رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


أخوك الوصي عليا وان انا بنت صاحب الشركة كفاية انهم كلهم مستغربين انه مشغلني في قسم مالوش دعوه لا بتخصصي ولا بخبرتي في المصنع بدخل بيانات العملاء على الكمبيوتر بس انا وضحت للي سألني انه دا في مصلحتي علشان اعرف العملا المميزين فمش عاوزة حد يقول ما هو علشان خرجت مع اخوه اتأخرت براحتها ضحك محمود قليلا ثم نظر اليها وقال بحنو اولا ماحدش يقدر يقول عليكي كلمة واحده ولا ياخد عليكي أي حاجه ثانيا ماحدش هنا يعرفني هيعرفوني منيين ثالثا بأه انت تنكري انك كنت محتاجه شوية الهوا دوول ابتسمت قليلا قائلة بنعومة بصراحه لأ ما اقدرش انكر تصور اول ما شوفتك قدام مكتبي حسيت انه زي ما اكون بحلم لا وايه لاقيتك عامل حسابك وجايب ساندوتشات معاك علشان نتغدى كنت مرتبها صح نظر اليها وضحك قائلا ايوة صح انت بصراحه ومن غير زعل وحشتيني ابتسمت ريتاج بهدوء قائلة اكيد طبعا لازم اوحشك مش اخوات كتم اعتراضه بصعوبة وقال آه آه صحيح اخوات المهم لاقيتني مرة واحده خدت القرار وبدل ما اكلمك روحت طابب عليكي مرة واحده قالت له بابتسامة بس حضرتك اللي هتتأخر كدا ع المصنع قال لها وهو يغمز بعينه لا ماتخافيش انا عملت حسابي وخدت اذن نص ساعه بس وبعدين المصنع قريب 
نزلت ريتاج من السيارة ولوحت بيدها من النافذة الى محمود الذى لوح لها وانطلق بسيارته في حين استدارت هي ودخلت مبنى الشركة غير واعية بنظرات رمادية تطل عليهما من نافذة اعلى المبنى 
أ جميل قالي ان حضرتك عاوزني ابتعد ادهم عن النافذة واستدار ناظرا اليها وقال بهدوء ايوة اقتربت ريتاج بعد ان اغلقت الباب خلفها بهدوء ووقفت امامه نظر اليها قليلا مما جعلها مندهشة من نظراته المثبتة عليها تكلم ادهم بهدوء قائلا اقدر اعرف كنتي فين قطبت قليلا ثم قالت أفندم اعاد السؤال مرة اخرى فرفضت الاجابة قائلة اظن ساعه الغدا دي تعتبر ساعه الراحه بتاعتي انا حرة اروح مكان ما اروح المهم انى ما اتأخرش على شغلي وأظن اني جيت في معادي مظبوط نظر اليها بغلظة واقترب منها بخطوات مدروسة حتى وقف امامها تماما وقال وهو يقبض يديه بجانبه بهدوء ينذر بالخطړ اظن سبأ وحذرتك انك تخلي بالك من تصرفاتك قدام الناس حصل ولا ماحصلش نظرت اليه باضطراب قليلا وحاولت ان تتمالك نفسها وقالت حصل وحصل كمان انى قولتلك ان ماحدش له عندي حاجه طالما مش بتصرف تصرف غلط وطالما انا واثقة في نفسي خلاص انا مش هدخل جوه عقول الناس اصلحها هما مايفرقوش معايا اللي يظن فيا ظن وحش مايفرقش معايا لانه معنى كدا انه بيظلمنى يعني مش فاهمنى صح ومن الاخر اعرف صاحبك وعلم عليه وهزت كتفيها بلامبالاة جعلته يزفر بحنق ويخفض رأسه مسلطا عيناه في عينيها وهو يقول انت خرجت مع محمود صح اضطربت قليلا ولكنها سرعان ما تمالكت نفسها ونظرت اليه واضعه عينيها في عينيه وقالت بقوة ايوة صح عايز حاجه تانية
وتشابكت النظرات وتاهت في نظرات عينيه وأحست برفرفة غريبة في صدرها لم ترق لها بينما تحدث هو بهمس قائلا عدسات
