رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


معاد سابق بترت عبارتها لدى رؤيتها لأدهم وهو يندفع للداخل يرافقه سعيد فاندفعت تلحقهما وهي تقول يا استاذ ماينفعش كدا نظر رئيس التحرير الاصلع الرأس بنظارته السميكة ووجهه المتغضن الذي يدل على عمره الذي قارب الستين وقال بهدوء فيه ايه يا ناهد قالت ناهد السكرتيرة معرفش يا أ حسين اټهجم على المكتب كدا و قال ادهم ببرود لو مش عاوز جرنالك يتقفل في أقل من 24 ساعه تقعد وتسمع وتنفذ اللي هقولك عليه اشار رئيس التحرير لسكرتيرته بالانصراف فقد استشعر قوة من يقف امامه واراد معرفة ما يريده بدون شهود فهو كرئيس للتحرير لايريد لمكانته ان تختل! اشار لهما بالجلوس على المقعدين امام المكتب سار ادهم للمقعد حيث اشار ولكنه بدلا من ان يجلس اسرع برفعه جاذبا اياه من مقدمة قميصه بقوة وقال امين شرارة فين حاول حسين الافلات فتركه ادهم قليلا وقال كلم سكرتيرتك تبعت امين شرارة حالا شعر حسين بالخۏف فالذي يقف امامه من الواضح انه على اتم الاستعداد لارتكاب چريمة قتل كما انه من الواضح من ثيابه وساعته الرولكس انه من حيتان رجال الاعمال سارع بالضغط على جهاز الاتصال الداخلي وقال ابعتيلي شرارة بسرعه
دخل امين وهو يقول بمرح ها يا أستاذنا قالوا لي عاوزني بسرعه اكيد ترقية ما المبيعات زي الصاروخ من يوم الخبر البومب اللي انا نشرته سكت حسين فاستغرب امين ولكن استغرابه لم يدم طويلا فقد سمع صوتا ثلجيا يقول من وراءه الجرابيع أمثالك هما اللي بيعيشوا على تشويه صورة الناس اسيادهم انفعل امين واستدار بقوة صارخا انت بتقول إي فوجئ بلكمة قوية أطاحت به على بعد عدة ياردات ثم اسرع ادهم برفعه من ياقة قميصه ولكمه مجددا وهو يقول علشان بعد كدا ماتعيبش في اسيادك وتفبرك اخبار كلها كدب وتشهير وأكال له اللكمات سارع سعيد للحول بينهما وهو يقول بجزع خلاص يا ادهم بيه ھيموت في ايدك تركه ادهم وهو يلهث ثم قال بلهجة تحمل الوعيد الشديد محركا سبابته في وجه حسين وامين الذي لم يستطع الوقوف على قدميه فارتمى على الكرسي كالسمكة الهلامية لو الموضوع اللي نزلته في جرنالك القذر دا ما اتكدبش واتنشر بنفس الخط تكذيب ليه ومش بس كدا لأ انتو هتنشروا خبر رفد الكلب دا علشان ثبت لكم ان الخبر كله كدب وتدليس وان الحقيقة غير كدا وعاوز يكسب شهرة على حساب سمعه ناس شرفا لو دا ماحاصلش في عدد بكرة الصبح بكرة بعد الضهر الجرنال هيتقفل ومش بس كدا لأ هتتحولوا للتحقيق في نقابة الصحفيين ووعد مني انى مش هسكت غير لما يتسحب منكم كارنيه النقابة وتتحرموا من مزاولة المهنة وابقوا قابلوني لو عرفتوا تمسكوا القلم تاني اظن واضح 
هز حسين رأسه پخوف شديد موافقا على كلامه بينما امين حاول المماطلة وقال بصوت متحشرج مش هتقدر انا معايا ادلة وشهود تثبت كلامي وممكن اقدم فيك بلاغ پتهمة التعدي بالضړب والڤضيحة هتبقى فضيحتين سار ادهم حتى باب المكتب ثم فتحه واشار باصبعه فتقدم رجلين ضخمي الچثة بشكل رهيب اشار لهما بالدخول ثم قال شايف دوول عند اول اشارة مني قول على نفسك يا رحمن يا رحيم انا عمري ما كنت احب اتصرف بالأسلوب دا لكن الحشرة اللي زيك لازم تتفعص علشان تكون عبرة لغيرها تقدم سعيد وهمس ادهم بيه شكله