رواية (أذناب الماضي) بقلم روز أمين - الفصول الأولى


داخل ذاك السامي لينطق بما أسعد قلب الأخر 
متنساش تجيب لي معاك بسبوسة من المحل اللي كنت بتجيب لي منه.
شعر بحبور شديد فذاك الراقي يتعمد دائما أن يشعره بأن له قيمة عالية لديه نطق بسعادة 
حاضر يا حبيبي أحلا بسبوسة بالمكسرات لعيون الباشا الكبير.
داخل الشركة 
وصلت إلى مكتبها لتباشر عملها بعد زيارتها لمنزل حسين البنهاوي وقف ذاك المحامي من مقعده حيث أخبرها الان بما طلبت معرفتها منه مسبقا مدها بالمعلومات التي استطاع جمعها بصعوبة بالغة لشح المعلومات عن ذاك المالك الغامض تحدث بهدوء 
أي أوامر تانية يا هانم
متشكرة يا استاذعزمي تقدر تتفضل على مكتبك وياريت لو عرفت جديد في الموضوع ده تبقى تبلغني
أكيد يا هانم بعد إذنك... تحرك ليقابله أيهم وزوجته أميرة ليسألها باهتمام بعدما جلسا متقابلين 
أستاذ عزمي قدر يعرف مين صاحب شركةالصخرة 
أومات بحيرة 
بيقول صاحبها راجل لبناني معاه الچنسية الفرنسية وعايش هناك إسمه سليم إلياس وبنته هي اللي بتدير الشركة من مصر
ضيق بين حاجبية ليصمت فتحدثت أميرة  
إحنا جينا نشرب معاك نسكافية في البريك بتاعنا.
ابتسمت بموائمة رفعت سماعة الهاتف لتطلب المشروبات لهم جميعا ثم تحدثت إليها 
علي وشاهي اخبارهم إيه 
تمام الحمدلله 
تحدثت من جديد 
ياريت تجيبيهم وتيجوا تقضوا معانا يوم الجمعة
الجمعة رايحين كفر الشيخ العيال وحشوا ماما وعاوزة تشوفهم... قالها أيهم ليعرض عليها قائلا 
ما تجيبي ولادك وتيجي معانا
عقبت بهدوء 
مش هينفع الولاد عندهم mid term قريب ومش حابة أشتتهم.
بمكان اخر بنفس الشركة
وبالتحديد داخل مكتب بسام الزين نطق بجبين مقطب وهو يتحدث إلى ذاك الموظف الجالس أمامه 
بقى عزت البنداريطلع هو الجاسوس اللي سرب معلومات الصفقة للمنافس!
ثم سأله بتأكيد
إنت متأكد من الكلام ده يا موافي مش عاوزين نظلم حد
اجابه موافي الموظف المسؤول عن غرفة الكاميرات 
طبعا متأكد يا باشا أنا راجعت تسجيلات كاميرات الشركة كلها في الفترة المذكورة زي ما حضرتك أمرتني وشفت عزت بنفسي وهو بيتسحب ويفتح ملف المناقصة ويصور منه ورق. 
إبتسم الأخر وبات يحرك مقعده يمينا ويسارا وهو يحك ذقنه بكف يده ليسأله ذالك الموافيباهتمام 
حضرتك هتبلغ إيثار هانم إمتى علشان تاخد الإجراءات اللازمة ضده
إنتفض كمن لدغه عقرب ليقول محذرا بسبابته 
إوعي تفكر مجرد التفكير إنك تبلغها باللي عرفناه ده هي أو غيرها
ضيق الرجل بين عينيه لعدم استيعابه ليتابع بسام بحدة 
انا اللي طلبت منك إنك تتحرى عن الموضوع والموضوع هيخلص بينا هنا إحذف المشهد من التسجيلات وقبل ما تحذفه تبعتهولي واتس والباقي بتاعي أنا
تحدث الرجل بعقل
بس كده يا باشا عزت ممكن يكررها في المناقصة الجديدة 
وهو ده المطلوب بالظبط... قالها وهو ينظر أمامه متمركزا بنقطة اللاشيء تحت استغراب الأخر ليتابع هو شارحا پشماتة 
هي مش عملت فيها سبع رجالة في بعض وقبلت منصب رئيس مجلس الإدارة تروح تحلها بقى لوحدها وتلاقي الجاسوس
واسترسل متشفيا 
خلي عمي وإبنه وأبويا أولهم يشوفوا نتيجة إختيارهم لما الهانم ټغرق الشركة في الديون من كتر الخساير اللي عمالة تتعرض لها الشركة ورا بعض.
