رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


ريتاج االتي رباها ابوها على الكرامة والثقة بالنفس وانها ليست بأقل من أي ذكر يأتي من يذكرها انها فتاة ويضع لها الروابط والقوانين وكأنها متحررة من هكذا قيود لا يعلم انها هي من وضع قوانين صارمة تتعلق بمجملها بالچنس الخشن فهي رافضة أي تقارب بينها وبين هذا الچنس من أي نوع محمود لم يخرق هذه القوانين ولكنها علمت بحاستها انه في مفترق الطرق وان معدنه طيب وهي اكثر من قادرة على صده ان تجاوز حدوده معها مع انها تعلم علم اليقين انه بالفعل قد بدأت شخصيته بالتغير فهى تلاحظه في المصنع وكيفية تصرفه مع زميلاته من الچنس اللطيف ففي البداية كان يحاول تبادل النكات والقفشات معهن ولكن رويدا رويدا بدأ وقوفه وحديثه معهن يقل حتى صار شبه منعدم مقتصرا فقط على رمي السلام وان كان فعل هذا ليثبت لها انه تغير فهي لابد لها من ان تشجعه ولكن هذا ال أدهم لم يستطع احد ان يرغمها على فعل شئ ترفضه كلما مر بخاطرها كيف حملها كانها ريشة ورماها على الاريكة كي تجلس بالقوة تجعل هذه الذكرى ډمها يغلي ويفور بقوة برقت عيناها بعزم وتصميم فسوف تجعله يعلم تمام العلم من هي ريتاج مراد 
صباح الخير يا ادهم بيه البوستة نظر ادهم الى سكرتيرة المرحوم مراد فهو لم يغير طاقم الموظفين بالشركة واصر على الاحتفاظ بهم بعد اطلاعه في الايام السابقة على سير العمل وكيف انهم يعملون بجد واخلاص وضعت امامه البريد الذي سبق لها واطلعت عليه لتقوم بعرض الرسائل المستعجلة عليه والبريد الخاص وتتولى هي امر باقي الرسائل كان يضع توقيعه على كل ورقة بعد ان تعطيه موجزا عن محتواها ناظرا بعينه سريعا على فحوى الرسالة عندما تكلم بهدوء قائلا مدام بثينة الآنسة ريتاج المفروض اول يوم ليها انهارده في الشركة ياريت توريها مكتبها وتقوليلها هتمسك ايه بالظبط اول ماتيجي بس احب الاول انها تيجي لي المكتب قالت له وهي تقلب الاوراق امامه آنسة ريتاج هنا من بدري و استلمت فعلا شغلها رفع رأسه بقوة ناظرا اليها مرددا بدهشة اييه ريتاج هنا تلعثمت بثينة قليلا وهى تقول آ آ آه ايوة هنا يا ادهم بيه من 8 ونص تقريبا واستلمت فعلا شغلها قال لها مقطبا حاجبيه غريبة ماقولتليش ليه يا مدام بثينة مش لازم اعرف اذا كانت جات في معادها واستلمت شغلها ولا لأ اضطربت بثينة وقالت انا آسفة يا ادهم بيه بس أ ريتاج قالت لي مالوش لزوم انى اعطلك عن شغلك وانه حضرتك عارف انها موجودة زفر ادهم بحنق مغلقا الاوراق التي امامه وقال معلهش يا مدام بثينة خدي باقية البوستة دي دلوقتي وانا هشوفها بعدين وياريت تبعتيلي ريتاج دلوقتي حالا وبرقت عيناه بعزم وتصميم بينما هزت بثينة رأسها مرارا وقالت بتلعثم حاضر حالا يافندم 
سمع صوت طرقات قوية على الباب وكان واقفا امام نافذة مكتبه المطلة على منطقة خالية مليئة بالاشجار الباسقة فكانت الشركة في احدى المناطق الجديدة وكان قد اختار غرفة مكتبه اخرى بدلا من غرفة المرحوم مراد فهو لايريد ان يثير مشاعر ريتاج لدى رؤيتها له جالسا في مكتب والدها مما اثار دهشته من نفسه لتفكيره في مراعاة مشاعرها ولكنه صرف نظره سريعا عن هذه الامور فهناك اشياء كثيرة تشغل باله اولها هذا الفتى الذي يطرق بابه بقوة رجل مما جعله يهز رأسه استياءا وزفر بحنق قائلا ادخل دخلت ريتاج مغلقة البالب خلفها بهدوء وجالت بنظرها في الغرفة حتى رأته واقفا امام النافذة الطويلة موليا اياها ظهره تقدمت
