رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


هاتفه لشدة غيظه وقد ارتسمت آيات القلق على وجوه الجميع ماعدا صافي التي كانت تبتسم بينها وبين نفسها شامتة في ريتاج وهي تقول حلو اووي انها جات من عندك يا ريتاج ....كملي جميلك بأه وياريت ماتوريناش وشك دا تاني !! وفجأة اذ بجلبة لدى الباب وقد تعالى صوت بدور تتحمد لشخص على السلامة ثم فتح باب غرفة الجلوس حيث كانوا مجتمعين ففوجئوا بدخول ريتاج عليهم وهي مبتسمة ثم ما لبثت ان قطبت حائرة وهى تنقل نظراتها بينهم قائلة خيير مالكم فيه ايه ثم انتبهت لعدم وجود والدتها بينهم فاتجهت الى كوثر الجالسة تنظر اليها في وجوم ماما فين يا طنط مش قاعده معكم ليه سرعان ما امتدت يدين ترفعانها من ذراعيها وتديرانها لتفاجئ بنظرات ڼارية تقذفها بلهيبها الحار وصوت ېصرخ بها يهمك اووي تعرفي مامتك جرالها ايه يهمك اووي لو أي حد جراله حاجه من تحت راسك انت ايه كمية الانانية اللي فيكي دي وقفت كوثر متقدمة اليه تحاول تهدئته ليدعها تذهب قائلة معلهش يا ادهم تاج ما تقصدش ... نظر الى ريتاج ونيران الڠضب تتقافز في عينيه لا تقصد ..وتقصد كويس اووي كمان ..هي عارفة مامتها بتترعب عليها ازاي مش بتقلق بس ..وعارفة القلق اللي هنحس بيه لما نعرف انها خدت الموتوسيكل بتاعها ومشيت من غير ما تعبر أي حد فينا ...ثم دفعها بقوة كادت تسقط على الارض ولكن سرعان ما احاطتها كوثر بذراعيها وهو يتابع بعصبية وڠضب كبيرين بس انا وراكي يا ريتاج لغاية ما اخليكي تراعي الناس اللي انت عايشة بينهم ....انت ماحصلتيش الاطفال حتى .. قالت كوثر بعتاب خفيف لريتاج المذهولة من انفجار ادهم بها وقد رنت في اذنيها عبارة محمود انها لن ترتدع حتى تجرب ڠضب ادهم وافاقت من شرودها على سؤال كوثر لما اغلقت هاتفها فأجابت بخفوت وهى تشعر بجرحها يؤلمها بشدة فقد كان يؤلمها سابقا ولكن ألمه كان محتملا ولكن بعد امساك ادهم لها بهذه الطريقة شعرت بالچرح يؤلمها بقسۏة حتى انها اضطرت للعض على شفتيها منعا من اطلاق صيحة ألم فلن تكون ريتاج ان اشعرته بألمها موبايلي فصل شحن ..وانا ماحسيتش بالوقت ... قالت كوثر بخفوت بينما حدجها ادهم بنظرة غاضبة روحتي فين يا حبيبتي قالت بهمس وقد ابتدأت تشعر بالتعب يشتد عليها روحت البيت ...كان وحشني اووي واطمنت على ابتسام وبعدين عيني غفلت نمت واول ما قمت جيت على طول !! ارتسم الذهول على وجوههم فالمكان الوحيد الذي لم يخطر ببالهم وجودها فيه هو منزلها ابتسمت كوثر قائلة معلهش حبيبتي احنا كنا مرعوبين من القلق عليكي ..سعاد بخير ماتخافيش هي بس قلقت عليكي وادهم اتحايل عليها انها تطلع ترتاح في اودتها هي لسه طالعه من شوية صغيرين ..هي بخير اطمني .. قالت ريتاج بخفوت وقد ابتدت تستسلم الى الدوامة التى داهمتها لتأخذها في غياهب الظلام الحمد لله ..الحمد.....لله .. وسقطت مغشيا عليها وسط صړخة كوثر منادية اياها باسمها والتى لفتت انتباه ادهم ليفاجئ بمتمردته وقد سقطت على الارض مغشيا عليها فسارع لحملها ولكنه شعر بشئ لزج على يديه بينما سمع صړخة راندا وهى تقول بجزع الحق يا ابيه ريتاج پتنزف !!
ترى ماذا سيحدث لريتاج كيف ستتصرف مع ادهم بعدما قاله لها كيف ستكون ردة فعل راندا لدى علمها بفسخ نزار ارتباطه بسهام هل ستستسلم صافي وتترك ادهم لريتاج ام انها ستحارب من اجله بكل ما اوتيت بقوة لإزاحة ريتاج عن طريقها ... 
