رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


وقال لها من بكرة ان شاء الله .. وقفت قائلة طيب بعد اذنك انا هخلص الشغل اللي في ايدي طالما هبتدي من بكرة علشان ما اسيبش شغل ورايا ...و هزت رأسها مستأذنة وغادرت تاركة ادهم غارقا في حيرته من هذه ال ريتاج التى كلما ظن انه فهمها تفاجئه بوجه جديد لم يختبره قبلا ...
غار يا تاج طلع بيغير بيغير بيغير قالت ريتاج بنزق محاولة تهدئة راندا التى كانت تقفز كالأطفال امامها جاعلة جميع انظار من بالنادي تنصب عليها طب ممكن تستهدي بالله كدا فرجت علينا النادي كله !! وقالت مها ضاحكة ممكن يا فرقع لوز هانم انت تقعدى كدا وتهدي وتحكي لنا حصل ايه بالتفصيل جلست راندا وقالت ناظرة الى صديقتيها بلهفة ابدا عملت بنصيحتك وسبحان الله هي جات من عند ربنا من غير ترتيب ...كان واحد زميلنا غايب بئالو اسبوع وجه بيكلمنى بيسألنى على دفتر المحاضرات بتاعي علشان يصوره ..عصام يبقى زميلي من اولى كلية ومعانا هنا في النادي فطبيعي نكون عارفين بعض كويس وبس اديته دفتر المحاضرات ..لاقيتلك نزار بالصدفة فايت من جنبنا وراح زغرلي زغرة انا قلت يمكن بيتهيألي وبعد محاضرته طلب مني انى افوت على مكتبه علشان المشروع بتاعي يناقشني فيه مع ان دي مسؤولية المعيد انما ما علينا انا حسيت انه عذر فروحت له المكتب ولاقيته عمال يلف ويدور في الكلام ويسألني عن عيلتي واخواتي وبعدين مرة واحده قال لي وقفتك مع أي طالب مش كويس ليكي يا راندا ... ممكن حد ياخد عنك فكرة غلط ..خصوصا لو واقفة تضحكى وتتكلمي زي ما شوفتك .. قالت راندا وهى تقلده مضخمة صوتها مما جعل مها تنخرط في الضحك وابتسمت ريتاج ابتسامة واسعه وهى تحرك راسها يمينا ويسارا مندهشة بينما اكملت راندا بلهفة وانا بأه طبعا ما اسكتش قولت له بجدية معلهش اسمح لي حضرتك يا دكتور انا اخلاقي فوق مستوى الشبهات وبعدين مش معنى ان اى زميل وزميلة واقفين يتكلموا سوا انه دا معناه حاجه وحشة
ولا ان دا غلط ..عصام انسان محترم وملتزم وانا مش بتكلم مع أي حد!! سألتها مها بلهفة لمعرفة باقي

التفاصيل ها وبعدين قالت راندا باستمتاع ابدا ..لاقيته يا اوختى عينيه احمرت وكان ناقص الدخان يطلع من ودانه وقال لي من بين سنانه وقامت بالتحدث من بين اسنانها مقلدة اياه انت شكلك تعرفي اللي اسمه عصام دا من زمان ..عموما زمان ولا قريب انا ارفض انك تقفي وتتكلمي مع أي زميل ليكي كدا ! ..وطبعا كنت لازم اسأله معلهش اسمح لي حضرتك بأي صفة ترفض او تقبل حضرتك الاستاذ بتاعى وانا بحترمك لكن في نفس الوقت اسمح لي دا ما يديكش الحق انك ترفض وتوافق !! ثم اكملت باندفاع راح مرتبك واتردد شوية قبل ما يقولى انت تهميني اوي يا راندا وعلشان كدا انا بنصحك لانك بالنسبة لي مش مجرد طالبة وبس انت ...وراح الباشا سكت انا ما سكتش سألته وانا شوية شوية عاوزة اقوله ابوس ايدك انطق بس بردو مانطقش كل اللي قاله انت غالية عندى يا راندا وانا بتمنى لك كل الخير!! قالت ريتاج بعد ان انتهت راندا من سرد تفاصيل لقاؤها باستاذها وايه يعني دا بردو مش دليل وبعدين سبأ وقولتلك انه حتى لو بيحبك هو رافضك علشان السن عقله رافض !! قالت مها بس يا تاج احنا كنا عاوزين نتأكد واعتقد اننا اتأكدنا دلوقتي ..لو ماكانش بيكن لها أي شعور ما كانش اتضايق لما شافها بتكلم زميلها .. قالت راندا بقوة بصي يا تاج ..مها كان عندها حق لما قالت لي لازم اتمسك بحبي وادافع عنه لان الحب الحقيقي مش بييجي غير مرة واحده بس وانا معنديش استعداد انى اضيعه من ايدي علشان كلام الناس او علشان مخاۏف عبيطة .. سألتها ريتاج مقطبة حاجبيها طيب ناوية على ايه يا روني برقت عينا راندا بعزم وهى تقول بقوة هتعرفي وقريب اووي يا تاج انا مش بس ناوية على ايه لأ ..وهعمل ايه كمان !! ..
