رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


يميل عليها هامسا بغلظة من بين اسنانه ممكن تخليكي معانا شوية وبلاش سرحان وتسجلي كل الكلام اللي قولناه نظرت اليه متفاجئة ثم ادارت له الورق الذي تسجل فيه من دون كلام فنظر اليه وفوجئ بانها كتبت الى حيث وقف في كلامه فنظر اليه دهشا فقالت هامسة انا في شغلي بركز كويس جدا حتى لو حاجه شغلتني لكن حاجتين مابيفصلوش فيا ايدي و ودني !! اشاح بنظره عنها ثم انخرط في النقاش الدائر حوله واعطت هي انتباهها كله لما يقال لتسجله حرفيا ...
انتهى الاجتماع ودعا ادهم الوفد لتناول طعام الغذاء خارجا جمعت ريتاج اوراق الاجتماع في حافظة الاوراق وسارت لتخرج من غرفة الاجتماعات فإذ بأدهم يناديها فوقفت مكانها حتى وصل اليها وقال لها بثبات ودي الاوراق لمدام بثينه تنسخهم وجهزي نفسك علشان الغدا بتاع الوفد ... نظرت اليه بدهشة وقالت ليه هو انا هآجي معكم هز برأسه ايجابا وقال طبعا ...انت دلوقتي في فترة التدريب على الادارة ولازم تعرفي الشغل بيمشي ازاي والمجاملات دي مهمة جدا في الشغل ... قالت ريتاج اه ما انا عارفة بابا كان بيعمل كدا بس مش كتير بس انا ما كنتش بحب الاجتماعات دي كنت طول الوقت تقريبا وانا في المصنع ماكنتش بآجي الشركة الا نادر اووي .... قال ادهم وهو يهم بالانصراف ماشي جهزى نفسك ... واستدار لينصرف ثم استدار ناحيتها مرة اخرى قائلا آه ..بالمناسبة .. نظرت اليه منتظرة كلامه فقال بهدوء لبسك حلو ولايق عليكي بس .... قطبت فيما اقترب منها وهمس لها ناظرا اليها بعمق بلاش ماسكارا تاني مرة مش لازم تلفتي النظر لرموشك يعني !! قالت له بدهشة ماسكارا ! ومين اللي قال اني حاطه ماسكارا فقال مندهشا يعني ايه قصدك
تقولي انك مش حاطه ماسكارا مش ممكن !! قالت له وهى مكتفه يديها امامها بابتسامة ساخرة نوعا ما هو ايه دا اللي مش ممكن رموشي هيا كدا... رباني .. ايه اقصهم يعني علشان ترتاح اطبق شفتيه ثم قال بهدوء نسبي لا مالوش لزوم ...خلي عنك ..اللي عاوز يتقص فعلا مش رموشك ... ومال عليها قائلا بجدية لسااانك !! ثم استدار منصرفا بينما انزلت يديها وضړبت بقدميها الارض بحنق قبل ان تنصرف لمكتبها..
ادهم مين دي يا ادهم انا شوفتها في مكتبك المرة اللي فاتت بس ماعرفتنيش عليها يعني قال لها بهدوء بينما نظره معلقا على ريتاج التي كانت تتكلم مع الشخص بجوارها بفرنسية اذهلته فهي لم تخبره انها تتقن الفرنسية الا عندما لاحظها في الاجتماع وهي تسجل نقاط الاجتماع متابعة للنقاش الدائر باهتمام يدل على فهمها لما يدور حولها قال لها دي تبقى ريتاج !! فقالت له آآآه ...قولتلي دي ريتاج اللي انت وصي على فلوسها فأومأ موافقا بينما قالت صافي بسخرية طفيفة اممم...كويس ..بس شكلها كدا .... فالټفت اليها قاطبا وقال بتساؤل مالها هزت كتفيها وقالت وهى تسترق النظر الى ريتاج المندمجه في حديث جانبي مع الشاب الجالس بجوارها يعني ..شكلها صغير اووي انها تعرف تدير شركة زي دي ...همم ..ونظرت اليه قائلة بغنج عموما انا مش عارفة اشكرك ازاي انك وافقت انى اشتغل معاك في الشركة وامسك العلاقات العامة انا مش متعودة على القاعده في البيت والاجازة بتاعتي طويلة .. قال لها وهو يولي طعامه اهتمامه لا عادي يا صافي هي المشكلة ان عندي مدير علاقات عامة كفؤ في شركتي علشان كدا اختارت انك تكونى معايا في الشركة هنا وبعدين قسم العلاقات العامة هنا المدير بتاعه مقدم على اجازة طويلة علشان تعب فجأة واحتمال يعمل عملية قلب مفتوح وطبعا الشغل خطړ عليه في الاول فبدل ما نعين واحد تاني غيره انت حليتي مشكلة كبيرة ليا وله لو كان اضطر انه يسيب الشغل .. ابتسمت وقالت وهى تناول شوكتها لتتابع تناول طعامها وانا ماكنتش احب اشتغل بعيد عنك انت عارف اني بحب...... وسكتت قليلا ثم تابعت بمكر بحب أشتغل معاك .. لم يجيبها وانصرف لتناول طعامه مسترقا النظر بين لحظة واخرى لريتاج المنخرطة في الحديث الهامس بينها وبين احد اعضاء الوفد وهو شاب يظهر أنه في اواسط العشرينيات وله وسامة ملحوظة .....