تاهت قليلا وقالت مستفهمة فاغرة فاها ها أعاد سؤاله وهو يشير باصبعه الى عينيها عينيكي دول عدسات هزت برأسها نفيا وقالت بخفوت وإحساس غريب بدأ يدغدغ مشاعرها ارتابت منه لأ طبيعي ايشمعنى قال لها بهمس انا كنت فاكرهم الاول عسلي وبعدين اكتشفت انهم زتونى ولما قربت منك اكتشفت انها عين عسلي وعين زتوني انت غريبة في كل حاجه فعلا حتى لون عينيكي ابعدت نظرها بصعوبة ناظرة الى نقطة وهمية خلف كتفه وقالت دا خلل في صبغة العين وبتحصل لمواليد بس مش كتير ماما قلقت لما لاحظتها وودوني للدكتور قالهم كدا قال لها وشبح ابتسامة تزين شفتيه وولادك ممكن يطلعوا كدا اجابت بتلقائية وهى لاتزال مشيحة بنظرها معرفش بس احتمال يعني هما وحظهم بأه قال ادهم وقد بدا عليه الشرود من حظهم وحظ باباهم تفاجئت من كلامه قائلة بتقطبية بين حاجبيها نعم افاق ادهم من شروده وابتعد قليلا وهو يقول نرجع لموضوعنا تاني لآخر مرة بحذرك خلي بالك من تصرفاتك قدام الناس يا ريتاج ومش هقول الكلام دا تاني ولو على محمود انا كفيل انى اخليه مايعتبش الشركة هنا تاني قالت له باندفاع رافعة اصبعها امام وجهها اوعى اياك تعمل كدا قطب مستهجنا من طريقتها في الكلام وقال بحدة نعم انت اتهبلت انت بتقوليلي انا اوعى وإياك انت مش في وعيك اكيد وضعت يديها في خصرها وهى تقول بسخرية ليه يعني ان شاء الله ما أقولش اوعى واياك ليه اذا كنت انت بتدي لنفسك الحق انك تدخل في حياتي وانا كذا مرة اقولك انت وصي على الفلوس مش عليا وانت مصر انك تفرض عليا اوامرك انت اديت الحق لنفسك انك تدخل في حياتي بصرف النظر عن اعتبارك او احترامك لخصوصياتي يبقى انا كمان ليا مطلق الحرية انى اكلمك بالطريقة والاسلوب اللي انا عاوزاه انت ابتديت بالفعل يبقى تستحمل رد الفعل بأه وماتجيش تقولي يصح ومايصحش صړخ محتدا بس كفاية خلاااااااص انت ايه دا اقول كلمة تردي بعشرة بصي بأه الموضوع مش موضوع وصاية على الفلوس وبس لأ والدك لما خلاني وصي على فلوسك علشان عارف انك لسه صغيرة وخبرتك بالناس قليلة انا مش هنكر انك في الشغل ماشاء الله عليكي مش محتاجه حد معاكي بالعكس انت بشوية تمرين بسيط في الادارة ومع الناس اللي حواليكي اللي انا اتأكدت في الفترة البسيطة اللي فاتت دي انهم قلبهم عليكي وع الشغل بجد يبقى انت فعلا مش محتاجة وصي من الناحية العملية لكن الوصي علشان خبرتك بالحياة والناس للاسف صفر ع الشمال همت بمعارضته استنكارا فرفع يده مسكتا اياها وقال بحزم أكمل كلامي لو سمحت سكتت ممتعضة بانتظار ما سيقوله فأكمل قائلا انا معرفش السبب ليه والدك الله يرحمه عمل كدا لكن اعتقد لأنه عرف ان خبرتك شبه معډومة بالناس فحب انه يخلي جنبك حد يقدر يوجهك ولأنه عارف بعنادك فخلا الوصاية مادية لانك هترفضي أي نوع تاني من انواع الوصاية دا غير انه قانونا ماينفعش لانك عديتي سن الرشد وعلشان عارف انى لما اشوف تصرف غلط منك مش هيعجبني لانه عارف أد ايه علاقته بوالدي كانت محل احترام وتقدير مني اختارني وصي عليكي يبقى بعد كدا ما اسمعش جملة انت وصي على فلوسي وبس ومالكش دعوه بحياتي الشخصية دي تصرفاتك وهتاخدي بالك منها يا ريتاج بالزووء بالعافية هتتعلمي ازاي تاخدي بالك من نفسك ومن كلام اللي حواليكي انت مش عايشة في صحرا انت عايشة وسط مجتمع وناس كل تصرف منك محسوب عليك مفهوم ولا مش مفهوم قالت ريتاج بصوت متحشرج من صډمتها لتحليله عن سبب قرار والدها بتعيين وصي لاموالها مفهوم أشاح بنظره بعيدا وهو يقول وعلشان تكوني عارفة انا ما كنتش عاوزك علشان اسألك خرجت مع