منه قليلا ثم قالت بهدوء صباح الخير حضرتك طلبتني قطب
قليلا ثم استدار ليراها مستغربا لهجتها فقد كان يظن انها ستأتي اليه بثورة ڠضب بعد طريقتها معه بالامس وأمره لها بأن تنتقل للعمل معه في الشركة قاال لها بهدوء صباح النور ثم سار الى مكتبه مشيرا الى الكرسي المقابل لمكتبه لتجلس سارت اليه وجلست وجلس هو مكانه ثم قال تشربي ايه شاي ولا عصير نظرت اليه قليلا وهى تعض على لسانها لاتريد ان يفلت ڠضبها من عقاله فهي الى الآن تبلي بلاءا حسنا كما رسمت لنفسها ألا تظهر له شيئا مما يعتمل داخلها من حنق وغيظ وڠضب تجاهه ولكنه يستفزها بأي طريقة شاهي ام عصير أيحسبها لاتزال على مقاعد الدراسة اذن ستفاجئه قالت ببرود لا شكرا لسه شاربة قهوتي دلوقتي قطب قليلا ثم قال قهوة آه قصدك قهوة امريكي نسكافيه كتمت غيظها وقالت مبتسمة ابتسامة صفراء لا قهوة تركي واظن حضرتك مش جايبني هنا علشان تناقش أي نوع قهوة بحب اشربه نظر اليها بقوة زافرا بحنق وقال انت دايما ردك حاضر كدا على طول انت مابتديش فرصة لنفسك انك تفكري حتى في الرد قبل ما تقوليه انا ماشوفتش كدا ثم نظر اليها قائلا عموما انا باعتلك دلوقتي لاني استغربت انك جيتي من غير ما تفوتي عليا ولا حاجه نظرت اليه بسخرية قليلا وقالت انت اديت اوامرك امبارح انى من انهارده اداوم في الشركة وواضح انك كنت مرتب كل حاجه مع مدام بثينه انا وصلت بدري عن معادي شوية فضلت قاعده في الاستقبال لغاية ماجات وكان حظي حلو انها جات بدري انهارده علشان عندك اجتماع مع رؤساء الاقسام فبتجهز له وهى اللي عرفتني مكان شغلي وهعمل ايه نظر اليها قليلا وقال وهوممسكا بقلم من النوع الثمين يلهو به بين اصابعه ها وايه رايك مرتاحه في الشغل امسكت ريتاج نفسها بصعوبة عن التصريح من استياؤها من طبيعه عملها فهي لا تكره اكثر من الجلوس لمكتب والعمل عليه معظم الوقت بينما تفضل المصنع لان عملها يعتمد على مهارتها كمراقب صيانه بين العنابر والماكينات وليس بين الاوراق والفايلات قالت بهدوء تحسد عليه وهى تحاول توخي الصدق في كلامها فهي لاتريد نفاقه او الكذب عليه فأكثر ما تكره الكذب والنفاق عاوز رأيي بصراحه مش كدا نظر اليها بينما تابعت غير منتظرة لاجابته عن سؤالها قائلة بصراحه في الاول اتغظت اووي وقلت انت اكيد بتعاقبني لما اخترت لي الشغل دا كون اني ادخل بيانات كل عملاء الشركة والمصنع على الكمبيوتر بكل الشغل اللي كان بينهم وبيننا خلاني في الاول اتضايق لكن وبما اني مش من النوع اللي بيسلم بسهولة ابتديت ادخل البيانات قلت على الاقل لغاية ما انت تيجي واجيلك ابلغك انى مش عاوزة افضل في المكان دا وانك تشوف لي مكان غيره اشتغل فيه لكن واحده واحده ومع كل اسم كنت بډخله ببياناته لاقيتني ابتدت حصيلة معلوماتى عن طبيعه شغل الشركة والعملا بتوعها تزيد مش بس كدا لأ انا الحمد لله اقدر احدد لغاية الاسامي اللي انا دخلتها طبعا انا لسه مادخلتش ربعهم حتى اقدر احدد مين العميل فيهم النشيط ومين النص نص ومين اللي قلته أحسن اطلق ادهم ضحكة قوية جعلتها تنظر اليه بدهشة وقد ارتسمت ابتسامة دهشة صغيرة على شفتيها فلقد تغير وجه ادهم المتجهم لوجه ضاحك مما أنقص من عمره 10 سنوات بينما تكشيرته الدائمة تزيد من عمره 10 سنوات 
