رواية همس الجياد بقلم مروة جمال


من الجنون لحظته الخاصة من الجنون التي إنتهت عندما لمحهم جميعا ينظرون نحوه پصدمة وبثغور مفتوحة !!!!!
عندها غادر رحل مسرعا بحجة إحضار الطبيب رحل قبل أن يقفز قلبه وتعلن دقاته بقوة عن طبول الفرح 
رمقه حسن بنظرة تحمل الحيرة عندما عاد بالطبيب وغادر بوعد مطمئن أنها ستفيق بشكل كامل بعد نصف ساعة 
ترك خالد الغرفة هروبا من نظرات والديها وأخيها و حسن خلفه وهو يقول خالد إستنى رايح فين خالد حاستنى هنا
حسن أنا عايز أفهم إيه اللي حصل جوه ده
خالد بغيظ وانا عايز أفهم إزاي تجيب الناس وتخضهم كده قبل ما نطمن عليها
حسن ڠصب عني أبوها فاجئني وإتصل بيا كانوا قلقانين عليها وصعب عليا ماقدرتش أخبي
تنهد خالد ثم فرك جبهته بكفيه وتابع خلاص اللي حصل حصل
حسن ما هو اللي حصل يا خالد كارمن هي اللي ضړبتها بالړصاص خالد مش وقته يا حسن مش وقته
حسن لأ وقته يا خالد إنتي ناسي إن البوليس حيحقق وحيستجوبها لما تفوق
خالد يا سيدي تفوق بس الأول كمان لازم أعرف هي وكريم الزفت دخلوا المزرعة إزاي
حسن صحيح البوليس أخد جثته وحيحولوها على الطب الشرعي
خالد وهي عملت معاها إيه
حسن نقلتها المستشفى
خالد إيه مستشفى !!
حسن أيوه مستشفى يا خالد دي كانت في حالة غير طبيعية ممكن تعمل في نفسها حاجة وتجيب لينا مصېبة
خالد وبعدين
حسن مفيش هي محجوزة هناك حالة إنهيار عصبي شديد
خالد كانوا عايزين يدمروني ولاد ال 
حسن خلاص يا خالد هما خدوا جزائهم
صمت خالد قليلا وهو يحاول إستدراك ما يحدث ثم تابع دول كانوا مخططين هي وكريم عند الخيل وشوية بلطجية عند المزرعة التانية ده إتفاق يا حسن وبمواعيد
حسن مش فاهم
خالد هات موبايلك
حسن وهو يناوله الهاتف حتعمل ايه 
خالد حاكلم الحرس الزفت دخلوا إمتى ومنين 
نظر يوسف لصديقه بإبتسامة وتابع حمد الله على السلامة
حمزة بصوت مجهد الله يسلمك
يوسف بمزح يعني عامل فيها سبع رجالة في بعض ويلا يا وحوش وجات اللحظة اللي إنتم مستنينها وفي الآخر تتكوم كده
إبتسم حمزة بإقتضاب وتابع قبضوا عليهم
يوسف مش كلهم
حمزة بتردد متعرفش حصل إيه في مزرعة الخيل
يوسف سمعت إنه كان
في حريقة برده وواحد ماټ
حمزة بجزع مين ماټ
يوسف معرفش واحد حاول ېتهجم على خالد وماټ تحت رجلين الخيل
شرد حمزة وهمهم بذهول كريم تابع يوسف بتردد كمان حاجة تانية حصلت
حمزة إيه حصل إيه تاني
يوسف إيناس إيناس هنا في المستشفى
حمزة إيه !!!! إنت بتقول إيه إيناس هنا ليه ليه يا يوسف
يوسف إيناس خدت رصاصة يا حمزة محدش عارف إزاي بس ده اللي حصل شعر حمزة وكأن ثقلا شديدا قد هوى على رأسه تابع بنبرة مرتعشة رصاص
يوسف أيوة حمزة أنا لازم أقوم لازم أمشي من هنا
يوسف إستنى حتروح فين بس
حمزة للبوليس حاروح للبوليس يا يوسف علشان اللي غلط يتعاقب يوسف حمزة إنت تعرف إيه يا حمزة عرفت منين إن حيحصل هجوم
حمزة ماهو علشان كده حاروح للبوليس علشان أقولهم على أعرفه
طيب مش قبل ما تقول للبوليس تقولي أنا الأول
