رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


قالت ريتاج بعناد انا ماعملتش حاجه غلط ...وهو ايه اللي يزعله اساسا المفروض انه يفرح اني واخده الموضوع بجد وبفكر فيه باسلوب منطقي ... قالت راندا ناظرة ليها تاج ..يعني انت مش عارفة ليه ابيه ادهم اتضايق هربت بنظراتها من عينيها وقالت ناكرة معرفتها السبب لا معرفش .. ثم نظرت الى راندا بقوة وقاطعتها قبل ان تتكلم قائلة بقوة ومش عاوزة اعرف .. قال محمود الجالس امامهما هييييييه ...هتفضلوا مدييني الطارشة كدا كتيير قالت راندا بحنق اييييه الطارشة ايه الالفاظ دي قال بدهشة ايه يا روني اول مرة تسمعيها يعني قالت بنزق لأ ..مش اول مرة ولا حاجه يعني بس مش عاوزة اخويا يقول الكلام دا .. قالت ريتاج بلؤم سيبيه ...اذا كان هو ولا مها انا مش عارفة مترجمة لغات ازاي اذا كان كلامها عامل زي كلام ستي ستوتة قال محمود بعد ان تنحنح قليلا صحيح يا تاج هي مها ماجاتش تشوفك طول فترة مرضك ليه قالت ريتاج بمكر ومين اللي قالك انها ماجاتش رفع رأسه بحدة ناظرا اليها مرددا بدهشة ايه يعني هي جاتلك قالت له بلؤم كل يوم ...كانت بتفوت عليا الصبح قبل ما تروح الشغل وانت كنت بتبقى لسه خارج ..يا سبحان الله ..اللقا نصيب زي ما بيقولوا فعلا... نظر اليها محمود بنصف عين وقال مش عارف ليه شامم ريحة تريئة في الموضوع ...يعني هي دي عادتك ولا هتشتريها ..المهم دلوقتي النادي عامل حفلة وانا عازمكم عليها ها ايه رايكم بأه قفزت راندا سعيدة وقالت بجد يا محمود وايه الكرم الحاتمي دا فقال مبتسما بفخر علشان تعرفي كرم اخوكي وبعدين داعلشان شفا تاج ما الحفلة هتكون بعد ما تاج تفك السلك ففرصة نحتفل بالمناسبة دي... ثم نظر الى ريتاج وقال باستخفاف وابقي قولي لمها تيجي معانا !! نظرت اليه ريتاج وقالت بخبث اللي عاوز يعزم حد يعزمه هو بنفسه ! ارتبك محمود قليلا وقال قصدك اكلمها انا قالت ريتاج بخبث دا المفروض مش انت اللى عازمها عموما خير البر عاجله ثوانى هتصلك بيها وكويس الموبايل في جيبي كمان أهو .. واخرجت المحمول وضغطت ارقام مها تحدثت معها قليلا ثم اخبرتها ان هناك من يريد محادثتها واعطت الهاتف لمحمود الذي اخذه من ريتاج ناظرا اليها بعتب فمع انه قد صاحب فتيات كثيرات ولكن مها بأدبها وهدوءها وبراءتها الشديدة تجعله يشعر بالخۏف ان يفكر بمحادثتها فقد تظنه يحاول مغازلتها كباقي الشباب خاصة وانه لا يعلم ان كانت ريتاج قد اخبرتها عنه وانه كان من الشباب الذي يصادق الفتيات أم لا تحدث بهدوء قائلا اهلا ازيك يا مها .. اخجلته مها عندما اجابت قائلة السلام عليكم ...الحمدلله كويسة .. قال بهدوء كنت عاوز اسألك لو ممكن تقبلي انك تيجي معانا تاج وراندا وانا في حفلة في النادي بعد اسبوع وانا كنت حابب اعزمكم بمناسبة ان ريتاج هتكون فكت الخياطة وقامت بالسلامة ان شاء الله ايه رايك سكتت مها قليلا ثم تحدثت بصوت خاڤت وقالت مش لازم انا ..مش عاوزة اكلف عليك .. قال محمود نافيا بقوة لالالا ابدا ..انت عارفة القاعده مش بتكون حلوة غير لما بنكون لمة ..خلاص اعملي حسابك هنفوت عليك واحنا رايحين الحفلة ..