رواية همس الجياد بقلم مروة جمال


أنا حمار يا باشا أبوس إيدك إرحمني
كان مجدي يتوسل إليه وينظر بړعب للسکين بيد أحد الرجال الذين إختطفوه
تابع خالد بدهاء إنت عارف أدهم كان تمنه كام
طأطأ رأسه في إذعان ولم ينطق فإقترب منه خالد وركله بقوة في بطنه وتابع ها عارف ولا مش عارف
مجدي هما قالولي أغلى حصان
خالد دفعولك كام
مجدي يا باشا 
خالد إنطق ومتكدبش وإلا حتتقطع هناخلص قول مش فاضيلك
مجدي خمسين خمسين ألف يا باشا
خالد بسخرية ممزوجة پغضب شديد خمسين ألف خمسين ألف في حصان ثمنه 500 ألف طيب أنا أعمل فيك إيه إنت حلال فيك حاجه حتى القټل
مجدي يا باشا أشتغل تحت إيدك والله بس أبوس إيدك أنا مش عايز أموت
إستدار خالد وصمت قليلا من أجل إنهيار أقوى لمجدي ثم تابع 
خالد خلاص بص بقه يا مجدي هما حقين حق الفلوس وحق المۏت ولازم حتدفع واحد منهم
كان مجدي ينظر لخالد بحيرة غير مدرك لما يقوله تقدم منه خالد وأعطاه بعض
الأوراق نظر مجدي لها بدهشة وقال إيه ده يا باشا
خالد دي وصولات أمانه يا باشا قالها بإستهزاء 
دقق مجدي النظر في الأوراق حتى إتفرجت عيناه وقال بحسرة يا خرب بيتك يا مجدي يابيه أنا ماعييش المبلغ ده هما 50 ألف وأديهم لحضرتك الله
نظر له خالد پغضب والشرر يتطاير من عينيه وتابع بصوت جهوري 50 ألف إيه يا شحات إمضي على النص مليون ثمن الحصان
مجدي أيوه يا بيه بس أنا كده حتسجن
خالد خلاص مش عاجبك ناخد حق المۏت بقه قالها وهو يتوجه بالنظر لاحد الرجال المحيطين بمجدي فشعر مجدي بالفزع وبجدية خالد فأخذ الأوراق ومضاها على الفور إبتسم خالد بمكر وتابع شاااااااااااااطر أول وصل معاد تستيده بكرة ها تحب تروح ولا نطلع على القسم علطول
وهكذا قام خالد بتصفية حسابه مع مجدي وأعلم الجميع بخبر سجنه ليكون عبرة ومثال يحتذى به نعم إنتهى من مجدي وبقي كريم وكارمن 
مرت حوالي عشرة أيام على مۏت أدهم كلما مرت بحجرته إنقبض قلبها منذ ما حدث وجميعهم تغير خالد أصبح أكثر حدة مع الجميع وكأنه أصبح يتوقع الغدر وينتظره العمال إنشغلوا بأعمالهم بل زاد إخلاصهم للعمل فعلى الرغم من حدة خالد شعروا جميعا بالحزن من أجله
وهي هي أصبحت تتردد على الإسطبلات أكثر من مرة بل ربما خمس مرات باليوم تقضي وقتا طويلا مع سهيلة تهتم بها وتتأكد من نظافة طعامها وشرابها ربما يكون وليدها خليفا لأدهم وتعويضا لحزن خالد وبالطبع هناك رعد منذ ما حدث وأصبحت ملازمه له تزوره يوميا وتعتني به وكأنه طفلها المدلل لا تتخيل كيف كانت ستكون حالتها لو فقدته أغمضت عيناها وحاولت طرد تلك الفكرة من رأسها فمجرد التفكير بهذا ېؤذيها بقدر كبير تنحنح السائس عندما لاحظ شرودها فإنتبهت له وقالت أيوه يا دسوقي في حاجه
دسوقي بسألك بس يا دكتورة حضرتك محتاجة مني حاجه أصل
الساعة 5 وأنا حاروح ألحق ساعة الغدا
إيناس لا روح إنت أنا حافضل هنا شوية
دسوقي علشان أوصل حضرتك كل العمال مشيت
إيناس لا إنت روح أنا 10 دقائق وحامشي عايزة أتمشى
دسوقي أمرك يا دكتورة عنئذنك
إستدارت لرعد بعد رحيل دسوقي ثم ملست بأناملها على وجهه وقالت أخيرا بقينا لوحدنا
زمجر الحصان قليلا وإبتعد عنها فتابعت بإبتسامة إنت لسه زعلان مني معاك حق أنا وحشة
إقتربت إيناس من الجواد مرة أخرى ولكنه عاد للخلف مبتعدا شعرت بالحزن وقالت بلوم ضاحك بقالي 10 ايام بصالح فيك يا رعد إنت قلبك إسود قوي أعمل إيه إبتسمت بمكر وأخرجت منديلا صغيرا من حقيبتها ثم عصبت عيناها 
