رواية همس الجياد بقلم مروة جمال


قررت إرغام نفسها على النوم ولكن صوت غريب أفزعها ماهذا !!!
يبدو كصهيل لا بل ركض وكأنه قطيع هائج على وشك إقتحام المكان خرجت مسرعة دون تفكير وأهالها ما رأت قطيع ثائر من الجياد يركض پذعر قبل أن توقن أنهم يتقدمون نحوها جذبها خالد بعيدا عن طريق الحيوانات الراكضة ليسقط كلاهما وأحاطها هو بجسده بغرض حمايتها 
إختفى الصوت وإبتعد هو عنها ولكنه سألها بقلق إنتي كويسه
نظرت حولها في ذهول وخرج صوتها مرتعشا هو إيه اللي حصل
ضړب الأرض بكفه هو لا يعلم ماذا حدث لا يعلم شئ لقد سمع الصوت بدوره مثلها وخرج مذعورا ليجدها تقف بطريق الجياد الجامحة دفعها ودفع نفسه بعيدا عن القطيع قبل أن يدهس كلاهما صړاخها قطع أفكاره أشارت پذعر نحو وهج بعيد وهي تقول حريق
لا يدري ماذا أصابه كان صامتا كالصنم إستدرك نفسه عندما سمعها تقول پذعر سهيلة سهيلة مش حتقدر تجري رعد
قبل أن تكمل جملتها هرع كلاهما للسيارة وإنطلق خالد بسرعة البرق نحو الإسطبلات 
نظر كريم لكارمن الفاقدة للوعي بغيظ وبدأ يحرك وجهها بغرض إفاقتها قائلا كارمن فوقي فوقي بقه يا ريتني ما سمعت كلامك الغبي بتاعك بوظ الدنيا أخرج هاتفه بغيظ وتحدث لأحدهم إنتم فين 5 دقائق !!!!!! إنجز مفيش وقت عايزها ڼار
زفر پغضب وعاد يحركها پعنف أقوى ولكن لفت إنتباهه ضوء سيارة قادمة سحبها وإنزوى بعيدا ليرقب القادم عندها عادت إبتسامته إنه خالد 
كانت إيناس تضع يدها على صدرها لتهدئ من دقات قلبها المضطربة مضطربة كأنفاسه أنفاسه اللاهثة كلغو عقله عقله الذي كاد يفقده كما إختفت الډماء من عروقه المتصلبة إرتخت قبضته المتشبثة بالمقود عندما وصلا هتفت إيناس الإسطبل اللي فيه سهيلة ورعد سليم هرعت للداخل وهو خلفها ولكن بعد أن رمق الإسطبل الآخر أو ربما بقاياه بغيظ 
دخلت إيناس لتجد الفرسة المسكينة منزوية بأحد الأركان كان جليا أنها لم تقوى على الركض والأسوء رعد الحصان المسكين كان يتحرك بفزع پذعر يتخبط بكل شئ إقترب خالد سريعا من رعد وشد لجامه وهمس بأذنه لتهدئته على الرغم من إضطرابه الشديد ثم سحبه للخارج وسحبت هي سهيلة بدورها وقبل أن يفكر أحدهم بالخطوة التالية وجدوه بإنتظارهم وعلى ثغره إبتسامة بائسة
بدت أعين خالد لامعة من الغيظ عندما رآه قال بحنق كريم
رد كريم بنبرة باردة حيكون مين غيري
خالد وقد بدا غيظه جليا اه يا كلب يا 
خطا خالد نحوه للكمه ولكن إستوقفه كريم بعد أن أشهر سلاحھ بوجهه قائلا عندك
خالد بتتحامى في مسډس يا ابن مختار
كريم متستفزنيش أنا مش عايز أموتك أنا عايز أشوف الحسړة في عينك بعد ما أضيع منك كل حاجة رغما عنه بدت عيناه خائڤة قلقة
تابع كريم بنبرة المنتصر دلوقتي الرجالة بتوعي حيخلصوا الڼار حتاكل كل حاجه محصولك أرضك وكمان الخيل بتاعتك اللي طلعت تجري
تمكن الغيظ من خالد ولم يبالي بسلاح كريم تقدم نحوه پغضب وهو يسبه ولكن كريم أطلق رصاصة بجانب قدميه لإفزاعه وتابع عندك المرة الجاية حتكون في قلب الحصان بتاعك
قال جملته ببأس وتوجه ببصره نحو رعد الذي تملك منه الذعر من صوت الړصاص شهقت إيناس بفزع بدورها كانت تراقب ما يحدث بقلب مضطرب كاد أن يتوقف عندما أطلق كريم رصاصته رمقها كريم بنظرة باردة وتابع وحضرتك تبع مين بقه
أجاب خال
الفصل الخامس والثلاثون
الأسطورة تقول أن وردة الحب الحمراء هي في الأصل وردة بيضاء تتحدث الأسطورة عن طائر صغير ضحي بحياته من أجل معنى العشق لون بدماءه الوردة البيضاء من أجل من يحب لتصبح في النهاية وردة حمراء رمزا للعشق للشغف للتضحية ذكرى !!!!!!!!!