كانت ريتاج منخرطة بالحديث مع جارها الشاب ولكنها كانت على وعي بهمسات ادهم وصافي واستغربت اهتمامها بمعرفة مدى العلاقة التي تربط بينهما ولكنها سرعان ما صرفت انتباهها الى ما يقوله جارها وانخرطت في الحديث معه بالفرنسية التى تجيدها نظرا لتعليمها في مدارس لغات خاصة ..
ريتاج ياريت تروحي ع الشركة على طول من غير تأخير علشان عاوزك في موضوع مهم! قال ادهم لريتاج ناظرا الى الشاب الذي لا يزال يسير بجوارها محدقا فيه بقوة بينما كانت ريتاج تهم بفتح باب سيارتها التى صممت ان تأتي بها ورفضت طلب ادهم ان تركب معه هو وصافي نظرت اليه قائلة اكيد هروح ع الشركة على طول ..اساسا لسه معاد الدوام احنا لسه الساعه 3 والدوام بيخلص على 5 تقريبا هز ادهم برأسه ثم مد يده مصافحا الشاب الملازم لها وهو يقول بهدوء فرصة سعيدة وان شاء الله تقضوا وقت حلو في مصر .. قال الشاب بحماس وعربية ركيكة اكيد ...انا اتمنى كدا ثم نظر الى ريتاج وقال كنت أود ..تقبل دعوتي على عشاء ..ممكن قطب ادهم وما لبث ان فهم ما يعنيه وما ان هم بالرد عليه حتى سمع ريتاج تقول بلباقة وابتسامة على شفتيها لم يسبق وان رآها تبتسمها قبل ذلك ان شاء الله بس زي ما انت شايف الوقت ضيق وانا عندي شغل ..انما فرصة سعيدة ..وان شاء الله تتبسط عندنا هنا .. أوما الشاب برأسه وقال بابتسامة طيب ممكن توصلني الى فندق نظرت اليه ريتاج ثم نقلت نظرها الى ادهم ففوجئت بنظرة سوداء تعتلي ملامحه بينما سارعت وقالت اكيد ..عموما الفندق في طريقي اتفضل... فتحت سيارتها بريموت المفتاح فدخل زميلها وما ان همت بالدخول حتى جذبها ادهم من ذراعها فرفعت انظارها اليه بدهشة بينما قال من بين اسنانه انا همشي وراكي ..توصليه واوعي تنزلي من العربية لو عرض عليكي دا ..وانا متأكد انه هيعرض والا ماكانش عزم نفسه على توصيلة وهو جاي مع الوفد في عربية ليموزين بسواق!! جذبت يدها منه لئلا تفلت انتباه المارة ودخلت سيارتها بدون ان تجيبه بينما سار هو ليركب سيارته والتي كانت تركب بجواره صافي التي قالت له بدلال ادهم .اتأخرت ..كل دا بتسلم على الوفد حتى الوفد مشي من شوية كنت واقف كل دا مع ريتاج والشاب اللي معاها دا ليه نظر اليها ادهم ولم يجبها بينما سارع للحاق بريتاج ...
اوصلت ريتاج الشاب الى الفندق وبالفعل عرض عليها احتساء كوب من القهوة في مقهى الفندق ولكنها رفضت عرضه بلباقة واكملت سيرها الى الشركة وهى تشاهد ادهم يتبعها بسيارته في مرآه سيارتها الامامية ...
