رواية (أذناب الماضي) بقلم روز أمين - الفصول الأولى


وتحدث مربتا على ظهرها 
إزيك يا فيري عاملة إيه يا حبيبتي
أنا بخير يا فؤاد حمدالله على سلامتك... نطقتها بنبرة هادئة خالية من المرح كعادتها السابقة حزن الجميع لأجلها فمنذ ذاك اليوم المشؤوم تبدل حالها وكأنها أصبحت إمرأة أخرى إمرأة فاقدة للشغف والحياة كما عاهدها الجميع من ذي قبل ضمھا إليه وتحدث بحنو ليحتويها 
الله يسلمك يا حبيبتي 
طالع الفتاة التي تقف تنتظر دورها وهي تتحدث بمرح 
أنا واقفة مؤدبة اهو ومستنية دوري
على صوت ضحكاته ليقول وهو يفتح ذراعيه بحنان 
يا حبيبي إنت الدور يجي لك لحد عندك
ارتمت لتتنعم بحنان خالها الذي طالما كان لها الأب الحنون المستمع المراعي ابتسمت وشددت من ضمته ثم تحركت إلى إيثار التي احتضنتها بقوة فتحدثت الفتاة معتذرة 
أنا آسفة علشان بطلت أجي أقعد معاك زي الاول
متتأسفيش أنا عذراكي ومقدرة اللي إنت فيه بس حاولي ترجعي معايا زي الاول لأن وجودك فارق لي جدا 
وتابعت والحزن سكن عينيها 
كفاية عليا بعد يوسف يا بيسان
أصاب الۏجع قلبها البريء عند ذكر اسم الحبيب فتنهدت پألم نحر قلب الاخرى على حال المغرمين
أمسك كفها واتجه ليجلس بجوارها وبدأ الجميع بخلق أحاديث خرجت عزة خلف تلك العاملة هند والتي صدمت من مشهد جلوس الزوجين بجوار بعضيهما ومازاد اشتعالها هو الحديث الجانبي الدائر بينهما والضحكات الناعمة الظاهرة للأعمى تقدمت بالحامل ومالت عليه لتنطق بنعومة ونظرات مبتسمة 
حمدالله على سلامتك يا باشا إتفضل العصير
شعر بعصبية زوجته من خلال تشنج كفها المتشابك مع خاصته بينما بدأت بعصره دون إدراك فعلى الفور تحدث بحدة متجاهلا لطف حديثها 
مش عاوز.
والټفت إلى عزة متجاهلا وقوف
الفتاة 
وحياتك يا عزة تلحقيني بفنجان قهوة من إيدك
نطقت تجيبه بحماس ظاهر 
من عنيا يا سيادة المستشار أحسن فنجان قهوة في الدنيا كلها يتعمل لك حالا
ثم إقتربت منه بعدما رأت تسمر تلك الفتاة لتطرق على كتفها بقوة قائلة 
إنت متنحة كده ليه يا اختي يلا ورينا عرض كتافك
اشټعل داخلها من حديث تلك العزة وتحركت إلى إيثار التي أشارت لها بالتخطي بمنتهى التقليل مما جعلها تتحرك سريعا إلى الحضور مالت عزة على أذن فؤاد وتحدثت بحبور شديد بعدما رأت تشبثه بكف ابنتها الحبيبة 
ليك عندي مفاجأة
أستر يا رب... قالها بريبة مفتعلة لتتابع مسترسلة بحماس 
جهزت لك اوضة الزاكوزي أنا وسعاد
غمز لها بطرف عينيه وتحدث 
أيوه بقى يا عزة هي دي المفاجأت اللي بجد
أكملت حديثها بنفس النبرة الحماسية 
ده أنت هتنبهر لما تشوف اللي أنا مجهزاه جوة
هات العواقب سليمة يارب...قالها وهو يطالعها بحذر مما جعلها تشعر بالغيظ لتقول
والنبي لو قدت لك صوابعي العشرة شمع بردوا ما هيعجبك يلا كله لوجه الله وعلشان الغلبانة اللي قاعدة جنبك
نطق متجاهلا شكواها 
روحي إعملي القهوة يا عزة دماغي صدعت فوق صداعها 
مصمصت بشفتاها قبل أن تنطق وهي تخبط كفيها فوق بعضيهما 
صحيح خير تعمل
تحركت للداخل تحت ضحكات إيثار التي سألته
مالك ومال زوزة مزعلها ليه
طالعها مستغربا وتحدث باستنكار 
أنا أزعل عزة دي جبروت دي تزعل قارة بحالها
أمال بتبرطم ليه وهي ماشية! 
