رواية همس الجياد بقلم مروة جمال


قدماه لم يستطيع النهوض نظر نحوه الطبيب برأفة وقال دون مقدمات الړصاصة كانت قريبة من القلب إحنا خرجناها لكن حالتها لسه مش مستقرة إدعيلها هي في العناية المركزة دلوقتي
نهض خالد وتابع بنبرة مرتجفة هي عايشة إيناس عايشة صح 
الطبيب الساعات الجاية بس يمروا بسلام إدعيلها
رد خالد بنبرة صارمة أنا عايز أشوفها
الطبيب مينفعش ممنوع
خالد أرجوك رق الطبيب لحالة تابع قائلا غادة
الممرضة أيوة يا دكتور
الطبيب دخلي الأستاذ هما 10 دقائق
خالد متشكر وتبع خالد الممرضة بقلب مرتجف خائڤ سعيد 
مواقف عديدة نشعر أننا مررنا بها من قبل لكن بالنسبة لها لم يكن مجرد شعور الأسرة البيضاء صافرة قياس نبضات القلب قلبها أم قلبه رؤيا شريف يبتسم لها من بعيد يلوح لها مودعا وهي تبحث بعيون زائغة عنه تخشى رحيله مع شريف شعرت بقبضته تحيط بأناملها خالد أين أنت أفلتتها قبضته لا لا ترحل كانت تناديه بيأس خالد معشوقته تبدو جميلة رغم شحوبها رغم الأسلاك الملتصقة بجسدها الضعيف جلس بجانب فراشها إحتضن يدها الصغيرة بكفه القوي هرب صوته وضاعت كلماته ومرت الدقائق مسرعة كالبرق جاءه صوت الممرضة الرقيق يا أستاذ
رد بعفوية إيناس !!!!
إبتسمت الفتاة بآسى ربنا يقومها بالسلامة
خالد أرجوكي 5 دقائق كمان
رقت الفتاة لحالة تركته نظر خالد نحوها بتمعن خصلات البندق مختفية تحت غطاء بلاستيكي قبيح عيناها مغمضة شفتيها القرمزيتين طالهما الشحوب تابع بصوت ضعيف بكلمة واحدة لم يقل غيرها بحبك
عادت الممرضة نظرت نحوه بتأثر ووضعت شيئا صغيرا بين يديه
نظر لها قائلا إيه ده
ردت بإبتسامة ده مصحف وقال ربكم إدعوني أستجيب لكم إدعيلها ألا بذكر الله تطمئن القلوب 
ألا بذكر الله تطمئن القلوب إخترقته جملتها كسهم نافذ تذكر إيناس تذكر ليلة قمر مكتمل عندما تمت مهاجمته كانت شفتيها ترتجف لا بل كانت تتمتم بكلمات غير مسموعة سألها ليلتها إنتي بتقولي إيه
وأجابته بدهشة و بصوت مرتجف إيه
أعاد سؤاله بتقولي إيه 
ردت ببساطة بقول أسترها يا رب
رفع المصحف بإرتعاش قرأ بصوت مرتعش بسم الله الرحمن الرحيم
وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ظل يرددها لا إله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان قلبه ينطقها قبل لسانه يا رب ذكر الرحمن الذي غاب عن قلبه لسنوات عجاف سنوات لم تحمل سوى الڠضب الإنتقام الكيد ظل يقرأ ويقرأ دون توقف يدعو برجاء يراقب غرفتها بأمل غفا رغما عنه أيقظته غادة الممرضة الشابة بحنان يا أستاذ يا أستاذ
فتح عيناه نظر نحوها في ترقب إبتسمت لتبدد قلقه وبنبرة هادئة زفت بشړاها المدام خرجت من العناية 
كانت جالسة على أرضية الغرفة زرقة عيناها باهته تبدو كمياه راكدة بلا حياة كانت غائبة عن الواقع تسبح بعالم آخر إفتراضي عالم جميل إرتوت فيه من حنان أمها المفقود بل غفت في أحضان أبيها في طفولتها
الغائبة وإرتشفت جرعات العشق دون رياء عالم تلمست به حقيقة العشق وليس زيفه نظر نحوها حسن پصدمة وتابع قول تاني يا دسوقي كده أنا مش فاهم
دسوقي ومين فاهم يا بشمهندس إحنا صحينا مفزوعين على صوت الړصاص وبعدها لقينها ماسكة السلاح والدكتورة غرقانة في ډمها وجريت بيها أنا وبشمهندس خالد على المستشفى إقترب حسن منها في حرص نظرت نحوه في فزع وعندما تعرفت عليه عندما تداركت الواقع مرة أخرى ظلت تصرخ پذعر حتى غابت عن الوعي هتف حسن بدسوقي دي لازم تروح مستشفى حالا لازم 
