رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


باصدقاء ريتاج 
عارفة يا ريتاج انا دلوقتي بس عرفت ليه محمود منبهر بيكي ومش بيبطل كلام عنك نظرت اليها ريتاج قاطبه جبينها باستفهام وقالت مبتسمة ابتسامة خفيفة محمود أومأت برأسها ايجابا بقوة وهى تقول اه محمود لدرجة انى حسيت بالغيرة منك مع ان علاقتي بمحمود عادية ويمكن تكون اقل من العادية كمان بس كان كل شوية يجيب سيرتك وريتاج عملت وريتاج قالت لدرجة ان ابيه ادهم مرة سمعه بالصدفة وهو بيتكلم عنك مع ماما وانا كنت موجودة وقتها راح بهدله وهزؤه وقاله طالما ان شخصيتها عاجباك اووي كدا ياريت تكون واحد على الالف منها انما فعلا فيه بنت ب 100 راجل وحذره انه ماعادش يضايقك تاني ولا يروح لك الشغل ويعطلك انما سيبك من دا انا فعلا عرفت دلوقتى ان محمود كان عنده حق وانك فعلا زي مابيقول عنك هو حد كان يصدق ان محمود يتغير بالشكل دا بعد ما كان مافيش في دماغه غير البنات واللف والدوران يتهدي ويواظب على الشغل والمذاكرة ولما سألته قال لي انه لما اتقرب منك اكتر اتكسف من نفسه اووي ازاي انه ماحصلش بنت زي ريتاج وانه قرر بينه وبين نفسه انه لازم يتغير علشان وغمزت بعينها ل ريتاج التى قالت مستفهمة علشان ايه فقالت بمرح علشان يعجب البنت اللي اخيرا لاقاها اندهشت ريتاج وقالت وهى تحاول ان تنكر مافهمته من كلام راندا ربنا يهديه ويوفقه محمود اخوك معدنه كويس بس هو يمكن ۏفاة والدك وهو لسه في سن صغير 19 سنة ودلع والدتك المبالغ فيه في نفس الوقت اللي كان اخوه الكبير مشغول انه ياخد باله من الشركة علشان ماتتأثرش پوفاة والدك الله يرحمه والفلوس الزيادة والدلع الزايد كل دا كان السبب في حياة اللامبالاة اللي عاشها اخوكى وللاسف مامتك لما خدت بالها كان الوقت متأخر واخوكى الكبير ماحاولش انه يتقرب منه ويصاحبه لأ اعتمد انه اخوه الكبير واول ما يؤمره لازم ينفذ الاوامر من غير نقاش لدرجة انه احرجه في مرة قدام صحابه في عيد ميلاد واحد صاحبه لما اتأخر من غير ما يقول وراح له لغاية عيد الميلاد وشده من وسط صحابه لدرجة انه بأه تريئة الشلة بعدها بفترة طويلة وعلشان كدا صمم انه يخرج من عباية اخوه الكبير وسبب انه ما اتصلش يقول انه هيتأخر في عيد الميلاد ان صحابه كلهم قعدوا يستفزوه انه مايقدرش يتأخر وانه لازم ياخد الاذن وللاسف اخوكى الكبير ماراعاش حاجه زي دي بصي يا راندا محمود انسان بطبعه كويس يمكن يظهر انه مستهتر لكن هو من جواه انسان كويس اووي ولعلمك محمود بيحب ادهم جدا وبيحترمه ونفسه يلفت انتباهه بأي طريقة بس للاسف اخوكى الكبير مش واعي لحاجه زي كدا علشان كدا محمود اضطر انه يلفت انتباهه ليه
بأي طريقة حتى لو كانت الاستهتار فغرت راندا فاها وقالت متعجبة معقول ممكن محمود يكون بيفكر بالشكل دا ثم نظرت الى ريتاج وقالت
