رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


اعمله لاني متعاطف معاها بصراحه انها تبات عندي هنا في المكتب بصفة استثنائية ومن الصبح هتترحل للنيابة وتقدر تقابلنا هناك مع المحامي نظر سعيد المحامي اليه وقال ادهم بيه حضرة الظابط بيتكلم صح وهو كتر خيره هيسيبها في مكتبه انهارده وانا من النجمة هكون في النيابة علشان احضر معاها التحقيق همس أدهم في أذن سعيد ببضع كلمات جعلته ينظر اليه بدهشة فائقة وقال انت عاوزها تتعرض ع الطب الشرعي قال بحزم لازم علشان نخرس أي لسان هيجيب سيرتها لو وديناها بعدين هيتقال اننا اشترينا الدكتور ولا الدكتورة اللي راحت لها لكن الطب الشرعي ماحدش هيقدر يشكك او يفتح بؤه بكلمة واحده هز سعيد كتفيه وقال بكرة في النيابة في امور كتير هتبان وممكن ساعتها احنا اللي نتقدم بالطلب دا ولو انى متأكد ان النيابة هتؤمر بعرضها ع الطب الشرعي علشان تثبت تعرضها لواقعه شروع في اغت تنفس بعمق قابضا على يديه بقوة بالغة فهو لايستطيع ان يصدق ما يجري له ولتاجه ولكنه لن يتركها حتى تمر مما هي به وبعد ذلك لكل حاډث حديث
اخبر ادهم والدته ان ريتاج لدى مها وانها اخبرته انها ستمكث لديها يومين لمرض مها المفاجئ كي لا تقلق سعاد على ابنتها واخبر راندا ومحمود بذات الشئ وحدها مها الذي هاتفها مخبرا اياها بما حدث بعبارات موجزة فهي على علم منذ البدء بكل ما حدث وأكد عليها ان تؤكد صدق روايته وتحاول الامتناع عن لقاء راندا هذه الفترة ويستحسن ألا تجيبها اذا اتصلت بها كي لا تطلب التحدث الى ريتاج
قالت مها وهي تبكي هي عنيدة ومش بتسمع الكلام انا قولت لها تقولك على اتصالاته بيها وتهديده ليها بس رفضت ماكانتش عاوزة تقلقك !! قطب قائلا بحدة هو كان بيهددها اجابت مها بالإيجاب بينما قبض على الهاتف بقوة كادت تهشمه وهي تؤكد كلامها السابق بملاحقة سامح لريتاج بمكالمات هاتفية مهددا اياها بفسخ ارتباطها به طلب منها أن تفعل كما طلب منها وبعد ان اغلق الهاتف قال بصوت يقطر ألم وڠضب ليه يا ريتاج ليه ليه ماصارحاتنيش من الاول ليه
كان في غرفة المكتب يتحضر للذهاب الى النيابة وقد اتفق مع سعيد المحامي على اللقاء هناك حينما طرقت والدته الباب ودخلت لم ينظر اليها وهو ينظر الى بعض الاوراق في يديه تقدمت كوثر منه قليلا ثم رمت امامه بحزمة من المجلات والجرائد لم ينتبه اليها بينما قالت بصوت متحشرج ريتاج فين بالظبط يا ادهم رفع نظره اليها بدهشة وقال ايه قالت بصوت باك وهي تمسك بجريدة من الجرائد مشيرة الى خبر منشور على الصفحة الرئيسية وبالخط العريض يرافقه صورة لريتاج وهي تصعد الى سيارة الشرطة وعلامات الخۏف والفزع على وجهها مش دي تاج ألقى بنظرة سريعه الى الجريدة وسرعان ما تناولها بشدة وعيناه تركضان فوق الخبر المسطور في الجريدة ثم اعتلت نظراته نظرة سوداء وقبض بيديه على الجريدة فقالت امه وصوتها يحمل رنة بكاء ورجاء حار صحيح اللي مكتوب في الجرنال دا انا مش مصدقة ومش ممكن اصدق تاج كانت على علاقة بواحد تاني وقټلته علشان مايفتنش عليها ليك ووافقت عليك علشان تضمن ميراثها مش ممكن انا لو شكيت في الدنيا كلها لا يمكن أشك فيها بس ايه اللي وداها عنده في شقته نظر ادهم الى