رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


افتقدها في المنزل وافتقد لوجودها المرح وضحكتها المشرقة
دادة بدور دادة بدور يا دادة كانت صافي تنادي بقوة على بدور فسمعها كلا من ريتاج وادهم وقالت ريتاج مقطبة دي صافي مش كدا قالت كوثر بابتسامة ايوة يا حبيبتي ماراحتش الشغل انهرده مش عارفة ليه وكل شوية تسأل على ادهم زي ما يكون قلبها حاسس يا ادهم انك هترجع لنا معاك ريتاج !! استدار ادهم لينصرف وقال بغموض عن اذنكم معلهش عاوز صافي في كلمتين اتجهت ريتاج اليه وقالت بجدية عاوزة اكون معاك قال لها بقوة وعينيه تبرقان ببريق مخيف لا سيبيهالي لما اخلص منها ابقي اعملي ما بدالك !! وخرج متجها الى صافي المنتظرة في البهو طالبا منها التوجه الى غرفة المكتب في شأن هام
اغلق باب المكتب بإحكام خلفهما ووضع المفتاح في جيبه نظرت اليه صافي وقالت مبتسمة بدهشة ايه يا ادهم انت بتقفل الباب بالمفتاح ليه اقترب منها قليلا وقال بهدوء مش ريتاج رجعت بالسلامة ! شهقت بدهشة ثم قالت بتلعثم و والله بجد طيب كويس انما ايه اللي حصل صحيح اقترب ادهم اكثر حتى وقف قبالتها تماما ثم قال بهدوء أظن انت اكتر واحده عارفة باللي حصل لريتاج قالت بارتباك ڤضحها وانا انا اعرف منيين و واذ بصڤعة مدوية تهبط على وجنتها لترميها ارضا صړخت على أثرها من هول المفاجأة قامت تستند على يدها بينما يدها الأخرى فوق وجنتها وهى تقول بدهشة وڠضب انت اټجننت انت ازاي تعمل كدا اقترب منها ممسكا اياها من ذراعيها بشدة وقال پغضب عڼيف واعمل اكتر من كدا كمان انت لسه ماشوفتيش حاجه دي حاجه بسيطة كدا ع الماشي ! صړخت قائلة ومين اللي هيسيبك تعملها تاني ان شاء الله انت هتدفع تمن الألم دا يا ادهم غالي وغالي اووي كمان!! جذبها بقوة ناحيته وضغط على ذراعيها حتى افلتت منها صړخة ألم وقال پعنف انا اللي هخليكي تشوفي الويل بعينيكي دوول !! انت تتفقي مع الندل الي اسمه سامح انه يعمل كدا في مراتي ! انت اللي اټجننت !! شحب وجهها وقالت بتلعثم ندل مين دا انا معرفش انت بتتكلم عن فجاءها بصڤعة أخرى مدوية على وجهها ثم جذبها بقوة من شعرها فشاهد بضعة قطرات عاليا مش كدا انت اللي اتفقت معاه انت السبب في كل اللي حصل دا مش كدا دفعته بيديها الاثنتين بكل قوتها وصړخت پغضب قوي ايوة انا انا اللي عملت كل دا واعمل اكتر من كدا كمان مش صافي اللي تسمح لحتة واحده زي دي انها تاخدك مني وعلى استعداد اني اموتها يا ادهم عارف اموتها ولا أنها تبعدك عني سنتي واحد !! اقترب منها بخطوات سريعه وامسك فكها فجأة بقبضة قوية وقال معتصرا اياه بشدة پغضب عڼيف طيب اسمعي مني بأه انا علشان ابوك وامك مايموتوش بحسرتك وعلشان امي اللي هي في مقام خالتك مش هعمل حاجه فيكي وهسيبك تطلعي من هنا على اهلك في لبنان على طوول وانسي خالص مصر واللي في مصر والا هخليكي ټندمي فعلا على اليوم اللي اتولدت فيه وصدقيني لو فكرت تقربي لريتاج تاني انا اللي هموتك أظن واضح ولغاية ما تسافري من مصر انا ليا ترتيب تاني !! ثم تركها دافعا اياها بقوة واتجه الى الباب ليفتحه ونظر بعينيه ثم فوجئت به يدخل بصحبة رجلين ضخام الچثة مغلقا الباب خلفهما وقال لهما ببرود صافي هانم في ضيافتكم في المكان اللي انتو عارفينه لغاية ما انا اقول ومايحتاجش اوصيكم الدبان الازرق مايعرفش طريقها فين قال احدهما بصوت قوي أجش جعل الخۏف يسري في مفاصلها تحت امر جنابك يا فندم اشارة واحده من حضرتك واحنا نخلص على طول قالت صافي بتلعثم وصوتها بدأ بالاهتزاز وهى تراهما متجهان اليها تخلصوا ايه ثم صړخت عند اقترابهما منها يمسكانها من ذراعيها وقالت بهستيرية ادهم انت هتعمل فيا ايه يا ادهم موديني على فين دوول نظر اليهما بعينيه فهزا برأسيهما ايجابا وقام احدهما بتكميمها ورفعها فأخذت ترفس بقدميها محاولة الصړاخ ولكن صوتها ظل محتبسا وهي تنظر باستجداء الى ادهم الذي ادار نظره بعيدا عنها بينما قام الرجلان بإخراجها من الباب الخلفي للمكتب بعيدا عن الأعين
زفر ادهم بضيق فهو ابدا لا يحب استعمال القوة ولكن هناك بعض الاشخاص والظروف التى تفرض عليك استخدامها خاصة ان كانت لازمة لحماية من تحب !!