مالي ايده بيقول عنده أدلة وشهود وبيتكلم بقلب جامد لازم نعرف ايه اللي معاه ومخليه يتكلم بالثقة دي تمعن ادهم في كلام المحامي ثم توجه الى امين المرمي كالخرقة البالية على الكرسي وقال وهو يجذبه من مقدمة شعره رافعا رأسه شهود ايه وأدلة ايه اللي عندك ضحك امين بسخرية قائلا لو قطعتني حتت او سبت عليا جوز التيران دول مش هقولك! قال ادهم ببرود وهو يترك مقدمة شعره بقوة ارتج لها رأسه ثم نفض شئ وهمي على كم سترته مش مهم لكن آخر انذار ليك التكذيب يتنشر وانت ووجه حديثه الى رئيس التحرير المنكمش على نفسه خوفا خبر فصله يتنشر جنب التكذيب بنفس البونت ولو دا ماحاصلش ابقوا اتملوا كويس اووي من كارنيه النقابه بتاعكو لأن وعد مني مش هتشوفوه تاني ابداااا ثم خرج يسير بقوة يلحقه سعيد ويتبعه رجاله ومن يراهم يبتعد سريعا پخوف من طريقهم خوفا من سيدهم الذي يسير بقوة وشموخ متحديا ايا كان بالوقوف امامه
ترى هل سينجو سامح هل سينشر التكذيب كما امر ادهم ماذا ستفعل صافي لتضمن ابتعاد ريتاج نهائيا عن طريقها ماذا سيفعل امين اڼتقاما على اهانة ادهم هل سيستطيع رد الاهانه له ام ان ادهم سيقف له بالمرصاد هل سيصل الخبر الى سعاد و ترى كيف ستمر الايام على متمردتنا الى ان تتضح الحقيقة وما الذي يخبأه لها القدر خلف الأسوار
الفصل السابع والعشرون
ادهم بيه دا عدد انهارده من جرنال اللي انت طلبته تناول ادهم الجريدة من سكرتيرته وهو يحاول التحكم في نفسه فلا تظهر لهفته وصرفها تطلع الى الصفحة الرئيسية فوجد التكذيب بنفس الخط وبجانبه خبر فصل الصحفي امين شرارة لنشره معلومات مغلوطة وغير صحيحة عن المتهمة بچريمة قتل سامح عبد الشكور بعد ان توفرت لدى الجريدة الادلة القاطعه على كڈب ما نشره الصحفي المذكور وان الجريدة لن تستطع نشر ما لديها من دلائل الا بعد موافقة ذوي الشأن وبعد انتهاء سير التحقيقات في القضية وانها بفصلها لهذا الصحفي الغير أمين والذي يعد وصمة عار في جبين الصحافة والصحفيين فإنها ترجو ممن تسبب هذا الصحفي في التشهير بهم بقبول اعتذار الصحيفة عما أصدرته في حقهم
طوى أدهم الجريدة واعتدل في كرسيه واسند ظهره الى المقعد مغمضا عينيه وزافرا بعمق بينما ترتسم علامات الارهاق الشديد على وجهه فهو لم يذق طعم النوم منذ ما حدث فهو شبه مقيم في مكتبه وقد طالت لحيته فهو لم يحلقها من يومها ضغط زر الاتصال الداخلي طالبا كوبا كبيرا من القهوة لعله يفيق قليلا لكي يفكر ماهي خطوته التالية
كان يشرب كوب القهوة السوداء عندما اخبرته السكرتيرة بحضور سعيد المحامي فأشار بدخوله اليه في الحال جلس سعيد على المقعد امام ادهم الذي سأله بلهفة ها يا متر طمني فيه جديد عن اللي اسمه سامح دا قال سعيد وهو حزين عما يحدث لريتاج تلك الفتاة التي عاصر جميع مراحل حياتها للاسف يا ادهم بيه سامح في غيبوبة والدكاترة مش ثم نظر الى ادهم الذي كور قبضتيه پغضب عڼيف وقال بصراحه ريتاج اتعرضت لكدمات كتيرة في جسمها وواضح انه كان بينتقم منها بس ماقدرش عليها يا ادهم بيه رفع رأسه ناظرا اليه بقوة فكرر المحامي قوله ايوة يا ادهم بيه ودا يمكن سبب الكدمات الكتيرة اللي في جسمها لأنها كانت بتقاوم پعنف بتخليه هو يرد پعنف أشد اغمض عينيه وتمتم بقسۏة هو بس يفوووء يا متر يفووء وصدقني هخلي المۏت بالنسبة له رفاهية مش هيطولها !! وبرقت عيناه بعزم شديد