والدته وقال بحزم ممسكا كتفيها بصي يا ماما الجرنال دا تخفيه واي كلام من النوع دا تأكدي انه مايوصلش لماما سعاد وإلا هيبقى فيه نهايتها وتأكدي يا ماما ان تاج بريئة من كل اللي بيتقال دا وانا هعرف اوقف أي كلب يجيب سيرتها بحرف واحد مش كويس وغادر ادهم تاركا اياها تنظر اليه وتدعو الله أن ينقذ هذه المسكينة من براثن هؤلاء الناس الذين ينهشون في الاعراض غير عابئين بما سيحدث لضحاياهم ومن دون ان يتأكدوا من صحة المعلومة قبل نشرها فتكون السبب في قت روح بريئة بألسنة الكذب والضلال
النيابة أمرت بعرضها ع الطبيب الشرعي وفيه حاجه كمان قاطعه خروج ريتاج من مكتب وكيل النيابة والعسكري ممسكا بها من مرفقها بينما يزين معصميها القيد الحديدي الذي ما ان شاهده ادهم في يديها حتى اوشك على ارتكاب جناية فسارع اليها متلقفا اياها في حضنه وانخرطت في البكاء وحاول العسكري ابعادها عنه فنالته نظرة ڠضب اسود عميق من ادهم جعلته يقول موضحا حضرتك كدا غلط المتهمة لازم تروح التخشيبة لو عاوز تشوفها خلي المحامي يستأذن حضرة الوكيل لكن كدا انا اللي هتضر ما ان سمع ادهم لفظة متهمة حتى شحب وجهه وزاد من اعتصاره لها فيما حاول سعيد ابعاده عنها وانتزعها العسكري بقوة من بين احضانه وسار بها وهي تنظر وراءها لأدهم قائلة پبكاء حار ماما يا ادهم خلي بالك من ماما انا بريئة يا ادهم كان يستاهل يا ادهم والله كان يستاهل زفر ادهم بضيق واحساس بالعجز الفظيع يتملكه ولم يستطع تمالك نفسه فصړخ صړخة عالية مناديا ريتااااااااج ثم ركض محاولا اللحاق بها ولكنها اختفت بينما لحقه سعيد وقف بجواره قائلا ادهم بيه انت المفروض اللي تقف جنبها في الظروف دي وبعدين الحمدلله ربنا كرمه كبير نظر اليه ادهم بحزن وهو يقول ونعم بالله بس قصدك ايه قال سعيد وعينيه تلمعان من الفرحة سامح ماماتش يا ادهم بيه! نظر اليه بدهشة مرددا بذهول ماماتش ! هز سعيد رأسه نافيا وقال لأ امبارح احنا ما سألناش عليه والظابط كان فاكره ماټ لغاية ماراح المستشفى وهناك اكتشفوا انه عايش بس عنده ڼزيف جامد في المخ واتعرض لعملية جراحية دقيقة جدا علشان يقدروا يوقفوا الڼزيف نتيجة لقطع شريان في المخ واستمرت العملية لساعات وهو دلوقتي تحت الحراسة الامنية في المستشفى لغاية ما يفوق ويقدروا ياخدوا أقواله ومن هنا لغاية ما يفوق ندعي ربنا انه يتكلم علشان اقواله هتفرق كتير مع ريتاج انا متأكد برقت عينا أدهم بحزم وهو يقول وبعد ما يقول اقواله صدقني انه هيتمنى المۏت ألف مرة ومش هيطوله هخليه يندم على اليوم اللي فكر فيه مجرد تفكير في ريتاج
قالت سوزي بخبث لصافي انت مش ممكن يا بنتي ايه معجونة في ماية ابليس ضحكت صافي وهي تدير كأس يحوي سائلا اصفر يذهب العقل بين يديها وقالت بخبث علشان تعرفي اني مش سهلة ومش صافي اللي تسيب حتة بت تاخد مني اللي قعدت عمري كله أحلم بيه ادهم حلمي اللي مش ناوية استغنى عنه نظرت
اليها سوزي وسألتها وناوية تطلعي ع المسرح امتى يا نجمة ضحكت صافي بغنج قائلة نجمة اكيد نجمة والنجم هو اللي بيظهر في الآخر علشان كدا انا هظهر في الوقت المناسب في التوقيت اللي هحس فيه ان ادهم في لحظة ضعفه علشان ساعتها تبقى الضړبة القاضية فعلا ل ريتاج !!
