رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


ابسط قواعد الزووء انك انت اللي عازم نفسك علينا يبقى تاكل من أكلنا نظر اليها قليلا ثم تبسم قائلا اولا انا اسف انى عملت حاجه زي دي بس لاني عزمت نفسي عليكم ماحبتش اعمل بلبلة لاني معرفش هو بوفيه هنا زي الصالة التانية ولا ايه بالظبط يعني انت كدا ظلمتيني يبقى ليا عندك اعتذار نظرت اليه رافعة حاجبها باستغراب لكلامه معترفة في سرها بمنطق جوابه وقالت له ببرود وثانيا نظر اليها متسائلا فقالت له انت قلت اولا يبقى اكيد فيه ثانيا قال لها بابتسامة آه صح عندك حق ثانيا بأه ناوليني من الاكل اللي قدامك دا علشان يبقى عيش وملح بيننا كلنا تفاجئ محمود من بشاشة العمال في استقبالهم له ومدى ترحيبهم به فعلم انهم ما فعلوا ذلك الا حبا لريتاج لانهم يعلموا تمام العلم انه اخ ادهم وصي ريتاج انقضت ساعه الغذاء سريعا ولأول مرة لايشعر محمود بالملل ولأول مرة يجد ان مذاق الفلافل و الفول ألذ من افخم الاكلات فيكفي ان الجو المحيط به مريح يملؤه الحب والود وسرعان ما علم لما كانت ريتاج مصرة على ادهم ألا يقوم بأي تغيير في المصنع من دون استشارتها كما تيقن من سبب وجود ريتاج بالمصنع اكثر من الشركة 
صعد الاثنان الى طابقهما فكانا يشغلان نفس الطابق ولكن احدهما غرفة مكتبه في اول الممر والثاني وهى ريتاج في آخر الممر أصر محمود على السير مع ريتاج حتى مكتبها وسط اعتراض منها ولكنه لم يأبه لاعتراضها وقف معها امام مكتبها وقال لها بابتسامة حانية ريتاج انا عاوز اعتذرلك نظرت اليه بتساؤل بينما تابع قائلا انا عارف انى كونت عندك صورة مش كويسة ليا عارف ان رأيك فيا اني شاب مستهتر وبتاع بنات وكل اللي اعرفه في دنيتي ازاي اصرف الفلوس وبس وانى كنت بعمل المستحيل علشان ألفت نظرك ليا انا عارف كل دا وانت صح بس اعتذاري يا ريتاج انك مش زي البنات انت بنت غير كل البنات يا ريتاج وانا فعلا غلطت اني معرفتش كدا من الاول ممكن تقبلي اعتذاري تنهدت ريتاج وقالت له بهدوء وشبح ابتسامة صغير على وجهها بص يا محمود انا طول عمري اقول مش عيب اننا نغلط لكن العيب اننا نتمادى في الغلط والاكتر لو غلط فينا حد وجه يعتذر ومانقبلش اعتذاره طالما هو بيعتذر باخلاص علشان كدا انا قابله اعتذارك بس ياريت توعدنى انك تلتفت لمستقبلك وتفرح مامتك بيك وبنجاحك ماتتصورش هي قلقانه عليك أد ايه يا محمود مالهاش كلام مع ماما غير عنك انت وعن قلقها عليك ممكن توعدني ابتسم قائلا ممكن طبعا بس بشرط قطبت فسارع لمتابعة كلامه خوفا من ان تفسر كلامه على محمل خاطئ حيث قال لالالا ماتفهمنيش غلط شرطي اننا نكون اصحاب يعني اعتبريني صديق تلجئيلو وقت ما تحتاجي تفضفضى معاه كدا

يعني ممكن نظرت اليه ريتاج بصمت طويلا جعله يتملل في وقفته ثم قالت بهدوء لا طبعا انا مش بعترف بالصداقة بين ولد وبنت لان بيحصل منها تعقيدات مالهاش لازمة زفر محمود حانقا ونظر الى الارض بحزن فسمعها تكمل قائلة انما احنا ممكن نكون اخوات نفتح قلوبنا لبعض يعني انت تكون اخويا اللي كان نفسي فيه انه يكون لي أخ من زمان وانا اكون اختك تمام زي راندا كدا ها ايه رايك ارتسمت ابتسامة واسعه على وجه محمود وهتف بسعادة قائلا رأيي انى هطير من الفرحة طبعا موافق دي حاجه عاوزة سؤال انا اللي عاوز أسأل هنا انت سايب مكتبك وواقف هنا بتعمل ايه بالظبط انت وهي يا محمود استدارت ريتاج سريعا لتفاجئ بعينين رماديتين تنظران اليها پغضب بينما نظر اليه محمود بدهشة فائقة هاتفا أدهم 
