم وياترى لقتيها 
لينا ممم تقدر تقول كده كاتب جديد ومسمع فى السوق بقاله فتره 
اسامه اكيد كاتب من بتوع الروايات الجريئه وانتى هتبقى بدور ال 
لينا مقاطعه بغيظ قبل ماتكمل لا مش اللى فى دماغك خالص هو مبيكتبش النوع ده اصلا وانا هلعب دور البطله بنت رومانسيه عاديه جداا 
ارتفعت ضحكات اسامه من جديد وفشل فى ايقافها فأضافت پحده انت بتضحك على ايه فاكرنى مش بعرف امثل ماشى انا هثبتلكوا كلكوا انى هبقى نمره واحد فى السوق  
ارتشف اسامه رشفه اخرى من فنجانه قبل ان يضيف ببرود والله تثبتى ولا متثبتيش ده لنفسك انما انا مش هغامر بفلوسى فى فيلم انتى بتمثليه وواحد معرفش جبتيه منين يكتبه واكيد مادام
وافق انك تبقى البطله فالمكتوب هيبقى حاجه هابطه 
اخذت لينا نفسا عميقا من سيجارتها قبل ان تجيبه بتهكم طب مش تعرف هو مين الاول قبل ماتحكم عليه 
قطب اسامه مابين حاجبيه متسائلا ليه هو انا اعرفه 
لينا ببرود عز المعرفه ده انتوا بقيتوا نسايب ياراجل 
ضيق اسامه عينيه وقد بدأ ذلك الشك يتسرب الى قلبه الى ان قالت هى بثقه ايوه هو مصطفى ابو حجر اللى كنت النهارده فى حفله كتب كتابه على بنت خالك اعتقد مش كده ولا ايه 
االفصل السابع عشر 
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ولكن من
يبصر جفونك يعشق
تسللت هذه الكلمات كالسحر إلى أذنى تلك الغافيه بهدوء والتى يعبث بشعيراتها المنسدله على حافه وسادتها الحريريه بنعومه  
شعرت وكأنها فى حلم جميل ترفض الأستيقاظ منه خاصه مع ذلك الصوت الرخامى الهامس الذى يأتيها من بعيد مؤكدا لها انها تغفو بالجنه محاطه بموسيقى ناعمه تبدو أنها صادره من فيثاره إغريقيه زادت من تلك الحاله الحالمه التى تشعر بها متلذذه بدغدغه بصيلات شعرها المداعبه والتى تدفعها الى الاستغراق فى النوم اكثر
بعد عده دقائق من تشتتها وتلذذها بأسترخاء جسدها انتبهت برفق فتململت قليلا قبل ان تقول بضعف مقاومه الرغبه فى النوم سيبينى يايارا بقى عاوزه انام شويه 
لكن آتاها صوته الرجولى هامسا حانيا بداخل قوقعتى أذنيها بس انا مش يارا انا حبيبك 
قطبت شمس جبينها بأستغراب بعد ان انتابتها القشعريره من همساته وقامت بفتح مقلتيها ببطىء محاوله استيعاب مايحدث 
جالت عيناها فى تلك الغرفه التى هى بداخلها تتأملها بهدوء مفكره فهذه ليست غرفتها 
رصدت مقلتيها محتويات الغرفه كالكاميرا التى تجهل مصدر استقرارها فتلك غرفه بيضاء واسعه مريحه للنفس ذات اضاءه خافته على يمينها تنسدل الستائر