رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


ماعيطتش علشان كنت بفتكر كلمته انى سند امي من بعده وانه مش سايب بنت لا سايب راجل مكانه لكن ..انا مش قادرة والله ما قادرة.. وانخرطت في بكاء حار لم يقاطعها ادهم وتركها تخرج ما بداخلها من دموع مكبوتة ظلت حبيسة عينيها لما يزيد عن 6 اشهر شعر بدموعها بدأت تهدأ وشهقاتها تخفت تناول منديلا من جانبه ومسح به وجهها فتناولته منه ومسحت انفها مبتعدة عنه قليلا ثم نظرت اليه بعينين مبللتين وأنف أحمر من البكاء وقالت معلهش يا ادهم ..معرفش ايه اللي جرالي ..انا عمري ما عيطت ..بابا كان دايما بيقول اوعي ټعيطي العياط مش للرجاله وانت راجلي وسندي ... قال ادهم محاولا اخراجها من جو الحزن الذي طغى عليها هو فيه راجل حلو كدا ابتسمت ابتسامة ضعيفة وقالت كان عاوزني راجل وسيد الرجالة طلعت واد وخرع كمان .... ابتسم ادهم قليلا ثم قال بهدوء بصي يا ريتاج ..عمر الاحساس ما كان عيب ..الدموع مش للستات بس لأ ..الدموع كمان للرجالة ... صحيح نادر لو لاقيتي راجل بيعيط لكن بتحصل ..الدموع دي نعمه من عند ربنا بتنفسي بيها عن حزنك ...وبعدين مين اللي قال انك مش قوية ..لا انت قوية ... باباكي قدر يزرع فيكي قوة شخصية بجد ناادر انك تشوفيها في ولد دلوقتي فمابالك بنت .. قالت له وهى تنظر اليه برجاء طيب ليه بابا خلاك وصي عليا انت عارف انه من يوم الموضوع دا وانا متلخبطه كون ان بابا حاطك وصي عليا يبقى ماكانش واثق فيا وحاسس انى ممكن اضيع تعبه ...انا بنت ابويا هو اللي علمني وحببني في المصنع ..عارف فسحتى كانت المصنع ..ما كنتش احب اتفسح لا ملاهي ولا نادي ولا جنينة ..يوم ما احب اتفسح اروح المصنع ..كون ان بابا يحط وصي يبقى انا فشلت انى اثبت له انى سنده ..واعتبر انى بنت زيها زي أي بنت ما تنفعش تشيل مسؤولية بيت وأم زي الولد!! هز ادهم رأسه نافيا وقال لالا يا ريتاج انت غلطانه ..باباكي متأكد انك هتسدي مكانه بس هو عارف ان خبرتك قليلة ..انت ما احتكيتيش باصناف كتير من البشر ..حتى لو عمرك كله قضيتيه في المصنع فالخبرة اللي انت اكتسبتيها كانت التعامل مع آلآت مش مع البشر ....والتعامل مع الالات أسهل 100 مرة من التعامل مع البشر .. تنهدت بعمق وقد مسحت انفها وعينيها ونظرت اليه باسمة وهى تقول تصدق انى عمري ما اتكلمت مع حد ولا حكيت معاه زي دلوقتي ثم تابعت غير منتظرة لاجابته هي ماما فين صحيح ماجاتش ليه ثم سألته بنبرة قلقة هي تعبانه ولا حاجه او ..يمكن مش عاوزة تشوفني قال لها نافيا بقوة لا مامتك ماتعرفش اساسا باللي حصل انا ما قولتش لحد خالص استنيت لغاية ما اطمن عليكي قبل ما ابلغهم علشان ماتتخضش .. ثم تابع في قرارة نفسه وعلشان اكون معاكى لوحدى اطول وقت ممكن ...مش عاوز حد يشاركنى الوقت دا ...عاوز انا اللي اراعيكي بس ولا حتى مامتك ....ثم تنهد في داخله سائلا نفسه بصمت انت رايح على فين يا ادهم واخداك على فين المتمردة الصغيرة اللي قاعده قدامك دي قطبت ريتاج قائلة وهى تلاحظ شروده ادهم ..ادهم انت تعبت معايا ..كلم ماما قولها انا بئيت كويسة الحمدلله وانت قوم روح ارتاح شوية انت من امبارح على الكرسي دا اكيد تعبان !! قال ادهم رافضا عرضها بقوة لالا انا هكلم مامتك علشان اطمنها عليكي بس مش هخليها تيجي الدكتور بيقول انك كويسة يعني ممكن يكتب لك خروج انهارده ..انا هشوفه .. سمعا صوت طرقات على الباب ثم دخلت الممرضة حاملة لصينية الطعام طالبة من ريتاج ان تتناول طعامها كاملا ليعطيها طاقة وانصرفت بعد ان وعدها ادهم انه سيشرف بنفسه على اطعامها ...