ترى هل سيظل محمود على وعده لريتاج ان يكون أخ
لها أم انها خطة لاستمالتها ترى ما
موقف ادهم من تقارب ريتاج ومحمود وماذا لو عرف ان مشاعر محمود لريتاج لم تعد اخوية او للتسلية واللهو بل هي مشاعر حقيقية 
الفصل السابع 
أغلق أدهم باب غرفة المكتب بعد دخول ريتاج وهو ينظر اليها شاعرا بما يعتمل بداخلها من ڠضب وحنق لطريقة كلامه معها وزجرها هي و أخيه لوقوفهما بمفردهما والتحدث بهمس مما يجعلها عرضة للاقاويل وقد نهر محمود و أمره بالذهاب الى مكتبه وانه سوف يتحدث معه بخصوص ما شاهده في وقت لاحق ولكنه تكلم مع ريتاج بصيغة الأمر انه يريد التحدث معها الآن وعندما حاول محمود التدخل كان نصيبه نظرة زاجرة وصوت عميق يأمره بكل هدوء وبرود ان يذهب الى مكتبه فنظر الى ريتاج رافعا كتفيه علامة أن لا حول له ولا قوة فعندما يأمر أخاه بشئ لابد له من التنفيذ بدون نقاش 
وقفت ريتاج امام مكتبها مكتفة ذراعيها ونظرت اليه بتحد فلم يعجبها طريقته باملاء الاوامر على محمود وأمره لها انه يريد محادثتها على انفراد ضايقها بشدة وجعلها تعقد العزم ألا تكون هينة في حديثها معه خاصة ان فاتحها في موضوع وقوفها مع محمود امام مكتبها والتحدث معه بادرته قائلة وهى ترفع حاجبها الايمن بتحد سافر أفندم يا ترى ايه الموضوع المهم اللي خلاك تتنازل وتيجي لغاية هنا ومش بس كدا لأ انت شبه طردت محمود علشان تكلمني لوحدى اقدر اعرف هو ايه الموضوع دا نظر اليها ادهم بنصف عين ولم يعجبه طريقتها في الحديث معه فنظر اليها بقوة وقال بصوت هادئ ينم عن اقتراب عاصفة من الڠضب العڼيف لم تفطن ريتاج لها ولكن من يعرف ادهم تمام المعرفة يعلم ان هدوءه هو الهدوء الذي يسبق العاصفة اظن تقعدي الاول علشان نعرف نتكلم هزت رأسها رافضة وقالت ببرود انا مرتاحه كدا اتفضل قول اللي عاوزه علشان عندى شغل مش فاضية هز ادهم رأسه مبتسما بسخرية وقال قصدك تقولي مش فاضيالك مش كدا هزت كتفيها علامة اللامبالاة فصړخ ادهم فيها بقوة قائلا انا لما اقول اقعدي يبقى تقعدي ونزلي ايديكي مافيش حد يقف يكلم الاكبر منه وهو مكتف ايديه بالشكل دا قدامه نظرت اليه ريتاج پغضب وقالت بحدة وانا مش عاوزة اقعد دا اولا ثانيا انت اللي اقټحمت عليا مكان شغلي من غير معاد سابق نظر اليها مندهشا فأكملت ببرود آه من غير معاد سابق مستغرب ليه مش معنى انك رئيس مجلس الادارة المؤقت وشددت على كلمة المؤقتيبقى معنى كدا انك وقت ما تحب تشوفني تشوفنى او عاوز تتكلم معايا يكون المطلوب مني اني اسيب اللي في ايدي واطلع اجري مش مصدقة نفسي من الفرح ان البوس الكبيير عاوز يتكلم معايا اغمض ادهم عينيه وعد في سره من 1 10 فهو يريد لعصبيته ان تهدأ فلا ينفجر فيها ثم زفر بقوة وفتح عينيه ناظرا اليها بقوة وقال بهدوء خطړ اممم يعني انت مصممة تجادلي حتى في أتفه شئ انك تقعدي