رواية (أذناب الماضي) بقلم روز أمين - الفصول الأولى


من الأشخاص وجلست عليها بعدما طلبت تجهيز شطيرة لها وقنينة مياة عذبة وأخرى غازية جلست لتنتظر إعدادها من قبل العامل كان يجلس بإحدى الطاولات الفتيات اللواتي يركزن معها فنطقت إحداهن 
مش عارفين تجروا رجل البت دي علشان تنضم لشلتنا
ضحكت إحداهن وهي تقول 
إشمعنا يعني 
أجابتها بابتسامة خبيثة 
بصراحة أخوها دخل مزاجي وعاجبني وعاوزة أضرب صحوبية معاه
نطقت صديقتها بضحكة 
هو اللي عاجبك بردوا ولا عربيته البي إم دبليو 
نطقت بلهفة 
لا بجد الواد مز قوي وعاجبني
أجابتها أخرى وهي ترمقزينة بإشمئزاز 
ده لو Tom Cruise توم كروز في عز شبابه يغور من وشها دي بنت كئيبة وشبه البومة 
وتابعت بامتعاض 
أنا روحت أتعرف عليها من كام يوم وحاولت أتقرب لها طلعت قليلة الذوق وسخيفة جدا ده غير إنها فلاحة قوي في كلامها
وتصرفاتها
وأشارت بكفها بإمتعاض وكبرياء 
ماتتغروش في البراند اللي بتلبسها دي الهدوم مدارية الفلح بتاعها 
ردت الفتاة الأولى 
يا بنتي وانا مالي ومالها أنا عاوزة أخوها بصراحة أنا إتكلمت معاه من يومين كان واقف مستنيها برة جنب عربيته اتلككت وعملت نفسي تايهة وسألته عن شارع وصف لي الطريق وكان چانتيه جدا معايا عاملني بمنتهى اللطف والتحضر
نطقت إحداهن بعقلانية 
يا بنات البنت شكلها خجولة ومعندهاش ثقة كفاية بنفسها هي رافضة أي حد يقرب منها فياريت تحترموا رغبتها وتسيبوها في حالها. 
تطلعن لبعضهن وتابعن نميمتهم عليها.
بطاولة أخرى 
تضم مازن ورفيقهإياد الذي تحدث وهو يبتسم لصديقه 
العصفورة قاعدة لوحدها ما تيجي نزاحمها في القفص بتاعها
تطلع عليها بنظرات متفحصة قبل أن يقول بذات مغزى 
إصبر يا عم إياد أنا بجهز لها خطة في دماغي هتخليها تقع في شباكي بمنتهى السهولة 
ضحك الأخر وتحدث مصفقا 
الله عليك يا مازن يا جامد
اما هي فتبسمت حين رأت دخول ذاك الرجل النبيلرامي لن تنسى له موقف التصدي لذاك الوغد  فمنذ ذاك اليوم وهي تراه كثيرا حيث كثرت صدفهم مرة داخل المكتبة الخاصة بالجامعة وفي الفناء وحتى هنا داخل المقهى كان يجلس بصحبة أصدقاءا له أثناء ما كان يمشط المكان بعينيه لمحها فجال بخاطره المرات التي رأها بها فوجد نفسه يبتسم تلقائيا رفعت بصرها لتتلاقى الأعين وسرعان ما سحبت خاصتها سريعا لتشغل حالها بتناول الطعام في محاولة للهرب من عينيه الساحرة ضحك على خجلها وتابع تمشيط المكان ليجد من يرمقه پحقد وكراهية تقطر من عينيه فغمز له مع ابتسامة مستفزة في حركة أشعلت نيرانمازن وجعلته يتوعد بسريرته بالإنتقام منه.
مرت الليلة الاولى على الحبيبان بمنتهى القسۏة ذاق كلاهما الأمرين في الإبتعاد واشتياق كل لحضن الأخر أشرق صباح يوم جديد فتحركت إلى الشركة بكامل لياقتها
ولچت للداخل تتحرك بخطوات ثابتة لإمرأة قوية واثقة من نفسها يلحق بها رجلين حراسة منتقاه بعناية لا يفارقاها أينما ذهبت وصلت إلى مكتب السكرتيرة فتوقف الرجلان لانتهاء مهمة توصيلها واكتفيا بهذا الحد وما أن لمحتها مديرة مكتبهاعالية حتى هبت واقفة وهرولت عليها باستنفار لتقول بنبرة متوترة 
أنا بتصل بحضرتك من بدري وحضرتك ما بترديش
تحدثت إيثار بجدية 
كان معايا تليفون مهم يا عالية 
وتابعت وهي تتحرك باتجاه باب مكتبها الخاص 
دي غير إني كنت قريبة من هنا وأديني وصلت تعالي نتكلم جوة وقولي اللي عندك
هتفت المرأة بصياح مرتبك وهي تراها تلف مقبض الباب إستعدادا لفتحه 
فيه حاجة لازم حضرتك تعرفيها قبل ما تدخلي مكتبك
نطقت جملتها بعد فوات الأوان فقد تسمرت الأخرى بوقفتها وكادت مقلتيها أن تخرجا من عينيها مما رأت داخل المكتب. 
