رواية (أذناب الماضي) بقلم روز أمين - الفصول الأولى


أنا الراجل اللي ألجأ لحد علشان يضغط على ابو البنت اللي بحبها علشان يجبره يجوزها لي 
تركت أدوات تناول الطعام داخل الصحن وشبكت كفيها ببعضيهما ثم استندت بفكها عليهما لتنطق بابتسامة ساخرة 
وتفتكر اللي إسمه أمجد ده يستاهل إنك تفكر فيه بالأخلاق دي! ده إنسان انتهازي ووصولي وبيركب أي موجة تجي له علشان توصله لهدفه حتى لو كانت الوسيلة غير شريفة
وحضرتك بقى عاوزاني اخده قدوتي 
أنا مقولتش كده يا يوسف بلاش تحور كلامي وتفسره بطريقة تدين تفكيري
أجابها بحدة ترجع لحساسيته المفرطة تجاه ذاك الموضوع 
الكلام واضح وضوح الشمس ومش محتاج تحوير إنت أكتر واحدة عارفة عدم ارتياح دكتور ماجد ليا واللي وصل لحد الكره
وتابع بمرارة 
مش هقبلها على نفسي يا ماما
سألته پألم ينخر بقلبها 
يعني هتسيبها تضيع من إيدك يا چو!
مين قال كده... قالها بثقة عالية ليتابع وهو يقتطع شريحة اللحم بالسکين والشوكة 
أنا مش هسيب بيسان لأني ببساطة مش هعرف أعيش مع غيرها بس الموضوع مش سهل ومحتاج صبر مني ومنها وسعي وجهد مني
رفع بصره يتعمق بعينيها قبل أن ينطق بكبرياء وكرامة 
أنا مش هتقدم لبوسي غير وأنا باني نفسي ومالي مركزي علشان أعيشها في نفس المستوى اللي هي عايشة فيه
واستطرد بعينين تشتعل ڠضبا 
مش هسمح للي إسمه ماجد يهيني ويتطاول عليا ويقولي إني بتحامى في أمي وجوزها
هزت رأسها تعبيرا عن استيائها من الحديث مع خروج ابتسامة ساخرة بجانب فمها لتنطق متهكمة 
ده على أساس إنه عايش في خيره ولا خير أهله مهو من ساعة ما اتجوز فريال وهو عايش سفلقة على عيلة مراته
نطق متنصلا بترفع 
أنا مليش دعوة بغيري ومش هحط نفسي معاه في نفس الخانة وأعرض نفسي ابقى مادة للسخرية يتنقلوها الناس بينهم زي ما حضرتك بتتكلمي عنه الوقت
نطقت وهي تشمله بسخرية 
وإنت بقى فاكر إن البنت هتفضل مستنية جنابك لحد ما تكون نفسك في سنين!
هتستناني بيسان بتحبني وأنا هعمل المستحيل علشان أكون جدير بيها. 
تحدثت بتحايل 
طب خليني أساعدك يا حبيبي أنا عندي فلوس كتير خاصة بيا في حساباتي كلها من تعبي وشغلي 
قاطع حديثها هادرا بحدة اظهرت كم استيائه 
لو سمحتي يا ماما تنسي الموضوع ده نهائي وياريت دي تكون أخر مرة نتكلم فيه
تنهدت قبل أن تقول بنبرة استسلامية 
إنت حر أنا حاولت أساعدك لكن إنت قافل دماغك ورافض تسمع أي حد غير صوتك يارب ميجيش اليوم اللي ټندم فيه يا يوسف.
بسط كفه ليحتوي خاصتها بعدما رأى ڠضبها يلوح بعينيها ثم شملها بنظرات تقطر حنانا صاحبتها ابتسامته الجذابة 
أنا مقدر خۏفك عليا وعلى مصلحتي بس أنا عاوزك تطمني من ناحيتي صدقيني يا حبيبتي أنا مرتب أموري كويس
بمقلتين تمتلؤ بحنان الدنيا بأكملها تحدثت 
نفسي أشوفك أسعد إنسان في الدنيا كلها يا حبيبي إنت تعبت معايا كتير قوي ونفسي قلبي يطمن عليك.
إطمني يا ماما...تنهد بهدوء وتناول إحدى اللقيمات ثم تحدث بنبرة حذرة مترددة 
عمرو بيه البنهاوي باعت لعمي حسين عاوز منه رقم تليفوني
توقف الطعام بحلقها وبدأت بالسعال مما أربك الشاب وعلى الفور ناولها كأس المياه وهو يقول بارتياب 
إشربي ماية يا حبيبتي 
تناولت من يده الكأس وارتشفت منه وبعدما هدأت تطلعت بمقلتيه تسأله والزعر يتملك نظراتها 
خد رقمك منه يا يوسف 
هز رأسه نافيا فهدأ قلبها قليلا وتابعت 
جاي بعد السنين دي كلها عاوز منك إيه!