يا بنتي كفاية ضحك عمالة تضحكى من ساعة ما قفلت من صاحبتك لما كلمتك ورجعت تكملى اكل هتزوري كدا !! حاولت راندا مغالبة ضحكها وقالت وهى تضع يدها على فمها اصل يا ماما ... ناول محمود راندا كوب ماء قريب وهو يقول اشربي بس الاول واهدي كدا وضحكينا معاكي .. تناولت منه كوب الماء وشربت ثم وضعته وقد هدأت ضحكاتها ثم مسحت الدموع التى نزلت من عينيها لكثرة ضحكها وقالت حاضر ..انا هديت اهو .. نظر اليها ادهم بحنان وقال تمام يا راندا ممكن بالراحه كدا تحكي لنا اللي حصل قالت بهدوء غير عالمة انها سوف تفجر قنبلة من العيار الثقيل بقولها ابدا ...عريس جالها ..غلط غلطة عمره ...لو يعرف اللي ناويالو عليه هيجري بالمشوار !! سألتها والدتها باسمة مين دي صاحبتك قالت ريتاج ببراءة آه .....هي طنط سعاد ماحكتلكيش قالت كوثر مقطبة بينما توجس ادهم من سؤال راندا خيفة لا طنط سعاد ما قالتش حاجه ليه قالت راندا بابتسامة لان العروسة تبقى ......ريتاج !!..
اييييه !! هب محمود واقفا فنظرت اليه راندا بدهشة بينما قال سائلا اياها بلهفة انت بتقولي ايه يا راندا تاج جالها عريس هزت راندا رأسها موافقة وقالت آه ..جالها عريس ...وزمانه هو ومامته قاعدين معهم دلوقتي والمرة دي مامتها مصرة انها ماتسمعش كلام تاج لو رفضت العريس وهي عارفة ازاي هتقدر تخليها توافق عليه !! 
سار محمود مسرعا مغادرا حجرة المائدة ولكن صوت اخيه الاكبر اوقفه قائلا بأمر محمود ....ارجع كمل عشاك ..ولو شبعت تطلع على اودتك فوق ...يكون تروح في أي حته ..اظن واضح! . نظر اليه اخيه من فوق كتفه وهز رأسه مذعنا ثم انطلق الى غرفته وعيناه مليئتان پألم حاد ...
قالت كوثر غريبة بس سعاد ماجابتليش سيرة بالموضوع دا قالت راندا موضحة طنط سعاد ما قالتش لريتاج نفسها عن الموضوع دا ..انا عرفت من مها علشان طنط سعاد طلبت منها تكون عندهم لما العريس ومامته ييجولهم علشان تهدي ريتاج خصوصا وان ريتاج فاكرة ان الضيووف اللي جايين ضيوف عاديين زي اللي كل شوية بيودوهم ويسألوا عليهم .. سأل ادهم محاولا التحكم في اعصابه غريبة ..مش العريس يشوفها الأول قبل ما يجيب مامته ولا ايه قالت راندا بتلقائية لا ماهو شافها قبل كدا يا ابيه . قطب ادهم وقال شافها قبل كدا فين قالت راندا وهى لا تعلم انها تصب الزيت الساخن فوق الڼار ما هو العريس يبقى الدكتور بتاع النادي اللي كشف عليها يوم الماتش ...تقريبا شكله كدا من ساعة ما شافها وهو مش قادر يخرجها من دماغه ...وضحكت غير واعية لمن يجلس قابضا يديه بقوة حتى ابيضت مفاصل اصابعه وقاالت وعلشان كدا جاي انهارده مع والدته يتقدموا رسمي وطنط سعاد مرحبة جدا بيه وبتقول هتفضل وراها لغاية ما توافق ...
