رواية همس الجياد بقلم مروة جمال


حدتها كانت سبيلها الوحيد للدفاع ضد إقتحامه لعزلتها وربما سماعه لأدق أسرارها ولكن ضوء سيارة قوي بدد الظلام حولهم لفت إنتباهم ترجلت من سيارتها وتوجهت نحوهم بإبتسامة خبيثة لمعت عيناه وهو ينظر نحوها وقال مزمجرا كارمن 
نظر نحوها پغضب وهي تتقدم نحوه تابع بحنق ليكي عين
لم تعره إنتباهها ولكنها نظرت لإيناس وتابعت بمكر كل ما أجي أزور خالد أشوفك
إرتبكت إيناس بشدة وقالت بجدية وهي تغادر عنئذنكم
وغادرت مسرعة دون أن تنظر خلفها
إقتربت منه كارمن وما زال يرمقها بنفس النظرة الغاضبة 
أنا بقول نتكلم في الفيلا أحسن
لم تعطه فرصة للقبول أو الرفض توجهت للفيلا وتوجه هو خلفها دخلت تتفحص المكان بتباه وتابعت زمان كان ذوقك أحلى ولا دي على ذوق حد جديد
خالد وقد إنتهى صبره مش فاهم
واضح إن الدكتورة مابتقدمش خدماتها للخيل بس
لمعت عيناه وتابع بإزدراء اللي بيعمل حاجة بيفتكر كل الناس زيه
كارمن ياااااااااااااااااه ولما إنت كنت شايفني وحشة كده إتجوزتني ليه حبتني ليه
كانت ملامحه صارمة أنا عمري ما حبيتك
كداب حبيتني بس إنتقامك كانت أقوى
خالد وإنتي راجعة ټنتقمي دلوقتي
كارمن الإنتقام مش حكر عليك لوحدك
خالد بس أنا ماقتلتش
كارمن وقد ترقرقت العبرات بعيناها قتلتني يوم ما هربت مني في يوم ولغيت سنين حبي قتلتني
خالد وإنتي قټلتي أدهم ومش قتل معنوي ده قتل بجد
كارمن بذهول زعلان على الحصان ومش ندمان على اللي عملته معايا
خالد بإزدراء أنا مضربتكيش على إيدك كله كان بمزاجك سواء كان جواز أو غيره
لا تعلم ماذا أصابها ولكنها رفعت يديها رغبة في صفعه وهي تقول إخرس
ولكنه أمسك بيديها قبل أن تلمس وجهه قال پغضب شديد مش خالد رضوان اللي تضربه واحده ست
كان يمسك ذراعها بقوة صړخت پألم سيبني سيب إيدي
جيتي ليه يا كارمن هه جاية تستفزيني ولا لما ماردتش إفتكرتيني ضعيف وجاية تشمتي طيب أنا حارد ودلوقتي يا كارمن
كان مازالا ممسكا بذراعها پعنف سحب يدها الأخرى وشعرت بشئ يلتف حول معصميها قالت في فزع إنت حتعمل إيه
خالد عارفة يا كارمن أدهم وهو بېموت حس بإيه
بدأت أنفاسها تضطرب نبرته چنونية وكأن
بلغ ذروة الخبل
تابع بعدها ألم حاد في البطن تشنج في الأطراف علشان النفس ها تحبي تجربي 
سم ولا ألف حبل على رقبتك الجميلة دي
كارمن إنت مچنون مش طبيعي حتقتلني علشان حصان
خالد إنتي قټلتي حصان علشان طلقتك يا كارمن و علشان تخسريني ثمنه
كارمن إنت قتلتني إستغلتني ضحكت عليا وسړقت فلوس أبويا
قڈفها بعيدا عنه فألقاها على الأريكة ويداها ما زالت مقيدة نظر نحوها والشرر يتطاير من عينيه وبصوت جهوري متحشرج من شدة الڠضب تابع إيه فلوس أبوكي فوقي دي فلوسي أنا وأبوكي سرقها مني زي ما سرق حياتي وأمي إنتم اللي دخلتم حياتي من غير دعوة عيشتوا في بيتي وإنطردت منه لغاية دلوقتي عايشة في مالي يا كارمن انا إشتريت حقي منك فاهمة يعني إيه
يعني إنتي أذيتيني بفلوسي وأخوكي الشملول إتسجن لإنه بتاع رشوة مش نضيف وحقي أخدته منه زي ما أبوكي اخده مني بالضبط داين تدان يا هانم ماتكدبيش الكدبة وتصدقي روحك حتى لو ماكنتش طلقتك ماكنش ينفع نعيش مع بعض وعمرنا ما كنا ننفع لبعض بس إنتي ست بتتحركي ورا رغباتك وبس فمتلوميش غير نفسك
كانت تنظر نحوه بفزع بغيظ كادت أن تنطق ولكنه جذبها پعنف من شعرها
تابع وهو يخرجها من المنزل عنوة أنا النهارده حاخد بنصيحة جاتلي من ملاك مش شيطان مش حاعملك حاجه ولا لأخوكي لكن قسما عظما لو فكرتوا بس تهوبوا ناحيتي ساعتها حتشوفي مني وش غير كل اللي فات يا كارمن