خلاص يا ادهم ..انا حاسة اني زي البطة وانت ناقص تحطني تحت رجلك وتزغطني ..بطني مش قادرة .. هز ادهم رأسه رافضا بعناد وقال لأ ....لازم تخلصي اكلك كله ..انت ڼزفت ډم كتير ما تشوفي وشك اصفر وعامل ازاي ...لازم كورس غذا ومقويات علشان تعرفي تقفي على رجليكي ولا استحليتي نومة السرير ..آه قولي كدا بأه ..تعبت من الشغل وعاوزه تريحي نظرت اليه بنصف عين وقالت مغتاظة انا انا زهئت من الشغل وعاوزة أريح انا طيب ايه رأيك بأه اول ما اشم نفسي بس لا اكون في الشغل ومن بكرة كمان ايه رايك بأه انا الحمد لله بئيت كويسة واقدر اقوم اهو حتى شوف.. وقامت فجأة فشعرت بدوار مفاجئ مما جعلها تمسك في حافة الفراش فسارع ادهم باسنادها وارجاعها الى السرير ثانية وهو يقول بسخط انت مافيش فايده فيكي ابداا العناد اللي فيكي دا هو السبب في اللي انت فيه دا كلو ! سمع صوت طرقات على الباب فسمح للطارق بالدخول بينما عاد الى كرسيه بجانب فراشها فدخل الطبيب يرافقه شرطي ليكمل التحقيق في الحاډثة ... في نهاية التحقيق قال لها الشرطي سؤال اخير يا آنسة ريتاج ...مين اللي انقذك منه انا عارف ان الناس اتلموا لما سمعوا الصوت ومسكوه لكن في الاول مين اللي ضربه بالشكل دا قبل ما الناس تيجي نظرت اليه ريتاج قائلة بهدوء أنا يا حضرة الظابط !! اعتدل الشرطي في جلسته وقال بدهشة ايه انت انت اللي ضربتيه بالشكل دا هزت رأسها موافقة وأقرت قائلة ايوة انا ....حرامي وبيتهجم عليا كنت لازم ادافع عن نفسي ..يعني الناس اللي اتلموا على الصوت أنقذوه هو من ايديا مش انا ....انا ضړبني بالمطواة وانا بضربه وكانت زى حلاوة الروح بالنسبة له
لانه ضړبني وماقدرش يقف ولا يجري لما الناس اتلمت عليه ... قال ادهم للشرطي دي حالة دفاع عن النفس واضحة يا فندم .. قال الشرطي لمن يسجل اقوالها كريم ..ماتكتبش الكلام دا دلوقتي .. ثم الټفت اليها وقال بصي حضرتك تمام زى ما الاستاذ بيقول كدا حالة دفاع عن النفس بس دا اخد علاج اكتر من 21 يوم يعني قضية وتحقيق سأله ادهم قاطبا اكتر من 21 يوم علاج ليه هو حصل له ايه بالظبط قال الشرطي وهو يعد على اصابعه كسر 3 اضلاع ڼزيف داخلي تربنة في دماغه لان واضح ان الضړب كان اكتر على الدماغ ...في الحاله دي بيكون فيه قضية والمحكمة هيا اللي بتفصل فيها بس طبعا هى موقفها قوي علشان حالة دفاع واضحة عن النفس وفي وجود شهود ففي الغالب هتاخد براءة ولو عاوزين الموضوع مايوصلش للمحكمة ممكن نعمل صلح ! استنكرت ريتاج قائلة نعم صلح صلح مع مين مع مچرم امسك ادهم يدها بقوة ونظر اليها شزرا لتصمت ثم تكلم قائلا بص يا حضرة الظابط حضرتك زي ما انت شايف هو اللي حاول انه يسرقها وېتهجم عليها فهي كانت بتدافع عن نفسها وبصراحه احنا مش عاوزين الموضوع يوصل للمحكمة ويبقى فيه قضية هيا طرف فيها بأي شكل من الأشكال حتى لو في الآخر هتاخد براءة ..انا مش عاوز اسمها يتمس !! ابتسم الشرطي وقال اطمن حضرتك ...انا زي ما انت شايف ما سجلتش الجزء دا من اقوالها ....يعني مش هيبقى فيه قضية ...الانسة زي اختي تمام وانا مقدر الوضع اللي هيا كانت فيه وحظها حلو انها بتعرف رياضة دفاع عن النفس الله اعلم لو ماكانتش دافعت عن نفسها كان ممكن ايه اللي يحصل على ما الناس كانو خدوا بالهم الصنف دا من المجرمين بيبقى خطړ جداا ربنا وقف معاها بس ماتبئاش تروح اماكن زي دي بالليل ولوحدها ..المدافن خطړ لبنت لوحدها في عز الضهر مابالك اخر النهار طمأنه ادهم انها لن تكرر فعلتها ناظرا اليها بقوة فأشاحت بنظرها عنه وشكرت الشرطي على حسن تفهمه لها ووقوفه بجانبها .... استأذن الشرطي وصافحه ادهم شاكرا اياه على ما فعله معهما ..
