رواية همس الجياد بقلم مروة جمال


رقية وتابعت حسن فرح قوي لما عرف النوع ياترى حشوف الفرحة في عينه لما يجي ولا حتكون مجرد تكرار ملوش معنى وبيفكره بكل اللخبطة اللي حصلت
إيناس هشششششششششششششش بصي أنا حقولك حاجة ومتزعليش مني جوزك ده فيه عيوب الدنيا بس بيحبك بيحبك قوي وإنتي بتحبيه
إبتسمت رقية بحزن وظلت تربت بحنان على بطنها المنتفخ ثم أمسكت بيد إيناس لتستشعر ركلات الصغير مثلها تماما ضحكت إيناس وقالت شكله حيطلع شقي قوي إيه العڼف ده
تابعت رقية مش حنسميه خالد ربنا يستر
إبتسمت إيناس بحرص عندما ذكرته رقية خالد 
على الرغم من كل شئ حظت بنوم جيد عميق دون أحلام إستيقظت مبكرة وإرتدت ملابسها بنشاط وتوجهت للعمل نعم فقط العمل ولن تفكر بشئ آخر سوى عملها كانت تتجاهل رؤياه تتعمد أن لا تتحدث إليه ومر يوم وإثنان وعشرة وأكثر وإكتشفت أنها لم تكن تتجاهله وحدها فهو أيضا يقوم بتجاهلها 
كانت بغرفة سهيلة وكان هو يقف بالخارج يوجه تعليماته بشدة للعمال كعادته عادت الحدة لتتمكن من ملامحه الغلظة التي تملكت من صوته ما به !! تبدلت نظرته نحوها بل غابت نظرته عنها فلم يعد يراقبها كما إعتاد أو ربما كما إعتادت شردت وهي تنظر نحوه رغما عنها شردت في أشياء كثيره حلمها شريف هو عندما إمتطى رعد مغمض العينين لم تفق من شرودها إلا عندما إلتقت أبصارهما فاجئها بنظرة قوية أرتبكت وإستدارت في لحظتها أما هو لاحت على ثغره إبتسامة جانبية أم ربما هي إبتسامة حائرة تتخفى داخل دثار الثقة !!!!!
منذ أن رأى حمزة في العيادة وأفكاره ملتبسة مبعثرة منذ أشهر وهو يطاردها تارة بالرقة وتارة بالحدة أوقاتا بإختياره وأوقاتا أخرى رغما عنه وهي بدورها للحظات تستجيب وللحظات أخرى تهرب نحو ذكراها أيهما يفضل إستجابتها أم هروبها أم ربما كلاهما وماذا عن حمزة هل إستجابت له أيضا !!!! ربما فهو لن يبادرها بالزيارة دون ترحاب هل تاقت الأنثى بداخلها للرجل من جديد جفائك نحوي يا إيناس هل بسبب ذكرى شريف أم بسبب رجل آخر حمزة 
نظرت إيناس نحو رقية التي بدأ النوم يجافي عيونها وقالت قومي نامي يا روكا وإرتاحي
رقية أديني سهرانه معاكي يا أنوس بنتسلى سوا
إيناس أوقات بحس إنك زهقتي مني
رقية بقه كده
تابعت إيناس بمكر أخبار بشمهندس حسن إيه
رقية كويس هو متفهم وقالي خلاص بعد ما تولدي بالسلامة أنا واثق إنك حترجعي بيتك تعرفي يا إيناس أوقات بحس إنه صابر عليا ومقدر مشاعري وأوقات بحس إنه من جواه عايز يقولي كفاية قوي كده أنا عملت اللي عليا بزيادة
إبتسمت لها إيناس قطع حديثهما جرس الهاتف كانت نيرمين ردت إيناس بدهشة ألو إزيك يا نرمين
نيرمين معلش يا إيناس بكلمك في وقت متأخر بس ڠصب عني
إيناس ولا متأخر ولا حاجة الساعة لسه 11 مالك بس يا حبيبتي صوتك ماله
نيرمين بتوتر أصل عمر تعبان شوية والدكتور كان كتبله حقن ورجع التعب زاد عليه تاني وأنا آسفة
أنا بس عرفت من حمزة إنك بتعرفي تدي حقن وكنت بستئذنك أجيبه تديله الحقنه علشان هو
رجع بقه سخن قوي ومش عايزة أخرج بيه بره المزرعة
كانت نيرمين قلقة على صغيرها نبرتها مرتجفة عباراتها غير منتظمة تابعت إيناس بنبرة حانية في محاولة لتهدئتها نيرمين حبيبتي إهدي حيبقى كويس إن شاء الله ماتنزليش بيه من البيت أنا حاجيلك
نيرمين لا يا حبيبتي يا خبر أبيض الوقت متأخر
إيناس ومتأخر برده على عمر مينفعش تنزليه تعبان كده خلاص أنا حاجي حالا
نيرمين خلاص حابعتلك يوسف بالعربية
إيناس مفيش داعي أنا حاتصرف