بلامبالاة تحدث وهو يتابع تناول طعامه وكأن الأمر لا يعنيه 
الباشا شكله قام من النوم وفجأة إفتكر إن عنده عيال راميهم في مصر من سنين
وتابع ساخرا وهو يبتسم 
قال إيه عاوز رقم تليفوني علشان يتواصل معايا أنا وزينة ويشوف لو محتاجين حاجة
بدأت تقطم أظافر يدها نتيجة لتوترها الزائد قبل أن تقول بارتباك ظهر بين عبر نبراتها 
تصرفه في الوقت ده وبعد الغيبة دي كلها ميطمنش وأكيد وراه مصېبة
ولا وراه أي حاجة...نطقها بلامبالاة ليكمل مفسرا بتقليل كي يحد من ارتياب تلك التي سكن الړعب عينيها 
كل الحكاية إن البيه حابب ينيم ضميره فسئل من باب إنه كده عمل اللي عليه قدام أخوه
وهو اللي زي عمرو ده عنده ضمير من الأساس علشان يفوق! وبعدين كان فين السنين دي كلها
واشارت بكفها مستفهمة بنظرات حائرة وعقل مشتت 
إشمعنا في التوقيت ده بالذات اللي فكر فيك إنت واختك !
وبعدين يا ماما... قالها لائما ليتابع بحزم 
متكبريش الموضوع وتخليني أندم إني قولت لك
اتسعت عينيها لتهتف بعينين تقطر لوما 
هو أنت كمان مكنتش عاوز تقول لي !
يا حبيبتي انا مقصدش إني أخبي عليك بس حقيقي رد فعلك وتوترك ده خلاني ندمت إني بلغتك وده خوف عليك على فكرة
أومأت بفتور ليتطلع هو على ذاك القاطن فوق مقعده وجده متوقفا عن الطعام ويبدوا عليه الڠضب من شفتيه الممطوطة للأمام سأله بنبرة حنون 
مالك يا حبيبي مبتاكلش ليهإيه اللي مزعلك
هتف بحدة أظهرت كم استيائه 
زهقت يا چو حياتي كلها عبارة عن عقابات طول الوقت بتعاقب وبتعنف من بابي ومامي
ثم ربع ساعديه وتابع مسترسلا بسخط 
هو أنا لو بس أعرف أنا بتعاقب على إيه قلبي هيرتاح ويهدى يا چو
كظم ضحكاته من مظهر شقيقه المشاكس لتشير إيثار بكفها إلى الصغير الذي سيؤدي بها حتما إلى الجنون وهي تنظر على يوسف 
إتفضل كأني سامعة عزة بتتكلم قدامي 
تطلع على شقيقه وتحدث مبتسما 
لو هنتكلم بالمنطق والعقل فأنت عبارة عن مجموعة كوارث متحركة على الأرض يا مالك يا ابني إنت مفيش ساعة بتعدي من غير ما تعمل فيها مصېبة وده اللي بيزعل مامي وأنكل فؤاد منك
رفع يده وتحدث متحمسا 
أنا صغير يا چو وجدو قالي إني بكرة هكبر وهبطل كوارث
بالكاد أكمل جملته ليصيح بصوت مرتفع وتهليل بعدما هبط من فوق مقعده ليسرع مهرولا على أبيه الذي ولچ من باب المكان حالا 
بابي.
إنتهى الفصل 
أذناب الماضي 
بقلميروز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل التاسع 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
وما السعادة سوى سندا متمثلا في رجل برتبة إنسان حبيبا أتوكأ عليه حين تنهكني أفعال البشر وترهقني تقلبات الزمان ملاذا أمنا أختبؤ بكنفه ليتغلل بكل ذرة بي الآمان وإذا ميلت بيوم وانحرفت عن مسار طريقي المستقيم يقومني بحرص ولين دون تعرضي لكسر يبيد معه بكل جميل بي وينتشل پعنف من داخلي السلام فهنيئا لمن يبتسم لها القدر وتحظى بمثل فؤاد علام 
روز أمين
صړخ الصغير باسم والده وهرول ليرفعه فؤاد ويثبته داخل أحضانه ثم قام بتقبيل وجنتيه بشغف وهو يقول 
حبيبي يا ملوك وحشتني يا روح قلب بابي
رفرف قلبها من شدة السعادة وهي تراه ماكثا أمامها بكامل أناقته والجاذبية التي طالما أستولت على لبها إشتاقت إليه پجنون اشتاقت للنظر داخل عينيه والتعمق والغوص داخل بحرهما العميق ودت لو هبت من فوق مقعدها وهرولت عليه لتكرر ما فعله صغيرها وترتمي داخل أحضان ذاك الحبيب الذي حضر إليها حين علم من رجال الحراسة بوجود خليلة الروح بذاك المكان عاد من المطار إلى القصر ليترك حقيبته وهدايا أطفاله والجميع ثم تعلل بالصغير ليطير إليها مهرولا وقف يوسف ليقبل على أباه الروحي فاتحا ذراعيه ليضمه الأخر بمنتهى الحنان ومازال حاملا صغيره بيد والأخرى يربت بها على ظهر حبيبه ونجله البكري كما كان دائما يطلق عليه نطق يوسف بحفاوة 
