رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


مقدور عليه .. نظر اليها مكررا جملتها الاخيرة بهمس كل شئ مقدور عليه !! نظر اليها مليا وقال بهدوء اللي فيه الخير يقدمه ربنا .. قالت له والدته وهى تنظر اليه بخبث طيب ممكن اعرف هي مين بأه ارتبك نزار قليلا وقال هي هي مين يعني قصدك ايه يا امي نظرت اليه نظرة ماكرة وقالت اييييي.....على ماما ..يا حبيبي انت لو داريت اللي في قلبك عن الدنيا كلها انا امك اكتر واحده تفهمك وتحس بيك حتى من غير ما تتكلم ...انا عارفة حبيبي انك مع خطيبتك مش هقول مش مبسوط لأ ..البنت بنت ناس وكويسة ومقدرش اقول حاجه عليها ..لكن ربنا رب قلوب وماحدش يقدر يجبر نفسه على حب حد بالعافية حتى لو كان العقل يقول انه احسن انسان في الدنيا .....انا حاسة بيك يا ضنايا وعاوز اقولك كلمة اسمعها مني ...دلوقتي احسن من بعدين ..انت لو تممت موضوعك مع سهام وانت من ناحيتها بالطريقة دي يبقى بتضرها وهي بنت ناس وماتستاهلش انك تضرها ..الواحده من دول بتكون عاوزة تحس انها في عيون اللي اختارته اميرة ...وانها بالنسبة له حاجه كبيرة اووي ..فكر في كلامي كويس يا نزار يا بني وانت عقلك كبير وهتعرف توزن الامور صح .. ثم قامت قائلة انا هروح اعملك كوباية عصير لمون تهدي نفسك كدا وانت قوم اتوضى وصلي ركعتين استخارة استخير ربنا في اللي شغلك مافيش احسن من ربنا سبحانه وتعالى هو اللي يهديك ويدلك الطريق الصح منين.. ذهبت امه تاركة اياه وهو يفكر في كلامها ثم قام ليتوضأ ويصلي داعيا ربه ان يلهمه الصواب فهو لا يريد ان يظلم أحد ....يخشى ان يستمر
في ارتباطه بسهام فيظلمها بارتباطه بها وهو مشغول بسواها ويخشى تركها فيظلمها لعدم قدرته على الاحساس بها كحبيبة فهي لم تفعل له ما يسئ فهو في حيرة كبيرة من امره واخذ يدعو الله ان يلهمه الصواب
تاج انت مش هتفطري ... بترت امها عبارتها وهى ترى ابنتها وقد عادت لارتداء بنطال الجينز وقميص رجالي ابيض اللون فضفاضا من القطن وكانت تربط رباط الحذاء الرياضي ذو الماركة المعروفة عندما دخلت والدتها التي قالت مندهشة ايه دا يا تاج انت لبست تاني كدا ليه انت مش قولتي ان شغلك في الشركة عاوز لبس معين انتهت ريتاج من ربط حذائها وقامت متجهة ناحية المرآه لترتب نفسها وهى تقول بهدوء خلاص يا ماما انا ماعدتش رايحه الشركة تاني !! قالت امها مستهجنة بينما تخرج ريتاج من غرفتها وامها في اعقابها ايييه ماعدتيش رايحه الشركة ليه نظرت اليها ريتاج قليلا قبل ان تقول من غير ليه! كدا ! انا مش مرتاحه في الشركة ومش برتاح غير في المصنع ... قالت امها لها طيب وادهم وافق على كدا قالت ريتاج وهي تهز كتفيها بلامبلاة ماتفرقش معايا اذا كان يوافق ولا يرفض ! اللي انا عاوزاه هنفذه وخلاص ..هو مالوش علاقة بقراراتي هو بس وصي على الاسهم بتاعتي واول ما اتم ال 25 سنة هاخدهم يعني تقدري تقولي انه زي امين المخازن كدا ..اول ما وقت التسليم ييجي يسلمها وشكرا ..انما اكتر من كدا مالوش انه يتدخل ..انا اللي اقرر واقول اشتغل فين ومع مين مش هو !! غلط ...اكبر غلط يا .....ريتاج هانم !! التفتت ريتاج شاهقة من الدهشة بعد رؤيتها له وقالت وهى تنظر اليه وعينيها مفتوحتان على اتساعيهما ايه دا انت جيت امتى ودخلت هنا ازاي قاطعها صوت والدتها لائما بعتب تاج !! عييب ...في حد يقول كدا لضيف جاي لغاية بيته .. ثم ابتسمت لأدهم قائلة اهلا اهلا اتفضل يا بني ....حماتك بتحبك احنا لسه هنفطر اتفضل .. نظر الى ريتاج مليا وقال طالما حماتي بتحبني يبقى اكيد بنتها هي كمان بتحبني !! قالت ريتاج ساخرة مابتتئالش كدا ..بتتئال حماتي بتحبني علشان بحب بنتها ..مش علشان بنتها بتحبني ....مغرور حتى في دي! 