الفصل التاسع عشرة 
خير يا دكتور طمنا .. سأل ادهم الطبيب الذي احضره لمعاينة ريتاج

بلهفة بينما تعلقت انظار الباقيين به ووقفت والدتها وعيناها متعلقتان بالطبيب تذرفان الدموع من خۏفها وقلقها عليها قال الطبيب بهدوء الحمدلله ربنا ستر بس خلوا بالكم لان الچرح فتح واضطريت اخيط غرزتين تاني بس المشكلة دلوقتي انها ضعيفة اووي وڼزفت ډم تاني لازم لها تغذية كويسة واهم حاجه الليلة دي تاخدوا بالكم منها هي ممكن حرارتها ترتفع شوية دا عادي علشان الچرح انا عموما كتبت لها كورس مضاد حيوي حقن واقراص ومضادات للالتهاب وهتبقى كويسة ان شاء الله هز ادهم راسه واشار لمحمود ليرافق الطبيب الى الخارج بعد ان اعطاه اجرته دخل ادهم الغرفة ودخلت معه امها بعد ان فضلت كوثر وراندا عدم الدخول لئلا تزدحم الغرفة ولكي تمكث والدتها معها براحتها ..
مالت سعاد على وجنة ابنتها مقبلة اياها بينما ريتاج نائمة بفعل المخدر الذي اعطاه لها الطبيب ليستطيع خياطة الچرح من دون ان تشعر ....استقامت والدتها ناظرة الى ابنتها بحب وانتبهت الى ادهم الذي اتى لها بمقعد وضعه جانبها واشار عليها بالجلوس بدون صوت جلست والدتها وامسكت يد ابنتها بين يديها مربتة عليها وقالت بصوت خاڤت ودموع تترقرق في عينيها تاج ..حبيبتي ....انا ماما يا تاج ..كدا يا تاج تموتيني من القلق عليكي حبيبتي انا مقدرش اعيش من غيرك ثانية واحده يا قلب ماما ....علشان خاطر ماما ماعدتيش تقلقيني عليكي كدا اتفقنا كانت تعلم انها نائمة ولكنها كانت تريد ان تزيح بعضا من قلقها وتقنع نفسها انها لن تعيد هذه الكرة ثانية ..و قامت من مكانها واستدارت ليقع نظرها على ادهم المتعلقة أنظاره بريتاج وقد اعتلت وجهه نظرة ألم عميق اقتربت سعاد منه وربتت على ساعده بينما عيناه لاتزال تنصب فوق ريتاج وقالت بشبح ابتسامة ماتخافش يا ادهم هتبقى كويسة ان شاء الله قال پألم مش هقدر اسامح نفسي ابدا لان انا السبب !! ڠضبي عماني خلاني نسيت انها تعبانه وفضلت اهز فيها لغاية ما جرحها فتح تاني وڼزف .. قالت سعاد مهونة عليه ألمه الدكتور بيقول انها عرضت نفسها لمجهود بدني يعني الموتوسيكل اللي هي سائته السبب في الاساس ماتحملش نفسك فوق طاقتها يا ادهم يابني .. هز برأسه شاردا فتنهدت سعاد وقالت انا هسيبك تقعد معاها براحتك وهرجع تاني انا هبات معاها الليلة دي ..عن اذنك يا ادهم خرجت سعاد بينما اقترب ادهم بخطوات بطيئة من فراش ريتاج وقرب الكرسي الذي كانت تجلس عليه سعاد وجلس مادا يده ليمسك بيدها وهو يقول انا ....انا ...انا آسف يا .....تاجي !! ابتسم ابتسامة ساخرة من نفسه وقال الكل بيقولك تاج ..ماتتصوريش ضيقي وانا بسمع الكل بيقولك تاج ..مش علشان خاطر انى بقولك ريتاج لأ ...انت المفروض تاجي أنا بس !! بيني وبينك انت تاجي لكن قدام الناس انت ريتاج ..... انت كل ما تبعدي عن عيني يحصلك حاجه وانا ماعدتش مستحمل أي حاجه تحصلك تاني لا قدرالله ....انت بس تفتحي عينيك وتقومي ان شالله حتى تتخانئي معايا وتعملي مابدالك بس ما تناميش كدا ..مش انت يا تاجي ..مش انت اللي تنامي النومة دي .. وضع يدها بجانبها ومسح على شعرها 
ادهم حبيبي قوم انت استريح في اودتك انا هفضل جنبها هز ادهم برأسه رافضا ونظر الى سعاد الواقفة بجواره وقال لا معلهش اسمحيلي ..انا هفضل جنبها ...واول ما تفوق هقول لحضرتك على طول .. قالت سعاد بحنو خلاص انا هروح اعمل كوبايتين شاي ونسهر جنبها سوا احنا الاتنين ايه رايك هز ادهم برأسه موافقا فابتسمت سعاد وذهبت لاحضار الشاي.....
