رواية (أذناب الماضي) بقلم روز أمين - الفصول الأولى


بشراسة بينما نزلت دموع الأخر بقوة تأثرا بحالتهاأما فريال فتحدثت بصياح عالي
أخرج برة يا يوسفأرجوك أخرج
هرولت إيثار لتسحبه للخارج تحت عدم رغبته لتركها بتلك الحالةهرول أيضا الاطباء فور استماعهم لصرخات المړيضة
خرج وتحدث إلى أمه
أنا حيوان حيوان
وأشار بكفيه
باديا أذيت حبيبتي ونور عيونيأذيتها باديا يا ماما
احتضنته بقوة لتربت على ظهره وتحدثت بدموعها
إهدى يا يوسفإهدى من فضلك.
إنتهى اليوم وعادت بيسان لمنزلها تحت التفاف جديها والجميع من حولها واحتوائهم لها للتخفيف من وطأة ما حدثعاد يوسف بصحبة شقيقته إلى سكنهما بقلب مهشم وكيان محطمذهب ماجد إلى منزل والديه ليمكث معهما لبضعة أيام حتى يهدأ الجميع.
بعد مرور عدة أيام
داخل شركة الزين تحديدا بالقاعة الخاصة بعقد الإجتماعات كعادتها تترأس الطاولة تلك القوية التي أثبتت جدارتها لتستحق ذاك المقعد الخاص برئيس مجلس الإدارة الجميع يجلس بحالة من التوتر وعدم الإرتياح إنتظارا لنتيجة المناقصةفاليوم هو الحاسم حك بسامذقنه ليسألها مبتسما بتسلي 
قلقانة ليه كدا يا أستاذة إيثار مش المفروض إنك رئيس مجلس الإدارة وواثقة من خطواتك 
أجابته باقتضاب 
الحمدلله يا باشمهندس
سألها متهكما 
الحمدلله على إيه بالظبط 
أجابته بهدوء 
على كل حاجة...قالتها بنظرات متفحصة لتتابع مسترسلة بكلمات يشوبها الإبهام أثارت ريبته 
لازم نحمد ربنا على نعمة البصيرة وبإن سبحانه وتعالى إدانا عقل نفكر بيه ونمشي ورا الدلائل لحد ما نلاقي اللي بندور عليه. 
تحمحم وهو يعدل من ربطة عنقه بارتباك ظهر عليه ليسألها مرتابا 
أكتر حاجة بكرها في حياتي هو رمي الكلام بطريقة غير مباشرة
واستطرد متعمدا التقليل من شأنها أمام الجميع 
التصرفات دي تليق بتجمعات ستات المصاطب مش رئيسة مجلس إدارة شركة عريقة زي شركةالزين!
وتابع قاصدا إحراجها 
فياريت إذا تكرمتي تقولي قصدك من الكلام مباشر يا أستاذة
لأول مرة يحدثها بتلك الطريقة الفجة وما زاد من سوء تصرفه أنه تم أمام جمعا ليس بالقليل من كبار موظفي الشركة إحتدم داخلأيهم غيرة على شقيقته ولولا نظراتها التي صوبتها إليه وطالبته من خلالها بضبط إنفعالاته لهب واقفا وأسرع مهرولا ليسدد له سيلا من اللكمات والصڤعات على ما اقترفه من خطيء بحق شقيقتهتمالك من غضبه بإعجوبة أما هي فابتسمت ببرود أثار ريبة ذاك المتعجرف وجعلته يتطلع إليها متفحصا تلك الإبتسامة المستفزةتحت استغراب واستنفار كلا من الموجودين لما يحدث ولتلك الطريقة الغير لائقة التي يتبعها ذاك الحانق بتلك التي ترأسه قطع خيط تفكير الجميع صوت هاتفها الذي صدح بالحجرة لتمسكه وتستمع دون رد تحت استنفار الجميع وانتظارهم الأخبار بقلوب متلهفةسوى ذاك الخائڼعزت البنداريالذي يجلس مطمئنا بفضل خسته وتسريبه كالعادة للمعلومات الخاصة بالمناقصة أغلقت الهاتف ثم نظرت لمديرة مكتبها وتحدثت 
أستاذة عالية 
أومأت المرأة برأسها وتحركت صوب الباب بطريقة توحي لإتفاق سابق بينهما فتحت الباب لتشير لمن يقف خلف الباب قائلة 
إتفضل. 