خرج من المكتب متجها الى غرفة الجلوس ليفاجئ بريتاج جالسة مع راندا التى كانت تتحدث وتضحك تقدم مبتسما وهو يهم بالجلوس على الاريكة بجوار ريتاج ماتضحكونا معكم نظرت اليه ريتاج بتساؤل ثم قالت بهمس عملت ايه معاها مانادتنيش ليه قال بهدوء ماتشغليش بالك عملت الواجب وزيادة شويتين !! قطبت فهي كانت تريد ان تشفي غليلها منها بينما قال ادهم وهو يمد ذراعه على ظهر الاريكة وراءها ماقولتليش يا راندا كنت
فطسانه على نفسك من الضحك ليه سعلت ريتاج قليلا لتجلي حنجرتها ثم قامت قائلة ببرود طيب احكي انت لأخوكي يا راندا كنت بتضحكي ليه وانا عن اذنكم هطلع اريح شوية ما ان همت بالسير امامه حتى امسكها بمعصمها ونظر اليها قاطبا قومت ليه خليكي قاعده معانا قالت له برود وهى تسحب معصمها من قبضته معلهش اصلي تعبانه شوية ومحتاجة انام خدوا راحتكم عن اذنكم !
وانصرفت الى غرفتها تلحقها نظرات ادهم وقد استوعب انه لايزال الطريق امامه طويلا ومعقدا لنيل ثقتها مجددا !!
مر اسبوع على عودة ريتاج مجددا الى حياتهم وكان ادهم قد صارح أمه بأن صافي كانت وراء ما حدث لريتاج وأنه لا يريد من أي شخص أن يأتي على ذكرها في هذا المنزل فهي في عداد الأموات بالنسبة لهم وليست وحدها بل أهلها جميعا كي لا يكون هناك أي ذريعه او احتمال ولو ضئيل لرؤيتها ولو صدفة عن طريق أهلها فوافقته امه على كلامه
كانت ريتاج جالسة مع مها وراندا في غرفة الاخيرة تتبادلن الاحاديث والمزاح وقالت ريتاج يعني خلاص وافقت على انزار قطبت راندا وقالت حانقة لو سمحت يا تاج اسمه نزار مش انزار! ضحكت ريتاج قائلة يابنتي هو انزار طريقته معاكي كلها انزارات انزار انك ماتعمليش انزار انك ماتسويش حتى خطوبتك انزار انها مش خطوبة لأ كتب كتاب !! ضحكن كثيرا ثم قالت ريتاج صحيح لسه مايعرفش ان محمود يبقى اخوك هزت براسها نافية وقالت وعينيها تتراقصان بشقاوة محببة لا لسه لما ييجي يتقدم لي رسمي هو ومامته ويمكن كمان اخترع حجة ان محمود مايشوفوش الا يوم كتب الكتاب !!