شربا ادهم وسعاد الشاي متناولين بعض الشطائر التى احضرتها بدور مع الشاي فهما لم يتناولا الطعام منذ ما حدث لريتاج ... طفقت سعاد تحدث ادهم عن طفولة ريتاج ومشاغباتها وكيف انها عنيدة بطبعها ولكنها سرعان ما تعتذر ان اخطأت وقد اخذت معظم خصالها من والدها وكيف ان ريتاج كانت تحب والدها حبا كبيرا وسبحان من ينزل السکينة على عبده فقد انزل الله عليها السکينة عند ۏفاة والدها بل انها هي من كانت تحث والدتها على الصبر وقراءة القرآن ووهب ثواب قراءته لوالدها ...وكانت دائما تردد الصبر عند المصېبة الاولى وتردد الدعاء اللهم أجرني في مصېبتي واخلفني خيرا منها وكانت تكثر من قراءة القرآن فكانت آياته تنزل بردا وسلاما عليها ...
كان ادهم ينظر بين الحين والاخر لريتاج النائمة وتتخلل شفتيه ابتسامة عند ذكر سعاد لنادرة من نوادر ابنتها في طفولتها وقد تيقن ان ريتاج فتاة ليست كالفتيات ...فهي تستحق ان يحارب لأجل الفوز بها واوشك قلبه على الاعتراف بما كان يرفضه طوال ثلاثون عاما ....ففي غفلة منه تسللت هذه المتمردة الصغيرة الى قلبه لتعبث به وتجعله يشعر بأحساس ظل ناكرا لوجوده وغير معترف به طوال حياته ولكنها ستتحمل تبعات ذلك فهي من تسلل في غفلة منه الى قلبه لتجعله يتشبث بها فدخلته بنفسها وهو اغلق قلبه وراءها فلن تستطيع الخروج منه ابدا وان ارادت هي فما لأدهم ........يظل لأدهم ...!!
ماما سعاد ...ماما سعاد تكلم ادهم بخفوت في حين انتبهت سعاد من غفوتها بفزع ريتاج ريتاج .. قال لها بسرعه لالالا ماتقلقيش ريتاج نايمة انت بس اللي صعبانه عليا اتفضلي حضرتك ارتاحي في اودتك هي الحمدلله بخير نظرت سعاد الى ابنتها ثم الى ادهم وقالت معلهش يا ادهم عيني غفلت ڠصب عني ..روح نام انت حبيبي .. قاطعها ادهم قائلا لالا حضرتك اللي لازم ترتاحي في اودتك ولا عاوزة ريتاج لما تقوم بكرة ان شاء الله تشوفك تعبانه ..حاولى تنامي علشان لما تفووء بكرة انا متأكد اول حد هتحب تشوفه هو انت .. ابتسمت سعاد وقامت قائلة له بهمس حاضر يا ادهم ...عارف انا هروح انام وانا مطمنه انك جنبها ..اوعدني يا أدهم ..اوعدني عمرك ما هتسيبها ابدا مهما هي قالت لك واتحايلت عليك اواتخانئت معاك كمان ...اوعدني انك تفضل جنبها دايما يا ادهم .. نظر ادهم الى سعاد وقال بجدية اوعدك ...عمرى ما هسيبها ابدا مهما عملت .. ابتسمت سعاد وقالت براحه ربنا يطمن قلبك زي ما طمنت قلبي ..انا هروح ارتاح شوية..
جلس ادهم بجوار فراش ريتاج بعد انصراف سعاد ونظر اليها مليا ممسكا يدها بين يديه مناجيا اياها بصمت ...
افاق ادهم من غفوته على صوت انين فرفع رأسه قليلا مستغربا الصوت ثم مالبث ان وجده صادرا من ريتاج الراقدة امامه قطب حاجبيه قلقا ثم مال عليها قائلا ريتاج ..ريتاج ..سامعاني فتحت عينيها بضعف فظهرت الصورة مهزوزة امامها فقالت بصوت ضعيف مهزوز ما....مايه ..عط ..عطشانه ..عاوزة اشرب .. قال ادهم في لهفة حاضر حالا ثم سكب بعض الماء في كوب ووضع ذراعه رافعا اياها لتتمكن من شرب الماء ووضع