وقف ادهم فجأة وقال لهما معلهش انا افتكرت مشوار ضروري لازم اعمله نامو انتو ما تستنونيش ... ثم غادرهما من دون ان ينتظر سماع أي رد منهما وهما ينظران الى بعضهما بدهشة فائقة .....
ترى اين ذهب أدهم هل ستوافق ريتاج على العريس المتقدم لها هل سيصرح لها محمود اخيرا عن مشاعره ما الخطة التى وضعتها راندا في سبيل الفوز بحبيبها نزار ...
الفصل الثاني عشرة 
لا يعلم ادهم لم ذهب الى منزل ريتاج ...لا يعلم سوى ان قدماه قادتاه بدون ان يشعر لبيتها .....وكأن سيارته تعرف طريقها بمفردها !! .... اوقف السيارة في مكان مظلم بعيدا عن الانظار لا يعلم ماذا ينتظر او ماذا يأمل ليرى ولكن لديه احساس قوي انه لابد من تواجده في هذه اللحظة ...كان يفكر كيف عساه أن يدخل الى منزلها ليقابل العريس المنتظر وبأي صفة وفجأة اشرق وجهه فقد طرأت على باله فكرة لن تجعل أي شخص يشك في دوافعه الذي لا يعلمها هو شخصيا!!
اهلا ادهم بيه اتفضل حضرتك ..ثوان أدي مدام سعاد خبر..
ذهبت ابتسام الى غرفة الصالون لتخبر سيدتها بالضيف المنتظر بينما تجلس ريتاج تتبادل العبارات المهذبة مع العريس الموعود بينما تجلس والدته في الناحية الاخرى من الغرفة تتبادل الحديث مع سعاد وجلست مها بجوار ريتاج بعد اصرار الأخيرة على جلوس مها معها مھددة بعدم دخولها لمقابلة العريس ....
اهلا اهلا ازيك يا ادهم يا بني ..اتفضل ..ايه الزيارة السعيدة دي .. صافحها ادهم وهو يقول باحترام اهلا بحضرتك يا هانم ....معلهش لو كنت جيت من غير معاد ... قالت له باستنكار شديد ازاي تقول كدا يا ادهم البيت بيتك وبعدين ايه حكاية هانم دي انا طنط سعاد ولا انت شايف ان كلمة طنط دي ماينفعش تقولها نفى ادهم بقوة قائلا لالالا ابدا ..حضرتك احترامك من احترام والدتي ..انا بس شايف ان كلمة طنط دي هتكبر حضرتك حبتين!! اطلقت سعاد ضحكة مرحة وهى تقول لا دا انت كمان جنتل مان !...عموما اتفضل جيت في وقتك علشان تحاول تقنع معايا ام دماغ ناشفة دي ترباس زي اسمها بالظبط !! قال ادهم وهو يسير بجانبها للدخول الى غرفة الصالون دا بالظبط اللي انا جاي علشانه ! راندا قالت لي ان في عريس جاي انهارده لريتاج ولاقيت انه من واجبي اكون موجود خصوصا وانه مافيش اسمحيلي يعني راجل معكم هنا حتى لو قاعدة تعارف ..يمكن انا وصي على فلوسها بس.. لكن انا بعتبر عمي مراد الله يرحمه حملني المسؤولية كاملة سواء مادية او ادبية .....
دخلت سعاد وهو في أعقابها ووقع نظره حال دخوله على ريتاج الجالسة فوق الاريكة المكسوة بقماش مشغول فاخر بجانبها صديقتها وعلى الجانب الاخر من الاريكة يجلس ال...عريس !!...
كانت ريتاج تضحك عندما وقع نظرها على ادهم الواقف بجوار والدتها وقد أسرتها نظراته التى كانت تحمل نظرة غامضة يكمن وراؤها ڠضب خفي احتارت في سببه وعن سبب تواجده اساسا في منزلهم ولكنها لم تبال بمعرفة السبب وهزت كتفها بلامبالاة واشاحت بنظرها عنه ..
الأستاذ ادهم شمس الدين ..تقدروا تقولوا انه في مقام ابن عم ريتاج ... حيا ادهم والدة العريس بابتسامة مهذبة ثم صافح العريس شادا على يده بقوة أذهلته ثم جلس على الكرسي المقابل له ... تبادل ادهم الحديث بفتور نوعا ما مع العريس وقال في بداية