رواية شمس

مالت لينا الى الامام بجسدها من خلف مكتبها لتبرز معالم انوثتها قائله بمكر انتى شايفه ايه 
شمس بتهكم ناظره الى عينى زوجها
التى تحولت الى لينا مش مهم انا اشوف 
لاحظت لينا نظرات شمس الى زوجها فقالت برقه مصطنعه طيب اتفضل اقعد يااستاذ مصطفى واقف ليه  
ثم وجهت كلماتها الى شمس قائله بلا اهتمام اتفضلى يامدام 
جلس كلا من مصطفى وزوجته على المقعدين امام المكتب يفصل بينهما منضده صغيره بينما لينا خلف مكتبها بجوار اسامه بمقعدين مختلفين  
رغم اتساع الحيز من وراء المكتب الا ان مقعدى الأخيرين بدوا ملتصقين الى حد كبير مما أثار
تحفظ شمس لأقتراب ابنه عمتها الى هذا الحد بتلك المخلوقه التى كشف من جسدها اكثر مما ستر 
لينا بدلال تشربوا ايه ياجماعه تشرب ايه يامصطفى اوه سورى اقصد استاذ مصطفى  
مصطفى بجديه دون ان يلتفت الى ماتحاول فعله قهوه مظبوط 
وجهت لينا كلماتها الى شمس وهى لازالت تنظر الى مصطفى والمدام 
شمس بتأفف ولا حاجه 
تجاهلتها لينا وانتقلت بنظراتها الى اسامه مسلطه عيناها على خاصته قائله بلهجه تشبه الهمس وانت ياأسامه اطلبلك على ذوقى 
اسامه بعدم اكتراث اى حاجه 
بدت لينا مفتعله وهى تجيبه بأبتسامه عريضه بينما يداها تتسلل من اسفل المكتب مربته على ساقه كابتشينو زى كل مره 
ابتسم اسامه مجامله بينما شمس استشاطت ڠضبا من ذلك الاسلوب الرخيص لتلك العاھره 
واستسلام اسامه للمساتها بتلك الطريقه دون اعتراض  
فلم تستطع سوى ان ترمقه پغضب بينما هى تتمتم بداخلها هى كمان عرفت انك بتحب الكابتشينو  
حلو اوى الظاهر انكوا بقالكوا فتره  
لاحت شبه ابتسامه ساخره على شفتيها وهى ترى ذات الشعر الاحمر يلتصق جسدها بذراع اسامه المستند على المكتب بينما ذلك الاخير لم يتحرك ساكنا او يبتعد بجسده عنها حتى وجهه لم يبدو عليه اى علامه من علامات الانزعاج او الرفض وكأنما اعتاد على ذلك 
اضافت بداخلها بعد ان اخفضت عينيها عنهما بحزن واضح انك بتعرف تنسى بسرعه اوى 
لم تعلم هى ماكابده ذلك المخلوق لإخفاء نظرات شوقه اليها هو لم يشعر بأيا من لمسات تلك الجالسه بجواره ولا بجسدها الدافىء الملتصق به ولا محاولتها المستمره لإيهام الحاضرين بوجود علاقه تربط بينهما 
فقط هو يستنفذ طاقته فى إجبار عينيه لعدم النظر إليها فهو لن يقتنع بإلتفاته صغيره اليها  
نعم هى لازالت تعنى له الكثير والكثير والكثير لكنها لاتستحق المحاربه لذلك فليتجاهل وجودها 
فى تلك اللحظه استجمع اسامه قوته ليقول بلهجه جديه عمليه لينا بلغتنى بالعرض اللى عرضته عليك واعتقد انك النهارده جاى عشان تمضى العقد 
وضع مصطفى ساقا فوق اخرى قبل ان يشعل سيجارته قائلا بتعجرف الحقيقى وجودى النهارده عشان حاجه تانيه خالص انا طبعا كنت اتمنى اشتغل معاكوا بس للأسف  
شمس مقاطعه للأسف السعر المتفق عليه مش مناسب 
نظر مصطفى الى زوجته بعدم فهم بينما هى اضافت الحقيقه ان روايه مصطفى تستحق اكبر من المبلغ ده بكتير وهو فعلا اتعرض عليه شركه إنتاج تانيه 
اخيرا وجد ذلك العاشق مبررا للنظر اليها فأجابها ساخرا وهو يملأ عدستيه بتفاصيلها معتقدش فى شركه إنتاج فى السوق حاليا هتقدر تنتج فيلم بنفس الجوده بتاعتنا ولا هيختاروا ممثلين الدرجه الاولى زينا بالعكس حتى لو هيدفعوا اكتر بس
العمل هيفشل  
