رواية (أذناب الماضي) بقلم روز أمين - الفصول الأولى


على تلك الأنامل كي يجبرها على الإطالة بلمسته زاد جنون ڠضبها من تصرفه ونظراته المتلهفة التي كشفت عن مكنون صدره وما يحمله من عشق دفين لها جذبت كفها بحدة وتحدثت بعصبية مفرطة 
قولت لك جاوب على سؤالي إنت بتعمل إيه هنا
اتسعت مقلتيه بذهول من تصرفها العڼيف فتلك هي المرة الأولى التي تقاوم فيها لمسته ونظرات عيناه يبدو أنه توغل في أذاها للحد الذي جعل كرامتها تتحدى مشاعرها وتتفوق عليها
لام حاله على ذاك التصرف الأهوج فقد اتخذ قرار الإبتعاد أو بالاصح النفي فهو سيفنى بابتعاده عن محبوبته وخليلة الكيان تحمحم كي ينظف حنجرته ليستطيع التحدث بشكل يظهر عدم مبالاته 
إعتبريها غلطة ومش هتتكرر تاني يا بوسي
دفعته بصدره بقوة لتهتف پألم ينخر بقلبها 
متقوليش يا بوسي ولا حتى تنطق إسمي كله على لسانك أنا بكرهك يا يوسف بكرهك ومش عاوزة أشوفك قدامي تاني
شعر بصڤعة قوية نزلت على جدران قلبه زلزلته وبرغم أنه استمع إلى تلك الكلمة منها أثناء تواجده بالمشفى إلا أنه إعتبرها هزيان من شدة الصدمة لكن تلك المرة كانت التأكيد لا يدري ما حدث له فقد تملك التحدي منه وأراد تعرية مشاعرها أمامها فتحدث ناظرا بعينيها بقوة 
عمرك ما هتقدري تكرهيني عارفة ليه 
طالعته پحقد ليتابع بنعومة مشيرا على صدرها 
لأني محفور هنا جوة قلبك اللي بينا مش مجرد قصة حب عابرة يا بيسان اللي بينا سنين ومواقف وعمر بحاله ومهما تحاولي تمحيه مش هيطلع غير بالمۏت
بجبروت وعنفوان جديدا عليها أجابته 
يبقى المۏت أهون عندي من إن حب واحد زيك يفضل ساكني
واحد زيي!... قالها بذهول ليتابع متسائلا بحدة 
إنت شيفاني إزاي يا بيسان! 
شيفاك واحد خاېن للعهد... نطقتها بحدة لتسترسل بنبرة ساخطة 
وعدتني بالحب وعشمتني بالجنة معاك
واسترسلت بملامح متأثرة وغشاوة دموع تلألأت داخل مقلتيها
خلتني طيرت في سماك وبنيت معاك كل أحلامي ربطت كل حاجة تخصني ووقفتها على وجودك
رفعت كتفيها لتتابع مسترسلة باستسلام 
وفي النهاية سبتني ومشيت خلتني متعلقةر لا أنا اللي طايلة سما أطير فيها وأعيش أحلامي اللي رسمتها ولا أنا اللي واقفة على أرض ثابتة أقدر من خلالها أكمل حياتي مع حد تاني
توسع بؤبؤ عينيه حين اشارت بحديثها على أحدهم أيمكن ان يمتلكها غيره من الرجال!
شعرت بصراع حاد ظهر بين بمقلتيه ومن غيرها يشعر به وېلمس روحه تحاملت على حالها لتسأله تعلم أنها جارت على كرامتها بما يكفي لكنها ستعطيه تلك الفرصة عله يرأف بحالها ويتراجع عن صرامته وعنده
لأخر مرة هسألك يا يوسف لو لسه بتحبني خلينا ناخد فرصة تانية ونحاول
وتابعت مسترسلة بتحذير 
وقبل ما تجاوب لازم تعرف إن دي الفرصة الأخيرة اللي هديها لك
إمتلئت عينيه بحيرة امتزجت پألم وباتت عينية تجوب ملامحها بنظرات زائغة صراع عڼيف هاجمه بضراوة انقسم كل شيء به ما بين الرفض والقبول قلبه حالما يزجه على أن يظفر بتلك الفرصة ويغتنمها لصالح قلبيهما ولينسى الماضي ويضعه جانبا متلاشيا جل شيء مقابل التنعم داخل أحضان الحبيب والفوز بالمستقبلبينما العقل والكرامة اتحدا ليكونا فريقا شرسا ليهاجما القلب پعنف قائلين 
أصمت أيها الخاضع الخنوع يالك من قلب فاقدا للكرامة أين نخوتك وعزة نفسك أيها البائس ألأجل حب إمرأة لا تختلف عن مثيلتها من بنات حواء تخضع وتخنع لأبيها وتدع حالك تحت قدميه ليدهس على كرامتك ذهابا وإيابا
رد القلب بهيام يكاد ېقتله 
لكنها ليست كباقي النساء هي حبيبتي خليلتي وشريكة أحلامي هي من بقيت صامدا لسنوات لأجلها هي من حلمت أن أسكن مدينتها هي فقط دون غيرها.
