رواية شمس


ايه 
شمس بخجل دون ان تنظر اليه وهى تهم بحملها هوديها أوضتها
اشار مصطفى بعينيه الى الطفله الغافيه قائلا بعطف سيبيها بس احسن تصحى وبعدين ممكن تقوم فى نص الليل متلاقكيش جمبها تخاف وټعيط زى ماحصل النهارده 
التفتت اليه برأسها قائله بتردد يعنى انت مش متضايق من نومها هنا
بدا زوجها متفهما وهو يتصفح هاتفه لا ابدا وبعدين شويه شويه عليها لحد ماتحب اوضتها وتنام فيها 
ألتفتت شمس بجسدها اكمله اليه قائله برقه بعد ان قامت بتغطيه الصغيره التى غطت بنوم عميق فى الجهه اليمنى من الفراش مش عارفه اقولك ايه يامصطفى انا آسفه 
اجابها مصطفى بخفوت متصنعا الأنشغال بهاتفه على ايه 
اقتربت منه شمس حد الألتصاق لتهمس برقه فى اذنه على كل حاجه بتحصل من ساعه كتب كتابنا انا عارفه انك مكنتش تحب يوم جوازنا يبقى كده وكمان ان يارا معانا فى اول ايام جوازنا غير اللى حصل النهارده 
ظهرت علامات الامتعاض على وجهه محاولا الابتعاد عنها قبل ان يجيبها ببرود لا اللى حصل امبارح ده ولا وجود يارا معانا عاملى مشكله خالص  
اقتربت منه شمس المسافه التى ابتعدها لتتمسح به كالقطه الراغبه فى ارضاء صاحبها قائله طيب واللى حصل النهارده مصطفى انا بجد مش قصدى والله انى اشك فيك بس انا انا بغير عليك 
اومأ مصطفى برأسه دون ان يجيبها فأسترتسلت هى عشان خاطرى متزعلش بقى حقيقى مقصدش 
لكنه اجابها بجمود ربنا مايجيب زعل
ارتفعت شمس بجسدها وهى تقول كمان عاوزه اشكرك على اللى عملته النهارده مع ماما وبابا 
حاول مصطفى تصنع الصلابه بينما بداخله يقاوم ذلك الضعف الذى سيطر عليه نتيجه ألتصاقها به ليقول بهدوء وهو انا عملت ايه يعنى دى ناس جايه تبارك وفى
بيتنا  
قالت بلطف شكرا انك مبينتش حاجه قدامهم ولا حكتلهم اللى حصل وكمان انك حليت مشكله سفرهم 
اغلق مصطفى هاتفه وهو يأخذ نفسا عميقا يعينه على المقاومه قبل ان ينظر اليها بطرف عينيه قائلا بجديه مصطنعه كده كده اللى بيحصل بينا مش المفروض انه يطلع لحد ولا انا اشتكى لأهلك ولا انتى تشتكيلهم اظن احنا كبار وعاقلين كفايه اننا نقدر نحل مشاكلنا  
اما بالنسبه لموضوع سفرهم فانا بعتبرهم زى والدى ووالدتى واكيد مكنتش هسيبهم يتبهدلوا فى سفر او فندق اى كلام خصوصا انهم هيبقوا معاهم يارا  
شمس پخوف هو انت بجد واثق فى الداده اللى هتجيبها دى
احس هو بصدق خۏفها فنظر الى مقلتيها بدفىء قائلا بعد ان احتوى كفه الكبير يديها انتى مش واثقه فيا 
ثبتت شمس نظراتها على عدستيه الآسرتان قائله كالمنومه مغناطيسيا اكتر من نفسى 
داعب مصطفى خصيلات شعرها الناعمه بكفه الحر ليعيدها الى وضعها خلف اذنها هامسا خلاص يبقى متشيليش هم اى حاجه يارا دى بنتى اللى ربنا مرزقنيش بيها وانتى مراتى حبيبتى اللى وحشانى اوى 
احست شمس بما ينوى فعله فأبتعدت قليلا كى تستطيع معرفه مايشغل بالها قبل ان تستسلم له طب ممكن اسألك سؤال من غير ماتتنرفز عليا
خرجت تنهيده حاره من مصطفى قائلا بأمتعاض 
انتى على طول اسألتك كده كلها فى الوقت الغلط 
شمس بغنج وحياتى عشان خاطرى 
زفر مصطفى بضيق قبل ان يجيبها عارف سؤالك عاوزه تعرفى مين لينا 
شمس مكمله مش كده بس عاوزه افهم سبب رفضك ان روايه ليك تتعمل فيلم مع ان ده حلمك اللى ياما كلمتنى عنه 