إنتهى البارت 
أذناب الماضي بقلمي روز أمين
جراح_لا_تلتئم
روز_أمين بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الخامس
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
لا تستهن بامرأة وقفت شامخة بمفردها أمام ريح عاتية كادت أن تقلعها لكنها صمدت حاربت وهي عزلاء بكل ما تمتلك من قوة ورفضت الرضوخ والإستسلام أمام جبروت البشر فمابالك وهي قوية مستندة بظهر سيد الرجال وأقواهم وأرجحهم عقلا فهل ستهرب من المواجهة! هيهات. 
إيثار الجوهري
لأول مرة يحدثها بتلك الطريقة الفجة وما زاد من سوء تصرفه أنه تم أمام جمعا ليس بالقليل من كبار موظفي الشركة إحتدم داخلأيهم غيرة على شقيقته ولولا نظراتها التي صوبتها إليه وطالبته من خلالها بضبط إنفعالاته لهب واقفا وأسرع مهرولا ليسدد له سيلا من اللكمات والصڤعات على ما اقترفه من خطيء بحق شقيقتهتمالك من غضبه بإعجوبة أما هي فابتسمت ببرود أثار ريبة ذاك المتعجرف وجعلته يتطلع إليها متفحصا تلك الإبتسامة المستفزةتحت استغراب واستنفار كلا من الموجودين لما يحدث ولتلك الطريقة الغير لائقة التي يتبعها ذاك الحانق بتلك التي ترأسه قطع خيط تفكير الجميع صوت هاتفها الذي صدح بالحجرة لتمسكه وتستمع دون رد تحت استنفار الجميع وانتظارهم الأخبار بقلوب متلهفةسوى ذاك الخائڼعزت البنداريالذي يجلس مطمئنا بفضل خسته وتسريبه كالعادة للمعلومات الخاصة بالمناقصة أغلقت الهاتف ثم نظرت لمديرة مكتبها وتحدثت 
أستاذة عالية 
أومأت المرأة برأسها وتحركت صوب الباب بطريقة توحي لإتفاق سابق بينهما فتحت الباب لتشير لمن يقف خلف الباب قائلة 
إتفضل. 
صوبت جميع الأعين نحو الباب فولچ رجلا فارع الطول يرتدي حلة سوداء ترتسم الجدية على ملامحه الصارمة لم يتعرف عليه أحدا من السادة الجالسون لذا تعجب جميعهم اعقبه الدخول السيدموافي المسؤل عن غرفة تحكم ومراقبة كاميرات المراقبة إرتبك بساموبات يتحرك بعدم راحة فوق مقعده تبادلا النظرات هو وذاك الموافيليطالعه مستفسرا بنظرات فهم مغزاها الرجل فبادله بأخرى معناها أن لا علم له بما يجري قطع وصلهما صوت تلك القوية التي نطقت بصوت قوي ثابت وهي تشير للرجل 
أهلا يا أستاذحازمإتفضل شوف شغلك
أومأ برأسه بهدوء كتحية منه ثم تحرك صوب شاشة العرض المعلقة بالحائط والمخصصة لعرض صور المشاريع المستقبلية من خلالها أو أي شيء خاص بالعمل وبدأ بتوصيلها بجهاز الحاسوب الخاص به ثم أخرجفلاشة كانت بجيب معطفه العلوي وأدخلها بالجهاز خرج صوت بسامغاضبا ممتزج ببعض الرجفة مما بات يخشاه 
هو فيه إيه يا أستاذة مين الراجل ده وإيه اللي بيعمله هنا! 