هي الحلوة قاعده بعيد عننا ليه انت بأه يا شابه تعاطي ولا آداب نظرت ريتاج باشمئزاز للسيدة التي جلست بجوارها تدخنها بشراهة طاردة الدخان في وجه ريتاج وترتدي ما يقال عليه فستان وهو في الاصل عبارة عن قطعه من القماش تكشف أكثر مما تستر مظهرة تفاصيل جسدها البدين وشعرها البرتقالي اللون الذي يتضارب مع سمارها جاعلا اياها لوحة من الألوان المتشابكة لم تعجبها نظرة ريتاج المشمئزة فقالت لها وهي تشيح بيديها بصوت عال جرى ايه يا حبيبتي مالك فيكي

ايه لا يا اوختشي انت هنا زيك زيينا ولا انت على راسك ريشة لما هنومة تكلمك تتلفتي لها يا أوخه وتبصي لها كويس فاهمه نظرت اليها ريتاج ببرود وقالت مين هنومة اشارت السيدة الى نفسها وقالت بحدة انا يا عينيا ايه مش ماليه عينك ولا ايه قالت ريتاج بسخرية كل دا ومش ماليه عيني دا انت تسدي عين الشمس امسكتها على حين غرة من شعرها تشده بقوة وهى تقول بينما السېجارة في يدها الاخرى يتصاعد دخانها في وجه ريتاج بت انت انا بيتهز لي رجالة بشنبات بيطاطو تحت رجليا ايشي معلمين وايشى عمد مش جربوعه زيك اللي هتكلمني بقرف كدا لا انت ديتك عندي المركوب اللي في رجلي دا واخليكي تبوسي رجلي يا حلوة وتركت شعرها بقوة جعلت ريتاج تشهق وتابعت تدخين سجارتها وفجأة كأن اعصار حل فوق رأسها اذ بالسېجارة تسحب من بين أصابعها بقوة ويد تمتد لتمسك بشعرها البرتقالي وصوت كالفحيح يقول بينما الباقيات حولهما يتابعن ما يحدث ليعلمن من ستكون لها الغلبة في الاخير فهذا قانون السچن البقاء للأقوى ومن يثبت قوته يتبعه الباقيين بدون نقاش انت بتقولي اسمك هنومة ايه رأيك بأه بعد ما اخلص منك لا هتنفعى هنومة ولا ولودة يعني لا راجل ولا ست هسيبك لايصة وقامت برمي السېجارة تحت حذاءها وداسته بقوة ثم اوقفتها امامها لتناولها لكمة قوية في فكها جعلتها تتكوم ككومة اللحم أتبعتها بركلة عڼيفة من قدمها واستمرت تكيل اليها الركلات واللكمات حتى كادت روحها ان تزهق ثم امسكتها بكتفيها وقالت وهى تلهث ما اسمعش صوت الخرتيت بتاعك دا تاني ماشي ! واقسم بالله لو عملت حاجه تانية لأي حد ما هيكفيني فيكي حاجه عارفة انا داخله هنا بچريمة ايه قتتت !! انا متهمة بچريمة قت ومعترفة يعني لو بأوا جريميتن مش حكاية اصلهم مش هيشنئوني مرتين مفهوم شهقت هنومة عاليا وقالت يا لهوي !! ثم قالت ووجهها اصبح خريطة جغرافية المعالم يتوه فيها من يراها لا يعلم أذنها من أنفها فمها من عينها حقك عليا اللي ما يعرفك يجهلك حقك عليا يا حبيبتي خدامتك هنومة أيتها حاجه تعوزيها شاوري بصباعك بس وانا تحت رجليكي غريب أمر هذا السچن فهو عالم آخر فمتهم چريمة القټل ترعد له الأبدان فهو قد ارتكب أكبر چريمة فمن ېقتل مرة ېقتل الاخرى والعقۏبة واحده الشڼق من قتل مرة يشنق مرة ومن قتل 100 مرة يشنق مرة ايضا وليس 100 مرة فكان الخۏف والرهبة من مرتكب چريمة القټل
ادهم بيه طيب انت رايح فين دلوقتي قال سعيد وهو جالس بجوار ادهم على الاريكة الخلفية في السيارة التي يقودها حمزة قال ادهم بقوة فيه مشوار لازم اعمله للندل التاني علشان اخلص منه وبعدين أفوق للواطي اللي اسمه سامح دا سأله سعيد مين دا قال ادهم بغموض هتعرف يا متر ماتستعجلش هتعرف
رئيس التحرير في مكتبه قال ادهم ببرود فأجابته السكرتيرة ايوة حضرتك يا ترى فيه