رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


زي البنات اللي انت تعرفهم ! احتد محمود وقال رافعا صوته بحنق وغيظ شديدين يا سلام ! طيب ايه رأيك بأه انى هثبتلك ان ريتاج زيها زي أي بنت ! وان هما كلمتين حلوين وشوية حنان وهتلاقيها وقعت زيها زي غيرها ! محمود انت نسيت نفسك ولا ايه قالت كوثر مذهولة مما سمعته وتابعت قائلة يكون اعرف انك قربت ناحية ريتاج ولا ضايقتها ..مش هخسر اختى وصاحبة عمري على آخر الزمن علشان ابني للاسف فشلت في تربيته ! ماما ..أنا ... قال محمود برجاء ولكن صوت جهورى قوي قاطعه بحدة قائلا محموود ...خلاص ..اظن سبأ وحذرتك انك تبعد عن ريتاج خاالص وما تضايقهاش باسلوبك دا ..دي آخر مرة هحذرك فيها ..ابعد عن ريتاج يا محمود !! نظر اليه محمود ساخطا في حين تحدثت كوثر بغرض تهدئة ابنها البكر قائلة معلهش يا ادهم انت عارف محمود مش ممكن هيحرجنا مع ريتاج وسعاد هو بس بيحب يهزر ! نظر اليها ادهم وقال بحدة هزار مش مقبول اطلاقا ....واظن اننا اتفقنا انك هتبتدي معايا شغل من بكرة ..جهز نفسك انا بمشي من هنا الساعه 8 الصبح تكون جاهز في المعاد .. قال محمود بنزق
اييه 8 الصبح ليه دا انت صاحب الشركة وبعدين الشغل بيبتدي 9 الصبح نمشي 8 نوصل 8 وربع نروح قبلها بساعه الا ربع ليه ان شاء الله قال ادهم باستخفاف صاحب العمل الذكي هو اول واحد يروح شركته و آخر واحد يمشي منها ..لازم مافيش أي حاجه تعدي الشركة من غير ما يعرفها مهما كانت بسيطة ...ماما صحي البيه 7 الصبح ان شاء الله علشان مش هيبتديها تأخير .. تابعوا تناول طعام العشاء وكل فرد منهما شاردا فيما يقلقه منهما اثنان يفكران في نفس الشئ ألا وهو ......ريتاج ! 
احدهما يفكرفي كيفية الايقاع بها والآخر حانقا يشعر بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه ولا يعرف كيف سيقضي ال 3 سنوات القادمة مع انسانه اقل ما يقال عنها انها ....متمردة!!
ادهم ممكن اخد من وقتك دقايق قبل ما تنام سأل محمود ادهم الذي كان يصعد درجات السلم الرخامي ليذهب الى غرفته نظر اليه ادهم قليلا قبل ان ينزل الدرجات مشيرا اليه ليلحق به الى غرفة المكتب وما ان اغلق الباب وراؤه حتى اشار اليه بالجلوس ولكنه رفض وقال بلهفة لا مالوش لزوم هو طلب صغير واتمنى انك توافق عليه ! نظر اليه ادهم وزفر بعمق وقال قول يا محمود ايه عاوز فلوس هز محمود رأسه نافيا بقوة وقال بلهفة شديدة لالالا فلوس ايه معايا الحمد لله. نظر اليه ادهم قائلا بريبة غريبة ..اول مرة اعرض عليك فلوس وانت ترفض ..اومال عاوز ايه قال محمود مستفهما انت ناوي تخليني اشتغل في أي فرع نظر اليه ادهم بريبة متوجسا من السؤال وبدأ جرس الانذار يدق في رأسه فكتف ذراعيه وأجابه بهدوء مترقبا اجابته بتسأل ليه قال محمود في لهفة لانى عاوز اشتغل في شركة عمى مراد الله يرحمه ..وبالتحديد في المصنع ! بهت أدهم وأنزل ذراعيه وقال بحدة ايه تشتغل فين اعاد محمود طلبه بقوة عاوز اشتغل في مصنع عمي مراد الله يرحمه ....اظن ماعندكش مانع وقبل ما تقولي انى بعمل كدا علشان ريتاج اقولك لأ ..مش علشان اتقرب منها أد ما علشان اثبت لها انى مش زي ما هي فاكرة ولا تفرق معايا خاالص وفي نفس الوقت اكون عينك اللي هناك وآخد بالي من الشغل وابلغك اول بأول باخبار الشغل .....ها يا ادهم قلت ايه نظر اليه ادهم طويلا وقبض على يديه بشدة وهو يفكر مليا في طلب اخيه ناظرا اليه بنصف عين ....ثم قال ببرود شديد نام دلوقتي والصبح أبلغك قراري .. حاول محمود مقاطعته والالحاح عليه ولكن ادهم حسم الموضوع بنبرة قوية قائلا محموود ! خلاص انا قلت الصبح ان شاء الله يبقى الصبح ! تصبح على خير دلوقتي ... انتظر حتى خرج محمود مغلقا الباب خلفه قبل ان يتنفس عاليا ممررا يده في شعره مغمضا عينيه ثم فتحهما ناظرا امامه وعيناه تبرقان بنظرة شديدة العزم و القوة......