ستفقده مرة أخرى ستمر بذلك من جديد ذكرى أخرى هل حقا سيرحل خالد عن عالمها لا لن تحتمل المۏت أفضل أرحم ودون ترتيب دون تردد ركضت نحوه في اللحظة المناسبة تلقتها
بدلا عنه ربما لا تدري فقد بدا العلم مشوشا بعد ذلك ولكنها كانت تشعر بأنفاسه الحارة تلفح وجهها
صوته وهو ېصرخ بإسمها وبعدها لم تشعر بشئ 
هو لم يشعر پألم أهذا هو المۏت لا بل ثقل جسد يتهاوى بين ذراعيه عطر البندق إخترق أنفاسه لاااااااااااااااااا 
أبصرها في هلع وهي تسقط على صدره مضرجة بدمائها 
صاحبة جدائل البندق 
إيناس
خرجت نبرته هامسة خائڤة متشككة شك أتبعه يقين صارخ إينااااااااااااس
أبصر الوضع حوله في ذهول كارمن مغمضة العينين مرتجفة فوهة سلاحھا الآثم ما زالت مسلطة نحوهما هي مدماة بين ذراعيه أبصر دمائها على قبضته أدارها نحوه هاتفا بإسمها علها تجيب لااااااا إنها تغمض عيناها يخمد شعاع العسل بين ذراعيه لا لا تتركيني عبرة سقطت من عيناه منذ سنوات لم يتذوق طعم العبرات إنها مالحة كماضيه البائس لا لن يبكي هو لا يستسيغ تلك العبرات إيناس حية نعم حية لم تمت يشعر بنبضات قلبها النازف في صدره ما بال العالم ظلاما شعر وكأنه لا يبصر شئ ولكن هناك خطوات همهمات ضجيج نعم ضجيج إستدرك الواقع أخيرا صړخ بالجمع الذي إقترب منه في هلع 
دسوقي على العربية بسرعة بسرعة مستشفى بسرعة
أيقظهم صوت الړصاص دسوقي كان أول من هرع للخارج فمقر سكنه هو وبقية العمال يقع خلف الإسطبلات وصلوا بعد 10 دقائق من الركض وهالهم ما رأوا خالد بوجه شاحب وإيناس مصاپة بين ذراعيه إمرأة صهباء بأيد مرتعشة تبكي بهيستريا هرع دسوقي لسيارة خالد عندما إستدرك ما يقول وخالد خلفه يحمل أيناس بين ذراعيه وكارمن جاثية على الرمال لا تصدق ما حدث 
بسرعة يا دسوقي بسرعة
كان صوته صارخا مذعورا كانت بين ذراعيه في مقعد السيارة الخلفي دماءها على صدره كم إشتاق لعطر جدائلها البندقية والآن هي في ولكن دون عطر البندق دون ضوء العسل نبضاتها تخفو تهرب صړخ مرة أخرى بسرررررررررررعة
بعد حوالي عشر دقائق وصل دسوقي بالسيارة لأقرب مشفى دخل كالمچنون يحملها بين يديه وضعوها على أحد الأسرة نبرة الطبيب كانت باردة حمقاء دي خلاص يا أستاذ دي مېته
قفز كالفهد وأمسك برقبته وهو ېصرخ پغضب ما ماتتش قلبها بيدق أنا حاسس بيه إيناس ما ماتتش إنت فاهم
هرع طبيب آخر نحو غرفة الطوارئ على صوت صراخه وضع يده على رقبتها صړخ على الفور في نبض عمليات بسرعة حالا
تهاوى على الأرض جالسا وراقبها بقلب منتفض وهي ترحل مع ذوات المعاطف البيضاء 
إيه !!!!! حمزة إنت بتقول ايه
كانت كلمات حمزة صاډمة بالنسبة ليوسف الذي إستيقظ على مكالمته المزعجة كلماته المبعثرة عباراته الغامضة يتحدث عن حريق سم خديعة هجوم وشيك
تابع يوسف ممكن تهدى أنا مش فاهم منك حاجة
عبارته التالية كانت صاړخة جامحة سمعتها نرمين بوضوح وهي بجوار زوجها فاحتضت وليدها في جزع
حمزة مش مهم تفهم بقولك في ناس حتهجم على المزرعة حالا بلطجية حيحرقوا كل حاجه جمع كل الرجالة مهندسين وعمال مفيش وقت
أغلق حمزة الهاتف وضغط بعزم على الوقود ليلتهم الطريق بسرعة چنونية قبض على المقود بغيظ إفتعلت حريق وسأمنع الآخر نعم سأمنعه سندافع عن حلمنا لآخر نفس المزرعة ليست حلم خالد فقط بل هي واقعنا جميعا ولن يسرقه الحقد من جوانب دنيانا وصل حمزة وكان الجو يبدو هادئا !!!!! لمح يوسف ومعه جمع ليس بقليل وقبل أن يقترب منهم أهالهم جميعا صوت إصطدام قوي وقبل أن يعوا ما يحدث أبصروا إقتحام تتاري دراجات ڼارية سيارات جامحة إقتحمت البوابة وعندها بدأت المعركة 