محمود ليه لأ انا باعتلك من الاساس قبل ما اعرف وقالو لي انك خرجت مع واحد جالك شوفتى كلام الناس بيكون ازاي شاب جالها وخرجت معاه عموما مش هنفتح الموضوع دا تاني السبب اللي كنت عاوزك علشانه اني اعتذرلك نظرت اليه متفاجئة وقالت ليه فقال بهدوء لأني اخدت منك الموتوسيكل بالطريقة دي المفروض ماكنتش اتصرفت كدا لكن انت أجبرتيني اني اتصرف معاكي بالأسلوب دا قالت له ببرود كويس انك عرفت انك غلطت في طريقتك دي طيب ممكن اعرف هترجع لي الموتوسيكل امتى ابتسم بسخرية ابتسامة طفيفة وقال ومين اللي قال اني هرجعلك الموتوسيكل نظرت اليه متفاجئة وقد فتحت عينيها على وسعهما وقالت انت مش لسه بتقول انك غلطت انك قاطعها قائلا غلطت في الطريقة لكن مش في انى منعتك من الموتوسيكل الطريقة بس اللي غلط وخلاص مش هينفع ارجعهولك تاني طول ما انت مصرة تتصرفي زي الاطفال المشاكسين احتدت قائلة انا انا زي الاطفال المشاكسين انا قال لها ساخرا بلاش مشاكسين ۏجعتك اووي زي الاطفال النوتي اللي بيقولوها في الحضانة ضړبت بقدمها الارض من عصبيتها غير واعية ان هذه الحركة تثبت انها بالفعل كالأطفال العنيدة وقالت محتدة يعني ايه مش هترجع لي الموتوسيكل قال لها بهدوء وهوينظر اليها بثبات لما تثبتيلي انك ناضجة فعلا على المستوى الشخصي زي المستوى العملي ساعتها أوعدك اني افكر قالت له بنزق مشيحة بيديها ياسلام توعدني لا معلهش معلهش خالي عنك خالص انا هتصرف عن اذنك وسارت من امامه بسرعه ولم تلتفت اليه وهو ينادي عليها بل سارت في طريقها خارجة من مكتبه صافقة الباب وراءها بقوة أذهلت بثينة السكرتيرة وجعلتها تنظر اليها فاغرة فاها بينما أدهم بالداخل قد اغمض قابضا على يديه بشدة متنهدا بعمق قائلا في نفسه مافيش فايده شكلك فرسة عنيدة وهتتعبيني معاكي ثم رفع رأسه وبرقت عينيه بعزم وهو يقول متوعدا لكن ما اكونش انا أدهم شمس الدين سالم اما روضتك يا ريتاج والأيام بينا 
هل سيقدر أدهم بالفعل على ترويض هذه الفرسة الجامحه ام انه لن يقدر على ترويض المتمردة 
الفصل التاسع 
اهلا اهلا شرفتونا اتفضلوا اتفضلوا رحبت سعاد بضيفتيها كوثر وابنتها راندا وأجلستهما في غرفة الصالون وقالت لهما مبتسمة ريتاج في مشوار قريب دقايق وتكون هنا سمعت صوت غلق باب المنزل فقالت مبتسمة وهى تشير بيدها أهي جات أهي ثوانى اناديلها خرجت سعاد ونظرت الى ابنتها التى كانت تعطي الاشياء التى اشترتها الى ابتسام وهى تقول باستعجال تاج تاج الضيوف وصلوا طنط كوثر وراندا بنتها تعالى علشان تسلمي عليهم اقتربت ريتاج من امها وقالت بصوت منهك من التعب معلهش يا ماما اتأخرت شوية على ما خلصت شړا الطلبات والحاجات اللي كنت موصيه عليها علشان الضيوف والسكة كانت زحمة اووي اتأخرت ڠصب عني ربتت امها على كتفها وهى تشير اليها لتدخل دخلت ريتاج فقامت ضيفتيها للسلام عليها سلمت عليها كوثر بترحاب زائد أدهشها ولكنها تجاهلت هذا الشعور لعلمها بمدى حب واحترام هذه السيدة لوالدتها ثم سلمت على راندا والتي شعرت تجاهها بالمودة والألفة منذ الوهلة الاولى بعد السلام جلسن يتجاذبن اطراف الحديث وجاءت ابتسام بالمشروبات ثم استأذنت ريتاج وانصرفت هى وراندا للجلوس في غرفتها بعد ان

اتصلت بمها لتنزل اليها لتتعرف براندا وقد رحبت مها بذلك فهى تحب ان تتعرف