فتح الباب وأخرجها من الفيلا بعد أن فك قيودها دفعها پعنف فوقعت أرضا نظرت نحوه بتوعد ونظر نحوها بسخط ثم أغلق الباب بوجهها إنطلقت بسيارتها پجنون تعلن تتوعد تبكي
كانت تبكي بحړقة لماذا ذهبت ماذا كانت تظن لقاء الأحباب بعد شوق !!!!!! لا ذهبت لتلمس إنتقامها وقد نالت ما بغت نظرت لمعصمها في أسى وهي تلمس أثار حبال الستائر عليها أكرهك يا خالد أمقتك تصر على إذلال الأنثى بداخلي صدقني ستنال جزاءك حتما ستناله
أطلقت الزامور لتنبه الحارس
أن يفتح لها البوابة كانت البوابة الأولي في الجزء الآخر من المزرعة حيث أقنعت الحارس المسكين بأنها قريبة إحدى المهندسات وقادمة لزيارتها وبالطبع قوة إقناعها ليس لها مثيل فهي تعلم تأثيرها على الرجال جميع الرجال دونه هو كانت تضغط المقود بشدة لا ترى أمامها سوى صورته وجهه سخرية ثغره ڠضب عيناه 
فجأة و قبل أن تصل للطريق العمومي فجأها شبح بالظلام لا تدري ماذا حدث ولكنها توقفت فجأة قبل أن تدهسه ومع ذلك إرتطم جسده بالسيارة خرجت مسرعة مرتبكة وإقتربت منه كان جالسا على الأرض يمسك بردفه ويقول حرام عليكي يا شيخة كنت حروح فطيس
كارمن أنا آسفه إنت ظهرت فجاة
نظر حوله يبحث عن شئ فقالت له حاجه وقت منك
هو اه الكاب بتاعي
لمحتها على بعد منه فأحضرتهوجلست أمامه على ركبيتها وناولته له قائلة إتفضل
قام بإرجاع خصلاته الناعمة للوراء ثم أرتدى قبعته ونظر نحوها ولكن إنتباه الصمت عندما رأى ملامحها المتوهجة تحت ضوء السيارة ما هذا هل صډمته إحدى جنيات الصحراء ذوات الجمال الخارق خصلات متجدلة تشع ببريق أحمر اللون وعيون طغت زرقتها على الظلام الحالك حوله تابع بصوت هادئ ونبرة بطيئة متشكر أنا بجد متشكر جدا
كارمن على إيه إني خبطتك
حمزة أنا بعدي هنا إتنين وخميس علشان لو حبيتي تخبطيني تاني
ضحكت بيأس إنت بتعاكس وإنت متكور على الأرض كده
حمزة ماهو بسببك
كارمن أنا آسفة 
لاحظ العبرات بعيناها نظر نحوها بعمق وتابع أنا اللي آسف إني خضيتك كده بس هو حضرتك حقيقية
كارمن بدهشة نعم !!!!
هو إنسية زينا يعني ولا بسم الله الرحمن الرحيم
ضحكت رغما عنها إنت بتهزر ولا بتتكلم جد
هو أصل بجد حضرتك جميلة بشكل غير طبيعي
كارمن تقولي عفريتة وبعدين تقول جميلة
هو ماهو أحلى جمال الجمال المعفرت نبدأ من جديد علشان أنا تقريبا الخبطة أثرت على دماغي 
قام بنفض يديه من الرمال ثم بسطها لمصافحتها وعلى وجهه إبتسامته المعهودة حمزة
صافحته بدورها وقد هدأت ثورة البركان بداخلها بعض الشئ كارمن
الفصل الرابع والعشرون
كانت إيناس بالمطبخ تحاول إشغال نفسها بإعداد بعض الطعام الذي ربما لن تأكله في النهاية ما زالت كلمات الحمراء تتردد بأذنها ماذا تقصد بتلك الكلمات السخيفه ثم إنها لم تكن بجواره في زيارتها السابقه كانت عائدة للعيادة وهو كان سيمتطي رعد زفرت پغضب وحاولت طرد كلمات كارمن من عقلها إنتبهت لصوت خالد الصارخ لم تستطع أن تكبح جماح فضولها لتفسير كلماته تركت ما بيدها وإنتبهت لكلماته بل صوته المتحشرج ضعفه
كانت كلماته مريرة إخترقت أذنها وعقلها معا وكأن عبارته شكلت قصة قصيرة ظلت تتفكر فيها طوال الليل هناك طفل صغير خلف هذا الوجه البائس طفل مشتاق لأمه زوج إستحل مال اليتيم وكافح هذا اليتيم ليسترجع حقه ممن يظنون أنه ليس بحقه !!!! من المصيب ومن المخطئ !!!! ولكن خالد ليس بمخطئ هو فقط غاضب غاضب بشدة تخيلت