نيرمين يا خبر ده كفاية نزولك مخصوص حالا يوسف حيكون عندك
أغلقت إيناس الهاتف ورقية بملامح قلقة في إيه
إيناس مفيش واضح إن عمر تعبان وسخن قوي ومحتاج حقنة وأنا حاروح أديهاله
رقية يا خبر يا حبيبي يا عمر إستني حاجي معاكي
إيناس تيجي فين أبوس إيدك الدكتورة منبهه على الحركة إنتي في الثامن دلوقتي وواخدة مثبت إنتي ناسية ولا إيه
صمتت رقية وتذكرت بالفعل تحذير الطبيبة لها وخۏفها من أن تفاجئها ولادة مبكرة تابعت إيناس مضطرة أروح لوحدي بس ده واجب ويوسف جوزها حيوصلني
رقية خلاص يا حبيبتي وطمنيني
إيناس متقلقيش يا روكا بس إنتي أدخلي ريحي على السرير وأنا لما ارجع حطمنك
أذعنت رقية لرغبة إيناس وتمددت على الفراش في إنتظارها ودون أن تشعر غلبها النوم 
نظرت إيناس لعمر بتذمر كالأطفال وتابعت بإبتسامة إوعى تكرهني وأبقى أنا الدكتور الۏحش اللي پيخوفوك بيه علشان الحقنه
لم يبكي عمر وحملته نيرمين على الفور وهي تقول متشكرة قوي يا إيناس
إيناس على إيه بس المهم عمر يبقى كويس وأي حاجة أنا تحت أمركم أستئذن أنا بقه
نيرمين يا خبر تروحي فين معملناش واجب الضيافة ولا أقولك باتي معايا ويوسف يروح يبات مع حمزة
إيناس يا خبر إنتي بتقولي إيه بس واجب إيه إحنا إخوات معلش لازم امشي علشان ورايا شغل الصبح بدري
نيرمين مع السلامة يا حبيبتي اه نسيت بصي ده دواء حموضة كويس قوي كنت قلت لرقية عليه أنا إشتريته من يومين معلش بعد إذنك تديه ليها
إيناس طبعا
تنحنح يوسف وقال إتفضلي يا دكتورة علشان أوصل حضرتك
إيناس انا آسفة تعبتك يا بشمهندس
نيرمين تعبتيه إيه بس إحنا اللي تعبناكي
إيناس لا خالص أهم حاجة صحة عمر
خرجت إيناس ويوسف وقبل أن تتوجه للسيارة لمح يوسف حمزة الذي تقدم نحوهم على الفور ها عمر أخد الحقنة
يوسف الحمد لله الفضل للدكتورة
حمزة الحمد لله 
نظر حمزة نحوها بإبتسامة إزيك يا دكتورة إيناس
ردت بإبتسامة متحفظة الحمد لله إزيك إنت يا بشمهندس
نظر حمزة ليوسف ثم تابع طيب خليك إنت جنب مراتك وإبنك وأنا حاوصل دكتورة إيناس
يوسف يا خبر لا أنا حاوصل الدكتورة ده كفاية نزولها مخصوص
حمزة بإصرار منا وإنت واحد يا حبيبي خليك مع نيرمين إنت عارف هي بتتلخم من أقل حاجة
نظر يوسف نحو إيناس وتابع حضرتك عندك مانع
إرتبكت إيناس للحظة ثم تابعت لا عادي مفيش 
قاطعها حمزة موجها حديثه ليوسف شفت عادي اهو إتفضلي يا دكتور
توجهت إيناس نحو السيارة بتردد حتى أنها فكرت أن تستخدم المقعد الخلفي ولكن حمزة كان الأسرع ففتح لها الباب الأمامي بإبتسامة بريئة فجلست ولم ترد إحراجه 
ظلت صامته طوال الطريق نظر حمزة لزجاجة الدواء الصغيرة بيدها وقال ده دوا 
إيناس اه بتاع رقية علشان الحموضة
حمزة بإبتسامة ساخرة اااااااااااه دي بقت زمل يعني
إيناس إنت بتجيلك حموضه
حمزة تقدري تقولي بقيت أنا اللي أجيلها
إبتسمت وتابعت إنت بس خد بالك من أكلك وكل زبادي وكده
حمزة عادي إتعودت طيب بصي حطيه في التابلوه
إيناس معلش لحسن انساه
حمزة لأ متقلقيش أنا حافكرك
وضعت إيناس الدواء وظلت تراقب الطريق بصمت قطعه حمزة مرة أخرى أرجو إنك لسه متكونيش زعلانه مني
إيناس لا أبدا أنا 
حمزة أنا اللي بوعدك إني مش حافتح معاكي أي مواضيع تضايقك تاني
إيناس متشكرة يا بشمهندس
حمزة وأي حاجة حقولها حتكون شئ يبسطك ويضحكك كمان
إبتسمت بيأس تابع بمرح مش مصدقاني طيب خدي عندك
