رواية (أذناب الماضي) بقلم روز أمين - الفصول الأولى


هقدر أطلع السلم
إبتسمت الفتاة بمكر لنجاح مخططها لتنطق سعاد بجدية 
مفيش مشكلة إطلعي بدالها
لتتابع وهي تشير بسبابتها بتحذير شديد 
بس خلي بالك كويس وبلاش تعملي فوضى وإنت بتسحبي الهدوم من الدولاب وتلبسي القلفز لأن الباشا مبيحبش حد ېلمس هدومه
وأكملت مسترسلة باستغراب
المفروض إن إيثار هانم هي اللي بتجهز له شنطته بس إحنا بنفذ الأوامر
ضيقت عزة بين حاجبيها وهي ترمق الفتاة بنظرات ثاقبة تلك الفتاة في بداية العقد الثاني من عمرها الثالثة والعشرين تدعى هندتمتلك وجها حسن وجسد متناسق أنثوي من الدرجة الأولى صاړخة الجمال كما يطلقون على شبيهاتها حضرت عن جديد إلى القصر لتعمل به بعد أن فقدت عملها في منزل المهندس أحمد الزين بعد أن قامت نجوى زوجة أحمد بطردها أمام الجميع بأحد التجمعات العائلية بعد أن تعرقلت ساق الفتاة في مما جعلها تقع على وجهها ويقع معها طقم الكؤوس التي ورثته تلك النجوى عن والدتها مما جعل الډماء تغلي بعروقها وټنفجر لتهجم على الفتاة وكادت أن ټصفعها لولا تدخل أحمد وعلام وفؤاد وقد أصرت على طردها بكثيرا من التعنت بكت الفتاة بشدة وكادت تتوسلها دون فائدة مما جعل علام يتدخل ويأخذ الفتاة لتنضم للعاملات
داخل قصره بعدما لان قلبه لدموع الفتاة وتوسلاتها وباتت تتحدث عن حاجتها الملحة لهذا العمل.
وقفت عزة لتنطلق إلى الخارج تبحث عن تلك المغيبةإيثار وجدتها تجلس بجوار والداي زوجها وأولادها الثلاث زين الدين تاج المشاغب مالك نطقت بنبرة أظهرت كم توترها 
تعالي معايا عوزاك في حاجة مهمة 
قطبت جبينها وسألتها متعجبة 
فيه إيه يا عزة 
مفيش كنتي عاوزة أخد رأيك في حاجة تخصني...قالت جملتها بجدية نطقت عصمت وهي تحس زوجة نجلها للذهاب 
قومي معاها وشوفيها عاوزة إيه 
نهضت لتنطق بتهذيب 
بعد إذنكم 
خرجت معها إلى الحديقة فالتصقت تاج بجدها وارتمت داخل أحضانه وهي تقول بدلال مفرط 
جدو هو أنا قولت لك النهاردة أنا بحبك قد إيه
يحفظ طباع حفيدته ويحفظ شخصيتها عن ظهر قلب أشار بكفه لينطق بمداعبة 
سيبك من الكلام ده وهاتي من الأخر وقولي عاوزة إيه يا بكاشة
ابتعدت لتتطلع عليه وهي تسأله بإندهاش مفتعل 
إنت تعرف عني إني بكاشة يا جدو 
ضحكت عصمت وتحدثت بما أكد حديث زوجها 
هو جدك بس اللي يعرف يا تاج العيلة كلها عارفة إنك بكاشة ودلوعة
تعالت ضحكات زين ومالك الذي تحدث بكلمات تصاحبها قهقهة ساخرة 
يا بكاشة يا عيوطة يا تاج
مطت شفتيها وربعت ساعديها بحدة ثم نطقت وهي تتطلع على جدها تشتكيه بملامة 
عاجبك تريقة زين ومالك عليا دي يا جدو
لم يرق لعصمت اتهامها لتؤأمها الخلوق فتحدثت بنبرة عاتبة
هو زين يا حبيبي نطق بحرف واحد !
