رواية همس الجياد بقلم مروة جمال


حيعرفوا يقربوا من بعض بس وقتها كنت بفكر في حاجة واحدة بس ومكنتش شايف غيرها 
مسح وجهه بكفيه ثم تابع من غير محاكم حديكي كل اللي انتي عايزاه علشان خاطر إبني وأتمنى إنك علشان خاطره تبعدي عن المشاكل فكري بالعقل أتمنى إنك بالعقل
قال ما قال وتركها تفكر بكل ما مرت به منذ أن وافقت على تلك الزيجة الفاشلة 
كانت تقف أمام رعد أصبحت همساتها لهذا الجواد الثائر راحتها وسلواها رعد هو من يفهمها يقرأها جيدا معه تبكي دون خجل تضحك دون حساب تفرغ ما في جعبتها من أسرار دون قلق هذا هو حالها منذ ما حدث
نعم
عندما أصبح هروبها بداية
وعشقها خطيئة
أصبح منبع سعادتها هو سر ألمها
زهدت الكلمات وتحولت حياتها لمجرد همسات
مع الكائن الوحيد الذي لا يجرح
نعمهمساتها لتلك الجياد
فأصبحت حياتها همسا للجياد
تمر الأيام دون نكهة كم يتمنى أن يحليها بنكهة العسل يعطرها برائحة البندق هي قريبة وبعيدة حاضرة وغائبة تمر من أمامه دون أن تراه ما هذا العبث لم يكن هذا هو إتفاقنا الآن عليه أن يرغمها على الحديث وعلى النظر نحوه أيضا !!!!!!!!!!!!
كانت في طريقها للخروج من الإسطبل وكان هو متوجها للداخل يسحب رعد بلطف كعادتها لم تلتفت نحوه بل كان بصرها موجها للأرض تمنى لو رفعت بصرها للحظة لا تنظري نحوي فقط أنظري نحو قرص الشمس الأحمر إشتقت للون العسل بمقلتيك ولكن دون جدوى تختطه وكأنه غير موجود ولم تنظر لشئ لا هو ولا قرص الشمس وكأنها عمياء عن طلته خرساء من أجله هو فقط 
ماذا دهاه أجنون قيس أم حماقة روميو لقد إعتاد الحصول على مبتغاه وقتما يريد وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا كما إعتاد دوما أسيسقط أسيرا لعشق إمرأة هو بعنفوانه وقوته لا يجوز ومرة أخرى كانت بالإسطبل تلك المرة كانت مع سهيلة دخل الحجرة وبدء حديثه بصوت أجش يصطنع القسۏة خشية أن يظهر ضعفه 
خالد سهيلة عاملة إيه
كعادتها لم تجبه ولم تنظر نحوه فقط أشارت له بيدها أن الفرسة بصحة جيدة زفر پغضب ثم تابع ناقص قد ايه تقريبا على الولادة 
شعرت بالضيق لإصراره على فتح محادثة ونقض عهدها معه أشارت له بأناملها مرة أخرى برفع سبابتها وإصبعها الأوسط برقم إثنان
رد پغضب إتنين إيه أسبوعين يعني ما تردي عليا يا دكتورة أنا مش بهظر أنا بسألك في شغل
نظرت نحوه پحده بدت عيناها لامعة من الڠضب كادت أن ټقتحم إبتسامة ماكرة ثغره على الرغم من كل شئ شعر بالسعادة لمواجهة شعاع العسل الثائر بمقلتيها تابع بنفس نبرته الجادة أعرف أنا تفاصيل الشغل إزاى دلوقتي
دون أن تنطق أخرجت من حقيبتها بعض الأوراق وناولته إياها كانت تقارير مكتوبة جهزتها خصيصا من أجله أعطتها له وخرجت دون أن تنتظر رده تصفح الأوراق وتتبعها بنظراته وهو مغتاظ من تصرفها ومعجب به بنفس الوقت هو عاشق رغما عنه 
منذ أن أبرمت إتفاقها مع حمزة وهي
تنتظر ظهوره إختفى الأحمق تبخر كالزئبق منذ أن هرب من محبسه ماذا ستفعل الآن الأيام تمر ويجب عليها أن تستغل بركان حمزة الثائر قبل أن يخمد ولا تستطيع تنفيذ خطتها وحدها خاصة أن لا تضمن ردة فعل حمزة عندما يعلم حقيقة نواياها وسوف يعلم فقد أخبرها أنه سيرافقهم للإسطبلات ليتأكد بنفسه من إدعائها زفرت بضيق ونظرت للساعة فوجدتها قاربت على الثالثة صباحا حاولت أن ترغم نفسها على النوم وبالفعل جافاها النوم بعد وقت ليس بقليل ولكن طرقات ملحة على الباب أيقظتها بفزع انها الرابعة فجرا إقتربت بحذر من الباب لم تصدق نفسها أخيرا ظهر كريم 