لا داعي للمبالغة ف فالنهاية كلهن سواسية كلهن نساء... كانت تلك كلمات العقل قبل أن يخرجه من تلك الحړب صوتها الناعم وهي تترجاه بعينيها
قولت إيه يا يوسف 
بعد صراع عڼيف هز رأسه وهو يقول
مش هقدر
ليتابع بذل وألم 
أرجوك قدري موقفي 
ابتسمت ساخرة لتنطق بنبرة ضعيفة سيطرة عليها الهزيمة
كنت متأكدة إن ده هيبقى ردك كنت واثقة إنك هتبيعني وتدوس على حبيدايما بتختار المقابل ليا قصاد التخلي عني
هز رأسه ناكرا تفكيرها لتتابع مسترسلة بعينين يملئهما التحدي وكأنها تحولت لأخرى شرسة
بس وحياة حبك اللي لحد اللحظة دي مش قادرة أخرجه من جوايا لانساك يا يوسف ولو روحي متعلقة فيك هخرجها بإيدي ولا إني أعيش مذلولة تحت رحمة حبك.
وتابعت بحدة وصلت للإهانة 
إوعي تخليني أشوف وشك مرة تانية ولو عندك كرامة بجد متجيش بيت جدو علام بعد النهارده خلي عندك ضمير وابعد علشان أقدر أتنفس في بعدك وأعيش.
اكتفت بهدر تلك السهام بقلبه وبدون مقدمات خرجت لتنطلق بطريقها نحو سيارتها برأس شامخ وصلابة محاربة عزمت الامر على اقټحام ساحة المعركة. 
تاركة خلفها قلبا ټحطم وفؤادا من العشق تمزق
ليقابها على الجهة الأخرى نبيل بابتسامة منتصر وكأنه كان ينتظر رجوعها إليه. 
دمعة حارة إنزلقت من عينيه وهو يراقب ابتعادها وكأن روحه سلبت منه برحيلها خرجت كلمة بصوت ضعيف وقلب صارخ يأبى القادم 
متمشيش
شهقة حادة خرجت لتتابعها دموعا انهمرت كشلالات من عينيهدموعا احتجزت طويلا والأن لم يعد بمقدورها الإنتظار أكثر
متسبنيش لوحدي ھموت في بعدك يا بيسان
مال برأسه جانبا لينطق وكأنه يحتضر 
إرجعي. 
وكأنها استمعت لمناداتها لتستدير تنظر باتجاهه ولكن بنظرات حادة ممتلئة بالقوة والتحدي وكأنها تتوعد قلبه وتطالبه بانتظار ما هو قادم للإنتقام ألقت عليه نظرة ساخطة لتستدير وتتابع طريقها من جديد وهي تتحرك بخطوات واثقة نحو الأمام نحو ذاك المبتسم پشماتة ظهرت بعينيه وهو يتطلع على ذاك الزجاج المفيم متأكدا أن من خلفه يناظره پحقد دفين.
إنتهى البارت 
أذناب الماضي
بقلمي 
روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الأول من الفصل السابع
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
كل منا يتخذ نهجا لحياته ويتعامل معها وكأنها لوحة بيضاء خاوية من أية معالم يرسم بريشته أحلامه الوردية وكأن العالم أجمع سخر لتحقيق أماله يأخذ خطواته للأمام نحو ذاك المستقبل المنتظر بكامل ثقته حتى تباغته الحياة بسيل من الأحداث المغايرة لما خطط له وبلحظة ټنهار أحلامه حلما تلو الآخر حتى تختفي وكأنها تحولت إلى سراب لم يكن له أثرا ذات يوم يداهمه اليأس بضراوة ويكاد أن يفتك به إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا. 
بقلمي روز أمين
____________
كان يجلس داخل المكتبة الخاصة بجامعة القاهرة مندمجا لأبعد حد وهو يتصفح إحدى المراجع الخاصة بمجاله بعدما قرر الإنخراط في الدراسة والعمل كي لا يعطي لعقله المجال بالتفكير فيما حدث بينه وبين تلك الحبيبة قرر أيضا تجنب التفكير وإرهاق عقله بحل تلك المعضلة وتركها لله ولعامل الوقت وهو كفيل بحل جميع المشاكل معتمدا على عشق تلك المغرمة الجارف له وبأن قلبها سينصاع بالنهاية لمشاعره وينتظر حتى قدوم الحبيب وإنتصار الحب هكذا كان ظنه بها لكنه نسي أن بعض الظن إثم عظيم.