تعجب الرجل من تفكير ذاك البسام العقيم فقد تبنى نظرية هدم المعبد على رؤوس الجميع كي يحصل على الإنتقام من العائلة ردا على عدم إختياره رئيسا للشركة خلفا لأبيه.
انتهى من المحاضرة وتحرك صوب البوابة ليخرج قاطعته إحدى زميلاته التي تكن له مشاعر عشق جارف اجتاح كيانها لكنه لم يرى من العالم أجمع سوى تلك العاشقة من اختطفت القلب وبثنايا الروح استوطنت تحدثت الفتاة بلهفة
يوسف
توقف لتنطق بعينين تتجول بجراءة فوق ملامحه الجذابة
إزيك 
الله يسلمك يا ساندي...قالها بتجهم فلم تستسلم هي وتحدثت من جديد
ماتيجي نقعد في مكان برة الجامعة ونتكلم شوية
لم يدع لها المجال كي تكمل وقاطعها قائلا كي يقطع عليها أي أمل
أنا أسف أختي مستنياني هعدي عليها أخدها من الجامعة
أصيبت بالإحباط حيث نطقت بصوت بائس
يا خسارة مليش حظ.
بعد إذنك...قالها وانسحب سريعا لم يكن يوما بفاقدا للذوق لكنه أراد عدم تمادي مشاعرها باتجاهه
استقل سيارته الفارهة وانطلق متجها إلى جامعة شقيقته كي يقلها ويخرجا يتناولا الغداء بأحد المحال كما وعدها تنهد پألم اقتحم قلبه بضراوة حين لاحت بمخيلته عينين تلك العاشقة تذكر المرة الاولى التي اعترف لها بمدى عشقه وذوبان قلبه البكر بغرامها كانا بالصف الأول بالثانوية العامة داخل المدرسة المشتركة فلقد كان بنفس المدرسة وبالصف ذاته كانت تكن له العشق بقلبها بل إمتليء قلبها الصغير بغرامه وفاض وبيوم من الأيام ذهبت إلى الحمام عندما دق جرس الإستراحة وعندما خرجت لم تجده بالكافيتريا مثلما المعتاد سألت صديقه المقرب فأبلغها بأن زميلة لهم طلبت منه الذهاب معها إلى مكتبة المدرسة للإستعانة به لشرح أحد الكتب هرولت إلى المكتبة لتتفاجأ بتلك الفتاة وهي تضع يدها فوق خاصة ذاك الأبله المنشغل بالقراءة والشرح لها كما طلبت لكنها لم تكن سوى خطة دنيئة منها للتفرقة بينه وبين تلك الحبيبه نعم لم يصرحا كلا منهما بالعشق للاخر لكن اعينهم صرحت للجميع فبات الجميع يعلمون سواهما.