قالت هامسة كده أحسن شششششششششششششش إهدى والله لو كان حصلك حاجه كنت ممكن أموت وراك إلا إنت يا رعد أنا مكنتش أعرف إني بحبك قوي كده
بدأ رعد يستكين لهمساتها بل إستراح وكأنه إفتقدها 
كأنها همسات ساحرة على كلاهما 
علاقة خاصة وكأنه يرى ما ترى ويشعر بما تشعر إنه رباط نادر حالة خاصة من البهجة بل حاسة سادسة إكتسبها كلاهما
وكأنه نوع خاص من توارد الخواطر إنه همس الجياد
دون أن تشعر ڠرقت بعالم آخر حيث لا يوجد به سوى هي ورعد وأسرارها التي إعتادت قڈفها بأذناه ولكن تلك المرة كان هناك آخر طرف ثالث
شعر خالد بالإجهاد بعد أن أنهى أعمالة المكتبية منذ أيام وهو قابع على أوراق الحسابات وكشوفات البنوك يراجع ويعاين كان يشعر بالقلق من كل شئ للحظة تصور كريم كأخطبوط رأسه بالسجن وأذرعه في كل مكان إبتسم ساخرا إذا كان هو بأخطوبوط فسأكون سمكة قرش شرسه تلتهمه في لحظات نظر للساعة فوجدها قد قاربت على الخامسة مساءا ترك أوراقه وقرر المرور بالإسطبلات مرة أخيرة وقضاء بعض الوقت مع رعد فأكثر ما يحتاجه الآن هو رعد 
لفت إنتباهه صوت غريب بمجرد دخوله للإسطبل إنتبه وبدأ يخطو بحرص نحو الصوت كان بغرفة رعد حتما هناك غريب أم ربما خائڼ وسأتمكن منه تلك المرة إقترب بحرص رآهاتسمر مكانه وبرقت عيناه كانت تقف أمام رعد معصوبة العينان تهمس بصوت منخفض وتبكي تبكي بحړقة فعبراتها تنهمر على وجنتيها بغزارة وثغرها يبدو كالضاحك الباكي بنفس اللحظة ظل يراقبها لوهلة ماذا تقول أهكذا روضته هو طائع بين يديها وكأنه يستشعر ألمها وهي هي فاقدة للبصر مثله وكأنها قررت الإرتواء بإحساسه وكأن كلاهما واحد يقرأ أفكارها و تعيش عالمه لا يعلم ماذا أصابه ولكنه ظل يراقبها بشغف دون أن يشعر ذاب مع كلاهما بعالم آخر حيث يكون الإحساس هو بطل الرواية بلا منازع 
دون ترتيب بدأ بالتقدم نحوها 
على الرغم من بكاءها إلا أن أنفاسها كانت هادئة مازالت عبراتها منهمرة 
مش عارفة كان ممكن يحصلي إيه لو رحت إنت كمان يا رعد شريف وحشني قوي بجد وحشني قوي مش عارفة ليه لما خالد بيبصلي بفكر فيه أنا خاېفة أنا مش عايزة حد ياخد مكان شريف شريف إنت وحشتني قوي شريف !!!!
صهل رعد شعرت بوجود شخص معها بالمكان تسارعت أنفاسها فوضعت يدها على قلبها ربما لتهدئ من طبول الفزع بداخله وسريعا خلعت العصابة 
يتبع
الفصل الثالث والعشرون
كانت تنطق بإسمه شريف شريف شعور غريب إجتاحه وكأنه قد إرتوى بعد ظمأبشراب سحري مزيج نادر جمع بين السعادة والڠضب خاصة عندما قالت خالد إنتفض قلبه وغادر ضلوعه وما لبث أن عاد عندما ذكرت شريف مرة أخرى وكأنه خشي أن تعشقه ماذا دهاني أعشق وفائك نحوه وأتمناك بنفس اللحظة هذا المريد بداخلي يأبى أن تكون تلك المشاعر لسواه فتلك العاطفة أريدها من أجلي أنا فقط ولكن كيف كيف أحمق أنا هل أعشقك حقا أم عاشق لعشقك الجارف نحو رجل مېت
شعر بصهيل رعد إرتباكها لا بل كاد يسمع دقات قلبها المرتجفة لا يعلم متى وكيف ولكنه قفز سريعا خارج الغرفة الضيقة قبل أن تنزع العصابة بلحظات ماذا به أيهرب من إمرأة ولكن كيف تراه !!!! وماذا سيخبرها هو الآن أضعف ما يكون بل لم يشعر يوما بهذا الوهن بهذا الإحساس لقد قټل الإحساس بداخله منذ سنوات كان يحييه فقط مع رعد ولكن معها هي إنه شعور مختلف لم يعتاده قبل ذلك إنه يشعر بالحياة وكأن نسمات هواء ثلجية تلفح وجهه ثم تخترقه وهي محملة بعبق البندق والياسمين فيستنشق جمالها بحرية 