ما ان وصلت الشركة حتى سارعت بالنزول من سيارتها بعد ان صفتها على الرصيف الموازي للبوابه الرئيسية وسارعت لركوب المصعد الذي اقفل ابوابه قبل ان يدخل ادهم اليه بثوان فضړب قبضته پغضب بينما صافي بجواره تنظر اليه مندهشا وهو يقف منتظرا المصعد وينفث پغضب ما ان وصل المصعد حت سارع بفتح بابه وكاد ان ينسى ان يشير لصافي بالدخول قبله ولكنه تدارك خطؤه سريعا ..لم يلتفت اليها ولم يتحدث معها وما ان وصل المصعد الى طابقه الخاص حتى تمتم معتذرا منها بينما توجه من فوره الى مكتبه بعد ان القى بأوامره لبثينة ان تطلب من ريتاج القدوم الى مكتبه وان تمنع عنه المكالمات والمقابلات الى ان يأذن هو وكانت صافي قد استأذنته للذهاب الى مكتبها لاجراء بعض المكالمات الهاتفية ....
سمع صوت طرقات على الباب فأذن للطارق بالدخول وكان واقفا بجوار النافذة الطويلة التى تكشف المنظر الجميل الذي تطل عليه بناية الشركة الټفت فور سماعه لخطواتها تدخل بهدوء وقد أغلقت الباب وراؤها بهدوء وتقدمت حيث وقفت في منتصف الغرفة وقالت له بهدوء أفندم ..انت طلبتني .. تقدم منها بهدوء ثم وقف على بعد خطوات منها ونظر اليها مليا قبل ان يقول بهدوء نسبي عاوز اوضح لك جزئية فاتت عليك او يمكن فات عليا انى اوضحهالك !! نظرت اليه قاطبة وقالت جزئية جزئية ايه دي اشار اليها لتجلس فاشارت برأسها رافضة مفضلة الوقوف فتغاضى عن رفضها بهزة من رأسه ثم قال ما علينا مش هضيع وقت في مهاترات مالهاش لازمة ..المهم اكبر غلط انك تتعاملى مع عميل عندك بألفة جامده زي اللي انت اتعاملتي بيها انهارده دي ...ماينفعش ..لازم يكون فيه حدود في المعاملة ..وماينفعش اهتم بشخص معين من اللي قاعدين وأهمل الباقي دا ممكن يثير تساؤلات مالهاش صنف اللازمة .. قطبت وقالت يعني ايه مش فاهمه ثم ضحكت ضحكة قصيرة ساخرة وقالت وهو مين دا اللي انا اديتو اهتمام ولاغيت الباقيين وبعدين الاساس في المقابلة دي انت مش انا ..انا كنت مجرد سكرتيرة بسجل ملاحظات ماحدش هياخد عليا أي شئ ..انت ...انت بتتكلم بأي منطق انا بجد مش فاهم.... وبترت عبارتها بعد ان تبين لها مقصده فقالت بدهشة انت قصدك خالد! نظر اليها قاطبا حاجبيه وقال هو الشاب اللي كان وراكي منين ماتروحي دا اسمه خالد هزت برأسها موافقة وقالت ايوة ...اسمه خالد زي الشاب خالد كدا !! ثم قالت بسخرية طفيفة علشان تكون عارف خالد يبقى المترجم اللي كان جاي مع الوفد ودا طبيعي في الشغل مع الشركات الاجنبية لازم بيكون موجود مترجم معهم ومن الطرفين كمان ..لكن انت سهلت عليهم الموضوع لما عرفوا انك تعرف فرنسي كويس اووي وبالتالي خالد ما تدخلش في المناقشات ونفس الشئ بالنسبة لي ..اللي عاوزة اعرفه عرفته هنا في الاجتماع لكن في الغدا كان الكلام عبارة عن مجاملات اجتماعية ومن باب المجاملة بردو ولان خالد يعتبر من الوفد وضيف هنا اتكلمت معاه علشان مايحسش بالزهق عادي ..دا كل الموضوع وخصوصا ان فرنسيتي كويسة وهو العربي بتاعه مكسر بس بيفهم عربي كويس اووي لكن لسانه تقيل في النطق شوية لانه من اصل مغربي بس بئالو فترة طويلة في فرنسا .... قال لها وهو يقترب منها ببطء اللاه ..دا قالك تاريخ حياته كله على كدا قالت له مشيحه ببصرها لو سمحت من غير تريئة المعلومات اللي قالهالي معلومات عادية