اقترب منها مصطفى من جديد قائلا بإعتراض ممكن نخلى الموضوع ده وقت تانى عندنا موضوع اهم لازم نتكلم فيه الاول 
لكن تلك العنيده ابت إلا ان تفهم مايشغل بالها اولا فقالت بمراوغه مانا مش هعرف اركز فى الموضوع التانى غير لما تجاوبنى الاول 
ابتعد مصطفى عنها بتأفف ثم استقام فى جلسته قائلا بنفاذ صبر انا كان عليا ده كله بإيه ياربى ماشى انا هفهمك كل حاجه  
لينا دى شريكه فى شركه انتاج كلمتنى من مده انها عاوزه تحول روايه ليا لفيلم وهى تبقى بطلته 
انا طبعا رفضت رفض قاطع فى الاول لانى اكيد مش هخلى اول روايه ليا تتمثل من واحده هاويه تسقط الفيلم وتخليه يفشل 
لحد ماكلمتنى فى
يوم وأدتنى ميعاد رسمى فى شركه الانتاج ومكنتش اعرف انها هى نفس الشخص 
دخلت الشركه لقيتها حاجه كبيره ومحترمه وقابلت اللى اسمها لينا دى وطلعت طبعا واخده بوزيشن كبير فى الشركه حاولت تقنعنى بأن الفيلم هيكون فيه ممثلين تقال معاها وقالتلى اسماء فعلا خلتنى اغير رأيى لحد ماكنت هقتنع وسألتها هى عاوزه انهى روايه 
شمس بفضول ها طلعت انهى روايه 
صمت مصطفى بضع لحظات قبل ان يجيبها الحقيقه انها
مكانتش عاوزه روايه ليا الروايه اللى اختارتها كانت روايتك اللى بتنزل حاليا على الصفحه الخاصه بيا 
صمتت شمس عده
لحظات تحاول استيعاب ذلك بينما اكمل هو ساعتها قولتلها ان الروايه دى مش ليا دى لشخص عزيز عليا بساعده وقريب اوى هعلن عن اسمه وبلغتها انها لو مصممه على الروايه دى بالذات فأنا ممكن اكلم الشخص ده واعتقد مش هيبقى عنده مانع 
ظهرت علامات الفرح على وجه المستمعه لتقول بحماس ها وقالتلك ايه
احتفظ مصطفى بيدها بين كفيه قبل ان يستطرد للاسف لقيتها بتقولى بمنتهى الصراحه انا مش عاوزه اسم جديد انا عاوزه اسم يبيع  
اسمك على الأفيش هيغرى الناس انها تدخل وتشوف الفيلم انما لو اى اسم تانى معتقدش هيدوا نفسهم فرصه انهم يشوفوا العمل من اساسه 
شمس بأمتعاض ليه ان شاء الله مش كده كده هتجيب ابطال معروفين اكيد الناس هيدخلوا الفيلم عشانهم 
اومأ مصطفى برأسه موضحا ده اللى قولتهولها بالإضافه لانى كمان قولتلها ان العمل ناجح جدا ومسمع فى كل حته فمش هيفرق اسمى عليه هو لوحده بقى اسم 
شمس بفرحه وهى تقبله ايوه كده ها اقتنعت بعد كلامك ده 
هز مصطفى رأسه نافيا للاسف لا قالتلى ناجح عشان كانوا فاكرينه ليك انما لو كان نزل من الاول بأسم الشخص التانى مكنش حد قراه ولا قرب منه 
ساعتها بقى كنت جبت اخرى منها وقولتلها يعنى ايه المطلوب 
قالتلى بمنتهى البجاحه حاول تتفاوض مع الكاتب والروايه تبقى بأسمك وكده كده الناس فاكراها ليك ومحدش هيصدقه لو اتكلم 
ساعتها مقدرتش اكمل كلمه تانيه معاها بعد ماحسيت بحقارتها وسبتها ومشيت وهى افتكرت انى بكده بفكر فى عرضها عشان كده اتصلت تعرف الرد 
شمس بحزن مقولتليش الموضوع ده قبل كده ليه 
ربت مصطفى على يدها برفق مواسيا لانى عمرى ماهوافق ان ده يحصل روايتك دى مجهودك وفكرتك وتعبك استحاله انسبها ليا  
شمس بإمتنان بس انت ساعدتنى فيها ولولاك مكنتش ظهرت للنور 
اومأ مصطفى برأسه قائلا ومن غير مساعدتى بردو كانت هتنجح شمس انتى موهوبه وقلمك فعلا يستحق متفرطيش فى حقك عشان خاطر اى حد حتى لو كان انا 
هزت شمس رأسها نافيه لا طبعا انا مكنتش هفرط فى حقى واكيد مش موافقه على ان ده يحصل بس مفيش حل وسط لده كله مينفعش مثلا يتكتب اسمنا احنا الاتنين 