ترى هل سيوافق ادهم على طلب اخيه ماذا ستفعل ريتاج لصد محاولات محمود المستميته للتقرب منها ما الذي سيحدث بين ادهم وريتاج في المواجهة الثانية وما سببها تابعونى في القادم ....
الفصل السادس 
ازاح محمود كرسي السفرة وقالهم صباح الخيرات عليكوا كلكوا وقعد وبدا يفطر بشهية خلت ادهم ووالدته و راندة يبصوله مستغربين 
راندة بدهشة إية دة مش معقول محمد صاحى بدري وكمان جاي بنفسه وبيفطر معانا من غيرخناق ولا محايلات من ماما أنا مش مصدقه عينيا نظر اليها محمود بطرف عين وقال بسخرية احسن خليكي مش مصدقة عينيكي كدا على طول في حين ابتسمت امه وقالت بحنان امومي ماتضايقيش اخوكي يا راندا صباح الورد يا حبيبي ماتتصورش انا فرحانه أد ايه انك بتفطر معانا وشايفاك سعيد كدا ونشيط قاطعها ادهم ببرود قائلا دا طبيعي يا امي انا امبارح قولتله انه يعمل حسابه 7 يكون صاحي علشان ورانا شغل نظر اليه محمود قائلا بمكر دا لو انا صحيت 7 فعلا لكن انا صاحي من اول الشمس ما شئشئت ونزلت اتمشيت شوية في الجنينة وبعدين لاقيت الجو جميل وماية البسين شكلها جميل خدت لي شوطين في البسين وطلعت خدت شاور وجيت افطر معكم تصدق يا ادهم انك عندك حق فعلا الصحيان بدري دا شئ جميل انا كنت بستغرب لما الاقيك بتصحى مع الفجر وتنزل البسين وتطلع تفطر كنت بقول بتجيب النشاط دا كلو منين لكن بجد صحيانك بدري بيخليك نشيط فعلا قالت امه وهى سعيدة ومندهشة في ذات الوقت مما طرأ على ابنها من تغيير يا حبيبي ربنا يكملك بعقلك على طول ثم التفتت الى ادهم قائلة بسعادة مش قولتلك يا ادهم محمود كويس وهيفوق لنفسه اكيد مش مهم انه اتاخر شوية المهم انه فاق لنفسه قالت راندا بسخرية وهى تتابع تناول افطارها يارب دايما مايكونش يومين وخلاص وبعد كدا ترجع ريما لعادتها القديمة نظرت امها اليها عاتبة في حين قال محمود بهدوء لا اطمني دايما ان شاء الله قال ادهم منهيا الحوار عموما كويس انك التزمت من اول يوم ودلوقتي ياللا بينا علشان منتأخرش قام ادهم وقام الجميع من بعده وذهب لاحضار حقيبة الاوراق الخاصة بالعمل فلحقه محمود وركبا السيارة مع السائق الخاص بهم حمزة للذهاب الى العمل وسط دعوات امهما لهما بالتوفيق 
تردد محمود اكثر من مرة في سؤال ادهم عن قراره بخصوص طلبه في العمل في مصنع مراد والد ريتاج ولكنه حسم الصراع في نفسه بين سؤاله من عدمه وقال بارتباك بعض الشئ وترقب قررت ايه يا ادهم بخصوص الطلب اللي طلبته منك امبارح رفع ادهم نظره من فوق الاوراق التى كان يراجعها ونظر اليه ببرود ثم اعاد نظره مرة اخرى الى الاوراق التي في يده وقال بهدوء مستعجل تعرف الرد مش تستنى لما تروح تقدم نفسك عندى في الشركة الاول وبعدين تشوف نفسك هتشتغل في أي فرع ثم ابتسم ابتسامة جانبية عند رؤيته للوجوم الذي اصاب محمود وقال متصنعا البرود عموما انا خلاص قررت بس لو ما أثبتش جدارة صدقني ساعتها