تهاوى على الأريكة ثم قال بصوت بائس البوليس لسه مراقب البيت خاطرت وجيت بمعجزة
إقتربت منه ثم إحتضنته بحنان وتابعت وحشتني قوي إنت كنت فين
أخرج لفافة تبغ ونفثها في الهواء ثم تابع عند واحد معرفة وخلاص ظبطني في اللي بتمناه حخلص وحيسفرني بره البلد حتيجي معايا 
كارمن اجي حاقعد اعمل ايه
كريم تمام يبقى حنخلص مع خالد وبعدين نخلع
نظرت نحوه بتساؤل حتعمل ايه 
كريم بوم حخليها ڼار
كارمن ڼار ڼار إيه
كريم حاولع في المزرعة 
غادر كريم غادر بعد رتبا أركان خطتهما جيدا ووقع عليها الشيطان في النهاية تتذكر جملته الأخيرة بدقة أخيرا بقيتي مفيدة يا كارمن نعم مفيدة ولكن من أجل نفسها تلك المرة هو يستحق لن تأخذها به شفقة أو رحمة هل رحمها هو سالفا لترحمه الآن بماذا تهذي أيها القلب الأحمق هو غارق في ملذاته مع الطبيبة الحسناء وهي لم تعد من ضمن إهتمامته فقد نال ما أراد وقتما أراد ولكن الآن حان وقت رغباتها هي نعم رغباتها هي فقط 
في الصباح إسترجعت بعقلها الخطة مرة أخرى سيدخلهم حمزة للمزرعة ليلا وسيأتي كريم بصفة البيطري لحبك روايتها التي إدعتها أمام حمزة لن يستغرق الأمر أكثر من نصف ساعة سيقوم كريم بتسميم كل الجياد نفس نوعية السم التي إستخدمها المدعو مجدي مع الحصان أدهم ولكن تلك المرة من أجل الجميع بعدها سيبدأ هجوم من نوع آخر عشرات الرجال الذين إستأجرهم كريم سيهجمون كالتتار على الجزء الآخر من المزرعة وستأكل الڼار كل شئ ستلتهم الأخضر واليابس محصول العام ومجهود العمر سيتلاشى في لحظات إبتسامة شريرة خطة محكمة ولكن هناك عائق واحد حمزة !!!!!!!!
الفصل الرابع والثلاثون
أيقظها أنين متقطع نظرت في الساعة فوجدتها الثانية صباحا خرجت من غرفتها مسرعة لتجد رقية تمسك ببطنها وتتحرك حائرة بين غرفة نومها ودورة المياة 
إيناس مالك يا رقية في ايه 
رقية مفيش يا حبيبتي ده شوية مغص
إيناس بقلق رقية
متأكده إنه مغص 
رقية يعني ايه
إيناس لحسن تكون ولادة
أمسكت رقية ببطنها المنتفخ مرة أخرى وهي تتمتم في قلق وووولادة إيناس إنتي بقالك حوالي عشر أيام في التاسع بدري شوية بس بجد ممكن تكون ولادة
رقية بصوت ضعيف اااااااااااااااااااه
إيناس إيه الۏجع زاد
أومأت رقية برأسها دون أن تنطق وبدأ العرق يتسلل بخبث إلى جبهتها صمتت إيناس للحظات حتى تستعيد تركيزها ثم شرعت سريعا في إرتداء ملابسها وهي تقول أنا حالبس وأساعدك تلبسي وكلمي بشمهندس حسن يرتب مع الدكتورة لازم نروح على المستشفى بدت ملامحها قلقة ورددت كلماتها بنبرة مرتعشة مستشفى !!!! حاولد 
إقتربت منها إيناس وأحاطت وجهها بكفيها لتهدئتها ثم تابعت ششششششششششش إهدي حنبقى ثلاثة هه ثلاثة
إبتسمت لها رقية وترقرقت العبرات بعيناها تابعت إيناس أنا حساعدك في اللبس وبعدين حاكلم البشمهندس تمام
أطاعت رقية إيناس وشرعت في إرتداء ملابسها وبعد حوالي نصف ساعة كانت سيارة خالد تنطلق بهم مسرعة نحو المشفى حسن يجلس متوترا بجانب صديقه وإيناس تمسك بيد رقية وتجفف عرق ألمها الذي إشتد عليها مع مرور الوقت 
نظرت الطبيبة لرقية بإبتسامة وتابعت البشمهندس قلقان قوي نزلني وش الفجر ولسه بدري
إيناس يعني مش حتولد دلوقتي 
الطبيبة قدامنا كام ساعة خرجت الطبيبة من الغرفة وكان حسن بالخارج يقف متلهفا خير يا دكتورة
الطبيبة خير يا بشمهندس متقلقش أنا حاستنى ثلاث ساعات بس اذا الرحم مافتحش زي ماقلتلك قبل كده حاولدها قيصري
حسن يعني هي صعب تولد طبيعي
طبيبة كله بإيد ربنا بس إنت عارف ظروف السن وكمان بكرية القيصري إحتمال أقرب لكن برده تاخد فرصتها عنئذنك