دلف لغرفتها بحرص كانت ما زالت فاقدة للوعي نظر للطبيب بحيرة تابع الطبيب متقلقش إحنا عدينا مرحلة الخطړ ومنتظرينها تفوق تركه الطبيب معها جلس بجانب فراشها إحتضن أناملها برفق ثم طبع عليهم قبلة دافئة تبعها بهمس رقيق من ثغره الباسم حبيبتي
عاد مرة أخرى لتلاوة آيات الرحمن همهمات خشوعه كانت تشدو بجانبها
اه من تلك البندقية عبثت بقسۏة عالمه فتأرجح بمجون أصبح شاعرا وأمسى ناسكا 
الفصل السادس والثلاثون
نظر عبد الرحمن لزوجته بضيق ثم تابع يا ثريا إهدي شوية ردت ثريا بحدة أهدى !!!!!!!!! بقولك البنت تليفونها ما بيردش من الصبح ولا حتى مدام رقية أنا قلبي مش مطمن قلبي مش مطمن يا عبد الرحمن
عبد الرحمن أستغفر الله العظيم يا رب ثريا بقولك ايه إنت مش معاك نمرة دكتور علي
عبد الرحمن بدهشة أيوة معايا
تابعت ثريا بلهفة خلاص كلمه أكيد معاه نمرة جوز أخته مش هو المسؤول هناك
عبد الرحمن أيوة صحيح المهندس حسن
أحضر عبد الرحمن جواله وبدأ يبحث عن رقم الطبيب حتى
وجده كانت نبرته قلقة آلو دكتور علي أنا عبد الرحمن والد الدكتورة إيناس الله يخليك أنا بس كنت باستئذنك في نمرة المهندس حسن أيوة المهندس حسن أصل إيناس مش بترد شكل الموبايل فيه مشكلة أيوة صحيح اه تلاقيها اتشغلت معاها بقه الرقم ايوة انا مع حضرتك 010 متشكر أشكرك يا دكتور
ثريا إيه قالك إيه 
عبد الرحمن بيقول مدام رقية ولدت إمبارح وبيرجح إن إيناس إتشغلت معاها
ثريا ماهي ايناس كلمتني إمبارح بالليل يا عبد الرحمن من المزرعة وكانت رجعت والست ولدت خلاص عبد الرحمن جايز راحت ليها تاني النهارده
ثريا كلم جوزها مش أخدت الرقم كلمه
عبد الرحمن حاضر حالا حاكلمه 
كان القلق قد إستبد بعبد الرحمن بدوره نظر لهاتفه بضيق ثم خلع نظارته وفرك عيناه ونادي بصوت زاعق على ولده قائلا يا مصطفى مصطفى
مصطفى أيوة يا بابا
عبد الرحمن خد يابني أطلبلي الرقم ده مش شايف الارقام
مصطفى حاضر معاك جرس
كان حسن قد أنهى لتوه إجراءات دخول كارمن للمشفى نظر له الطبيب المعالج بتفحص ثم قال حضرتك تقرب ليها
حسن الحقيقة لأ هي قريبة لصديق عزيز عليا وأنا وعدته أهتم بحالتها
الطبيب عموما هي في حالة إنهيار عصبي شديد إحنا إديناها مهدئات بس محتاج أفهم من حضرتك حصل إيه
حسن
هو الحقيقة المعلومات اللي عندي بسيطة جدا بس هو أخوها توفى إمبارح وتقريبا في حاډث الطبيب عموما هي نايمة دلوقتي وإحنا حنخليها تحت الملاحظة لإنها بتمثل خطۏرة على نفسها
زفر حسن بضيق ماذا يحدث تذكر رقية ووجهها القلق عندما تركها مسرعا في الصباح الباكر دون أن يبدي الأسباب إيناس الراقدة بالمشفى بين الحياة والمۏت خالد يجب أن يمر بالمشفى للإطمئنان على خالد وإيناس ثم يعود لرقية قطع صوت الهاتف أفكاره رقما غريبا ربما يكون أحد العمال من المزرعة أم ربما رقية تهاتفه من المشفى رد بحرص الو 
عبد الرحمن الو بشمهندس حسن
حسن أيوه
عبد الرحمن معاك عبد الرحمن والد الدكتورة إيناس
صمت حسن لوهلة من المفاجأة ثم تابع بتلجلج أايوه اهلا وسهلا
عبد الرحمن الحقيقة أنا آسف على الإزعاج بس إيناس مش بترد على تليفونها ووالدتها قلقانه عليها
حسن لا يا فندم مفيش إزعاج ولا حاجة
عبد الرحمن طيب هي إيناس في المزرعة قريبة من حضرتك
حسن المزرعة 
عبد الرحمن بشمهندس صوتك مش مريحني أرجوك قولي في ايه حسن م مفيش هي بس مش قدامي دلوقتيعبد الرحمن وقد أقلقته نبرة حسن بشدة بنتي فين يا بشمهندس في حاجة حصلت صوتك مش طبيعي أرجوك متكدبش عليا 