شمس بتهكم وهى تنظر الى لينا التى انقلبت ملامحها پغضب بس اعتقد كمان ان الفيلم ده هيمثل فيه من عندكوا شويه ممثلين من القاع مش مجرد درجه تانيه ولا تالته وياريت فى اى دور ثانوى لا ده دور البطوله يعنى لو بنفس منطقك يعنى الفيلم هيفشل بردو 
احمر وجه لينا واتسعت عيناها پشراسه لكن قبل ان تجيبها اسرع اسامه بالرد قائلا والله محدش اجبركوا توافقوا  
ثم وجه كلماته الى مصطفى قائلا اظن المؤلف عارف ان ده الشرط الوحيد مش كده ولا ايه يااستاذ مصطفى 
نفث مصطفى دخان سيجارته بهدوء قائلا اظن كلامى كان واضح واننا النهارده جايين عشان نعتذر عن العقد 
لينا پغضب يعنى هى المشكله فى السعر 
لم يجيبها مصطفى لكن اجابتها شمس بتحد اه ولو الشركه عندكوا ميزانيتها لاتسمح فممكن تشوفوا كاتب من الكتاب اللى تحت بير السلم اعتقد سعره هيبقى مناسب واكيد قصته هتبقى مناسبه اكتر للدور اللى بتدورى عليه 
استشاطت لينا ڠضبا من تلك الكلمات الموجهه اليها لكنها كبحت جماح نفسها بعد ان أقسمت بداخلها على الٹأر فور حصولها على ماتريده 
فأجابت بهدوء وهى تريح جسدها على مقعدها موجهه كلماتها الى شمس بأبتسامه عريضه اوك وانا موافقه ادفعلكوا كل اللى تطلبوه 
لاح بريق الأنتصار فى عينى شمس التى نظرت الى اسامه بتحد والذى بدوره لم يهتم سوى بالأستمتاع بنظراتها المسلطه عليه وعدسيتاهما المتقابلتان 
وفى وسط انشغالها بإثبات انتصارها غفلت تلك البائسه عن شبح ابتسامه ماكره لاحت لعده ثوان قبل ان تختفى وسط نفثات الدخان المتتاليه 
الفصل الواحد والعشرون
وحشتنى ريحتك مع الدخان 
بينما هو يميل بنصف جزعه العلوى عليها محاوطا إياها من جميع الجوانب فلم تجد تلك الأخيره متنفس او مهرب من انفاسه الحاره المرتطمه بأذنها إلا بين احضانه التى تمتلأ برائحه عطره الممتزجه بدخان سجائره والتى غمرتها فى ثوان 
اقترب بأنفه من أذنها مداعبا مقدرش انا على كده 
حاولت دفعه عنها مرارا لكن مع ذلك الحجم الذى تقترب هى الى نصفه وذلك الضعف الذى بدأ بالتخلخل إليها قالت بلهجه واهنه متبعثره وهو انت يهمك اصلا زعلى 
وفى غضون ثوان ضاعت تلك المسافه الفاصله بينهما وتهدل خط الدفاع الوهمى تاركا موضعه عن طيب خاطر ليبحث عن آخر اكثر قوه وصلابه يستند عليه حاملا معه ثقل ذلك الهيكل الضعيف المتصل به وبالطبع لم يجد أمامه سوى حائط بشرى متمثل فى جسد طويل القامه عريض المنكبين يدعوه اليه برقه 
فما كان منه إلا ان استجاب عن طيب خاطر وأرتفعت إحدى الأذرع تحاوط تلك الرقبه الرومانيه الصلده لتقربها منها اكثر  
بينما الذراع الآخر توغل زاحفا على استحياء تتلمس اصابعه تلك الفقرات العضليه الخلفيه من الأسفل صعودا الى حيث يمكنه الاستقرار بإريحيه متمسكا بذلك الجسد الرياضى بإحكام ليزيد من إلتصاقه بصاحبه الجسد الضئيل والتى امتلأت تفاصيلها برائحه الدخان كما رغب هو فى النهايه 
قاطع ذلك اللقاء ارتفاع رنين هاتفها فتململت شمس محاوله التملص من احضان زوجها قائله بخفوت سيبنى ارد يامصطفى يمكن ماما 
رفض هو
التزحزح قائلا نكلمها بعدين بقى مش وقته 
شمس بقلق استنى بس يمكن حصل حاجه سيبنى أتطمن عليهم 
افلتها من بين براثنه متأففا بينما هى أسرعت الى حيث توجد حقيبتها واخرجت هاتفها بلهفه مجيبه والأبتسامه تملأ وجهها ماما ازيك ياحبيبتى عامله ايه ويارا وبابا عاملين ايه وحشتونى 
ملأت علامات الضيق وجه مصطفى أثناء توجهه الى غرفه المعيشه وهو يتحرر من ربطه عنقه متجاهلا إشارات شمس له بالأنتظار للحديث مع والدها 
تهاوى بجسده على الاريكه مادا ساقيه على المنضده بلامبالاه بعد ان قام بتشغيل التلفاز  
