رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


حبيتك عارفة لو كنت سيبتي أدهم ماكانش ولا حاجه من دي هتحصل لكن انت ركبت دماغك وانا الشيطان لعب بدماغي كنت هتجنن ازاي تكوني لغيري فعملت اللي عملته دا سأله المحقق قائلا بس مش غريبة انك بعد السنين دي ترجع ندمان وبتحبها بالطريقة دي علشان شوفتها صدفة في النادي عاوز تقنعني ان خبر ارتباطها بواحد تاني صحى حبها في قلبك فجأة نظر اليه سامح ثم قال بهدوء لا يا فندم انا ماكنتش نسيتها أساسا علشان افتكرها بس لما عرفت ان ريتاج اللي انا حبيتها اتغيرت وبئيت واحده طمعها هو اللي بيحركها سمحت لنفسي اني اقول يعني ايش معنى انا اللي عملت عليا خضرة الشريفة وهي مستعدة تبيع نفسها بإسم الجواز علشان تضمن الميراث! صړخت ريتاج في دهشة شديدة انت بتقول ايه انت اټجننت نظر اليها سامح زافرا بقلة صبر وقال لا يا ريتاج ما اتجننتش بس بقول اللي ناس كلها عارفاه !! صړخت قائلة عارفة ايه أمرها المحقق بالسكوت ثم توجه الى سامح بالكلام قائلا وضح قصدك يا سامح قال سامح الناس عارفة ان ادهم شمس الدين دا يبقى الوصي على اسهم ريتاج والمفروض لما تتم ال 25 سنة تستلمهم لكن لو ادهم شاف انها مش قادرة على ادراة الثروة فالأسهم هتفضل معاه وهي هيبقى لها نصيب من الارباح السنوية بس وعلشان تضمن انها تستلم ميراثها بالكامل عملت اللعبة دي على ادهم وخلته يسيب خطيبته علشان يتجوزها هيا وبكدا تضمن ميراثها من ابوها!! صاحت ريتاج بحدة خطيبة مين ولعبة ايه وميراث ايه انت الخبطة اللي على نافوخك أثرت عليك ولا ايه قال المحقق بصوت عال ريتاج ماتقاطعيهوش سيبيه يكمل كلامه لو سمحت مش عاوز أي انفعالات قالت بصوت متهدج حضرتك الكلام اللي بيقوله دا من ورا العقل انا متأكده ان الخبطة أثرت على عقله ابسط حاجه أدهم ماكانش خاطب !! نظر سامح اليها ببرود قائلا ليه وصافي دي تبقى ايه مش خطيبته شهقت ريتاج عاليا بينما قطب المحقق وقال صافي فقال سامح باندفاع ايوة يا فندم صافي خطيبة ادهم وهي اللي قالت لي بلسانها حكاية الميراث وازاي ريتاج وقعت بينها وبين ادهم علشان تخليه يخطبها وتضمن الميراث!! هزت ريتاج رأسها يمينا ويسارا غير مصدقة لما يقوله هل بلغ الكذب والجرأة والوقاحه بهذه الافعى ان تحيك ضدها الأكاذيب بل وتكون سببا في ما كان سيحدث لها !! قال المحقق لازم نستدعي ادهم للشهادة قالت ريتاج مقاطعة اياه
بعد اذن حضرتك ادهم والمحامي بره المحامي بتاعي كان عاوز يحضر معايا التحقيق بس انا ماوافقتش وادهم بره معاه هز المحقق رأسه باستحسان وقال مخاطبا العسكري الواقف بجانبه كويس انده لأدهم شمس الدين يا عسكري
كان ادهم يستند بكتفه على الحائط المواجه لباب غرفة سامح وهو يتذكر النظرة التي رمته بها ريتاج لدى رؤيتها له كانت نظرة مليئة بالجمود والقسۏة ولم تنتظر عندما ناداها بل هي من جذبت العسكري الذي كان يرافقها والقيود الحديدية في معصميها ليدخلا الغرفة غير عابئة به ورفضت ان يحضر معها سعيد التحقيق سمع العسكري وهو ينادي عليه فاستغرب وتقدم منه قائلا انا ادهم شمس الدين خير فيه حاجه نظر اليه العسكري وقال في هدوء سعادة الوكيل عاوزك ودخل تاركا ادهم يلحق به وهو بين مندهش لاستدعاؤه من ناحية ومن ناحية اخرى فرح لانه سيرى