ترى ما الذي رأته إيثار جعلها تتطلع إلى الداخل بحيرة وذهول واستنفار
إنتهى الفصل 
أذناب الماضي 
بقلمي روز أمين.
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثامن
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
هتفت المرأة بصياح مرتبك وهي تراها تلف مقبض الباب إستعدادا لفتحه 
فيه حاجة لازم حضرتك تعرفيها قبل ما تدخلي مكتبك
نطقت جملتها بعد فوات الأوان فقد تسمرت الأخرى بوقفتها وكادت مقلتيها أن تخرجا من عينيها وهي ترى إبنة عم زوجها تجلس بكل أريحية خلف مكتبها إشټعل قلبها ڼارا حين لفت نظرها تلك اليافطة الذهبية الموضوعة على مقدمة المكتب مدونا عليها رئيس مجلس الإدارةسميحة زين الدين ومازاد من حنقها وتعجبها هو حديث تلك المستفزة التي نطقت وهي تتحرك يمينا ويسارا بمقعدها المتحرك 
إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي
لم تستوعب ما تراه عينيها بعد إتسعت عينيها بذهول في حين ارتجف قلبها هلعا حينما هاجمتها فكرة إذلال زوجها إليها واستبدالها بإبنة عمه في ذاك المنصب الذي سلمها إياه منذ سنوات عديدة نطقت والإرتياب يسيطر على كل ذرة بجسدها 
سميحة! إنت بتعملي إيه في مكتبي! 
وتابعت والذهول وعدم الاستيعاب سيدا موقفها 
وإسمك بيعمل إيه على يافطة مكتبي !
كان يا حبيبتي...نطقت الكلمة ببرود قاټل لتتابع بطريقة استفزت الأخرى 
كان مكتبك قبل ما أنا أختاره علشان يكون مكتبي
هزت رأسها بعدم إدراك للموقف لتنطق بحيرة وتشتت ظهر بعينيها 
إنت بتقولي إيهومين سمح لك بكده!
أجابتها بتعاظم 
إسمي وإسم عيلتي هما اللي سمحوا لي 
وتابعت رافعة عنقها بشموخ وكبرياء 
عيلة الزين
مازال التشتت يشملها وفكرة أن فؤاد أتى بها كناية لها ولاستكمال عقابها المستمر هي المسيطرة على مخيلتها الأن سألتها بصوت خرج متلبكا لصعوبة الموقف 
فؤاد هو اللي عينك مكاني
مطت شفتيها للأمام وبلامبالاة نطقت نافية 
فؤاد ملوش علاقة بالموضوع ده حتى لسه ميعرفش إني جيت من دبي.
سألتها بارتياب 
عمو علام
ولا عمو علام ولا حتى بابي ليهم علاقة بالموضوع
قطبت إيثار جبينها فتابعت الأخرى بحماقة 
أنا اللي قررت أجي أشتغل في شركتنا وبما إن الشركة شركة عيلتي فاديت لنفسي الحق في إختيار المنصب اللي يلائم إسمي وإسم عيلتي
واسترسلت برعونة 
والحقيقة ملقتش منصب في الشركة كلها أفضل من رئيس مجلس الإدارة 
وهزت رأسها لتتابع 
ما أنا أكيد مش هشتغل تحت إيدك يا مدام
تداركت الموقف وتحدثت باستهزاء 
هو إنت طبيعية يا سميحة! 
يعني إنت صحيتي من النوم فجأة كده لقيتي نفسك فاضية فقولتي تيجي تشتغلي في الشركة لا ومن غير أي قرارات رسمية جيتي واستوليتي على مكتبي!
إلتفتت بجوارها وتحدثت بحدة إلى مديرة مكتبها المرتبكة لتلقي عليها باللوم الشديد 
وإنت كنتي فين يا أستاذة وإزاي تسمحي لها هي أو أي حد يدخل مكتبي في غيابي
وأشارت على ذاك الصندوق الموضوع أرضا والذي يظهر منه بعض أشيائها الخاصة بالعمل كالاوراق واللافتة المدون عليها نقوش حروف أسمها وبعض الأشياء الأخرى لتصيح بحدة أرعبت المرأة 
لا وكمان تلم حاجتي بكل وقاحة وتركنها وكأنها طلعت قرار بإقالتي.
بجسد يرتجف كانت تتابع عالية ما يحدث لتنطق متلبكة وهي تفرق كفيها ببعضيهما من شدة توترها 
ملحقتش والله يا افندم والهانم كانت جاية ومعاها ال bodyguard بتوعها
هتفت إيثار بسخط وعينين تطلق شزرا 
ده شغل فتونة وبلطجة بقى
إحترمي نفسك وإتكلمي عني كويس قدام سكرتيرتك... نطقتها سميحةبعدما هبت واقفة وهي تخبط على سطح المكتب بكل قوتها لتتابع بتعالي وكبرياء 
ومتنسيش إنك بتكلمي بنت أصحاب الشركة أنا اللي إسمي على إسم الزين
وبإشارة من سبابتها استكملت باستهانة وهي ترمقها بنظرات تقليلية لشأنها 
لكن إنت تطلعي مين! 