مرة مهندس زراعي ودكتورة جميلة كده راكبين زوبة وبطيئة جدا فالمهندس قالها إيه تيجي نلعب لعبة ذكاء تسلي الوقت الدكتورة بقه كانت مخنوقه من صاحبك فضلت تراقب الطريق وعملت نفسها نايمة بس مين هو كان لحوح شوية
إبتسمت إيناس رغما عنها فتابع حمزة بإبتسامة يعني لحوح قوي المهم قالها اللعبة كل واحد حيسأل التاني سؤال واللي ميعرفش يدفع 10 جنيه هي موافقتش صاحبك قعد يفكر وقالها خلاص لو إنتي معرفتيش الإجابة تدفعي عشرة جنيه ولو أنا معرفتش أدفع 100 جنيه ساعتها هي وافقت بدءوا اللعبة سألها هو إيه المسافة بين الشمس والقمر ضحكت وإديته 10 جنيه وبعدين جه دورها قالت له إيه هو الشئ اللي بيطلع الجبل على ثلاثة وينزل على أربعة صاحبك اللحوح ده بقه قعد يفكر يفكر وعصر دماغه معرفش الإجابة راح
مطلع 100 جنيه ومديها ليها المهم هي بكل بساطة حطت الفلوس في شنطتها ورجعت تراقب الطريق وتجاهلته من تاني صاحبك إتغاظ وقالها بتحدي طيب قولي إنتي إجابة السؤال
كانت إيناس منتبهة لحديثه سألته عندها وبعدين
قالت ليه إيه
حمزة مفيش إديته 10 جنيه
ضحكت إيناس بشدة على فكاهته وضحك هو بدوره وعندها كانا قد وصلا للمنزل قال حمزة شوفتي مش قلتلك مش حقولك حاجة تضايقك تاني
إيناس هي نكتة ظريفة قوي وكمان فيها ذكاء
حمزة تفتكري إيه العبرة منها
إيناس ممكن إن الواحد مايبقاش مندفع يفكر كويس قبل تصرفه
حمزة صح وميبقاش لحوح كمان
إيناس ميرسي على التوصيلة
حمزة أنا اللي بشكرك على ذوقك بجد ومش معايا بس مع نيرمين ويوسف كلنا
إيناس لا شكر على واجب عنئذنك
خرجت من السيارة وتوجهت للمنزل وإستدار هو لطريق العودة ولم يلمح خالد الذي كان يقف بأحد الأركان يراقبهم پغضب 
كان خالد قد انهى لتوه بعض الأعمال بمكتبه عندما نظر للساعة فوجدها قد قاربت على الثانية عشر مساءا أغلق المكتب وخرج متوجها لمنزله في الظلام ولكن قبل أن يصل لمح صوت سيارة قادمة وعندها رآها معه كانت تضحك وتتحدث وتبتسم وهو ينظر نحوها بشغف ظل يراقبهم من بعيد فيبدو أنها لحظة رومانسية خاصة جدا 
ترجلت إيناس من السيارة وتوجهت للفيلا قبل أن تقترب من الباب شعرت بخطوات مسرعة ورائها إستدارت بفزع ولكن زفرت بإرتياح عندما وجدت أنه خالد 
الفصل الثاني والثلاثون
كيف يراها الرجل
كيف يريدها هل يتمناها أفروديت رمز الأنوثة أم يقدرها كإيزيس رمز الأمومة أم ربما هو عاشق لشهرزاد رمز الدهاء لا بل كوني جوليت رمز الحب أم يفتخر بها كمريم رمز الطهارة 
عفوا أريدهن جميعا فأنا رجل
الرجل بطبيعته عاشق للتملك يود أن تكون الأنثى ملكه بماضيها وحاضرها ومستقبلها أيضا حتى وإن تركها !!!!!!
وترك شريف إيناس رغما عنه لأوقات ود لو أن يتبخر شريف من الماضي فيمتلك هو بدوره الماضي والحاضر والمستقبل ولكن هل يضمن المستقبل !!!!
فها هي تتحرك كالعمياء خلف رغبتها من قبل أن يمر الحاضر فماذا عن المستقبل نعم إستجابت لك رغما عنها في النهاية بل ربما إستجابت له أيضا سعدت بإهتمامك وبادلتك مشاعر الصمت ضحكت لمزاحه وربما كان هناك ما هو أكثر بين كلاهما و لا تعلمه أنت إستحقت ما نالت بالتأكيد نعم هي نالت ما أرادت ولكن هل حقا أرادت القبلة ولكنها لم تستجب لها بل رفضتها بكل ما أوتيت من قوة هل ستعود لما كانت عليه كما عشقها وفاء إيزيس وطهارة مريم وتضحية جوليت التي
لم تكن من أجله ليتها كانت من أجله من أجله هو فقط نعم فالرجل بطبيعته عاشق للتملك وخاصة هو 
زفر پغضب ثم جلس على الأرض بيأس و تخللت أنامله القوية خصلات شعره الداكن ثم إعتصرت جمجمته بقسۏة نظر خلفه ليراقب نافذتها المظلمة ماذا