متعجبة انما انت ازاي قدرت في وقت صغير كدا انك تفهمي محمود اووي كدا دا انا اللي اسمي اخته مافهمتوش كدا ابتسمت ريتاج قائلة لانك ما ادتيش نفسك فرصة انك تفهميه حكمت على الكتاب من عنوانه زي ما بيقولوا لكن انا بابا علمني انى لازم اشغل دماغي كويس اووي واحاول افهم نفسية اللي قدامي قبل ما احكم عليه ودا اداني نوع من الفراسة وخلاني اقدر احس اذا كان اللي قدامي دا ممكن ييجي منه ولا لأ ودا اللي عملته مع محمود حسيت انه ممكن ييجي منه فقلت ليه ما احاولش اكسب الأخ اللي طول عمري كنت بتمناه قالت راندا وهى تبتسم لا انت عارفة الاخ بجد اللي زي ادهم ادهم مع كل حدته وعصبيته وجديته الشديدة لكن حنون جدا تحسي انه قلبه عليكي وبيخاف عليكي بجد مع انه بيحاول يداري دا كله ورا الأوامر والحدة الزايدة لكن من جواه قلب طفل صغير بجد هزت ريتاج كتفيها بلامبالاة فهى من داخلها غير مقتنعه بتحليل راندا ولكنها اولا واخيرا شقيقته ولن تبخس قدر اخيها الكبير امامها سمعت صوت طرقات على باب الغرفة بنغمة معينة فابتسمت وقالت افتح يا سمسم فتح الباب وشاهدت راندا فتاة سمراء ذات وجه متبسم ضاحك تدخل بمرحها وضحكتها المعدية الى الغرفة وهى تقول مرجانه وحشتيني يا مرجانه واندفعت معانقة صديقتها التى قالت بضحك يا بكاشة انت لسه كنت معايا امبارح لحقت اوحشك انت عارفة شكل جوزك كدا هيغير مني ويحطني في البلاك ليست ولا يعمل عليا بلوك ضحكت راندا بينما وضعت مها يديها في وسطها وهى تقول يا سلام مين دا ان شاء الله اللي يقدر يبلكك دا دا اللي يبلكك انا اعمله ديليت على طوول وخلصت يا تاج ابتسمت راندا باستغراب وقالت تاج تنهدت ريتاج وقالت آه يا ستى لما بابا صمم انه يسميني ريتاج وماما كانت عاوزة اسم تاني اسهل وأرق شوية بابا صمم على ريتاج فهى قررت انها تناديني تاج ومن يومها كل صحابي مش بيقولولي غير تاج بس بابا اللي ماكانش بيحب انه يناديني بأي اسم دلع هو ريتاج ولما مرة ماما سألته ليه مش بتقول تاج قال لها بابتسامة ريتاج دا ابني وبنتي وانا عمري ما كنت هدلع ابني واقوله حمادة مثلا علشان كدا ريتاج هي ريتاج بس تاج بسلوكها واخلاقها ثم دمعت عيناها فقط ولم تنزل دمعه واحده وقالت بهمس الله يرحمه وسرعان ما بدلت الحديث وانخرطوا في حديث آخر كل منهن تتحدث عن نفسها ودراستها وعلمت راندا ان مها صديقة الطفولة لريتاج وانها حاصلة على ليسانس كلية الآداب قسم لغة انجليزية وانها تعمل مترجمة في احد مكاتب الترجمة الفورية وتبلغ من العمر 22 عاما تكبرها ريتاج بشهرين اثنين كما اخبرتهن راندا انها تدرس في كلية الفنون الجميلة قسم ديكور وفي الفرقة الرابعه ومر الوقت سريعا وقد سرت الفتيات بمعرفتهن لبعضهن البعض وكانت والدة راندا تريد الانصراف مبكرا ولكن ريتاج أصرت عليها في البقاء لتناول العشاء معهن وتناولت مها العشاء معهن ايضا 
كنت فين يا ماما كل دا انا رجعت البيت الساعه 6 مالاقيتكيش وسألت الشغالين قالوا لي انك روحت مشوار مع راندا حتى ادهم مش موجود قلقت وموبايل مش بتردي اقدر اعرف كنتو فين لغاية دلوقتي سألهم محمود بقلق بالغ فلأول مرة تغيب والدته عن المنزل ولا يعلم أين ذهبت ولم يجد شقيقه ليسأله فعلم انه مدعو الى عشاء عمل قالت كوثر وهى تجلس مبتسمة بينما راندا تنظر الى محمود وكأنها تراه لأول مرة وكلام ريتاج يرن في اذنيها فهي بالفعل بعيدة عن شقيقها ولم تعط له الفرصة ليتقرب منها وسمعت امها وهى تقول مالك يا محمود بس ياحبيبي ما انا قايله لأدهم احنا روحنا فين قال لها ممتعضا يا سلام وطالما انت قولت لأدهم