تاج ...بنت ..انت جرالك ايه انهارده ! ثم نظرت سعاد الى ادهم الذي كان ينظر الى ريتاج متفكها بينما احمر وجهها ڠضبا مما اسبغ عليها منظرا أنثويا بخديها الحمراوين لم تنتبه اليه قالت امها مشيرة لادهم ليتقدمهما الى طاولة الفطور اتفضل يا ادهم تعالى ...لازم تفطر معانا حاول ادهم الرفض قائلا انه مالبث ان تناول طعام الافطار فقالت له اشرب فنجان شاي على الاقل ...تعالى ... ثم جلسوا حول المائدة اندمج ادهم بالحديث مع سعاد التى كانت تنظر الى ابنتها من حين لآخر نظرة حازمة تدعوها لاشتراك في الحديث ولكنها لم تهتم لنظرات والدتها وكل ما يشغل بالها هو قول أدهم انها مخطئة في ظنها انه لدى اتمامها 25 سنة ستستلم باقي ميراثها التفتت اليه فجأه وقالت ممكن تقولي كان قصدك ايه بالكلام اللي قولته من شوية دا نظر اليها قائلا بجدية انت ماقريتيش الوصية كويس ولا أ .سعيد المحامي ماقالش على الوصية كاملة قالت له قاطبة يعني ايه هي الوصية فيها حاجه انا معرفهاش قال لها ناظرا اليها بتحد الوصية بتقول انك تستلمي باقي ميراثك لما تتمي 25 سنة بشرط انك تكونى قادرة على استلام الادارة بشكل ممتاز وانه القرار دا في ايدي انا ! لأني انا اللي المفروض ادربك على الادارة ..وانا فاكر ان أ. سعيد قالك الموضوع دا بس شكلك نسيتي وانت بتحاولى تثبتي انى ماليش كلمة عليكي وفي رأيك كدا انا ليه كنت حريص انك تتنقلي الشركة وتتدربي على ادارتها انا بنفذ وصية والدك الله يرحمه ...يعني استلام ميراثك في ايدي انا ...ولو رفضت و ماكنتيش أد المسؤوليه يبقى لما تتمى ال 25 سنة يبقى انا بردو اللي هدير الشركة وانت هتاخدي الارباح بس انت ووالدتك !!! ...ها ..ايه رأيك لسه مصرة انك ما تكمليش تدريب في الشركة ولا هتكملي وتنفذي الرغبة الاخيرة لوالدك ان بنته هي اللي تدير املاكه من بعده ! نظرت اليه بشدة وقد اغرورقت عيناها بدموع محپوسة لم تذرفها وقالت بصوت يحمل رنة التحدي لا ....هكمل ..وهستلم الشركة زي ما كان بابا عاوز ...بس الأول عاوزة اقولك رأيي في اللي انت قولته ..انت بتتكلم بمنتهى البرود وكأنك بتناقش حالة الطقس ..مش بتقولي حاجات شقلبت افكاري كلها ..وطبعا دا الطبيعي عندك انك ماتحسش باللي قدامك وانت بتحدف كلامك ...انا مش بكذبك انا بتكلم ع الاسلوب والطريقة نفسها ..انت بتتكلم زي ما تكون جاي تتشفى ..انا هرجع الشركة ..وهنفذ رغبة بابا بس ياريت ....ووقفت وهى تكمل قائلة علاقتنا تكون محصورة في الشغل وبس بمعنى مالكش دعوه البس ايه ولا اعمل ايه ..كل اللي يهمك شغلي وبس مش أي حاجه تانية ..عن اذنك !! وانصرفت مغادرة المائدة بينما قامت امها منادية اياها فمنعها ادهم الذي وقف وقال لها بصوت هادئ نسبيا معلهش ..سيبيها براحتها..انا مقدر ان اللي سمعته كان مفاجأة جامده عليها ....انا هستأذن دلوقتي و ..... بتر عبارته لدى رؤيته لريتاج وهى تدخل حيث غرفة المائدة ونظرت اليه بسخرية قبل ان تنقل نظراتها الى امها وقالت ببرود انا هخرج شوية يا ماما ثم نظرت اليه قائلة تقدر تعتبرني في الشركة من بكره ولو عاوز تخصم لي انهارده مش فارقة معايا ...