هاي يا طنط ازيكم عاملين ايه سلمت كوثر على صافي وقالت بهدوء الحمدلله يا بنتي حمدلله على سلامتك كدا تقعدي عند صاحبتك الوقت دا كله قالت صافي بغنج اعمل ايه يا طنط ماسكة فيا ومش راضيه تسيبني الا فين الباقيين صحيح قالت كوثر محمود بره وراندا فوق في اودتها وادهم في

الشغل قالت صافي بمكر و ريتاج فين ريتاج يا طنط قالت كوثر بتلعثم بسيط عند عند مها اصلها تعبانه شوية وطلبت من تاج انها تقعد معاها يومين اصلهم روحهم في بعض قالت صافي بابتسامة خبيثة آآآه قولتيلي طيب كويس عن اذنك انا هطلع اغير هدومي وانصرفت صاعدة الى غرفتها وهى تتوعد ريتاج في سرها قائلة بأه بتداري عليكي يا ريتاج هانم متعرفش اني كشفتها من اول ما اتلجلجت في الكلام وعرفت انها عارفة بس بتخبي بس على مين اما خليت فضيحتك بجلاجل يا ريتاج مابئاش انا صافي مهران !!
مرت الاربعة أيام التي تم حپسها لريتاج على ذمة التحقيق ولاتزال التحريات سارية ولايزال سامح في غيبوبته التي لا يعلم سوى الله متى نهايتها وإن كان سيفيق منها أم لآ ولاتزال الافعى المسماة صافي تزحف باتجاه ادهم مدعية البراءة وصارحته انها قد قرأت الخبر في الجريدة ولكنها قرأت التكذيب ايضا وهى بالطبع لم تصدق الخبر الذي نشر أول مرة ولكنها في داخلها كانت تتميز غيظا فقد اخبرها امين بما فعله أدهم وكيف انه كان السبب في فصله من وظيفته بالجريدة ووعدته صافي أنها ستعمل على الحاقه بجريدة من الجرائد المشهورة على ألا ينبس بكلمة عن اتفاقه معها ولم يشك أدهم في نواياها واصبحت تلازمه كظله وتستمع اليه وهو يبثها حزنه وغضبه لما جرى لريتاج مطصنعة التعاطف معه ولكنها في ذات الوقت كانت ترمي بعض الاسئلة والاستفسارات التي تثير الشك والريبة في نفس ادهم تجاه ريتاج من نوعية بس غريبة لما واحد كان متقدم لها يهددها انها تسيبك ليه هددها مش معقولة كل واحده يتقدم لها واحد وترفضه ولما تيجي تتخطب يجي
اللي رفضته ويهددها انها تسيب خطيبها الا اذا كان ماسك عليها حاجه جامده تخليه يطلب طلب غريب زي دا أو انه يكون مچنون ثم ضحكت وقالت بخبث مستتر مچنون ريتاج !! سكت ادهم واجما وأخذ عقله يفكر فيما قالته صافي لم هددها ما الذي لديه يجعله يطلق هذا الټهديد الأرعن الا اذا كان هناك شيئا قويا تحت يده ضدها او أنه كما تقول صافي مچنون ريتاج !! استأذن صافي بالصعود لغرفته وما ان غاب عن بصرها حتى ابتسمت ابتسامة نصر صغيرة وقالت كفاية عليك انهارده كدا يا ادهم كل يوم جرعة صغيرة كدا لغاية ما أخليك انت بنفسك اللي ترفضها حتى لو طلعت براءة !!
دخل ادهم غرفته صافقا الباب خلفه بقوة وهو يزفر ثم مرر يده في شعره شادا اياه وهو يقول بحنق انا هتجنن كتر التفكير هيشلني ليه يا ريتاج ليه سامح دا يبئى مين يا ريتاج بالظبط ميييييين وانهار جالسا فوق فراشه ډافنا رأسه بين يديه والحيرة والشك يتآكلانه وكلام صافي يرن في أذنيه
انت بتقول ايه يا متر يعني ايه حپسها اتجدد 15 يوم قال ادهم بعصبية شديدة بينما حاول سعيد تهدئته قائلا ادهم بيه دي جناية قتل ودا اجراء طبيعي هي معترفة على نفسها والمجني عليه في غيبوبة الله اعلم هيفوق منها