انا خلاص مش لازم اعرف مش كدا كفاية ادهم عارف فطنت راندا لصدق ملاحظة ريتاج ان محمود يشعر انه مهمل في هذا المنزل وأن أدهم هو الأساس وانه حتى والدته لا تعامله انه رجل في المنزل بل ادهم هو من تسأله وتستشيره ومحمود لازالت تتعامل معه على أنه مدللها الصغير لاتدري راندا لم شعرت فجأة بإحساس أخيها محمود وارادت ان تبين له ان له مكانه في هذا المنزل هو الآخر فقالت بقوة لا يا محمود الموضوع مش كدا كل الحكاية ان ماما اتفقت مع طنط سعاد وانت كنت عارف انى بئالي فترة بزن عليها ان احنا نروح لهم وخدت المعاد وعرفت أبيه ادهم انهارده بس انت كنت طول اليوم بره في النادي فعلشان كدا ماقالتلكش نظر اليها محمود مستغربا طريقة شقيقته في التهوين عليه ثم فطن لكلامها فقال مقطبا هو انتو كنتو فين ولا عند مين بالظبط ومين طنط سعاد دي قالت كوثر متنهدة بتعب جرى ايه يا محمود كنا عند طنط سعاد مامة ريتاج و قاطعها محمود قافزا بجانبها بلهفة فاجئتها وهو يقول متلهفا بجد كنتو عند ريتاج بجد قالت كوثر مستغربة لسرور ابنها الواضح ودهشته آه بجد كنا بنزور ريتاج ومامتها راندا كان نفسها من زمان تتعرف على ريتاج نظر محمود الى راندا سائلا اياها بلهفة واتعرفت بيها يا راندا ايه رأيك فيها بأه قالت له بخبث يعني مش بطالة 
قال باستنكار واضح اييييه مش بطالة ريتاج مش بطاله 
انت تلاقيكي غيرانه منها بس يا اما ماعودتيش عارفة تصاحبي قال مش بطالة قال ابتسمت راندا بمرح قائلة له وهى تربت على كتفه بعد أن تأكدت ان اخاها يحمل مشاعر معينه لريتاج وقالت طيب ولا تزعل نفسك بجد البنت ممتازة وانا حبيتها اووي واتفقنا نبقى اصحاب ونتقابل على طوول وخدت رقمها وادتها رقمي بجد حسيت ان بأه عندي اختين دلوقتي 
قطب محمود وقال مستفهما أختين هى ريتاج مش وحيدة قالت راندا ضاحكة لا هي وحيدة فعلا بس عندها صاحبة زي السكر اصحاب عمر اسمها مها بصراحه ماتتخيرش عن ريتاج قال محمود شاردا مافيش حد زي ريتاج ومش ممكن هيكون فيه زيها حمدلله على السلامة يا امي جيتو امتى سأل ادهم والدته وهو يميل عليها مقبلا وجنتها فقالت مبتسمة الله يسلمك يا حبيبي لسه يدوب داخلين من شوية انت اللي جيت بدري هز كتفيه وهو يقول لها بينما يجلس بجوارها على الاريكة ساندا ظهره على مسند الاريكة في حين جلس شقيقاه راندا ومحمود على الاريكة الاخرى المقابلة يعني كان مجرد عشا لشركة كبيرة في السوق بتحتفل بنجاحها في مشروع جديد ليها وطبعا عازمين كل رجال الاعمال تقريبا اصحاب الشركات الكبيرة ثم نظر الى راندا مبتسما وقال بحنو ها يا راندا اتبسطت هزت راندا برأسها ايجابا وهى تقول بتأكيد ايوة يا أبيه اتبسطت اووي ريتاج دي بنت فعلا مافيش زيها على رأي محمود قطب ادهم متسائلا وقد غابت ابتسامته ونظر مستفهما الى اخيه مكررا لكلامها محمود قالت ضاحكة بمكر وهى تغمز اخيها آه يا ابيه ماتستغربش شكل كازانوفا بتاع عيلتنا وقع المرة دي بجد اعتدل ادهم في جلسته قليلا ونقل نظره بين راندا ومحمود مستفهما قصدك ايه يا راندا بجد انا مش فاهم قال محمود بارتباك قليلا وهو ينظر الى اخته محذرا بينما تضحك هي في خبث ابدا يا بوس انت عارف راندا عاوزة تعمل افلام وخلاص مالت