براحتك ! استدارت لتذهب فنادتها امها زاجرة اياها وقالت تاج !! ثم اقتربت منها وقالت لها بحدة لم تعتدها منها انت ازاي تتعاملى مع ضيفك بالشكل دا ها دي التربية اللي انا ربيتهالك انا مذهولة ....معقولة دي ريتاج بنتي ولو انت بتعملي كدا قدامي اومال من ورايا بتتصرفي ازاي قال ادهم مقتربا منها محاولا تهدئتها خلاص محصلش حاجه حضرتك ..انا مقدر ظروف ريتاج وصډمتها من اللي سمعته ..هي حست ان باباها حاططها في امتحان ولازم تثبت انها قادرة انها تجتاز الامتحان دا وبنجاح زي ما هو اتعود منها على كدا دايما !! نظرت والدتها اليها قائلة پألم شوفتي شوفتي ادهم فهم ابوكي الله يرحمه كان قاصده ايه والتمس لك العذر ازاي بس عدم الاحترام لضيف عندك في بيتك دا مالوش عذر عندي ..واضح جدا ان قاعدتك مع العمال والصنايعيه خليتك تنسي انك بنت وتتعاملي پعنف زيهم مع اني متأكده ان اصغر واحد فيهم لو جالو ضيف عمره ما هيكلمه بطريقتك دي عارفة ليه لاني فشلت في تربيتك !! شهقت ريتاج مټألمة وقالت وهى تقترب من امها واقفة امامها تماما ماما ..انت بتقولي ايه انا يا ماما انا مش متربية انا قال اهم محاولا التهدئة معلهش يا ريتاج والدتك مش قصدها كل الحكاية انها .... قاطعته بحدة ناظرة اليه بقوة ممكن ماتدخلش بيني وبين مامتى ..انت السبب وجاي دلوقتي تهدي بعد ما شعللتها !! نظرت اليها امها بقوة وقالت صاړخة انت كمان مش عاملة اعتبار لوجودي وبتردي تاني قدامي ...طاااااااخ آآآآه ....ماما !! نظرت ريتاج الى امها بدهشة وقد وضعت يدها على خدها الذي صڤعتها عليه والدتها بقوة فاحمر في الحال ونظرت الى والدتها التي امسكت يدها التي صڤعتها بها ذاهلة مما فعلته ولكنها تحاول تمالك نفسها وقالت ريتاج بدهشة ممزوجة پألم آخر حاجه كنت اتوقعها يا ماما انك تمدي ايدك عليا في يوم !! نظر ادهم اليها راغبا في التخفيف عليها ولكنه مدرك انه لدى أقل بادرة منه سيزيد ڠضبها في حين قالت امها بصوت خرج مضطربا بالرغم من هدوؤه الظاهري لما احس ان بنتي بتقلل من احترام ضيف عندي ومن احترامها ليا ومش عامله لوجودى اى حساب ساعتها اتصرف كدا واكتر من كدا كمان !! رجعت ريتاج الى الوراء وهى تقول بصوت مخڼوق ماشي يا ماما ..واضح كدا انى مابئيتش اعجب ولا حد فيكو ...وكل حاجه بعملها غلط ....وبما انى انسانه مليانه عيوب وهاتجيب لك الكلام فأنا هريحك من وجودى خالص !! وانطلقت خارجة من باب المنزل في حين نادتها امها بلوعه ريتااااااج !! نظرت الى ادهم الذي كان يركض ليلحق بريتاج ولحقت به وهى تناديه ادهم ..ادهم ... الټفت اليها قبل ان يخرج وقال بلهفة نعم . قالت له وهى تنظر اليه بعد ان لحقته امام الباب علشان خاطري رجعهالي يا ادهم ....مش عاوزة اخسرها ...ھموت لو خسرتها هي كمان يا ادهم ! نظر اليها بابتسامة مضطربة وقال بغية تطمينها ولا يهمك ..مش هرجع غير وهي