ولم تمر دقائق حتى انشغل بهاتفه وبمراجعه ذلك العقد الذى يحمل توقيعه لتحويل روايه شمس والتى اصبحت بالتبعيه روايته الى فيلم سينمائى وبضعف المبلغ المالى الذى توقعه 
وفى أثناء انشغاله بمراجعه الشروط ظهرت امامه رساله إلكترونيه على إحدى التطبيقات محتواها مبروك علينا 
ابتسم مصطفى بغرور مستنتجا هويه الراسل ليجيب على الفور الله يبارك فيكى 
اجابته لينا كنت متوقعه انك هتعرفنى بسهوله متفقناش هنتقابل امتى تانى 
مصطفى ولازالت الإبتسامه تزين وجهه ونتقابل ليه
لينا انت نسيت انى بطله فيلمك ومحتاجاك توضحلى شخصيه البطله 
مصطفى دون تفكير بعد ان زادت ابتسامته اه فعلا معاكى حق احنا كده محتاجين نتقابل كتير جدا 
ايه ياحبيبى بتكلم مين 
أغلق مصطفى ذلك التطبيق فور سماعه صوت زوجته التى لم يشعر بأقترابها منه مجيبا بنبره تحمل هجوم غير مبرر بكلم لينا إيه تحبى تشوفى الرسايل 
أرتفع إحدى حاجبى الزوجه قائله بهدوء مصطنع بعد ان جلست بجواره واضعه إحدى ساقيها فوق الآخر بعصبيه عاوزه ايه بقى الست هانم 
مصطفى دون ان ينظر اليها عاوزانا نتقابل عشان افهمها شخصيه البطله وأبعادها 
شمس بسخريه والله وانت بقى ناوى تقابلها ان شاء الله 
مصطفى بضيق بقولك ايه ياشمس الفيلم ده لومش هيجى من وراه إلا المشاكل يبقى نلغيه احسن 
احنا قبل ما نمضى العقد كنتى عارفه مين دى وعارفه انها البطله بتاعت الفيلم ما تجيش بقى دلوقتى وتغيري كلامك وتقعدى تقوليلى تقابلها وما تقابلهاش وتتدخلى فى كل كبيره وصغيره انا مش عايز لعب عيال وتضييع وقت على الفاضى 
شمس بتحفز طب ومالك اتعصبت كده ليه 
مصطفى بتهكم لا انا مش متعصب انا متضايق من طريقتك دى مكنتش اعرف انك شكاكه كده 
شمس بعتاب وهى تقترب منه يعنى مش من حقى اغير على جوزى حبيبى  
مصطفى بهدوء تغيرى عليا من مين مانا لو عاوزها كنت اتجوزتها ايه اللى يجبرنى اتجوزك غير إنى بحبك 
شمس برجاء وكأنها ترغب فى سماعها من جديد بجد بتحبنى 
ظهر الضيق على وجهه قائلا وانتى عندك شك فى كده مادام مش واثقه فيا اديتينى روايتك ليه 
انتظرت منه تشبثه بيدها ليخبرها وهو ينظر بعينيها بأنه لن يسمح لنفسه بخذلانها او إنكسارها يوما وان عيناه الغارقتان فى تفاصيلها لن تنظرا ولو سهوا إلى أخرى بعد ان امتلأت واكتفت بحبها  
لكنها تفاجئت بيداه تنسحب من اسفل خاصتها قائلا بجديه الظاهر انك واخده فكره عنى انى خاېن ومليش آمان طيب ياشمس انا عاوز اوضحلك نقطه كده بس عشان نبقى على نور انتى لو فاكره انك عشان وافقتى ان الروايه تبقى بأسمى فده يديكى الحق أنك تتدخلى فى شغلى وتعرفى بكلم مين وبقابل مين وبقول إيه بحجه انك غيرانه عليا او خاېفه أنى اخونك فأحب ألفت نظرك من دلوقتى ان ده مش هيحصل  
وكلمه مش هيحصل دى مقصدش بيها الخيانه لأن أى راجل لو عاوز يخون هيعمل كده فى اى وقت ومع أى حد 
لكن قصدى بكلامى انك تكونى فاكره انك بتلوى دراعى او مسكتى عليا ذله بالروايه بتاعتك اللى انتى ألحيتى وصممتى انها تتنقل لأسمى 
بس احنا لسه فيها وممكن أكلم الناس دلوقتى وألغى العقد قبل مايتوثق  
ثم أضاف ساخرا بعد ان نهض من مجلسه او بردو انتى ممكن تكلمى ابن عمتك اللى مجبتليش عنه سيره قبل كده وتقوليله يلغى العقد واعتقد انه بيعزك بالقدر الكافى اللى يخليه ميرفضلكيش طلب مش كده ولا انتى كنتى ناويه فى المرحله الجايه تخليه يجيبلك اخبارى 
رفعت شمس