رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


طيب ممكن تتكلمي اسمع صوتك على الاقل ممكن قالت له ضاحكة جرى ايه يا ادهم ...ايه هو انا متنكرة ولا ايه قال وهو يدور حولها بصراحه ايه ! اول مرة اشوفك لابسة فستان لأ ...وايه شعرك دا حكاية لوحده !! ..بس بردو لماه ..انما احسن من الاول ضفيرة احسن من تسريحة ابلة الناظرة اللي كنت بتعمليها دي .. قالت له مبتسمة ماشي يا ادهم ممكن بأه نمشي انا ماما وحشتنى اووي .. اشار اليها لتتقدمه بينما امسك الحقيبة التى تحتوى على اشيائها وسار وراؤها خارجين من الغرفة ..
ادهم ..انت موديني على فين ..انا عاوزة اروح لماما عاوزة اشوفها ! نظر اليها بينما يقود السيارة ثم اعاد نظره الى الطريق وقال مبتسما هتشوفيها ..نص ساعه بالكتير ان شاء الله وهتكونى معاها ... سكتت متأففة ثم ما بثت ان اغمضت عينيها مريحة رأسها على مسند الكرسي !!
ريتاج ..ريتاج ...احنا وصلنا .... امممم ... افاقت ريتاج من غفلتها ونظرت الى ادهم الذي كان يميل عليها محاولا ايقاظها ثم مالبثت ان انتبهت فاعتدلت في جلستها بينما ابتعد عنها وهو يقول ضاحكا بس عاوزة ماما عاوزة ماما ونامت ..اللي يسمعها يقول هتنط من العربية اول ما تقف مايقولش انها هتنام وتشخر كمان !! قطبت قائلة بحنق اييه بشخر انا مابشخرش يا استاذ .. قال لها غامزا بمكر عموما هنشوف ! خرج من السيارة بينما قالت بدهشة وحنق ايه هتشوف هتشوف ازاي يعني فتح بابها مشيرا اليها لتخرج خرجت من السيارة وقفت لتفاجئ بوجودها امام فيلا ادهم فنظرت اليه بدهشة متسائلة انت جبتني هنا ليه يا ادهم انا عاوزة اروح لماما تقدم اليها وفتح الباب مشيرا اليها بالدخول وهو يقول ادخلى الاول وانت تعرفي .. دخلت الى البهو الواسع لتفاجئ بوالدتها وهي تندفع اليها حاضنة اياها وهى تقول تاج ..حبيبتي ..حبيبة قلبي ...الحمد لله انك رجعتي لي بالسلامة يا اغلى حاجه في عمري ... ثم قبلتها على وجنتيها وابعدتها عنها ناظرة الى وجهها من خلال دموعها المتدفقة ومالبثت ان احتضنتها ثانية وهى تقول بصوت متحشرج من البكاء كانت ايدي تتقطع قبل ما أمدها عليكي يا حبيبتي !! شهقت ريتاج وابعدت رأسها عن حضڼ والدتها وقالت بهلع ألف ألف بعد الشړ عليكي يا احلى ام .. ثم رفعت يدها التى صڤعتها وقبلتها قائلة ايدك دي اللي ربتني ولو غلطت تاني تربيني تاني ..ونظرت الى والدتها قائلة بصوت حزين انا ...انا آسفة يا ماما ..ارجوكى ماتزعليش مني انا غلطت معلهش سامحيني ابتسمت والدتها واحتضنتها قائلة بحنان امومي مسامحاكي يا اغلى حاجه في عمري مسامحاكي يا تاج.... فقالت لها ريتاج بابتسامة اعتبريني عيل وغلط وليكي عليا مش هزعلك مني تاني ابداااا!!
ضحك الجميع ومالبث ان همست راندا الواقفة بجانب ادهم الذي كان يتابع ما يدور بين ريتاج وأمها بابتسامة حانيه أفلح ان صدق ! قال ادهم ناظرا اليها بتساؤل يعني ايه قالت راندا بابتسامة يعني استنى بس لما تاج تعرف وشوف رد فعلها هيكون ايه ثم تركته وذهبت لتحية ريتاج التى كانت تسلم على كوثر ومحمود وكانت مها بجوارها محتضنة اياها بذراعها ....