مالكش عندي غير قسم الحسابات للشركة وهخليهم يطلعوا عينيك تمام قال محمود مستفهما مافهمتش بردو اثبت جدارة فين نظر اليه ادهم بسخرية فقال محمود بريبة متلعثما انت انت وافقت انى اشتغل مع ريتاج نهره ادهم زاجرا اياه قائلا اسمها في مصنع مراد بيه الله يرحمه مش مع ريتاج وانا بديك انذاري الاول والاخير بالنسبة للشغل حذاري تيجي لي شكوى منك سواء من ريتاج او غيرها وانت هتشوف الوش التاني مني اظن انت عارف لما بقلب ببقى عامل ازاي قال محمود بلهفة لالالالا ربنا يبعد عننا وشك التاني انت هتقولي ربنا يدينا رضاك بس نظر اليه ادهم مبتسما بسخرية واعاد انتباهه الى الاوراق التي بين يديه في حين شرد محمود وقد ارتسمت ابتسامة نصر صغيرة فوق شفتيه لو كان لاحظها ادهم لكان تدارك الكثير مما سيحدث لاحقا 
أ ريتاج في اتنين اساتذة مستنيين حضرتك في مكتب مراد بيه الله يرحمه و أ خيري معاهم رفعت ريتاج رأسها من فوق الماكينة التى تقوم بتصليحها ونظرت الى محدثها وقالت مقطبة حاجبيها وهى تمسح يديها في فوطة صفراء لازالة ما علق في يديها من شحم اتنين اتنين مين دول 
احنا الټفت ريتاج بحدة ناظرة خلفها فوقع بصرها على عينين رماديتين تتفحصانها من اعلى رأسها وحتى أسفل قدميها وقد اعتلت نظرة غريبة عينيه فسرتها ريتاج انها سخرية منها واستهزاء لارتدائها زي عمال المصنع فهى معتادة على ارتداء هذا الزي اذا ما عملت على تصليح احدى الماكينات حفاظا على ملابسها نظرت اليه بقوة وتحد ان يعلق على ملابسها بينما نظرت عينين بنيتين اليها باعجاب كبير فهذه أول مرة يرى فيها فتاة في زي عامل تصليح عفريتة وقد مر بباله ان هذا الزي بالرغم من بشاعته فانه يسبغ عليها جمالا او ربما هي من يسبغ عليه من أنوثتها التى تتعمد اخفاؤها 
اقتربا منها بينما هي منهمكة في تنظيف يديها وقف محمود امامها وقال لها مادا يده للسلام عليها اظن فاكراني محمود شمس اخو ادهم نظرت الى يده قليلا قبل ان تبتسم بخبث بينها وبين نفسها فهي وان كانت لا تهتم بنظرات الاعجاب اوبالصنف الخشن عموما ولكن هذا لايمنع ان حاستها كأنثى تستطيع ان تلاحظ نظرات الاعجاب سواء كانت بريئة ام غير بريئة 
مدت يدها مسلمة عليه فابتسم محمود ابتسامة واسعه فمن القليل الذي خبره منها ظن انها سترفض السلام عليه ولكن ها هي تثبت خطأ تصوره فعلا الانثى تظل انثى مهما تنكرت لانوثتها نظر ادهم شزرا الى ريتاج واكتفى بهز رأسه للترحيب بها وقال بهدوء كنت عاوز اشوف الشغل هنا اخباره ايه يعني آخد فكرة عامة فلو عندك وقت ممكن تديني المعلومات اللي انا عاوزها انا مش جاي اقعد على مكتب واتمريس علشان كدا فضلت انى اجيلك بنفسي وما اعطلكيش عن شغلك وبالمناسبة محمود كمان هيكون معانا هنا في المصنع مش كدا يا محمود لم يجبه محمود فناده مرة واثنتان الى ان اضطر الى رفع صوته مناديا بحدة محموود والأخير شاردا في غزال بري يقف امامه غير