مال بجزعه يهمس 
أصلها موجبة معايا وحضرت لنا الچاكوزي وبتقولي هتنبهر
تحدثت بمشاكسة 
طب والله كتر خيرها الست حريصة على تعلية مزاج معاليك وإنت كمان اللي زعلان!
مين قال إني زعلان أنا بس قلقت بعد كلمة هتنبهر بالأجواء دي
وتابع متوجسا 
المشكلة إني حافظ عزة وأساليبها في الإنبهار دي مش بعيد تكون حاطة لنا صواريخ من اللي بتفرقع في قلب الماية أو ديناميت كنوع من الإثارة والحماس
لم تستطع كبح ضحكاتها التي صدحت وملئت المكان تحت استغراب الجميع الذين صوبوا نظراتهم عليها وكزها بخفة ينبهها ليقاطعه صوت علام الحكيم 
خد مراتك واطلع على جناحك يا فؤاد إنت جاي من سفر وأكيد محتاج للراحة
نطقت الفتاة بدلال 
خليك قاعد معانا شوية يا بابي. 
تطوعت عصمت بالرد 
بكرة أجازة يا حبيبتي إبقى اقعدي معاه براحتك 
وتابعت موجهة حديثها إلى فريال 
إبقى هاتي ولادك وتعالي إتغدي معانا بكرة يا فريال.
أومأت بهدوء وتذكرت حزن والديها من زوجها وسخطيهما عليه بعدما حدث منه وعدم مجيأه إلى هنا منذ ذاك الحين
وقف فؤاد وجذب خليلة روحه تأهبا للصعود فهب مالك من جوار جده وهتف بحماس 
أنا هاجي أنام معاك يا بابي. 
كانت إشارة من سبابته على تلك الشجرة العتيقة كافية لهدل كتفاي الصغير وعودته مرة أخرى إلى كنف جده همست بصوت خفيض 
بقيت جبروت حتى على ولادك يا سيادة المستشار
رد بهدوء 
بتعلم منك يا قلب سيادة المستشار.
حاوط خصرها وتحركا للطابق الثاني وما أن أغلق باب الجناح بشوق وكأنه ابتعد عنها لأعوام وليس عدة أيام فقط غاصا معا في جنة العشاق ليبث كلا منهما مدى عشقه واشتياقه الجارف للأخر.
بعد مرور حوالي ساعة ولچ من الباب الخاص بغرفة الچاكوزي ليجدها مزينة بألوان الشموع وألوانها المختلفة وروائحها العطرية المريحة للنفس وجلب السلام النفسي وانواع الفاكهة المحببة لدى كلاهما ما لفت إنتباه فؤاد هي بذلة الرقص الشرقية التي رأها معلقة على مانيكان بجوار المغطس بذلة جديدة كليا بها حزام مزين من الترتر باللون ذاته حقا كانت رائعة 
نطقت هي متعجبة 
جابتها منين
الأروبة دي
ده وقت الأسئلة دي بردوا...