جلس الجميع وقد قصت عليهم ريتاج ما حدث لها ونظرت سعاد بلوم وعتاب الى أدهم لعدم مصارحتها بما حدث لابنتها فقال معلهش يا ريت حضرتك ماتزعليش مني ..انا كنت خاېف عليكي احسن تتعبي لو عرفتي وفضلت اكون جنبها ولما لاقيتها الحمدلله كويسة مافيهاش حاجه قلت لما تعرفوا الخبر وهي في وسطكم مش هتتخضوا غير لو كنتو عرفتوه وهي مش معاكم اكيد كنت هتتخضي جامد عليها .. ابتسمت سعاد واحتضنت كتفي ريتاج بذراعها وقالت عموما انا مش ممكن ازعل منك كفاية انك رجعت لي بنتي يا ادهم ..انت ابني اللي انا ماجبتوش ..من هنا ورايح ياريت تقولي ماما ..انت فخر لكل أم يا ابني .. ثم نظرت الى كوثر قائلة بسم الله ما شاء الله عليه يا كوثر ربنا يباركلك فيه ويحميه يارب هو واخواته .. نظر محمود الى ريتاج وقال ألف حمدلله على سلامتك يا ريتاج انت غالية عندنا اووي ..ماكنتش اقدر اتصور لو جرالك حاجه بعد الشړ كان ايه هيجرالي ...وتدارك قائلا بتلعثم هيجرالنا كلنا يعني .. شعر ادهم بالضيق من كلام شقيقه وتململ في جلسته بينما قالت مها الجالسة بجوار ريتاج من الناحية الاخرى حمدلله على سلامتك يا تاج ..الحمدلله ان ربنا نجاكي انت اختى يا تاج ..ربنا مايحرمني منك ابدا يا حبيبتي ثم امسكت حقيبتها اليدوية مستأذنة في الانصراف فعارضت ريتاج ولكنها وعدتها قائلة انها ستراها في الغد فضحكت ريتاج قائلة بكرة بكرة ايه انت تنامي عندي انهارده ! قالت مها لا ماينفعش يا تاج ..اولا بابا مش هيوافق ولا ماما كمان ..تاني حاجه انت لسه تعبانه ... قالت ريتاج وبابا وماما مش هيوافقوا ليه دي مش اول مرة تباتي عندنا عموما انت مستعجلة ليه خليكي واحنا نروح سوا قالت مها بتلعثم وهى تنقل نظراتها بين الموجودين لا ....ما هو ....اصل ماينفعش! قالت ريتاج هو ايه اللي ماينفعش قالت مها باضطراب خفيف معلهش يا تاج وقت تاني اكيد انا مضطرة استأذن .. قالت لها طيب استني بس .. ثم نظرت الى محمود قائلة معلهش يا محمود ممكن توصل مها قام محمود قائلا اكيد .. نظرت مها الى ريتاج وقالت بارتباك مالوش لزوم انا هاخد تاكسي من هنا هيوصلني قدام باب البيت .. قال محمود بحزملا طبعا مايصحش انا هوصلك اتفضلي مالت لتقبل ريتاج التى همست لها ضاحكة سجلي اللي هيحصل صوت وصورة لو سمحت ..كل
حاجه تتحكي لماما تاج ماشي نظرت اليها شزرا وقالت ماشي يا ماما تاج .. وانصرفت مع محمود ....
ماما احنا مش هنروح بيتنا وحشني اوي انا حاسة انى بعيده عنه من زمان ! قالت امها وهى تنظر اليها بتقطيبة خفيفة بس احنا ... قاطعها صوت ادهم قائلا انتو هتقعدوا معانا هنا يا ريتاج !! نظرت اليه وقالت جاهلة بما يقصد احنا قعدنا كتير يا ادهم وانا فعلا تعبانه وعاوزة ارتاح في سريري .. وقف ادهم قائلا ببساطة بس كدا....اتفضلي ارتاحي ... ثم نظر الى راندا قائلا راندا وصلي ريتاج لاودتها !! قامت ريتاج واقفة وقالت باستفهام أودتها توصلني لأودتي ازاي يعني مش فاهمه قال ادهم بهدوء ناظرا اليها بعمق الموضوع سهل وبسيط يا ريتاج ..انتو هتقعدوا معانا هنا ....... قالت ريتاج بحدة ودهشة اييييه ! هنقعد هنا قالت امها لتهدئتها تاج حبيبتي ادهم اقترح اننا نقعد معهم هنا فترة على ما صحتك تتحسن وباعت لي محمود جابني هنا قبل ما تيجي معاه وما اعترضتش بصراحه لأني شايفاكي محتاجه تغيير وانا العدة بتاعتي فاتت من زمان ...