هذا ال سامح ليشفي غليله منه
دخل ادهم وأشار اليه المحقق بالجلوس ثم بدأ باستجوابه بالاسئلة الاعتيادية عن اسمه كاملا وسنه وعمله ومحل اقامته ثم قال أ ادهم انت كنت خاطب قبل ريتاج استغرب ادهم من سؤال المحقق وقال لا انا ما سبأش وارتبطت بأي شكل من الأشكال بحد قبل ريتاج !! هتف سامح مقاطعا بدهشة انت بتقول ايه اومال صافي دي تبقى ايه الټفت ادهم اليه دهشا وقال بحدة وانت تعرف صافي منين قال المحقق مقاطعا سامح الذي هم بالكلام سامح بيقول انك كنت خاطب واحده اسمها صافي قبل ريتاج وان ريتاج السبب انك سيبتها !! هتف ادهم كلام ايه دا يا سيادة الوكيل دا اكيد بيكدب انا لا خطبت صافي ولا ريتاج وقعت بيني وبين حد بالعكس ارتباطي بريتاج كان بإلحاح شديد مني أنا دا مچنون أكيد مچنون !! سمع صوتا يقول بمرارة لا يا ادهم بيه هو مش مچنون هو بيقول الكلام اللي اتحكالو وصدقه لعبة واترسمت كويس اووي وانا اللي دفعت التمن فيها قطب ادهم مستفهما ونظر الى ريتاج وقال لعبة لعبة ايه قالت ببرود إسأل صافي !! قال المحقق بهدوء أ أدهم واضح انه فيه حاجه غلط ممكن تعيد تاني كلامك يا سامح كرر سامح ما سبق وقاله ومع كل كلمة كانت دهشة ادهم تكبر وغضبه يتعاظم حتى وصل الى نهاية سرد روايته احنى ادهم راسه وهز رأسه يمينا ويسارا غير مصدق لما يسمعه ثم رفع رأسه وقال ناظرا الى المحقق ودلوقتي ايه اللي بة لاستكمال باقي الاجراءات تقدم العسكري ممسكا بمرفق ريتاج فأوقفه صوت سامح يقول برجاء معلهش يا سيادة الوكيل ممكن كلمة اخيرة لريتاج نظر اليه ادهم مستفزا بينما اشار اليه المحقق بالحديث فنظر اليها طويلا قبل ان يقول برجاء وقد غشيت عينيه الدموع انت حاجه كبيرة اووي اووي ياريتاج وانا ما استاهلكيش ياريت تسامحيني انا عارف ان غلطي في حقك كبير اووي بس عذري ان حبي ليكي كان حب مچنون وماكنتش باللي عملته فاكر اني بأذيكي على أد ما كنت متصور اني بحقق امنيتي اللي اتمنيتها من ايام الكلية انك تكوني ليا !! ثم نظر الى ادهم قائلا خلي بالك منها كويس اووي واوعى تضيع من ايديك لأنها لو ضاعت من ايدك صدقني مش هيبقى فيه طعم لحياتك خالص بعد كدا نظر اليه ادهم بهدوء ثم اقترب قليلا من فراشه ونظر اليه ثم ابتسم ببرود قبل ان تنطلق قبضته كالقذيفة في وجه سامح لتطرحه على جنبه فوق الفراش وقد صړخ عاليا من شدة الألم فركض المحقق لامساك ادهم صارخا به انت اټجننت ! بينما نظر ادهم ببرود الى سامح الذي يمسح الډماء التى انطلقت من أنفه وقال دا أقل واجب للي انت عملته لريتاج واوعى تجيب سيرتها تاني ولو بينك وبين نفسك حتى ساعتها بجد هتكون جاني على روحك وانا هتأكد المرة دي انها هتكون القاضية !! قال المحقق بصرامة انت بتقول ايه انت عارف ان دا يعتبر ټهديد وقدامي يعني ممكن دلوقتي يقدم فيك بلاغ وآخد عليك تعهد بعدم التعرض ليه ! لكن انا هراعي ظروفك وحالتك دلوقتي اتفضل وخرجوا بينما ريتاج لم يهتز لها جفن وكأن الذي يحدث يخص انسانة اخرى غيرها !!