قولي لها يا نانا...نطقها ذاك الرزين لتهتف الفتاة باستياء 
وهو ضحكه عليا ده مش تريقه ولا الاستاذ مالك وخفة دمه اللي مغرق القصر فيها
أخرج الصغير لسانه قاصدا إغاظتها وبالفعل حصل على ما أراد فاستشاطت الفتاة 
قرر علام التدخل كي يفض ذاك الڼزاع قبل أن يحدث ويتحول لمشادة كلامية وحرب شرسة فابتسم للفتاة وهو يربت على كفها باحتواء 
سيبك منهم وقولي لي عاوزة إيه من جدو يا حبيبتي
تبسمت وظهر عليها الارتياح ثم نطقت متحمسة 
المدرسة عاملة رحلة لانجلترا هيقعدوا هناك إسبوعين بس
وتابعت وهي تمرر كفها فوق صدره بحنان 
ممكن تسمح لي أروح أنا وزين
إتكلمي عن نفسك لو سمحتي...نطقها زين وهو يعدل من وضع نظارته الطبية ليتابع مسترسلا بعملية ووقار وكأنه رجلا تخطى الثلاثين من عمره 
أنا الفكرة نفسها غير مطروحة للنقاش بالنسبة لي
تكلمت بلطف ولين كي تستحوذ على قلب شقيقها فيقتنع 
ليه يا زين كل أصحابنا رايحين وصدقني هننبسط جدا
وتابعت بعينين متوسلة
بليز يا زينو توافق
أشار بكفه بحزم 
متحاوليش وياريت توفري الجدال لأنه مش هيفيد حد فينا غير إنه هيرهق عقلك ويستنفذ طاقتك وطاقتي
وتابع بجدية وصرامة 
أنا واخد قراري والأمر محسوم بالنسبة لي وزي ما سبق وقولت لك غير مطروح للنقاش
إنت سخيف زيك زي أخوك بالظبط...قالتها بانفعال شديد فقاطعتها عصمت هادرة 
تاج نقي ألفاظك وإنت بتتكلمي مع إخواتك
تثاوب الصغير فحملته عصمت فوق ساقيها وسألته بحنو يقطر من نبراتها 
إنت عاوز تنام يا حبيبي 
أومأ برأسه وهو يقاوم فتح أهدابه أخذته بأحضانها ليغلق جفنيه سريعا بعد أن قامت بتقبيل وجنته الناعمة وهي تبتسم وتقول 
يفضل يتشاقى طول اليوم وفي لحظة ينام على نفسه
ضحك زين وهو يقول 
من يومين كان طالع من المطبخ وببص لقيته جري هنا على الكنبة واتمدد جنبي و في لحظة لقيته راح في النوم
ضحك الجميع فلاحظ علام ڠضب تلك الحانقة فتحدث بهدوء 
إنت فاتحتي بابي في موضوع الرحلة دي 
هزت رأسها ونطقت بيأس 
لا لأني عارفة إنه هيقول لي
كلمته الشهيرة قولي لمامي... قالت جملتها الأخيرة وهي تهز رأسها بتهكم فقاطعتها عصمت قائلة بتأكيد 
فؤاد عمره ما هيقول لك كده بخصوص موضوع مهم زي ده هو أه بيسيب بعض الأمور تحت تصرف مامتك لكن ده في الأمور بسيطة أما بخصوص موضوع سفرك فده موضوع مهم ومستحيل بباكي يسيب القرار فيه لماما
إطلعي إتكلمي مع بابا وشوفي رأيه إيه... نطقها علام وهو يحتوي كتفها بساعده لتنطق متوسلة 
طب ما تكلمه حضرتك هو بيحبك وأكيد هينفذ أوامرك بدون نقاش
مقدرش أتدخل في حاجة ليها علاقة بتربية أبوك وأمك ليك يا تاج أتدخل يوم ما ألاقي قراراتهم هتضرك وتضر مستقبلك إنت أو أي حد من إخواتك غير كده أنا أسف. 