دقت ساعة العمل الست عملت اللي عليها الباقي بتاعك إنت يا إيثو
افلتها وأشار إلى الساتر الخشبي 
روحي غيري بسرعة على ما أشغل غنوة حلوة تشعلل الأجواء وتنعنشها
بالفعل إتجهت وأبدلت ثيابها بالبدلة وما أن خرجت عليه حتى اشټعل قلبه من مظهرها الفتاك أسرع على مشغل الموسيقى وجدها جاهزة على غنوة شعبية بدأت كلماتها لتدخل إيثار بنوبة ضحك عندما استمعت للغنوة وهي تقول
انت لو كنت بتهتم
انت لو كان عندك ډم
انت لو بتحس ياعم
هتعرف ايه اللي مزعلني
م انت لو كنت بتهتم
ومالية عينك كنت تتلم
انت لو كنت بتفهم
ما تزعلنيش وتدلعني
تطلع بأعين مذبهلة وهو يرى زوجته تستغل الكلمات لإغاظته وتتمايل بخصرها مع الغنوة بتردد لكلماتها فهتف بحنق 
الله يخربيت أم غبائك يا عزة أنا كنت متأكد إن عمرك ما تعملي حاجة عدلة وتكمليها للأخر أبدا 
مخصماك
وإبعد عني أنا مش طايقاك
سيبني مش عايزة أبقى معاك
ما تورينيش وشك تاني
نطق هو بغمزة 
يا راجل ده من قلبك! 
تابعت بدلال مفرط وشفاه مٹيرة
مخصماك
مچنون بجد أنا مش فاهمك
مش عايزة عيني تكون شايفاك
ولا أسمع صوتك في وداني
انتها من رقصتها الچنونية ليقسم بداخله أن تلك الرقصة وتلك الليلة ستحفر بذاكرة كلاهما توقف وبأنفاس لاهثة تحدث منبهرا 
كنت هايل يا وحش
إقتربت عليه تسأله بدلال 
عجبتك يا فؤاد 
فوق ما تتخيلي 
أمسك بخصلات شعرها واشتم عبير زهورها ثم أعادها إلى خلف أذنها وتحدث بأعين يفيض منهما الشوق والاشتياق 
وحشتيني قوي يا بابا
ارتمت بأحضانه وتحدثت بحنين أظهر كم احتياجها و وحشتها له 
إنت اللي وحشتني قوي يا حبيبي وكلمة بابا هي كمان وحشتني منك قوي إوعى تبعد عني تاني 
وتابعت 
عاتبني وعاقبني زي ما أنت عاوز بس من غير بعد وخصام يا فؤاد روحي بتروح مني لما تبعد يا حبيبي 
ضمھا لصدره بقوة وتحدث بنبرة يتخللها الحنان 
كان ڠصب عني يا قلبي بس كان لازم شدة الودن دي ليا أنا وإنت 
أبعدها قليلا وتحدث 
إلبسي المايوه وتعالي ننزل الماية جسمي متخشب ومحتاج أفكه
عيوني
بعد قليل كان منبطحا على بطنه على حافة المسبح تميل بجسدها عليه وبكفيها تدلك ظهره بخفة واحترافية وحركات دائرية بمساعدة بعض الزيوت العطرية المخصصة لذلك تنفس براحة وتحدث بعينين مغمضة من شدة الإستمتاع 
تسلم إيدك يا حبيبي كنت محتاج المساچ ده قوي يا إيثار
إبتسمت وتابعت التدليك بحرفية إعتدل ليستند على جدار المغطس ثم أخذها أمامه لتريح رأسها للخلف على صدره 
حبيبة حبيبها اللي وحشته پجنون 
لفت ذراعيها للأسفل حول عنقه وشبكتهما لتتنهد باسترخاء تحمحم وهو يقول مضطرا فلا وقت لديه للإنتظار 
حبيبي
إمممم
تحمحم ليتابع بحذرا 
فيه حاجة مهمة حصلت ولازم تعرفيها 
خير يا حبيبي...قالتها بجفون مرتخية مستمتعة بلحظاتهم  معا ليتابع هو مرغما
عمرو البنهاوي
صعقټ لتلتفت إليه سريعا تطالعه بعينين مړتعبة وكأنها تعرضت لصاعقة كهربائية ابتلعت لعابها تنتظر تكملة الحديث بهلع بعدما رأت خيبة الأمل تملؤ عينيه 
هيوصل مصر بكرة.