سلام تاج معاكي اهي .. واعطى الهاتف الى ريتاج التى تحدثت معها قليلا ثم اغلقت الهاتف ونظرت الى محمود قائلة بابتسامة لؤم ما انت حلو اهو ....وبتعرف تتكلم !! نظر اليها مندهشا وقال حلو اهو ..هو كان حد قالك اني وحش ولا ايه قالت باغاظة يعني بسمعهم يتكلموا ..لكن انا في حالي انا مالي انا.. سمعت والدتها تسألها ان كانت تريد الذهاب لحجرتها لتستريح قليلا فوافقت قائلة ياريت يا ماما قامت والدتها ومدت يدها لتساعدها فقام محمود من فوره وقال وهو يضع ذراع ريتاج حول رقبته ليساعدها في السير عنك انت يا طنط انا هسندها .. ارتبكت سعاد فقد اخبرها حدسها ان مساعدة محمود لريتاج ستغضب ادهم فقالت بابتسامة مالوش لزوم يا محمود يا بني .. فقال وهو يبدأ السير مع ريتاج مالوش لزوم ازاي يا طنط دي قاعده بئالها فترة طويلة في السرير واكيد رجليها مش قوية كفاية انها تشيلها ثم شرع في السير معها وتبعتهم سعاد في حين خرج ادهم من باب غرفة المكتب الموصل على الحديقة ليفاجئ بمنظر محمود ساندا لريتاج مما جعله يقبض كفيه في ڠضب شديد وهو يقول الموضوع كدا ماينفعش ..لازم يتوضع له حد ...لازم الكل يعرف انك بئيتي تبع ادهم شمس الدين وفي اقرب فرصة .. ثم وضع يده في جيبه الداخلي مخرجا علبة من المخمل وضغط على زر صغير اسفلها لتفتح العلبة كاشفة عن خاتم من الالماس على قاعدة من الذهب الابيض ذو فص من الالماس على شكل دمعة العين محاطا بفصوص من الالماس الملون العسلي لون عيني ريتاج يخلب
الالباب ...نظر اليه وهو يقول وبريق عينيه يزداد حدة قريب وقريب اووي هتكون في مكانك المناسب ......!!
ترى ماذا سيحدث في حفلة النادي هل سترتدي ريتاج خاتم مروضها كيف ستتحول العلاقة بين مها ومحمود ماذا ستفعل صافي في الحفل لتعكير صفو العلاقة بين ادهم وريتاج 
الفصل العشرون 
تقدري تقوليلي انت ليه مش بتدي ادهم ريق حلو يا بنتي لو حد تاني غيره كان زمانه طفش! مش معقول يا تاج طريقتك الناشفة معاه دي !! قالت مها التي جاءت لزيارة ريتاج بعد ان فكت الخياطة وكانت طوال الفترة السابقة تتحاشى الانفراد بأدهم الذي تركها على راحتها الى ان تشفى تماما مما هي فيه وبعد ذلك لكل حاډث حديث كما قال لها !! قالت ريتاج بهدوء وهى تجلس امام مها في حديقة المنزل بصي يا مها انا كدا ودي طبيعتي ...وادهم هو اللي خلاني اتعامل بالطريقة دي معاه ...انا ماباجيش بالأوامر ...يقنعني اوك لكن تعملي كدا علشان كدا يبقى لأ و ألف لأ كمان ...انا ليا عقل بفكر بيه وعقلي دا مش ممكن أديه لحد أبدا

.. نظرت اليها مها بنصف عين وقالت ساخرة بجد طب عقلك دا يا ام العريف ما قالكيش ان ادهم بيكن لك مشاعر معينة وان رجل اعمال زيه عقله يوزن بلد وجامد في تعاملاته بشهادة الكل ومنهم أخته انه مش بيظهر مشاعره مع انه بيكون قلبه على اللي قدامه لكن مش بيظهر كدا الانسان دا لما يظهرلك خوفه عليكي ومش بس خوف لأ ..دا هلع ..ادهم يعتبر ساب شغله وقعد الفترة اللي انت كنت تعبانه فيها دي جنبك ..علشان في أي وقت احتاجتيه تلاقيه جنبك دا مايقولش لعقلك الحجر دا حاجه يا أم عقل زفرت ريتاج في ضيق وقالت انا مش فاهمه لازمته ايه الكلام دا دلوقتي عاوزة توصلي لإيه يا مها بالظبط نظرت اليها مها نظرة مليئة بالقوة وقالت عاوزة اقولك ان ادهم مش ....