وجهه
تم اخلاء سبيل ريتاج من سرايا النيابة وخرجت مع سعيد لتجد ادهم واقفا مستندا على الحائط في الممر اعتدل ما ان شاهدهما قادمان ناحيته قال سعيد مربتا على كتفه بابتسامة مبروك ظهور براءة ريتاج سيادة الوكيل امر بالافراج عنها من سرايا النيابة بعد ماثبت انها بريئة من تهمة الشروع في القټل مع سبق الاصرار والترصد وانها كانت في حالة دفاع شرعي عن النفس وسامح بإعترافه ساعد كتير

في خروجها بالسهولة دي مبروك مرة تانية اقترب ادهم من ريتاج حتى وقف امامها وقال بصوت متحشرج وابتسامة خفيفة بدأت بالظهور على وجهه مبروك مبروك يا ريتاج لم تنظر اليه ولم يستطع ان يقاوم أكثر من ذلك فامتدت يداه تمسكان بكتفيها !! حاولت الابتعاد عنه هو واحة الأمان بالنسبة لها ولكنها الآن فقدت هذا الاحساس واصبح احساسها به خاويا!!
ركب ادهم بجوار ريتاج في الخلف بينما ركب سعيد بجوار حمزة السائق قاموا بإيصال سعيد أولا ثم توجهوا الى الفيلا ولم يتبادلا كلمة طوال الطريق حيث كانت ريتاج منشغلة بالاطمئنان على صحة والدتها لتساعدها في القرار الذي اتخذته بالنسبة لحياتها ومصممة على تنفيذه بينما كان ادهم منشغل البال بصافي وكيف توصل هذا الصحفي امين شرارة لعنوان سامح وكيف استطاع كتابة الخبر مرفقة بصور ريتاج في مكان الحاډث وتوعدها في سره ان كانت هي ايضا وراء هذا الصحفي !!
وصلوا الى المنزل واسرعت ريتاج بالترجل من السيارة ولم تنتظر ان يفتح لها السائق الباب اسرعت بدق الجرس ففتحت لها بدور التى ما ان شاهدتها حتى سارعت بالترحيب بها فهي تعلم انها كانت لدى مها ولا احد يعلم الحقيقة سوى كوثر ومها
دخلت متجهة الى غرفة والدتها لتشاهد كوثر بجوار والدتها حيث اشرقت اساريرها لدى رؤيتها واحتضنتها هامسة في أذنها ألف ألف حمدلله على السلامة يا حبيبتي كنت متأكده انك هتطلعي من المحڼة دي على خير نظرت اليها ريتاج متسائلة فابتسمت بهزة خفيفة من رأسها ثم اتجهت بأنظارها الى امها التى همت بالوقوف من فراشها فسارعت اليها لترتمي في حضنها فجلست والدتها محتضنة صغيرتها التي وكأن حضڼ والدتها كان هو المفتاح الذي فتح الباب امام فيضان دموعها التى انهمرت تغطي وجهها وهى تشدد من احتضانها لأمها التى احتضنتها بدورها وهى دهشة من ترحيب ابنتها الحار بها وقالت
بابتسامة تاج حبيبتي انت اللي كنت بعيدة مش انا اللي يشوفك يقول انى كنت مسافرة سنين ليه الدموع دي كلها طيب طاوعتي مها وقعدتي معاها الوقت دا كله ليه دا انت حتى مافيش ولو تليفون ليا تطمنيني عليكي كل ما أسأل ادهم يقول لي كلمتك وانت نايمة ابتعدت ريتاج قليلا وابتسمت فقد تذكرت ان ادهم اخبرها انه قال لوالدتها انها تقيم لدى مها لمرض الاخيرة قالت ريتاج معلهش يا ماما اصلك وحشتيني اووي اووي ماتزعليش مني ماكنتش بعرف اكلمك وانت بتبقي نايمة مش برضى اقولهم يصحوكي هزت امها براسها وقالت وهى تحتوي وجه ابنتها بين راحتيها المهم اني شوفتك بخير ثم قطبت قائلة وهى تدير وجهها بين يديها انما ايه دا البت مها ما كانتش بتأكلك ولا ايه انت خسيتي اووي يا تاج ! قال صوت قوي ماتخافيش يا ماما سعاد هنزغطها هنا لغاية ما ترجع احسن من الاول ولو انها في كل الاحوال زي القمر في عينيا قالت سعاد بابتسامة غامزة لكوثر شوفتي يا كوثر ادهم بيثبت بنتي ازاي ! ضحكت كوثر قائلة ربنا يهنيهم ببعض يارب وقفت ريتاج سائلة عن راندا فأجابتها انها على وشك الوصول من الكلية وان محمود في غرفته وانه سيفرح لدى مشاهدتها فالجميع قد