قالت مها حرام عليكي ليه كدا قالت مبتسمة خليه علشان يدووق طعم الغيرة أرد جزء من جمايله عليا لما عرفت انه خطب دا انا ما كنتش بنام الليل يا شيخه ! قالت مها بحنق يا سلام ولما يدعي على محمود اخوك دلوقتي دا كويس ضحكت ريتاج قائلة بخبث ايوة جينا لمربط الفرس محمود اخوها !! تلعثمت مها وقالت وهى تهرب بنظراتها مش فاهمه قصدك ايه يعني قالت ريتاج غامزة بخبث يعني كل واحد خاېف على اللي تبعه وبالمناسبة بأه ايه رايكم تعملوا خطوبتكم في ليلة واحده ومحمود

ومها كمان كتب كتاب ياللا انا سمعت ان ماما وماما كوثر هيروحو بكرة مع محمود علشان يتكلموا في التفاصيل صح يا مها هزت مها برأسها ايجابا وقد احمر وجهها من الخجل بينما قالت راندا ضاحكة بصوت عال وليه احنا الاتنين ما احنا التلاته احنا كتب كتاب وانت وابيه ادهم جواز انتو مش كنتو متفقين على كدا قبل كدا لأ !! خرجت قوية وسريعة من ريتاج لدرجة ادهشت راندا ومها اللتان تبادلتا النظرات بينما تبدل مزاج ريتاج وقالت بهدوء مالكوش دعوه بينا المهم نفرح بيكم انتو الاول ثم قامت مستئذنة بالانصراف لرغبتها في الذهاب الى والدتها والجلوس معها قليلا كانت قد تحدثت مع طبيب والدتها المعالج وصرح لها ان حالتها الصحية فوق الممتازة وانها قد اجتازت مرحلة الخطړ منذ زمن حتى انه سمح لها بالحركة والتنقل والقيام بكافة شؤون حياتها بطريقة طبيعية ولكنه حرص على تجنيبها الانفعال زيادة في الاطمئنان
كانت متجهة الى الدرج لتنزل متجهة الى غرفة والدتها عندما جذبتها يد فجأة وسرعان ما كممت فمها لئلا تصرخ وسمعت صوت يقول بهمس انا انا يا ريتاج انا ادهم وانزل يده ببطء فالتفتت اليه بدهشة بينما جذبها من ذراعها بسرعه الى غرفته مغلقا الباب وراؤه نظرت اليه مقطبة وقالت اقدر اعرف اسمه ايه دا قال لها وهو يستند الى الباب وراؤه اسمه اني تعبت مش عارف اتكلم معاكي كل ما اجي اتكلم معاكي الاقيكي بتهربي مني عاملة زي الزيبق خلاص زهئت! اقتربت منه قليلا مشيرة الى الباب وقالت ببرود طيب ممكن تبعد علشان عاوزة اخرج اقترب منها قليلا و قال انا مش ممكن ابعد عنك ابدا وانت مكانك هنا واشار الى قلبه متابعا مش هتخرجي منه ابدا ابتسمت ساخرة وقالت شكلك بتتفرج على افلام رومانسية كتير لو سمحت يا ادهم عاوزة اخرج !! قال لها بنزق انا ما اسمحلكيش تسخري من مشاعري ناحيتك بالشكل دا !! ضحكت ضحكة صغيرة تقطر مرارة وقالت ماتسمحليش اسخر من مشاعرك اممم! ثم نظرت اليه بقوة وقالت لكن سمحت لنفسك تشكك في اخلاقي وتصدق السم اللي كانت واحده مريضة بتبخه في ودانك صح هم بالحديث عندما تابعت بصوت يقطر حزنا وألما عارف يعني ايه لما الانسان الوحيد اللي مايهمنيش أي حد غيره يشك فيا الاقيه واقف مع الناس وبيهاجمني دا انت وانت المفروض خطيبي وعارفني كويس وعملت كدا اومال الاغراب تعمل ايه ثم غامت عينيها بدموع لم تهطل واكملت قائلة عارف يعني ايه تبقي اماني وسندي الاقيك انت اللي بتدني وتهاجمني هتف بقوة وحزن انا معذور يا تاج انا كنت بتقطع انت عارفة انا بحبك أد ايه الاسئلة كانت هتجنني منين خطبك من زمان ورفضتيه ومنين رجع بيهددك وبيهددك ليه و بإيه وليه ماصارحتنيش مهما كنت خاېفه عليا أزعل او أغير لكن كنت لازم تقوليلي ما كناش هنوصل لدا كله يا ريتاج وماتنكريش اني في وسط دا كله ماسبتكيش ووقفت جنبك وخرست أي لسان جاب سيرتك بحاجه وحشة لكن سألتك كنت لازم أسألك علشان افهم ماينفعش تلغي حقي اني أسألك لازم أسألك دا ابسط حق من حقوقي مش كزوج لأ