ربعت ساعديها وزفرت بقوة دلت على كم استيائها
٭
بالخارج 
سحبت عزة إيثار من كفها وتحدثت بنبرة عاتبة 
كده يا إيثار بقى بعد العمر ده كله بتخبي على عزة
وشملتها بنظرات ملامة 
بقى أعرف موضوع سفر الباشا زيي زي الغريب 
واسترسلت وهي تدق على كفيها 
ده أنا شكلي كان زي الزفت وهي الولية اللي اسمها سعاد بتدي أوامر لوداد علشان تطلع تجهز له الشنطة
لتتابع بنظرات مشټعلة
واللي غاظني أكتر البت الجديدة أم چيبة محزقة وملزقة اللي طلعت لنا زي الخازوق دي كمان البت يختي اتنطرت زي اللي لسعتها عقربها أول ما سمعت سعاد بتقول ل وداد تطلع ونطت في الكلام وهتطلع هي بدلها
جذبت رسغ الأخرى لتتابع هاتفة 
البت دي أنا مش مرتاحة لها يا إيثار مسهوكة كده ومش عجباني حركاتها ولا لبسها
كانت تستمع لها بعدم استيعاب لتسألها باستهجان وكأن الأخرى تهزي 
إنت بتخرفي وتقولي إيه يا عزة 
سفر إيه وشنطة مين دي اللي تتوضب!
شنطة جوزك يا ست الهوانم
لتتابع متوجسة بعدما بدأ الشك يساورها
أنا شكلي كده ظلمتك إنت باين عليك متعرفيش
هتفت بعينين متسعتين 
عزة إنت بتتكلمي بجد أنا جوزي فعلا مسافر وأنا معرفش! 
كادت أن تتحدث لكنها توقفت حين اندفعت الأخرى پجنون نحو الداخل ومنه للدرج فتحدثت الأخرى بنبرة لائمة 
منتيش ناوية تجبيها لبر يا بنت منيرة لساني نشف ودلدل وأنا بقول لك تستسمحي جوزك وتصالحيه وتنهي الخناقة اللي مش باين لها أخر دي إبقي خلي بقى كرامتك تنفعك لما ينفيك ويستغنى عنك واحدة واحدة.
صعدت إيثار عدة درجات لتتوقف بعدما استمعت إلى صوت والد زوجها الرزين 
تعالي يا إيثار عاوز أتكلم معاك في موضوع مهم يخص تاج
ابتسمت الفتاة ولكن سرعان ما زالت البسمة وتجهم وجهها حين استمعت لتلك التي انطلقت على الدرج كطلقة المدفع لتتحدث وهي تتسلق الدرج على عجلة من أمرها
هشوف فؤاد وانزل لحضرتك تاني يا بابا
هتفت الفتاة بطريقة حانقة 
شايف يا جدو علشان تعرف إني أخر إهتمامات مامي
بلاش إفترى يا تاج مامتك واخدة بالها منكم كويس... جملة قالتها عصمت لتهدأت روع الفتاة لتتابع حين لمحت عزة تلچ من الباب 
هاتي واحدة من البنات تشيل مالك وتاخده على أوضته يا عزة
تحت أمرك يا دكتورة...وتابعت متعللة
أنا والله لولا الغضروف اللي عندي كنت شيلته أنا.