نظرت حولها في حيرة لا يوجد أحد ولكن صهيل رعد بل تكاد تجزم أنها للحظة شعرت بوجود أحد معها بالغرفة خرجت مسرعة وتلفتت يمينا ويسارا لم تجد أحد خيال عابث إذن ربما ودعت رعد وأغلقت باب الغرفة وهمت لتغلق باب الإسطبل عند خروجها ولكنها تسمرت مكانها عندما رأت سيارته نظرت مسرعة للداخل مرة أخرى لاحظت أن غرفة سهيلة مفتوحة كانت أنفسها متسارعة هل كان هناك هل سمعها ومتى حضر توجهت نحو غرفة الفرسة تنظر بحرص ووجدته كان يقف
بجانب سهيلة يملس على خصلاتها الماسية ويضع أمامها بعض المياة إنتبه لها كان جليا أنه لم يتفاجئ بوجودها 
قال بإبتسامة إزيك يا دكتورة أنا سمعت نصيحتك أهو لازم نشربها من المية اللي بنشرب منها
إبتسمت بحرص ثم قالت بتلعثم هو حضرتك جيت إمتى
خالد مصطنعا البراءة لسه من دقائق كنت جاي أطل على سهيلة وبعدين أشوف رعد إنما إنتي إيه اللي جابك دلوقتي
نظرت له بدهشة لا تعرف لماذا لا تصدقه تابعت بنفس نبرتها القلقة أنا كنت موجوده كنت عند رعد
خالد والله كويس عموما أنا راجع حاوصلك في سكتي
إيناس بريبة هو حضرتك مش حتبص على رعد
خالد بنبرة ماكرة ماهو مدام إنتي كنتي عنده خلاص وبعدين مينفعش تمشي المسافة دي لوحدك
إيناس لأ عادي هي مش طويلة قوي
خالد بس الوقت إتأخر والمزرعة للأسف مش أمان دلوقتي
كانت نبرته مريرة شعرت بالآسى من أجله
تابعت بعدها مش آمان إزاي لا يافندم متقولش كده وإن شاء الله أزمة وحتعدي
إختلفت ملامحه بدت إنتقامية تابع بنبرة إتسمت بالخشونة لا مټخافيش أنا مش حسيبهم والموضوع لازم حخلصه
لم تتردد أن تساله تلك المرة بل لم ترهب حدته وملامح الإنتقام البادية في وجهه قالت بشجاعة مش فاهمة حضرتك حتخلصه إزاي
نظر لها بدهشة وتابع وليه مهتمة تعرفي
إرتبكت للحظة هي غير مهتمة ولماذا يظن أنها مهتمة تابعت سريعا لأ أنا مش مهتمة ده كان سؤال عادي وإعتبرني مسألتهوش
لم تنبس بكلمة أخرى وتوجهت للسيارة بل ظلت صامتة طوال الطريق على الرغم من محاولته إرباكها بنظراته وفي النهاية تغلب صمتها عليه بل إستحوذ تجاهلها على إهتمامه وجد نفسه ينطق وحده وبعفوية شديدة طليقتي وأخوها هما ورا ده كله
نظرت نحوه بدهشة لا تعرف هل هي مندهشة من الخبر الذي تعرفه سالفا أم من ذكره للأمر تابع دون أن ينظر نحوها دائرة مفرغة من الأڈى مش عارف حتنتهي إمتى بس أكيد مش حينفع أسيب حقي
قالت له بنبرة مترددة هما اللي بعتوا الناس اللي إتهجموا على حضرتك
خالد أيوه
إيناس وهما ليه عايزين يإذوك
خالد علشان مقتنعين إن انا أذيتهم
إيناس وهو إنت أذيتهم
خالد أنا خدت حقي
كان يتحدث وكأنه أمر بديهي لا نقاش فيه
إبتسمت بسخرية وهما شايفين إنهم بياخدوا حقهم
نظر نحوها بدهشة إنتي معايا ولا معاهم
إيناس أنا لا معاك ولا
معاهم أنا معرفش تفاصيل بس واضح إنكم حتفضلوا كده لغاية ما تخلصوا على بعض لإن ببساطة كل واحد متمسك باللي بيظن إنه حقه
إحتد عليها وتابع بس هو حقي أنا إنتي متعرفيش حاجة دول سرقوا
قاطعته سريعا وقالت بهدوء بشمهندس أنا مش مهتمة أعرف دي حياتك الشخصية وحضرتك حر في قراراتك
بس برده حضرتك اللي قلت إنها دائرة أذي والدائرة مالهاش نهاية 
عندها كانا قد وصلا أوقف السيارة وأراد ان يتابع معها الحديث وإن كان رغما عنها وهي أرادت الهروب وكأن