حسن بيأس الحقيقة أنا آسف هي الدكتورة في المستشفى
لحظة قاټلة من الصمت مرت على الجميع تابع بعدها عبد الرحمن في
جزع مسستشفى !!! مستشفى إيه ليهحسن أرجوك إهدى أنا رايح على هناك دلوقتي
عبد الرحمن إديني العنوان أنا لازم أروح هناك بنتي جرالها إيه يا بشمهندس
حسن أستاذ عبد الرحمن إهدى علشان خاطري
عبد الرحمن بإصرار العنوان
حسن وقد شعر بالشفقة من أجل الرجل حضرتك مليني عنوانك أنا حاعدي عليك وأوصلك لهناك
أغلق عبد الرحمن الهاتف وقد تمكن الوجوم من ملامحه كانت ثريا تصرخ پغضب بنتي جرالها إيه يا عبد الرحمن بنتي فين
عبد الرحمن مش عارف يارب اللهم إني لا أسئلك رد القضاء ولكني أسئلك اللطف فيه يا رب 
يمر الوقت وهي غافية أمامه يراقبها بعيون
قلقة أناملها الرفيعة ترقد برفق داخل راحة يده ينتظر إفاقتها بلهفة كان بعالم آخر فقط هو وهي وعطرها البندقي لم تكن وحدها الغائبة عن الوعي هو مثلها تماما غارق في أحلام يقظة هي بطلتها دون منازع لم ينتبه للخطوات الراكضة نحو الغرفة فوجئ بهم داخل الغرفة حسن ورجل وإمرأة وشاب نظر نحوهم في دهشة بادلوه بها إستدرك أناملها النائمة بقبضته تركها على الفور وهو يرمقهم بحدة حدة قطعها صوت رقية الباكي وهي تقترب من إبنتها في هلع إيناس إيناس 
بخطوات مرتجفة وقلوب مرتعدة كانوا يهرولون نحو غرفتها رحلة الذهاب للمشفى كانت تعذيب بحد ذاتها فعبارات حسن غامضة مبهمة تارة يتحدث عن هجوم وتارة عن حريق وكلاهما سبب لمجهول أصابها مجهول أصبح واقع مخيف عندما خرجت الكلمات من فم أحد الممرضات حاډث إطلاق الڼار !!!!!!
وصلوا ليجدوها ممددة على الفراش غائبة عن الوعي وبجانبها رجل حاد الملامح رث الهيئة فقميصه به آثار دماء !! ويبدو عليه الأرق والتعب الشديد لون عيناه إقترب من الحمرة هرعت ثريا للداخل نحو إبنتها ووقف عد الرحمن متسمرا يراقبها في حسرة وظل مصطفى يرمق الغريب بنظرة غاضبة خاصة عندما لمح سقوط يدها الصغيرة من سجن قبضته 
قالت ثريا في هلع إيناس إيناس ردي عليا نظرت لخالد وحسن پغضب وتابعت بنتي مالها ردوا عليا إيه اللي حصل 
نظر خالد نحوها بخجل نعم فإيناس ممددة في الفراش بسببه قال بصوت أجش متقلقيش يا فندم الدكتور طمني على حالتها وإحنا في إنتظار إنها تفوق من البنج
رقية بنج !!!! نظر مصطفى نحو خالد بحدة وقال بدوره وهو حضرتك مين نظر له خالد وقبل أن يجيب كان حسن قد نطق بدوره ده 
ولكن قبل أن يكمل إنتبهوا جميعا لثريا وهي تهتف بلهفة إيناس بتقولي إيه 
نظرت ثريا نحوهم وتابعت اتكلمت بتقول حاجة أنا سمعتها قفز مصطفى بجانب أمه وهرع عبد الرحمن نحوهما وخالد يراقبها بلهفة همهمات متقطعة دون معنى الجميع منصت والقلوب متحفزة خاصة قلبه لا لن يحتمل الوقوف هكذا ستفضحه ملامحه أراد الهروب إستوقفته همساتها حروف إسمه التي خرجت برقة من بين شفتيها خالد 
خالد نعم خالد إخترقت أذناه سمعها وليس وحده بل كل من في الغرفة تسمر مكانه ظل ينظر نحوها بقلب مرتجف سعيد مشتاق 
كررتها مرة
أخرى إنها تناديه تبحث عنه خالد شعر بالعجز يود إجابتها
بل يود إختطافها معلنا إستبداد العشق ولكن لا يستطيع إرتجفت أهدابها قبل أن تبصر الضوء من أجله كانت لحظة فارقة أخذ نفسا عميقا خيل إليه أنه إستهلك كل الهواء بالغرفة ثم إتجه نحوها غير عابئا بأحد أنا هنا جنبك
تبدل بكاء شفتيها لبسمة وعادت من جديد لسبات هادئ كانت لحظة