واستطرد منفعلا 
وإزاي حد يدخل علينا أوضة إجتماع خاص وبدون علمي وإذني!
أخذت نفسا عميقا كي تتحكم بانفعالاتها أمام ذاك المنفعل الذي أصبح يعاملها بقسۏة وحدة أمام الجميع دون مراعاة مركزها ومكانتها سواء العملية أو العائلية وذلك بعدما بدأ بفقد السيطرة على ضبط النفس لتنطق بابتسامة زادت من استفزازه وتوتره 
أكيد هعرف حضرتك عليه يا أستاذ بسام 
واسترسلت بجدية وكأنها تحولت 
بس الأول خليني أقول لكم على الخبر المنتظر 
باتت توزع نظراتها الثاقبة بين الجميع لتكمل مسترسلة 
مبروك علينا المناقصة
وكأن ببضع الكلمات التي ألقتهم من فمها قد سحبت الأكسجين من الغرفة بالنسبة لبسام هلل الجميع سرورا وبدأوا يهنئون حالهم ماعدا عزت فقد تصبب العرق من جبهته وبصعوبة ازدرد ريقه وكأنه يصارع المۏت ويلفظ أنفاسه الأخيرة خرج صوت بسام مرتبكا وهو يسألها مترقبا 
هي المناقصة رسيت علينا إزاي !
رفعت حاجبها لتجيبه مستنكرة 
يعني إيه إزاي مش فاهمة ليه الإستغراب! 
برغم غضبه إلا أنه استطاع التماسك ليجيبها بابتسامة ساخرة 
يمكن إتعودت علشان أخر مناقصتين اللي أخدتهم شركة الصخرة بمنتهى السهولة والسذاجة مننا.
قطعت جملته الأخيرة بحدة إمرأة قوية صارمة تعلم جيدا ماذا تفعل 
إنك تخسر بعض المعارك ده شيء لا يعيبك على الإطلاق العيب إنك تنبطح وتتقبل وضعك بمنتهى الإستسلام والعيب الأكبر إنك تسيب نفسك محپوس جوة دايرة مقفولة عليك وتفضل تلف جواها زي التور اللي مغميين عيونة لازم تثور وتشيل غمامة عيونك وتدور على المخرج
لتكمل بمغزى عميق وهي تترصد نظراته الزائغة 
بس عارف إيه هي الخسارة اللي لا يمكن تخطيها يا باشمهندسالخېانة.
قصدك إيه!... جملة خرجت بصعوبة من جوفه تحت مراقبة أيهم لتعبيرات ملامحه ونظراته المړتعبة
إبتسامة ساخرة كانت كفيلة بالرد عليه لتحول نظرها على ذاك الجالس حيث يرتعب داخليا من رد فعل تلك السيدة البنانية الحادة الطباع عندما يتقلب مزاجهاوجهت حديثها للجميع 
الوقت هنشوف كلنا قصدي إيه. 
الجميع في حالة استنفار وترقب ينتظرون رؤية ما سيشاهدونه من خلال الشاشة المعلقة وما تحمله تلك الإيثارمن مفاجأت قاطعت شرودهم بصوتها القوي وهي تشير للرجل بشموخ ورفعة 
إتفضل يا أستاذحازم شغل الفيديو وخلينا نتفرج على الخېانة في أبشع صورها.
مال بإيماءة بسيطة من رأسه ثم ضغط على زر التشغيل وبلحظة ظهر عزت البنداري وهو يترجل من سيارته أمام مبنى ضخم تظهر عليه لائحة كبيرة مكتوب عليها بالنصشركة الصخرة للإستيراد والتصدير إنتفض جسد الرجل لدرجة أنه أوشك على لفظ أنفاسه الأخيرة وقد توجهت جميع الأعين صوبه والشك والاستغراب يملؤ جميعها تحرك الرجل للداخل واختفى 
عودة لما قبل سبعة أيام من الآن كانت تجلس تلك ال رولا خلف مكتبها الفخم ولچت مديرة مكتبها لتخبرها 
مدام رولا أستاذ عزت البنداري وصل وطالب يقابل حضرتك. 