وأثناء إندماجه بالقراءة شعر بظل أحدهم يجلس بالمقعد المقابل له لم يشغل باله ولم يهتم فاضطرت تلك الشابة لآخراج صوت حمحمة كي ينتبه لوجودها بالفعل رفع رأسه بهدوء لتتقابل عينيه مع خاصتي تلك الجميلة ساندي صديقته بنفس الفرقة فبرغم علمها بقصة غرامه مع بيسان إلا أنها عشقته بكل جوارحها وبرغم عدم تجاوبه مع محاولاتها للتقرب منه إلا أنها لم تتوانى بلفت أنظاره طيلة الوقت تبسمت وهي تقول برقة 
ممكن أخد من وقتك شوية صغيرين 
تطلع إليها متعجبا لطافتها الزائدة لتتابع هي برقة 
عاوزة أخد رأيك في حاجة خاصة بالدراسة 
أومأ بهدوء قائلا 
لو خاصة بالدراسة أكيد مش هتأخر عليك.
مطت شفتيها وتحدثت بدلال استدعى لاستغرابه
يعني لو حابة أتكلم معاك في أي موضوع تاني هتكسفني يا يوسف
حدثها بنبرة جادة متلاشيا طريقتها التوددية
إتفضلي وأنا سامعك يا باشمهندسة
تنهدت بيأس بعد فشل المحاولة اللاعدد لها من التقرب منه وبدأت تطرح عليه بعض الأسئلة التي طرأت بمخيلتها بتلك اللحظة في محاولة منها في فتح حديث يجمعهما سويا.
٭
بمحافظة كفر الشيخ وتحديدا أمام منزل نصر البنهاوي توقفت سيارة چيب لونها أسود تتبعها صفا من السيارات التي تحمل الكثير من العمال ومهندسين من التخصصات المختلفة سواء معماري أو ديكور ترجل أحد الرجال من السيارة يرتدي بذلة سوداء وحذاء مماثل ويبدوا من هيأته الوقار نظر على تلك البوابة الحديدية المغلقة بسلاسل حديدية صدأة نظرا لعوامل الزمن تنتهي بقفل أكله أيضا الصدأ ثم تطلع باشمئزاز على القاذورات والنفايات التي تنتشر حول سور المنزل وأمام البوابة حيث تحول المكان بعد قتل نصر ونفي أنجاله لمكان إلقاء نفايات القرية بأكملها وكأنهم بتلك الطريقة ينتقمون من جبروت ذاك الذي تجبر عليهم لسنوات عديدة أشار للعمال الذين أسرعوا بالهبوط من فوق السيارات وانتشروا كالجراد وبدأوا بجمع النفايات داخل أكياسا مخصصة اقترب أحد الرجال وقام بفتح المنزل بعدما ناوله الرجل المفتاح الخاص تحت تعجب المارة من أهل القرية للذين توقفوا وباتوا يشاهدون ما يحدث باستغراب وطرح
الكثير والكثير من الأسئلة على بعضهم البعض بشأن هوية هؤلاء الرجال.
بمكان أخر من القرية 
بوسط الساحة الموجودة داخل منزل الحاج محمد يتوسط الجلوس فوق الأريكة الخشبية تجاوره زوجته شريفة ونجله الأوسطمجدي تقابلهم بالجلوس إجلال كانوا منشغلين بتبادل أطراف الحديث فيما بينهم حتى التزموا الصمت حين استمعوا لصياح أحد الرجال بالعائلة وهو يهرول قائلا بأنفاس متقطعة 
إلحق يا حاج محمد
وتابع تحت نظرات الجميع المترقبة 
فيه جوز رجالة شكلهم ألاجة قوي نزلوا من عربية أخر أوبهة ودخلوا بيت الحاج نصر البنهاوي الله يرحمه 
وتابع وهو يأخذ نفسا كي يستطيع المواصلة 
ومعاهم رجالة ياما عمالين ينضفوا في البيت من برة ومن جوة وبيخرجوا الفرش ويركنوه بره في الشارع.
إعتدل محمد مستنفرا وتحدث بعينين متسعة
ليكونوا حرامية يا عبدالسلام 
نفى الرجل سريعا
حرامية إيه بس يا حاج بقولك ناس ألاجة وباين عليهم النضافة والناس اللي شافتهم أول ما جم قالوا إنهم فتحوا البيت بالمفتاح
طب إرجع إنت على هناك تاني واوعوا يغيبوا عن عينك وأنا هشرب الشاي وجاي على طول لما نشوف الحكاية العجيبة دي كمان 
تعجبتشريفة من تلك الجالسة تتناول مشروبها بمنتهى الأريحية وكأن الأمر لا يعنيها مما جعلها تهتف مستنكرة 
مالك يا إجلال إنت كويسة يا اختي! 
تبسمت بسعادة ظهرت بمقلتيها ثم رفعت كوب المشروب لترتشف منه قبل أن تتحدث بسكون 
أنا زي الفل وحالي عال العال
ضيق شقيقها ما بين عينيه ثم سألها متوجسا 
هي إيه الحكاية يا إجلال قاعدة كده لا بيك ولا عليك وكأنك مسمعتيش معانا اللي حصل! 
ده أنا قولت هتقومي تجري وتخربي الدنيا على دماغ الناس دول!
خرجت ضحكة شريرة وباتت ملامحها تشبه من كانت بالماضي ثم نطقت بما جعل جميعهم يتعجبون 
وأقوم من مكاني ليه وأنا عندي علم بكل اللي بيجرى حواليا 
سألها