قال ادهم بعد ان هدأت ضحكته انت كدا على طول يا ريتاج يعني اللي عندك بتقوليه على طول من غير تزويق في الكلام يعني مثلا كان يكفي انك تقولي انك لاقيتي الشغل ممتع لكن انت قلت انك كرهتيه في الاول وكنت مستنياني علشان تقريبا تؤمريني انى اغير لك طبيعه شغلك هنا في الشركة انت طبعا عارفة انى هتضايق من الكلمتين دوول السؤال بأه ليه ماقولتليش ان طبيعه الشغل عاجبتك وخلاص لانه فعلا انت بعد كدا وبكلامك عجبك الشغل نظرت اليه وهزت كتفيها علامة اللامبالاة وقالت لاني لازم انقل لك رأيي بأمانه مش اقول النص الحلو واسيب النص الحادق لأ لازم اديكي النصين حضرتك نظر اليها وقد ضحك عاليا ثانية مما جعلها تقطب جبينها وبعد هدووء ضحكته قالت له مش عارفة الاول كنت فاكراك بتضحك عادي لكن دلوقتي انت ضحكت كلاكيت تاني مرة معرفش ليه عندى احساس انه ضحكك دا سخرية مني 
نظر اليها قائلا بهدوء اولا انا مش ممكن اسخر من صدقك معايا انا بضحك من تلقائيتك الشديدة في الكلام ودي صفة ياريت تفضل فيكي ماتتغيرش ولو انها محتاجة تتظبط شوية تاني حاجه انا عمري ماضحكت بالشكل دا بس بجد انا بحييكي على صراحتك قالت له ببرود شكرا وهو من ناحية انك عمرك ماضحكت بالشكل دا فأنا اصدقك فعلا انا كل ما اشوفك الاقيك مكشر ايه خاېف تضحك لا وشك يشقق نظر اليها مبتسما وقال لا ماتخافيش انا مش بخاف اضحك ولا حاجه واظن اني اثبت لك انى بعرف اضحك أهو قالت له متمتمة ان جيت للحق مش انت اللي پتخاف من الضحك الضحك اللي بېخاف يقربلك رفع رأسه ناظرا اليها بدهشة قائلا اييه انت قولتي ايه قالت له وهى تقف انا لا قولت ايه ولا بيه عن اذنك علشان عندى شغل كتير وخرجت غير واعية بالنظرات الرمادية التى تابعتها من ظهرها حتى اختفاؤها وراء الباب وقد اغلقته بهدوء ليطلق الجالس على كرسيه تنهيدة عميقة بينما اعتلت عيناه نظرة عميقة غامضة 
ايه يا حمزة العربية مالها قال السائق رادا على سؤال ادهم وهو يحاول أدارة المحرك مرارا انا عارف يا ادهم بيه مش عاوزة تشتغل مع انى لسه مغير الزيت ومشيك عليها قريب ثواني هشوف حاجه عن اذن حضرتك خرج من السيارة فاتحا مقدمتها ونظراليها مليا ناداه ادهم فلم يسمعه تأفف ادهم وخرج ليقف بجواره وقال والعمل يا اسطى حمزة المشكلة ان الموظفين كلهم روحوا تقريبا ومافيش ميكانيكي قريب احنا في منطقة سكنية جديدة يبقى الحل ايه شكلها مافيش غير اني اكلم ال كابكار تاكسي العاصمة 
في حاجه عاوزين مساعده الټفت ادهم بقوة لينظر الى ريتاج قائلا بدهشة ايه دا انت لسه ماروحتيش قالت له وهى تنظر الى السيارة خلفه لا الشغل خدني عموما انا متعودة على كدا ثم اقتربت من مقدمة السيارة المفتوحة وسألت باهتمام فيه حاجه كاد ادهم ان يقول لها ألا تشغل بالها عندما اجابها حمزة السائق بلهفة اه العربية كل ما بدورها مابتدورش قالت له وهى تنظر الى محرك السيارة باهتمام قاطبة جبينها طيب ممكن يا وسكتت فقال لها السائق بابتسامة حمزة اسمي حمزة ابتسمت قليلا وتابعت ممكن يا عم حمزة تدخل العربية