نظر حمزة ويوسف لصاحب الصوت في رهبة وخالد يقف بباب الغرفة يرمق حمزة بغيظ 
دخل خالد للغرفة ثم جلس بغرور على أحد المقاعد وتابع بنبرة حادة إتفضل أنا سامعك
حمزة يوسف ممكن تسيبنا لوحدنا بعد إذنك
تركهم يوسف وأغلق الباب خلفه وأفكاره حائرة قلقة بشأن صديقه نظر حمزة بهدوء لخالد وتابع أنا ححكيلك على كل حاجة ومن البداية 
خرج من غرفة حمزة غاضبا مغتاظا ولكن من من حمزة أم نفسه من السبب عشق حمزة الأحمق أم خبث كارمن أم غروره قبلته التي أخذها عنوه فشوهت صورتها أمام حمزة وعشقه الفردي أم قسوته مع كارمن التي أخرجت وحش المرأة الكاسر من داخلها تصور أنه سيحطم وجه حمزة بقبضته ولكن هل سيحاسبه وحده عن خطأ إرتكبوه جميعا تركه وخرج بعد أن قال جملة واحدة قالها ببأس بحدة دي آخر مرة حاسمعك بتتكلم فيها عن إيناس لإنها بعد كده
حتكون مراتي حتكون مدام خالد رضوان وبس 
توجه لغرفتها أراد رؤيتها كلما ڠضب أراد رؤيتها كلما فرح أراد رؤيتها إقترب من غرفتها بحرص كانوا ما زالوا حولها يحيطون بها بإصرار بدأ يضيق بهم ولكن
هي بدأت تعود نعم تفتح عيناها ببطء تبحث عن ملامحه بوجوههم أين هو لقد سمعته نعم كان يخاطبها بأحلامها هل فزعت 
وقبل أن تتدارك الواقع حولها رأته كان يقف بجوار الباب ينظر نحوها بعمق كما إعتادت وعادت لها الإبتسامة وإنتفض قلبها وفضحتها عيناها رغما عنها هو حي خالد حي 
يتسائل قلبي عن رؤياك وغياهب عقلي أوحت لي بفقداك
وهواجس نفسي تهذي أشباح الماضي تغدو تذهب
وأنا أبحث عنك لا عن ذكراك
الفصل السابع والثلاثون
فضحتها عيناها رغما عنها 
إنه حديث العيون لغة الصدق همس البصر ود لو توقف العالم لدقائق بل ربما لساعات ليرتوي من نهر العسل بعيناها حتى الثمالة 
إنتبهت إيناس لصوت أخيها إيناس إيناس سرحتى في إيه
قبل أن تجيب تنحنح خالد ودخل الغرفة إبتسم وحياهم ثم نظر نحوها وقال بنبرة هادئة حمد الله على السلامة
لا تعلم ماذا أصابها خرج صوتها خاڤتا وطغت حمرة الخجل على كل شئ حتى نبرتها وهي تردد الله يسلمك
رمقهما عبد الرحمن بنظرة فاحصة وتابع بصوت أجش إتفضل يا بشمهندسخالد متشكر يا فندم
عبد الرحمن إحنا اللي بنشكرك على تعبك مع إيناس أنا عرفت إنك إنت اللي جبتها هنا
خالد العفو حضرتك بتشكرني على إيه اللي عملته ده هو اللي كان لازم يحصل
عبد الرحمن طيب واللي حصل
خالد مش فاهم
عبد الرحمن مين اللي ضړب بنتي بالړصاص
قبل أن يجيب خالد سمعها ترد بنبرة واثقة بابا دي كانت رصاصة طايشة
إستدار نحوها بدهشة تلاقت أبصارهما مرة أخرى قرأ بعيناها إصرار تابعت مرة أخرى البشمهندس ميعرفش مين ضړب ڼار ولا أنا
كانت الحيرة قد تملكت من ملامح الأب والرضى بنجاة إبنتها كان هو سمة ثريا أما مصطفى فقد ظل يرمق خالد بنظرات الريبة 
قال خالد وهو ينظر نحوها هي دون الجميع أنا حابلغ الدكتور إنك فوقتي عنئذنكم 
خرج عقله مشتت حائر كيف تفكرين أيتها البندقية ماذا يدور بخلدك البريء الغفران !!!