خرجت سريعا ودموعها ټغرق وجنتيها قبل أن ترى إنتزاعه ليده ووقوفه السريع وانسحابه من المكتبة پغضب وصلت هي إلى الصف وأكملت اليوم ولكن لم تعيره إهتمام مما جعله يتعجب مر يومين وبالثالث وجدها تمارس لعبة الكرة الطائرة مع أحد الأصدقاء الشباب داخل الملعب الخاص باللعبة داخل المدرسة لم يتمكن من حدته عندما رأها تقفز لأعلى لتلقي ضربات الكرة وجسدها بالكامل يهتز بطريقة اشعلت نيران الغيرة بقلبه لدرجة أنه لم يدري بحاله سوى وهو يهرول عليها ويجذبها من معصمها قائلا بحدة 
تعالي معايا 
جذبت معصمها بسخط لتهتف بنظرات حادة كالړصاص 
سيب إيدي يا همجي
اتسعت عينيه حين وجدها تعود من جديد لتمارس اللعبة ليهرول إليها وهو يقول 
لو مرمتيش المضرب ده من إيدك وجيتي معايا هوريكي الھمجية اللي بجد
اقترب عليهما الشاب ليقول ساخرا 
إيه يا مان قلة الذوق
دي إنت مش شايفها بتلعب معايا ولا مش قادر تتحمل إنها سابتك وجت لي 
لم يدري بحاله إلا وهو يقبض على تلابيب قميصه بقوة لتصرخ هي پذعر ثم قبضت على كفيه وهي تقول والړعب ينهش قلبها خوفا عليه 
بلاش يا يوسف
إحتدت ملامحه بقوة ليهتف بعينين تطلق شزرا 
إبعدي يا بيسان
مش هبعد يلا خلينا نخرج من هنا
إسمع الكلام وامشي معاها يا چو... قالها الشاب ساخرا ليزيد من حدة قبضة يوسف عليه وكاد أن يضربه بالرأس لتصرخ هي بقوة وهي تقول 
علشان خاطري بلاش يا چو وحياتي عندك لتخلينا نخرج من هنا
طالعها بحيرة فمالت بعينيها برجاء اربكه أفلت كفيه ليجذبها بحدة ويخرجا تاركين الملعب تحت صياح الشاب وهو يقول متهكما 
كويس إنك سمعت كلامها يا چو وإلا كان بابي جه أخدك من تحت إيدي وإنت مش نافع لحاجة خالص
لم يعر لحديثه اهتمام وابتعد بها حتى وصلا للصف الخالي من الجميع ودفعها للداخل بقوة وهو يقول 
عارفة لو شفتك واقفة مع حد ولا بتلعبي مع ولاد تاني هعمل فيك إيه
استشاط داخلها من دفعه لها لتصيح بحدة وهي تقترب عليه 
وإنت مالك أقف مع اللي أنا عايزة اقف معاه وإنت ملكش حاجة عندي
طب إعمليها وشوفي هعمل فيك إيه يا بوسي... قالها بعينين تمتلؤ بشرارات الڠضب لتواجهه بعينين تمتلؤ بالتحدي 
بصفتك إيه هتمنعني 
إرتبك من قربها بتلك الطريقة المهلكة فتلبك سألته من جديد وهي تلوح بكفها بحدة 
ما تتكلم ولا القطة بلعت لسانك
أمسك كفها ليقربه من شفتيه الغليظة وقبله وهو مغمض العينين في حركة مباغتة جعلت القشعريرة تصيب جسدها بالكامل وهي تشعر بشفتيه تجول فوق جلد يدها فتح عينيه يتطلع لمقلتيها الزرقاويتين المتلبكة ليهمس أمام عينيها 
بصفتي حبيبك وبصفة إنك بتاعتي من يوم ما شفتك وبصفتي إني هبقى جوزك فلازم تسمعي كلامي.
ذاب قلبها وبدأت فراشات الحب تداعب أسفل معدتها ارتجف جسدها عندما استمعت لكلمة هبقى جوزك لتشهق وتسحب يدها سريعا وتنطلق للخارج تحت ابتسامته الحنون وراحة قلبه باعترافه الصريح والاول بعشقها.