ربت خالد على كتف حسن قائلا متقلقش حتقوم بالسلامة إن شاء الله
حسن أنا متشكر قوي يا خالد تعبتك معايا وقلقت نومك بس فعلا مكنتش قادر أسوقخالد إنت بتقول إيه يا حسن إنت عشرة عمر إبتسم حسن لصديقه وظل يراقب غرفة زوجته
بقلق ويستمع لأنينها الذي زاد مع مرور الوقت 
وكما توقعت الطبيبة تم إدخال رقية لغرفة العمليات لإجراء جراحتها القيصرية وبقي ثلاثتهم ينتظرون خروجها حسن يقف منزويا بأحد الأركان بملامح من القلق وإيناس جالسة على أحد المقاعد بوجه شارد وخالد يراقب كلاهما وإن كانت إيناس صاحبة النصيب الأكبر من نظراته إقترب منها وجلس على المقعد بجانبها ثم قال لها بنبرة حانية شكلك مجهد أجيبلك قهوة أو شاي
إبتسمت بحرص وحركت رأسها بالنفي دون أن تنظر نحوه لم يتحدث بعدها أسند رأسه إلى الوراء وأغمض عينيه
شعرت بالحرج عندما لمست من أنفاسه المنتظمة أنه غفا على المقعد المجاور لها بدلت مكانها وجلست في المقعد المقابل رغما عنها شرعت تتأمل ملامحه النائمة بشرته الداكنة حدة عيناه التي غلبها النوم أنفه المستقيم فمه القاسې للحظة شعرت أنها إفتقدت النظر نحوه إفتقدته تداركت نفسها سريعا وتحاشت النظر إليه فآخر ما توده هو أن يضبطها متلبسة بجرم تأمله 
وصل أخيرا مضيئا كالبدر يبدو كالملاك النائم قبل حسن جبهته في حنان وإبتسمت إيناس بدورها وتابعت مبروك يا بشمهندس
حسن الله يبارك فيكي يا دكتورة ها شبه مين
إيناس لسه مش باين
حسن مش باين إزاي ده شبهي بالمللي في تلك اللحظة دخل خالد للغرفة فتابع حسن بنبرة فرحة صح النوم تعال شوف خالد الصغير
إقترب خالد منهم ونظر معهم نحو الصغير المستلقي بآمان في فراشه ثم تابع خالد مين ده حسن الصغير ده إستنساخ ولا إيه
حسن طيب ورينا شطارتك وهاتلنا نسخة تانية منك
إبتسم خالد بمكر ثم تابع والله نفسي
أصابها الإرتباك من نبرته تابعت على الفور هي رقية حتخرج إمتى
حسن الدكتورة بتقولي ربع ساعة وبالفعل بعدها بفترة جاءوا برقية التي كان وجهها شاحبا وغائبة عن وعيها أمسك حسن بيدها في قلق فقالت الممرضة على الفور متقلقوش معلش شوية وحتفوق من البنج 
بالفعل بدأت رقية تفيق بعد دقائق كانت تهذي بكلمات غير مفهومة ظلت إيناس بجانبها وحسن أيضا وإنسحب خالد وإنتظرهم بالخارج أخيرا عادت للواقع نظرت بشوق لفراش الصغير وقبل أن تنطق أحضرته لها إيناس وهي تقول بإبتسامة زي القمر ما شاء الله 
الأمومة
تلك الغريزة الفطرية التي إختص الله عز وجل بها الأنثى منذ نعومة أظافرها تحتضن دميتها بحنان تعتني بها وكأنها مشروع أم صغيرة يقال أن الأمومة من أقوى غرائز المرأة وأروعها على الإطلاق 
إحساس رائع قرأت عنه تمنته تملك عالمها ولكن ما تشعر به الآن يختلف عن كل ما مرت به عن كل ما رغبته وتصورته وتركت لخيالها العنان من أجله 
مشاعر غامضة سعادة وخوف وبهجة ورهبة وسکينة وقلق ودقات قلب متسارعة وواقع إنفصلت عنه عندما قربته من نهدها لينال رزقه الذي قسمه له الخالق عز وجل شعرت بضعفه بإحتياجه الشديد إليها بسكينته قرب قلبها بعبق أنفاسه التي كانت أفضل من رائحة المسک والعنبر مجتمعين حالة
غامضة من المشاعر عشق من نوع آخر تتهاوى أمامه أشهر أبيات الهوى و أقوى دواوين العشق 
إبتسمت برضا وأغمضت عيناها
لتستمع بأول لحظات أمومتها 
خرجت إيناس من الغرفة وأغلقت الباب خلفها بهدوء توجه حسن نحوها قائلا ناموا 
إيناس أيوة الإتنين
حسن طيب كويس برده رقية محتاجة ترتاح بجد يا جماعة