ايه رأيك يا تاج قالت ريتاج بقوة هتحسن في بيتي ..بيت بابا ...انت عارفة يا ماما انى مش بعرف انام غير في سريري ومش بحس براحه غير في بيتي!! تقدم منها ادهم قائلا وبيتنا اعتبريه زي بيتك بالظبط ...اودتك هنا شبه اودتك تمام وكل حاجتك مامتك جابتها ..بس انت مش هتخرجي من هنا يا ريتاج ..ودلوقتي ممكن تطلعي تستريحي فوق في اودتك لانك فعلا شاكلك تعبان ومش عاوز مناقشة كتير .. قالت وهى تحاول ألا تصرخ في وجهه مراعاة لوالدته انت بأي حق تتصرف كدا وبالشكل دا عموما شكرا للضيافة بس انا مش هنام غير في بيتي .. ثم نظرت الى امها وهى تهم بالسير من امامه قائلة ياللا يا ماما ... قال ادهم وهو يهز كتفيه انت اللي اخترت قطبت تقول يعني ايه مش فاهم ..... وبترت جملتها حيث فوجئت بحمل ادهم لها فجأة على كتفه مما جعل رأسها وراؤه وقدميها امامه وقالت بشبه صړاخ وهو يسير بها نزلني يا ادهم .. قال لها ببرودة لا ....انت اللي اخترت ..راندا قدامي لو سمحت علشان تكوني مع المچنونة دي وانا بوديها اودتها .. ضحكت راندا وسبقتهما الى غرفتها بينما هددته وتوعدته ريتاج وسط ضحكات امها وأمه.....
ترى كيف ستتقبل صافي وجود ريتاج في المنزل حيث ستفاجئ بها لدى عودتها من رحلة قصيرة الى الاسكندرية هل ستتطور علاقة محمود ومها ماذا سيفعل نزار في موضوعه مع سهام و....كيف ستكون العلاقة بين أدهم ومتمردته الصغيرة الحسناء ........
الفصل السابع عشر 
ها يا ستي زي اودتك بالظبط أهي قالت راندا وهى تبتسم لريتاج بعد ان أنزلها أدهم في غرفتها وتركهما واستأذن منصرفا مشددا على

راندا بتركها ريتاج لترتاح نظرت ريتاج حولها وهي مندهشة مما تراه فكأن غرفتها قد تم نقلها الى هنا فالغرفتان تتشابهان في ترتيب اماكن الأثاث من فراش وخزانة للملابس ومرآة الزينة ويوجد هنا أيضا حمام ملحق بالغرفة كغرفتها في منزلها ولكن تختلفا في شكل الاثاث ولون الحائط قالت ريتاج وهي تنظر حولها بصراحه نفس ترتيب اودتي ونفس الشكل تقريبا ...غريبة عرف شكل اودتي منين قالت راندا بمكر وهي تبتسم بخبث سهلة ..شاف اودتك حضرتك نظرت اليها قائلة باستغراب شاف اودتي شافها ازاي وامتى قالت بابتسامة ابدا ...يوم ما اختفيتي وقعدنا ندور عليكي دخل اودتك يدور على أي حاجه او نمر تليفونات لاصحابك فشافها ...وفضل شكلها في دماغه واليومين اللي فاتوا كان مكهربنا علشان الاودة تلحق تخلص قبل ما تطلعي من المستشفى ...شوفتي أبيه أدهم عاوز راحتك ازاي نظرت اليها بنصف عين قصدك تقولي ايه مش فاهمه اقتربت منها راندا واجلستها على طرف الفراش وجلست بجوارها وقالت مبتسمة بهدوء انا مش عاوزاكي تضايقي من ابيه علشان صمم انكو تقعدوا معانا هنا او علشان جابك هنا بالطريقة دي ..صدقيني ابيه ادهم مافيش أحن من قلبه بس هو اللي بيداري طيبته وحنيته دي بجديته اللي بيبينها...على أد ما بيشد على محمود على أد ما بېخاف عليه وعلشان كدا وقف له علشان يعتمد على نفسه ..ولو ماكنتيش تهميه ماكانش صمم تيجي انت ومامتك تعيشوا معانا هنا خصوصا في الظروف دي ظروف تعبك ..انت بس لسه ما اخدتيش عليه بس بجد لما تاخدي عليه هتتعودي على طبعه وهتتأكدي من الكلام اللي انا قولتهولك هزت ريتاج برأسها وقالت ان شاء الله يا راندا ...ان شاء الله يا حبيبتي قامت راندا وقالت لها انا هسيبك علشان ترتاحي شكلك تعبان هزت ريتاج برأسها موافقة فانصرفت راندا مغلقة الباب