بالأعلى 
قبل قليل 
داخل الغرفة الخاصة بفؤاد وزوجته خرج من الحمام مرتديا مئزره الخاص بالإستحمام تتدلى قطرات المياه من شعر رأسه لتنزل على صدره العريض بطريقة ملفتة للنظر من يراه يقسم بداخله أنه لم يتعدى الثلاثين من عمره بعد من شدة جاذبيته وجسده الرياضي فمازال يحافظ على رشاقة جسده باتباع الرياضة دوما وقف أمام مرآة الزينة وأثناء ما كان يقوم بتصفيف شعره استمع لقرع فوق
الباب وبعد السماح للطارق ولچت تلك الفتاة هند وتحدثت بنبرة رقيقة واحترام
مساء الخير يا باشا مدام سعاد بعتاني علشان أوضب لحضرتك الشنطة.
أشار بكفه دون الإلتفاف وتحدث وهو يتابع تصفيف شعره 
إدخلي
إلتفت وأمسكت الباب إستعدادا لإغلاقه ليباغتها صوته الحاد
إنتهى الجزء الأول 
إنتظروني بعد قليل مع الجزء الثاني.
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من الفصل السابع 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
بالأعلى 
قبل قليل 
داخل الغرفة الخاصة بفؤاد وزوجته خرج من الحمام مرتديا مئزره الخاص بالإستحمام تتدلى قطرات المياه من شعر رأسه لتنزل على صدره العريض بطريقة ملفتة للنظر من يراه يقسم بداخله أنه لم يتعدى الثلاثين من عمره بعد من شدة جاذبيته وجسده الرياضي فمازال يحافظ على رشاقة جسده باتباع الرياضة دوما وقف أمام مرآة الزينة وأثناء ما كان يقوم بتصفيف شعره استمع لقرع فوق الباب وبعد السماح للطارق ولچت تلك الفتاة هند وتحدثت بنبرة رقيقة واحترام 
مساء الخير يا باشا مدام سعاد بعتاني علشان أوضب لحضرتك الشنطة.
أشار بكفه دون الإلتفاف وتحدث وهو يتابع تصفيف شعره 
إدخلي
إلتفت وأمسكت الباب إستعدادا لإغلاقه ليباغتها صوته الحاد 
سيبي الباب مفتوح.
أصابها الإرتباك وهزت رأسها عدة مرات متتالية ليتابع هو بعملية 
خرجي لي تلات اطقم داخلية ورصيهم تحت وبعدها الترنجات ولما تخلصي هقول لك تحطي إيه تاني
أومأت بحماس وأخرجت القفازات وبدأت بارتدائها وهي تنظر لانعكاس وجهه كي تنال إرضائه جذبت الحقيبة وبدأت برص الثياب كما أخبرها كانت تسترق منه النظرات الإعجابية متمركزة بنظراتها على فتحة صدره وفجأة ولچت تلك الغاضبة تتلفت حولها بتمعن إشټعل جسدها بڼار الغيرة حين تطلعت عليه ورأته بكل تلك الجاذبية يا له من وقح كيف له أن يقف هكذا أمام أنثى غيرها وتلك الحقېرة من تكون كي تتواجد بمكان واحد مع حبيبها وتحظى برؤيته المهلكة تلك 
شملت الفتاة بنظرات يملؤها الإزدراء فمنذ حضورها إلى القصر وهي لا تروق لها فشخصيتها غامضة وعليها علامات استفهام بالنسبة لها ملابسها الضيقة تستثير ڠضبها تمايلها بمشيتها وغنچها المبالغ به يثيران حنقها نظرت لفتحة صدرها التي تظهر جزءا وتحدثت بحدة أظهرت كم وصولها للڠضب 
سيبي اللي في إيدك ده وإطلعي برة
تطلعت الفتاة إلى ذاك الذي يواليهما ظهره ومازال يصفف شعره بلامبالاة لتقول بصوت يحمل دلالا أنثوي 
هوضب شنطة الباشا وهخرج على طول يا هانم
استشاط داخلها وهي ترى تلك الفظة تعود لترتيب الثياب وكأن حديث الأخرى مجرد صدى صوت أو فقعات هواء لا قيمة لها ومازاد