عاد مع الطبيب كان رجلا يبدو في عقده الرابع من العمر بشوش الوجه له صوت جهوري إبتسم وهو ينظر إليها وتابع حمد الله على السلامة
إيناس الله يسلمك
الطبيب خضتينا عليكي ده كفاية الأستاذ كان حيتجنن والله ربنا يخليكوا البعض كاد قلبها أن يتوقف عندما سمعت جملة الطبيب بل خيل إليها هروب نبضها وجفاف عروقها وأن الطبيب سيعلنها الآن مېتة لا محالة خالد بدوره بهت للحظة ولكن بما أنه قد تعدى تلك المرحة منذ أن نطقت بإسمه أمام الجميع فقد ظل يراقب خجل ملامحها 
تابع الطبيب بعدها دون أن يعي أثر قنبلته اممممم البوليس حيجي ياخد أقوالك هنا
إنتبهت إيناس ونظرت نحوه في دهشة بوليس
الطبيب أيوة البوليس ده طلق ڼاري يا أستاذة
عبد الرحمن بس هي مش عارفة مين ضړب ڼار
كانت نبرته غاضبة رافضة
تابع الطبيب خلاص تقول ده في المحضر حتى برده في أستاذ تاني مصاپ في نفس حكاية المزرعة دي والبوليس
حياخد أقواله برده
إيناس مين 
أجابها خالد بإقتضاب حمزة الطبيب شاب صغير الحمد لله نجي تنهد الطبيب ثم تابع وهو يوجه حديثه لعبد الرحمن والله يا أستاذ حوادث البلطجة زادت قوي ربنا يستر على البلد
عبد الرحمن وهو البوليس قبض على البلطجية دول
خالد مش كلهم قالولي ان في ناس هربت
إيناس قالولك إنت مارجعتش على المزرعة
بدأت تلاحظ مظهره الرث بقايا الډماء بقميصه أرق عيناه كانت تنظرنحوه بتساؤل بترقب
تابع بثقة وهو يبادلها نظرة دافئة وهو أنا كان ينفع أمشي
نظر مصطفى نحوهما بضيق فتابع متشكرين لمجهود حضرتك ممكن تروح تطمن على أشغالك دلوقتي
رمقت ثريا إبنها بلوم ثم تحدثت بعد صمت طويل موجهة حديثها للطبيب وإيناس حتخرج إمتى يا دكتور
الطبيب أسبوعين إن شاء الله
ثريا ليه !! مش هي بقت كويسة
الطبيب متقلقيش بس لازم تقضي فترة النقاهة هنا أحسن عنئذنكم
خرج الطبيب وظلوا جميعا صامتين لدقائق صمت قطعته ثريا عندما قالت لزوجها لازم أجيب حاجات من البيت علشان إيناس وأنا حاقعد معاها
عبد الرحمن خلاص روحي إنتي ومصطفى وأنا حاستنى هنا معاها حتوصل والدتك يا مصطفى
مصطفى حاضر يا بابا
خالد بعد إذنكم لو تنتظروا عشر دقائق حاكلم السواق وأوصلكم بنفسي
عبد الرحمن مفيش داعي لتعبك يا بشمهندس
خالد مفيش تعب ولا حاجة ده مسافة الطريق عنئذنكم
رمقه عبد الرحمن بنظرة فاحصة ثم تابع
طيب خدني معاك حاسئلهم على حاجة تحت
خرج عبد الرحمن وخالد سويا وإيناس تراقبهم بنظرات قلقة لاحظتها ثريا ولكنها آثرت الصمت 
نظر عبد الرحمن نحو خالد وبدأ دون مقدمات أنا محتاج أسمع تفسير يا بمشهندس
خالد بخصوص إيه يا فندم
عبد الرحمن بخصوص كل اللي شفته النهاردة
صمت خالد لوهلة ثم لاحت على ثغره إبتسامة هادئة ربما قصد بها إخفاء إرتباكه ثم تابع أستاذ عبد الرحمن جايز أنا أول مرة أشوف حضرتك وكمان الظروف مش طبيعية لكن أنا باطلب من حضرتك إيد إيناس باتقدملها للجواز واتمنى إنكم توافقوا
بدت على ملامح الأب إبتسامه ساخرة تابع وهو ينظر له على فكرة مش هو ده اللي كنت عايز أسمعه
خالد وبنفس نبرته الواثقة عارف بس هو ده اللي أنا عايز أقوله 
حتكون مدام خالد رضوان 
كلمات تبدو حروفها كحبال غليظة تلتف حول رقبته بخبث لتمنع عنه الهواء أم ربما الهوى ولكن هواه هو فقط فقد عشقها وحده وسيتألم وحده زفر پغضب عندما تذكر الأخرى الصهباء التي إستغلت عشقه غضبه حماقته صك على أسنانه من الغيظ كارمن 
كان حمزة غارقا بأفكاره لم ينتبه لدخول خالد لغرفته مرة أخرى خالد الذي رمقه پغضب وقال بنبرة جافة دون مقدمات البوليس على وصول حياخدوا أقوالك مش عايزك تجيب سيرة كارمن ولا إنك دخلتها المزرعة مع كريم
حمزة بدهشة إيه إنت بتقول إيه
خالد أعتقد إنك سمعتني كويس
حمزة إزاي !!!!!! وليه 
خالد ده شئ ما يخصكش
حمزة لأ يخصني خالد حمزة أنا معنديش لا وقت ولا دماغ وأعتقد حقي إنك تسمع كلامي بعد اللي عملته
هم حمزة ليقاطعه ويتحدث ولكن خالد تابع بإصرار إيناس الضابط عندها دلوقتي وبعدها حيجيلك حمزة بتلعثم إيناس فاقت
خالد بغيظ أيوه
حمزة مش حتقول على كارمن 
خالد لأ
حمزة ليه إنت اللي طلبت منها كده 
خالد لتاني مرة شئ ما يخصكش
دلا خالد بدلوه وترك حمزة حائرا غاضبا رافضا
في السيارة ركب خالد بجانب السائق
وفي الخلف مصطفى مغتاظا وثريا متفحصة لملامحه هذا الغريب الذي إستحوذ على قلب إبنتها الأمر جلي لا ينتظر سؤال أو تأكيد ولكن متى وكيف كانت سعيدة وحائرة 
إبتسم لها خالد عندما لاحظ تفحصها ثم حاډث مصطفى بنبرة حميمية وإنت يا مصطفى بتدرس ولا خلصت
مصطفى أنا في كلية تجارة
ثريا تعبناك معانا يا