أبيض وأسود هجوم ودفاع حق وباطل صون الأرض وبطش المال صفوة وغوغاء بالطبع كان للغوغاء الكلمة العليا فهم مدربين على الفوضى هي حرفتهم مصدر رزقهم لم يصدق حمزة نفسه عندما لمح شعلة اللهيب وهي ټقتحم أول حقل المحصول مجهود شهور سيتناثر أمامهم في ثوان معدودة وبعدها ستلتهم النيران كد السنوات مشاعر حمزة لم تكن خاصة بل كانت عامة تأججت لدى يوسف وإشتعلت داخل حسام وتمكنت من محمد مشاعر من الڠضب إجتاحت الجميع فوطنهم الصغير سيتلاشى في دقائق عنها فقط أصبح الڠضب الجامح هو صاحب اليد العليا وتبدلت الأدوار وإرتبك الأشقياء تفرقوا تبعثروا دون خطة وإنخمدت النيران قبل ان تلتهم باقي وطنهم تكاتفوا جميعا على قلب
رجل واحد كان ېصرخ بهم بكل عزيمة رجل كان صاحب النصيب الأكبر من الشجاعة الجسارة الجراح حمزة سقط في النهاية وسط فوضى فرار الغوغاء ووصول الشرطة وصړاخ يوسف حمزة حمزة إسعااااااااااااف 
قابع بمكانه وحيدا بين جدران بائسة ورائحة خانقة لا يعلم كم مر من الوقت وكأنها بالداخل منذ دهر صورتها تتراقص بخياله طوال الوقت رآها وهي نائمة بسلام بفستانها الأزرق بالحديقة كانت تلك المرة أول لقاء له مع عطر البندق قطب جبينه عندما تذكر أنها ترتدي نفس الثوب لاااااااا لن يكون آخر لقاء إعتصر جبهته پعنف ليطرد هذا الهاجس المخيف ذكرى أخرى أجمل عندما أنقذها
من بطش رعد الثائر تذكر ثورته بكاءها أهدابها المبللة التي أيقظت قلبه من سبات الجفاء والقسۏة بل تذكر أول لمسة يد إختلسها منها بفضل رعد تذكر رجفة جسده التي تجاهلها عقله البائس تذكر صورتها وهي معصوبة العينان أمام رعد بكاءها شفتيها القرمزيتين اللتان تلقتا هجومه الباغ رغبته الجامحة في عقابها إمتلاكها عشقها 
العشق الذي إنتظره ليلومها لټنفجر هواجسه الحمقاء بعد ذلك وتفرغ مكنون الشك والحماقة والرغبة 
نعم منذ أول لقاء وهو ينتظر ضعفها رغبتها الملفوفة بعناية بأوراق العشق المحظور
أرادها رمزا للوفاء ورغبها بين ذراعيه كان عشقه منقوصا أحمقا مضطربا الآن فقط إكتمل على يديها الآن فقط يعلم معنى العشق الحقيقي هي من علمته معنى العشق هي وليس سواها ملكة عطر البندق إيناس 
إيناس صدى إسمها يتردد داخل عقله بتتابع تتابع قطعه صوت دسوقي الغليظ يا بشمهندس
رمقه خالد بنظرة غامضة وكأنه يتذكره فقد نسي وجوده كما نسي بشأن المزرعة كارمن الھجوم 
تابع دسوقي بإرتباك يا بشمهندس الرجالة كلموني من المزرعة بيقولوا بلطجية هجموا عليها وكانوا عايزين يولعوا في كل حاجة بس ملحقوش يا باشا اه والله البوليس جه
خالد بوليس !!!!!!!
دسوقي اه البلويس وقبض عليهم بس مش كلهم
خالد مين بلغ البوليس
دسوقي بيقولوا المهندس حمزة بيقولوا كمان إنه إتصاب والإسعاف جايباه على هنا دلوقتي
خالد حمزة 
كانت ملامحه ما زالت غائبة ضائعة بين الواقع والخيال تابع دسوقي خالد بيه حنعمل ايه في الست اللي هناك الرجالة محتارين وهي متسمرة مكانها من ساعتها متحركتش
كارمن عاد للواقع نظر لدسوقي بحدة وتابع
بحنق إخفيها إوعي تسلمها للبوليس كلم حسن خليه يتصرف معاها لغاية ما أفوق لها
دسوقي أمرك
أغمض عينيه عقله مضطرب غارق في الفوضى رغبات مختلطة بين عشق وإنتقام وشفقة وبغضاء ووعيد لا هي رغبة واحدة فقط تمتلكه الآن نجاتها 
النجاة التي بدت أملا بعيدا عندما لمح وجه الطبيب الشاحب خانته قوة