وتابعت باستنكار ودونية 
إنت مجرد باراشوت على العيلة وإوعي تفتكري إنك علشان إتجوزتي فؤاد علام وجيبتي منه ولاد تبقي خلاص إرتقيتي وبقيتي من العيلة مهما وصلتي في عيلة الزين فاأنت في الآخر هيفضل إسمك إيثار الجوهري
بغرور تلاعبت باليافطة الخاصة بها وباتت تحرك أناملها فوق حروف إسم الزين لتتابع مسترسلة بتفاخر وتصرفات لا تليق سوى بطفلة بمرحلة المراهقة 
مش إيثار الزين. 
هزت الأخرى رأسها مستنكرة جميع ما يحدث لتنطق بذهول من تصرفات تلك الفاقدة للحكمة والعقل الرشيد 
لا إنت أكيد مش طبيعية أنا هكلم أنكل أحمد حالا ييجي يوقف المسخرة اللي بتحصل دي
انتهت من حديثها لتمد يدها داخل حقيبة اليد لإخراج هاتفها الخاص ليقاطعها ذاك الصوت الذي صدح ساخرا من خلفها 
إيه الصياح والدوشة اللي على الصبح ده يا مدام الموضوع بسيط ومش مستاهل تدخلي أحمد باشا أو غيره فيه
وأشار على شقيقته المبتسمة بتشفى وتحدث بإبتسامة طفيفة ظهرت بجانب ثغرة 
دكتور سميحة شافت إن ده الوقت المناسب اللي لازم تيجي شركة عيلتها وتشتغل فيها وتحمي مالها بنفسها
وتابع بطريقة مستفزة 
وإنت عارفة سميحة دقيقة وذوقها صعب ونادرا لما حاجة بترضي ذوقها
وتابع باستهانة ولامبالاة 
هي دخلت كل مكاتب الشركة وعلى فكرة أولهم مكتبي لتقولي إننا مستقصدينك لكن من بين الكل معجبهاش غير المكتب ده.
بقوة وتحدي أجابته بحنكة أرادت بها إحراجه والتقليل من مهنيته 
أولا أنا إسمي أستاذة إيثار مش مدام مدام دي تقولها لي حضرتك وإحنا قاعدين نشرب مع بعض القهوة في جنينة أنكل أحمد لكن أنا هنا أستاذة إيثار رئيس مجلس إدارة الشركة
وتابعت متهكمة 
الشركة اللي حضرتك والدكتورة قلبتوها لقهوة بلدي الأستاذة قررت فجأة تيجي تشتغل لا ومن نفسها إختارت الوظيفة والمكتب ولا كأننا قاعدين في سويقة بيديرها تاجر في سوق العبور مش شركة انترناشيونال وتعتبر من أكبر شركات الإستيراد والتصدير في الوطن العربي كله.
اللي اتعمل ده عيب كبير في حقك قبل ما يكون في حق الدكتورة يا باشمهندس... قالتها وهي ترمقه باستنكار وتابعت بقوة وثبات 
أنا هروح مكتب أستاذ أيهم عشر دقايق أرجع ألاقي كل حاجة رجعت زي ما كانت في مكتبي وإلا تتحملوا نتيجة اللي هعمله
احتدم داخله وأضرمت نيران الحقد قلبه ليصيح بأعين تطلق شزرا 
إنت بټهدديني! شكلك نسيتي نفسك ونسيتي إنت واقفة قدام مين
هتفت بثبات أشعل داخل كلاهما 
إنت اللي نسيت نفسك ونسيت صلاحياتي اللي أسندها ليا أصحاب الشركة وأكبر مساهميها
وقبل أن يبادر بالرد قطع هتافاتهم دخول السيدعزمي المحامي الذي تحدث قائلا بهدوء 
سيادة المستشار فؤاد باشا معايا على التليفون وعاوز حضراتكم
صمت الجميع ليفتح الرجل مكبر الصوت ويظهر صوت ذاك القوي ثابتا كجبال عاتية 
باشمهندس بسام المهزلة اللي عندك دي تنتهي حالا والدكتورة تلم حاجتها فورا وترجع المكتب زي ما كان بالظبط وتتفضل تروح على بيتها.
إشټعل داخل بسام من إسلوب نجل عمه الحاد والذي أشعره أنه تلميذا فاشل ېعنف من قبل معلمه لتهتف تلك التي أسرعت متلهفة إلى الهاتف تحت ۏلع قلب الأخرى 
أنا جاية أشتغل في شركة عيلتي يا فؤاد
وتابعت بصوت متأثر وكأنها تشتكية مما أضرم نيران الغيرة داخل قلب خليلة الروح 
يعني معملتش چريمة علشان مراتك تكلمني بإسلوب مهين قدام السكرتيرة بتاعتها
برغم إفترائها الكاذب عليها إلا أنها إتخذت الصمت ملاذا أمنا وتركت ساحة الحړب لفارسها المغوار ولتنتظر لترى
ماذا هو فاعلا