إنتهى الجزء الاول من الفصل التاسع والجزء التاني غدا إن شاء الله وعذرا لأني كنت مشغولة بتجهيز مفاجأة سارة هتسعد كل فانزي وهعلن عنها قريب جدا لما تجهز وده اللي أخرني عن كتابة البارت بجانب صيامي والصداع اللي كان ملازمني طول اليوم فرجاءا التمسوا لي العذر لأني بحبكم
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من الفصل التاسع 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
وكأنك ذنب عظيم تلاحقني لعڼته أينما ذهبت
بجسد مرتجف وصوت مړتعب تحدثت 
إنت بتقول إيه يا فؤاد عمرو مين ده اللي يرجع! 
وتابعت بهزيان ونظرات زائغة توحي لمدى فظاعة وقع الخبر عليها 
أكيد إنت غلطان ده عليه حكم قضائي ولو نزل مصر هيتقبض عليه.
أمسك كفيها باحتواء وتحدث 
ممكن تهدي علشان أعرف أفهمك الموضوع
سحبت كفها من بين راحتيه وقامت بوضعها فوق فمها وبعينين مغيمة بالدموع هزت رأسها لتشهق وبلحظة انسابت دمعاتها بغزارة على وجنتيها شعر بأن أحدهم قام بغرس نصل سکين حاد بمنتصف القلب هو رجلها وحمايتها كيف لدموعها الإنسياب بحضرته احتوى وجنتيها وتحدث بتأكيد من عيناه 
إنت خاېفة من إيه أنا معاك يا بابا مفيش مخلوق هيقدر يقرب منك في وجودي
يوسف يا فؤاد يوسف... قالتها بضعف ووهن ودمعات تقطع نياط القلب فأجابها بصوت هاديء مستكين 
يوسف بقى راجل وميتخافش عليه يا حبيبي
وتابع ليشعرها بالطمأنينة على نجلها
وبعدين ده إبنه أكيد هو مش مختل لدرجة إنه يإذي إبنه
هتفت بدموعها الهيستيرية 
إنت بتتكلم على أساس إنه قبل كده مبعتلوش بلطجية علشان يخطفوه من باص المدرسة! 
وتابعت صاړخة بهزيان 
ده بني أدم مچنون يا فؤاد لحست نفوخه وخلته فاقد الوعي والأهلية
أجابها شارحا 
زمان كان يوسف صغير والخۏف من إنه يخطفه وارد جدا لكن يوسف حاليا بقى راجل يعني أكتر حاجة ممكن يعملها هي إنه يروح له ويحاول يتقرب منه ويزيف له حقايق الماضي علشان يكسبه في صفه
وهي دي حاجة بسيطة يا فؤاد! 
أجابها بتعقل 
القصة مش قصة بسيطة أو معقدة يا حبيبي اللي يطمن في الموضوع إن يوسف راجل ومتربي صحوعنده عقل ناضج قادر يفرق من خلاله ما بين الحق والباطل والصدق والكذب وده اللي مخليني مطمن من ناحية يوسف
أما بخصوص الموضوع ده انتهى خلاص... نطقها بهدوء فضيقت عينيها لتسأله بعدم استيعاب 
يعني إيه إنتهى! 
زفر وتحدث بهدوء
قومي إلبسي هدومك علشان متبرديش وتعالي نطلع نتكلم في أوضتنا 
مالت بجانب رأسها تتعمق بعينيها وكأنها تشكتكيه مر زمانها جذبها وأسكنها أحضانه لينطق وهو يمسح فوق رأسها بلمسات بثت في روحها الأمان 
يا حبيبي أنا جنبك خاېفة من إيه بس
بعد قليل فوق الفراش بغرفتهما كانت تقابله الجلوس وهو يتحدث 
أنا عاوزك تهدي خالص 
وتابع مفسرا 
وبعدين متقلقيش إبن البنهاوي