مصطفى بجديه وانا يتكتب اسمى ليه من الاساس مش معنى انى جوزك انك تتنازلى حتى لو بجزء بسيط 
وغير كده هى مش عاوزه غير اسمى انا بس هى قالتلى كده بمنتهى الوضوح عاوزه اسم يبيع 
شمس بحزن بس ده الحلم اللى كنت بتتمناه 
مال مصطفى بجسده اليها وحاوط وجهها الصغير بكفيه قائلا وهو يقترب منها بس مش على حسابك ياشمس مش على حساب اغلى انسانه فى حياتى 
اغمضت شمس عينيها مقتربه منه لكن قاطع تلك الخلوه رنين باب المنزل يتصاعد پعنف 
بعد عده لحظات  
ارتفع ذلك الصوت المقيت قائلا بجشع ايه ده ايه ده ايه ده لا الصرف باين اهو 
الفصل التاسع عشر 
لأول مره تشعر بدقات قلبها تتسارع بل تتراقص من مجرد قبله طالما تمناها ذلك النابض بداخلها من شخص يدعوه هو إليه وليس مرغما عليه 
شتان بين ماتشعر به الآن وبين إحساسها فيما سبق فعلاقتها الزوجيه الأولى كانت بمثابه چحيم تأوى اليه دون رغبتها  
تشعر بالغثيان يملؤها فور انتهاء ذلك الاحمق منها بعد عڈاب يدوم لمده لاتعلم حقيقتها لكنها تشعر فى كل مره وكأنها دهر كامل تتوقف فيه انفاسها عن العمل كى لاتشتم رائحته فيضيق صدرها وتملأ معالم الأزدراء وجهها هى تعلم انه يراها ويشعر بنفورها منه لكنه لم يهتم ولو لمره لم يمنعه عنها كبرياؤه او كرامته  
ولم لا اذا كان لا يمتلك ايا من هذا او ذاك فكرامته متمثله فى جمعه المال وكبرياؤه يقتصر على اثبات فحولته لا اكثر 
لا يثور لدفعها له بأشمئزاز فى كل مره قبل ان تسرع الى الحمام لتخرج مافى جوفها بإعياء وتتجمد فى حوض الاستحمام لتغمرها المياه الساخنه من فوقها 
لا تهتم ببروده الطقس او حرارته هى فقط تريد ان تطهر كل جزء من جسدها لامسه ذلك الكريه وكأنما مجموعه من الجراثيم والفطريات الغير ظاهره احتلت جلدها ورغبت فى قټلها بأعلى درجه حراره يمكن ان يتحملها جسدها  
فتمرر تلك الليفه الخشنه على جسدها بقوه حتى يتحول جلدها الى اللون الاحمر وفى بعض الأحيان يصل الامر الى بعض الچروح السطحية الخفيفه  
عند ذلك الحد فقط وليس اقل تشعر هى اخيرا بالنظافه فتغلق عينيها بضعف وتغادر حوض استحمامها لتلتف بمنشفتها وتبدأ دمعاتها فى الانهمار بعد ان تتكوم فى احدى اركان الحمام ناقمه على ما وصل اليه حالها 
فتحت شمس مقلتيها پذعر على ذلك الرنين المتواصل لباب المنزل والذى لم ينقطع سوى لبرهه قبل ان يبدأ من جديد 
فأحكمت اغلاق ردائها وهى تتسائل پخوف فى ايه مين اللى بيرن كده 
لم يجيبها مصطفى بل غادر الفراش وارتدى الروب البيتى الخاص به قبل ان يغادر الغرفه متمتما مټخافيش خليكى هنا مع يارا 
احتضنت شمس ابنتها بقوه وبداخلها ذلك الاحساس القوى بأن ذلك الزائر القابع خارج منزلهما الآن ماهو الا جالب لكارثه كبيره تنتظرهما بل تنتظرها هى بالأخص 
قطب مصطفى مابين حاجبيه واكفهرت معالم وجهه وهو يقوم بفتح باب منزله قائلا پغضب دون الالتفات الى هويه الطارق مين الحيوان اللى بيخبط بالطريقه دى فاكر نفسك فى الشارع 
ماجد ببرود ايه صحيتك ولا ايه ياعريس 
شمله مصطفى بنظره ازدراء من اعلاه الى اسفل قدميه قبل أن يقول بأشمئزاز انت مين سمحلك تخش العماره ازاى يدخلوا الاشكال دى الكومباوند من اصله 
اجابه ماجد بأبتسامته السمجه وهو يحاول التقدم الى الداخل حد بردو يقابل الناس اللى بتباركله بالطريقه دى امال فين