آنسة ريتاج دا اذن بخروجك من المستشفى ..وحمدلله على سلامتك كمان مرة ...انصرفت الممرضة بعد ان اعطتها اذن الخروج .. نظرت الى ادهم وقالت متنهدة يااه ..الحمدلله ..اخيرا هروح البيت ... ثم نظرت الى ادهم قائلة بلهفة انت كلمت ماما يا ادهم مش كدا مال عليها وهى لا تزال جالسة في فراشها وقال بابتسامة خفيفة ايوة كلمتها من امبارح وقلتلها انك في فندق وكلمتها دلوقتي قولتلها انك راجعه معايا وهى هتستنانا ... قالت له وهى تهم بالوقوف طيب ممكن تنادي الممرضة علشان تساعدني اغير هدوم المستشفى والبس هدومى و .... وشهقت قائلة يا خبر هلبس نفس لبسي ازاي الهدوم مش نضيفة ومليانه ډم سار ادهم حتى الخزانة الموضوعه على الحائط المقابل وفتحها مخرجا حقيبة بلاستيكية شفافة وضعها بجانبها على الفراش وقال انا عملت حسابي وقلت لراندا وهي اتصرفت وباعتت الحاجه دى مع عم حمزة السواق واكدت عليها ماتجيبش سيرة لماما علشان ماتغلطش في الكلام قدام مامتك !! امسكت الحقيبة البلاستيكية وفتحتها ناظرة بداخلها ثم قطبت وقالت بتساؤل مامتك تغلط بالكلام قدام مامتى طيب عادي انا نفسي هحكي لماما على اللي جرالي اومال هغير على الچرح ازاي تجاهل ادهم تساؤلها وقال وهو يتجه للخروج من الغرفة انا هسبقك وابعتلك الممرضة تساعدك ...
الله ...سبحان من خلق وصور ..قمر ..الاستاذ خطيبك هينبهر بيكي بجد !! قالت ريتاج نافية لا ....أدهم مش .... قاطعتها الممرضة قائلة بابتسامة جوزك مش كدا انا بردو قلت كدا ...لهفته وخوفه عليكي مالهاش حل بصراحه ...فضل قاعد جنبك طول الليل على الكرسي ما رضيش حتى يفرد نفسه على الكنبة ماكانش هاين عليه تبعدي عن عينيه لحظة واحده بجد ربنا يباركلكم في بعض ..خلي بالك منه وحطيه في عينيكي الرجاله اللي زيه قليلين اووي في الزمن دا .....
خرجت الممرضة ودخل ادهم وهو يقول خلصت لبس ..... وبتر عبارته لدى رؤيته لها وهو يراها لاول مرة ترتدي فستان! ..كان الفستان باللون السماوي اكمامه تصل الى منتصف الساعد وطوله الى منتصف الساق بفتحة رقبة مربعة الشكل أظهرت لون بشرتها الذهبي وكانت الممرضة قد ساعدتها في جمع شعرها بجديلة فرنسية رمتها على كتفها الايمن سار حتى وصل اليها ووقف امامها وقال بتلعثم خفيف انت ....انت ..انت ريتاج هزت راسها مبتسمة ولاول مرة تشعر بالخجل فيما استمر قائلا لا بجد ..ريتاج ريتاج اشارت براسها ايجابا بينما ألح عليها قائلا