فاق من ذكرياته ليتنهد بقلب يئن ألما على تلك الرقيقة التي أضاعها من يده بفضل ماضي عائلته اللعېن توقف بسيارته أمام جامعةزينة وهاتفها لتخرج له بعد قليل تحت نظرات ثلاثة شباب كانوا يترقبونها ليهتف أحدهم مازن وهو يراها تستقل تلك السيارة الفارهة
طب ما هي بتخرج مع شباب وحلوة ومقضياها 
نطق الاخر ويدعي زياد
لما يبقى معاك بي إم دبليو زي الباشا هتبقى ترافقك وقتها
ضحك ساخرا وتحدث
بقى هي الحكاية كده ماشي يا زينة أنا كنت سايبك بمزاجي وبقول مؤدبة
واسترسل بتوعد
بس طالما طلعتي كده يبقى إنت اللي جبتيه لنفسك يا مزة.
بعد قليل
كانت تقابله الطاولة داخل أحد المحال المتخصص بتقديم المأكولات البحرية يتناولان طعامهما ليتحدث بهدوء 
زينة جدي علام عازمني بعظ بكرة انا وإنت على الغدى عندهم
إرتبكت وأخذ جسدها بالإنتفاض ويرجع هذا لفقدانها للثقة بالنفس وعدم الشعور بالراحة وسط التجمعات البشرية والإزدحام نطقت بصوت مخټنق 
بلاش أنا اروح يا يوسف وديني عند عمي حسين وروح إنت
بس جدي عاوز يتعرف عليك وبعدين إنت أختي ومكانك لازم يبقى جنبي دايما
احتضن كفها باحتواء ليقول بنظرات مطمئنة 
أنا مش عاوزك تقلقي من أي حاجة طول ما أنا معاك مفهوم يا حبيبتي
تنفست ثم هزت رأسها بهدوء ابتسم ليشير لطبقها قائلا 
يلا ناكل السمك قبل ما يبرد
تبسمت وشرعت من جديد لتناول الطعام.
عصرا بقصر علام زين الدين 
يجلس فوق مقعدا بالحديقة بعدما تناول وجبة الغداء بصحبة العائلة لحقت به تلك المدللة الصغيرة وجلست على طرف مقعده لتحتضنه قائلة بدلال يستسيغه ذاك الحنون 
هو أنا قولت بحبك النهاردة يا بابي ولا نسيت 
ابتسم فؤاد ليقول بمراوغة لمدللة قلبه 
محصلش. 
شددت من احتضانه لتقترب وتلثم وجنته وهي تقول 
بحبك يا بابي. 
روح قلبي إنت يا تاج راسي... قالها فؤاد بصوت حنون جعل الفتاة تطير كفراشة من شدة سعادتها إقترب عليهما زين ومالك الذي هرول مسرعا ليقفز فوق ساقاي فؤاد واحاطه بكفيه الصغيرتين ليقول بحدة وهو ينظر بغيرة لشقيقته ويزيحها بكفه 
إبعدي الكرسي هينكسر بينا
قهقه فؤاد عاليا وهو يرى غيرة صغيره المشاغب لتهتف الاخرة بحدة كالأطفال 
إنت إزاي سخيف قوي كده يا مالك
علشان طالع لك... قالها بمناكفة لينطق زينالذي جاور والده الجلوس بمقعد خاص
تعالي إقعدي جنبي يا تاج
زفرت وهي تتنحى جانبا لتترك المجال لذاك المشاكس الذي ډفن وجهه بصدر غالي قلبه بدوره إحتضنه فؤاد وقام بتقبيل وجنتيه الناعمتين وبات يزيدهما من قبلاته المتلهفة فذاك الصغير استطاع سړقة لب كل من حوله وبالأخص والده رفع رأسه يتطلع على نجله العاقل ليسأله بجدية
زين باشا عامل إيه في مذاكرتك
أجابه بجدية كعادته فهو جادا بحياته يمتلك شخصية كأبيه يفكر بعملية ومتفوق بدراسته 
كويس جدا يا بابي
ابتسم له بفخر لتنطق تاجبتفخيم لقيمة شقيقها 
زينيا بابي أجمد حد عندنا في ال class.
وأخت زين نظامها إيه هي كمان...سؤالا وجهته إليها إيثار التي أقبلت وهي تحمل قدحين من القهوة لها ولحبيب العمر أجابت الفتاة بخيلاء