علشان نعرف نتكلم زي البني آدمين وبما اني معنديش وقت فاضي كفاية علشان نقعد نتناقش في موضوع قعادك من عدمه وهو كذلك ابتسمت ريتاج ابتسامة نصر صغيرة لم تلبث ان ترتسم على شفاها حتى تحولت في لمح البصر الى شهقة عالية من الدهشة وهي تراه يرفعها من خصرها ويلقي بها على الاريكة وراؤها ويسحب الكرسي جالسا امامها في اقل من الثانية نظرت اليه قائلة في دهشة شديدة انت ايه اللي عملته دا انت واعي للي انت عملته قال لها بهدوء انا مش بحب المهاترات وتضييع الوقت هما كلمتين احب اقولهم لك علشان مش فاضي لخناء العيال دا نظرت اليه حانقة بنصف عين في حين تابع ببرود اولا وقوفك بالشكل دا مع محمود او أيا كان مرفوض شكلا وموضوعا محمود اخويا لكن انت بنت وكل خطواتك محسوبة عليكي فياريت تاخدي بالك بعد كدا من تصرفاتك انت مش واحد زميله واقف معاه عند مكتبه بالساعه ونازلين ضحك لأ انت بنت ووقوفك بالشكل دا يعرضك للكلام ضحكت ضحكة سخرية صغيرة وقالت باستنكار بنت مين وولد مين انا طول عمري بتصرف عادي ولا عمر حد قالي الكلام دا ولا اتقال عليا اى حاجه انت بتفكر ازاي مواليد أي قرن انت ال زفر ادهم بحنق وقال بقوة افهمي انت بنت ممكن يكون اللي حواليكي محرجين يفاتحوكى في موضوع زي دا االمفروض مامتك هي اللي تكلمك لكن بما انها مش بتشوفك انت في شغلك عامله ازاي يبقى هتعرف توجهك منين قالت له پغضب من بين اسنانها انا طول عمري كدا وبابا عمره ما لمح مجرد تلميح انى المفروض اغير طريقتي و أظن ماحدش هيخاف عليا اكتر من بابا وماما حتى انت مش ممكن تكون خاېف عليا قال لها بهدوء والدك الله يرحمه رباكي زي الولد تمام فبالطبيعي مايلاحظش ان دي حاجه غلط عليكي كبنت انك تتباسطي في الكلام مع زمايلك دا اولا وثانيا ماتنسيش انى الوصي عليكي يعني لازم اوجهك للصح ولو ڠصب عنك قالت باندفاع اولا انا عندي المقدرة ان اللي يتجاوز حده معايا انى اوقف عند حده ثانيا انت وصي على اموالي مش عليا انا شخصيا اظن فيه فرق ثالثا بأه ودا الأهم انا ارفض أي تدخل منك في خصوصياتي مهما كان اظن واضح قام من مكانه محتدا وهو يقول لآآآ انت الكلام معاكي زي قلته ايه دا بكلم راجل دماغه زي الطوبة انا عمري ما شوفت بنت دماغها ناشفة زيك كدا تصدقي انت خسارة الكلام معاكي وضړب الكرسي موقعا اياه على الارض واتجه الى باب الغرفة ليخرج وسط دهشتها من عصبيته وغضبه الشديد فتح باب الغرفة ثم مالبث ان نظر اليها من فوق كتفه قائلا بحدة بعض الشئ اعملي حسابك انك هتبتدي معايا شغل في الشركة من بكره دا سبب زيارتي ليكي انهارده بكرة الساعه 9 الصبح على مكتبك في الشركة وما ان هم بالخروج حتى نادته قائلة بتساؤل شركة شركة ايه نظر اليها من فوق كتفه قائلا بسخرية شركتك يا أستاذ ريتاج وخرج صافقا الباب وراؤه بينما انتبهت ريتاج لكلمته أستاذ فتحت عيناها على وسعهما وشهقت دهشة مرددة هاااااااااا أستاذ ثم ضيقت عينيها قليلا وقبضت بيدها عاضة على اسنانها بحنق شديد 
استيقظت ريتاج في ساعه مبكرة في الصباح بعد ليلة مليئة بالأرق وقلة النوم مما أدى الى ظهور هالات سوداء حول عينيها فهي لم تعتد على من يتعامل معها بلهجة السيد المطاع هي