ملامح وجهه عندما سمعت نبرته الباكية عضلات فكه المنقبضة ربما إحمرار وجهه أم تحجر بعض العبرات بعيناه وعندها شعرت نحوه بالشفقة فهي إن لم تختبر هذا الڠضب الجامح فتعرف جيدا عاطفة الحزن الجارف 
نظرت له كارمن بإبتسامة وتابعت فرصة سعيدة يا أستاذ حمزة
حمزة أنا الأسعد
كارمن طيب تحب أوصلك في حته
حمزة لا أنا داخل جوه وواضح إن حضرتك خارجه
لمعت عيناها وتابعت إنت بتشتغل هنا
حمزة أيوه بس حضرتك ما بتشتغليش هنا
قالها بإبتسامة ماكرة
كارمن وقد إستعادت نفسها وضحكت بدلال لا كنت بزور حد
حمزة بجد مين أنا كلهم جوا صحابي
تابعت بإبتسامة ساخرة كنت بزور جوزي السابق
صمت قليلا ربما لإستيعاب ما قالته دون تردد ثم تابع من غير زعل أنا في قلبي على لساني
كارمن بدهشة إيه
حمزة مين الحمار ده اللي بقى سابق
ضحكت بشدة وتابعت تصدق هو فعلا حمار بس يا ترى لما أقولك مين حتفضل متمسك برأيك
نظر لها بريبة ليه هو مين
قالت بتحدي خالد
ضحك بإنهزام وتابع هو حضرتك كنتي مرات بشمهنس خالد
كارمن أيوه
حمزة يعني هو بلاش حمار دي شيليها في المونتاج
كارمن مش ممكن إنت بجد ضحكتني النهارده ضحك يعوض سنين
حمزة يا خبر ليه بس
كارمن وقد زفرت بإرتياح ماهو الجواز الفاشل آثاره بتستمر شوية
حمزة أنا آسف
كارمن إنت مهندس برده زي خالد
حمزة أيوه
صمتت لوهله ثم أنار عينيها بريق غريب وتابعت تعرف إن الصدفة فعلا خير من ألف معاد
حمزة مش فاهم حضرتك تقصدي ايه
قالت بمكر أصل انا كنت جاية عايزة من خالد خدمة وغالبا مش حيعملها ودلوقتي بقه القدر رماك في سكتي وشكلك حتكون الشخص المناسب للمهمة دي
حمزة بدهشة أنا !!!! مهمة إيه
فجأة و دون مقدمات قامت كارمن بتمرير أناملها الرفيعة بين خصلاتها الحمراء فدفعتها بحركة واحده
على أحد كتفيها ثم نظرت نحوه مطولا وقالت بإبتسامة دافئة بص يا سيدي أنا خريجة فنون جميلة ومحتاجاك في شغل
حمزة وقد صمت لوهلة يتأملها ثم إستدرك نفسه وتابع بجد حضرتك لازم تكوني فنانة جميلة قصدي فنانة فنون جميلة انا آسف أنا متلخبط
ضحكت بدهاء وتابعت أنا رسامة وبحب أعمل معرض كل سنتين كده والمرة دي عايزة أعمل معرض يكون بس عن الورد
حمزة الورد !!!!!
كارمن اه الورد اعظم لوح اترسمت كانت عن الورد زهرة الخشخاش مثلا
حمزة فعلا
كارمن انا بقه كنت محتاجه حد متخصص موسوعة كده يعرفني كل الانواع ويجيبلي كتب او مجلات عن أشكالها صفاتها معانيها علشان أدخل في الحالة وأرسم أنا عايز أحس الورد أفهمه أعيشه
كانت تتحدث بهمس لا يعلم ماذا أصابه ولكنه شعر كالمسحور أمام نبرتها الهامسة مسحور وسعيد بتلك الشخصية الفريدة من نوعها أجابها دون تردد أنا تحت أمرك
لمعت عيناها بإنتصار تمام حديك تليفوني واخد تليفونك ونحدد معاد نقول أول معاد
حمزة خلاص يبقى أول معاد
وهكذا إفترقا على لقاء عادت بعد حزن منتصرة فقد وجدت في حمزة الدجاجة ذات البيض الذهبي لا تعرف كيف ستحصل على البيض ولكن حتما ستحصل عليه 
تلفت حسن حوله ليتأكد من عدم وجود رقية بجانبه ثم تابع بصوت خاڤت وهو يتجه بالهاتف نحو غرفة النوم يعني إيه حتولدي فجر بعد بكرة
سهام هو ايه ده الدكتور قالي خلاص قيصري وإداني معاد بعد بكرة حتيجي ولا برده مشغول
حسن بتتريأي
سهام بقالك 3 شهور ماشفتش وشك وشكل كده إبنك حيبقى زيي
حسن وقد زفر بضيق سهام قلتلك كانت ظروف وإنت متجوزاني وعارفة ظروفي كويس
سهام بص
يا حسن من الآخر كده أنا حاولد بعد بكرة وبعدها بقه براحتك يا تكون موجود في حياتنا زي أي زوج وأب يا تخرج منها خالص
حسن إنتي بتقولي إيه إنتي إتجننتي
سهام