أشارت لها بإيجاب فولچ الرجل ليلهث وهو يتفحص جمالها الخلاب بداية من شعرها الأصفر لزينة وجهها الصاخبة والتي تدل على جرأتها كامرأة جميلة تهتم بحالها تحدث بعينين زائغتين 
مساء الخير يا هانم
أشارت بكفها وهي مستندة للخلف واضعة ساقا فوق الأخرى تحرك مقعدها يمينا ويسارا بخفة 
أهلا وسهلا فيك إتفضل
جلس ثم أخرج الورقة التي بحوزته وتحدث 
دي الورقة اللي فيها كل المعلومات الخاصة بالمناقصة والأسعار اللي قدمتها شركة الزين للهيئة
مالت بجذعها لتلتقط حقيبة جلدية من اللون الأسود كانت بجوارها ثم تحدثت وهي تناوله إياها 
كتير حلو وهيدا المبلغ يلي اتفقنا عليه من قبل
هب واقفا واختطفها من يدها ثم فتح سحابها وبات ينظر للمال بلهفة مفرطة أظهرت جم حبه للمال مما جعل السيدة تطالعه باشمئزاز وتقليلا لشأنه أغلق الحقيبة ثم نظر إليها وتحدث متلهفا 
عقبال فلوس الصفقة الجاية يا هانم والمرة الجاية المبلغ هيكون أكبر
واستطرد بجشع ظهر بينا بعينيه 
حضرتك عارفة الأسعار بترفع كل يوم
أجابته بجدية 
ما عندي مشاكل بهالموضوع أهم شي بالنسبة لئلي هو الإخلاص وطول ما انت مخلص راح تاخد اللي بدك إياه
أومأ لها بطاعة وأخذ الشيك وخرج من الشركة ومازال السيد حازم يتابع تصويره توثيقا لخيانته ومدى خسته.
عودة لغرفة الإجتماعات
تصنم الجميع مما رأوه لتنطق وهي تصوب نظراتها باتجاه ذاك الخائڼ 
وبكده يبقى عرفنا مين الشخص الخاېن اللي بينا
تهته بالحديث ليقول 
أستاذة إيثار أنا أنا
إنت إيه.... قالتها بعينين تطلق شزرا ثم هبت واقفة لتدب
على سطح الطاولة وهي تقول بحدة أرعبت الجميع 
إنت خاېن وحقېر يا عزتبيعت المكان اللي بقى لك سنين فاتح بيتك منه وخونت الناس اللي وثقت فيك وأمنتك على أسرار شغلها
رفعت كتفيها لتكمل متعجبة 
وكل ده ليه علشان شوية فلوس جاية من طريق قذر
نطق بخزي وجسد منتفض 
الشيطان كان أشطر مني يا أستاذة سامحيني وإعفي عني علشان خاطر ولادي الصغيرين
دي نفسك الضعيفة الأمارة بالسوء هي اللي غلبت عليك يا خاېن... قالتها باشمئزاز ثم انتقلت ببصرها إلى موافي الذي انتفض جسده أكثر لتتابع بابتسامة ساخرة 
ها يا أستاذ موافيمش هتقول لنا إديت لمين تسجيل العشر دقايق اللي إتقصوا من تسجيلات الكاميرات بتاعت الشركة!
إلتفت على الفور إلى بسام الذي ألقى له تحذيرا حادا من عيناه بألا يتحدث ولأنه يعلم مدى ضعفه أمام سلطة بسام الزين قرر الصمت والنأي بحاله من براثن ذاك الذي قام بتهديده من قبل وهدده بأنه سيفنيه من العالم إذا خرج ذاك السر من