سامح يا تاج !! شحب وجه ريتاج لدى سماعها اسم سامح واعتدلت في جلستها وقالت بحنق وڠضب شديدين انت ايه اللي خلاكي جبت اسم الندل دا دلوقتي قالت مها بهدوء انت قولتيها ندل ...علشان مش عاوزة واحد ندل زي دا يخسرك انسان قلبه عليكي وبيكن لك شعور جميل وراجل في نفس الوقت يعتمد عليه زي ادهم .. قالت ريتاج بحدة بقولك ايه يا مها انا موضوع الارتباط دا شيلته من دماغي من زمان ..انا كدا ....ومسيره ادهم يزهق مني ويشوف واحده تانية .. لا تعلم لما شعرت پألم لدى تخيلها ارتباط ادهم بغيرها وكأن شئ قويا قد آلم قلبها وبعمق ...قالت مها وهي تحاول اقناع ريتاج تاج حبيبتي ...انت دلوقتي مقربة على 23 سنة ايام سامح كنت لسه في اولى جامعه يعني 18 سنة يعني فرق تقريبا 5 سنين كان سهل انه يضحك عليكي ويستغل سنك الصغير ..بس الحمدلله انك عرفتيه على حقيقته بسرعه وقدرت تقفي على رجليكي تاني بس انا مش عاوزاه ينجح انه يخليكي شخصية خاېفة وشكاكة شخصية من الاخر كدا وماتزعليش مني ..جبانه!! نظرت ريتاج الى مها بدهشة فسارعت مها بالمتابعه تاج انت عارفة انى معنديش اخوات ...انت اغلى من اختي ..مش ممكن اسيبك تضيعي احلى سنين عمرك واقف اتفرج عليكي ..انت ربنا بيحبك انه كشف لك سامح دا على حقيقته وبسرعه والمرة دي دا تعويض من ربنا ليكي ..ادهم بجد انسان خسارة انك تفرطي فيه !! قالت ريتاج بصوت يحمل شيئا من المرارة علشان كدا لازم يبعد عني يا مها انا ما انفعلوش .. ثم نظرت اليها بنظرة يشوبها الحزن قائلة مها انا خلاص ...بجد ماعدتش اقدر ارتبط تاني ..الحب عندي بأه ضعف ..وانا ما صدقت اقف على رجليا من جديد ..الحب اللي يضعفني مش عاوزاه ..انا اكبر ب 5 سنين من المرة اللي فاتت صح بس عارفة المرة دي لو اتخدعت في ادهم هتكون القاضية بالنسبة لي لانه مش هيكون افتتان مراهقة ولا انجذاب بنت طول عمرها اللي حواليها بيعاملوها انها ولد وخبرتها صفر على الشماال فأول ما قابلت اللي يحسسها انها بنت وحلوة ويقولها كلمتين قلبها مال له على طول لدرجه انها اتغيرت 180 درجة وبئيت تلبس علشان تبقى حلوة في عينيه علشان يسمعها كلمتين حلوين ومش بس كدا لأ ضغطت على باباها انه يقبل بيه لما ييجي يخطبها وباباها كان عارف ان الموضوع مش هيمشي بس وافقها علشان يسيبها تخوض التجربة للآخر لانه مهما كان قال عمرها ما كانت هتصدق لغاية ما بنفسها سمعته بيتكلم مع صاحبه انه كسب الرهان وان البنت اللي شافوها اول يوم لها في الكلية وهو كان في البكالوريوس وحاول يكلمها وعاملته جامد البنت دي بئيت زي العجينة في ايده وانه كسب الرهان ...مش بس كدا لأ ..دي وريثة باباها الوحيدة يعني مافيش مشكلة انه يتجوزها علشان فلوسها ويعيش حياته بردو هي هتلاقي حد يعبرها فين وهي ناشفة زي الولاد كدا ثم ضحكت ضحكة مليئة بالمرارة وتابعت عارفة الرهان كان ايه عشوة !! الرهان انهم يعشوه على حسابهم ....وقدرت اقف على رجلي ومشيت في الدور لغاية ما جه يتقدم لي ساعتها رديت له القلم ووقفت كلمته بمنتهى السخرية وقولت له انت فاكر اني هقبل بيك انا ريتاج مراد شاكر اقبل بيك انت !! ....ساعتها خليته يكره نفسه وعاملته زي