حمدالله على السلامة يا باشا
أجابه بسعادة تغمر روحه 
الله يسلمك يا حبيبي حظي حلو إني شوفتك النهاردة يا يوسف
الأكيد إن حظي أنا اللي حلو 
تطلع على الفتى وتذكر رجوع ذاك الوغد لابد من إخباره كي يستعد نفسيا لذاك اللقاء الموعود يا الله كم يشفق من داخله على ذاك الشاب فلطالما لم يجد أكثر من حظه بؤسا بدائرة المقربين منه لقد أبتلي بوالد إينما ذكرا السوء والندالة نال منهما الحظ الوفير حزن لأجل قدره السيء وربت على كتفه بحنان أبوي وصل إلى الشاب وتغلغل الشعور بجميع كيانه
إلتفت لينظر إلى ساحرة الوجدان وما أن تعمق بعينيها إنتفضت كل ذرة بجسده على الفور تطالبه بالإسراع عليها واحتضانها كي يهديء ساكن الضلوع ويستكين تحرك إليها ومازال الصغير متشبثا بعنق أباه كمن يخشى فقدانه نطق وهو يبسط ذراعيه لتلك الجالسة بارتباك ظاهرا بعينيها 
إزيك يا إيثار
لم تتمالك حالها وبتلقائية وقفت لينتصب طولها أمامه وبهدوء مدت يدها قائلة بعينين تجول وتصول بسوداويتاه الفاسحة 
حمدالله على سلامتك يا سيادة المستشار
وانتصاب عوده مرة أخرى ليتحرك حاملا الصغير متخذا مقعده تحمحمت وعادت لجلوسها من جديد فتحدث الصغير الذي سكن فوق ساقاي أباه 
إنت جيت هنا إزاي بابي مش إنت قولت هتيجي بكرة بالليل
وحشتني فمقدرتش أبعد عنك أكتر من كده...رسائل مبطنة لمن يفطن معانيها جعلت من قلبها يرفرف كطير حر سعيد حين أدركت أنها وجهة تلك الكلمات صمت ليتابع وهو ينظر للصغير بميلة صغيرة من عنقه 
ضغطت نفسي ووقتي علشان أخلص الشغل المطلوب مني وأجي لك بسرعة 
بثت كلماته الأمل بداخلها بينما ابتسم مالك وتحدث متسائلا متلهفا وهو يتحسس ذقن أبيه 
جبت لي حاجة حلوة معاك!
رد يوسف ممازحا شقيقه الصغير 
هو فيه أحلى من رجوع بابي يا
مالك 
مازحه فؤاد 
قول له الباشا
أشار بكفه وهو يقول بتبرم طفولي
هو حلو وكل حاجة بس أنا بحب قوي الشيكولاتة اللي بيجبها لي معاه وهو راجع كل يوم
جبت لك حاجات حلوة كتير يا لمض لما نروح هتشوفها وتبسط بيها
صفق بيداه مهللا 
يا سلام شكرا يا بابي 
مال على وجنته ليضع قبلة بث من خلالها جنونه بحب ذاك الصغير المستحوذ على حيزا كبيرا من قلبه رفع رأسه لينتبه على سؤال يوسف الموجه له 
أطلب لحضرتك عشا يا أنكل
تسلم يا حبيبي أنا اكلت حاجة خفيفة في الطيارة كملوا إنتوا أكلكم وأنا هطلب حاجة أشربها.
استدعى العامل وطلب قدحا من القهوة وانتظر قدومها بينما تابعوا هم تناول وجبتهم
فتح حديثا مع يوسف وبات يتبادلان أطرافه وأثناء إندماجهما بالحديث استرق بعض النظرات إليها فوجد ما سر قلبه وجعله يكاد يقفز من بين أضلعه وجدها هائمة بالنظر لكف يدها تتحسس بنعومة ووله ظاه شعر بزلزلة بجميع جسده ولولا رجاحة عقله لاختطفها من بين أبنيها وتركهما ليرحل بها إلى مسكنهما في الحال ويحيا معها ليلة يبث من خلالها مدى اشتياقه الجارف وحنينه الچنوني بفضل الإبتعاد.
بات ينظر عليها بسعادة بينما هي غافلة بعالمها الخاص الوردي عالم الأحلام انتبه على حديث الشاب
هو حضرتك كنت في الغردقة بخصوص القضية الشهيرة اللي قلبت السوشيال ميديا مؤخرا يا أنكل 
أه يا حبيبي... قالها مؤكدا ثم تابع