رواية ريتا من الفصل الاول حتى التاسع و العشرون


جدا أي اتنين بيتعرفوا على بعض لازم بيقولوها عن نفسهم ... سألها قائلا وكان عاوز يعزمك على العشا علشان يوطد معرفته بيكي مش كدا نظرت اليه بقوة قائلة هو انت شوفتني قبلت وبعدين الامور دي عندهم شئ طبيعي جدا في الغرب ...بيشوف واحده يعجب بيها يعزمها على قهوة او غدا او عشا عادي يعني ..المهم اني ماقبلتش دعوته لاني عارفة حدودي كويس اووي ...المهم غيري هو اللي يعرف حدوده !! نظر اليها قائلا بريبة غيرك مين غيرك دا اللي انت تقصديه ومش عارف حدوده أنا قالت له ببرود والله اللي على راسه بطحة بيحسس عليها ..انا تعبت ..بجد تعبت ..كل شوية غلط ومايصحش حتى لبسي اتدخلت فيه ...انا عمري ما حد اتعامل معايا بالأسلوب دا .... قال لها پغضب يعصف بجوانحه هو مين دا اللي على راسه بطحة تقدري تفهميني ثم مد يده جاذبا اياها من مرفقها بشدة مقربا اياها منه وقد شهقت بالرغم منها من شدة قبضته ولكنه لم يبال بألمها وقال واضح انك محتاجه تتربي من اول وجديد ..وواضح كمان ان عمي مراد الله يرحمه كان مدلعك على الآخر ووالدتك فيه حاجات كتير انا متأكد انها ماتعرفهاش عنك ولو عرفتها هتتصدم فيكي ..وابسط الحاجات دي ان بنتها ماتعرفش يعني ايه احترام ..لكن هتعرفيه منين المحترم هو اللي بيحترم غيره علشان غيره يحترمه ....لكن اللي مش محترم وشدد على لفظة مش محترم هو دا اللي مش بيحترم حد ولا حد بيحترمه ! جذبت ذراعها من قبضته بقوة ووقفت امامه قائلة پصدمة انت قصدك انى مش محترمة فقال لها ساخرا معيدا على مسمعها نفس عبارتها والله اللي على راسه بطحة بيحسس عليها!! سكتت ناظرة اليه لوهلة ثم
تحدثت بهدوء أثار حيرته واستغرابه فقد توقع منها الڠضب والصړاخ وليس التحدث بمثل هذا الهدوء العجيب ولكنه استطاع اخفاء دهشته جيدا بينما قالت هى طالما دا رأيك فيا ..يبقى انا شايفه انه كفاية عليا أووي اللي انا اتعلمته لغاية كدا ! نظر اليها قاطبا وقال يعني ايه وضعت عيناها في عينيه ناظرة اليه بقوة وقالت يعني

انا من بكرة هرجع المصنع تاني علشان اريحك من التعامل مع شخصية مش محترمة ...عن اذنك ... واستدارت لتغادر الغرفة حيث سارت بهدوء محاولة التماسك حتى تصل الى منزلها ثم ټنفجر كيفما يحلو لها بعد ذلك ولكن ليس امامه ناداها بصوت عال ولكنها لم تلتفت اليه فسارع باللحاق بها حيث مد ذراعه من وراءها مغلقا الباب الذي فتحته مانعا اياها من المغادرة وقال بحدة اظن لازم نتفاهم الاول ماينفعش تاخدي قرار زي دا منك لنفسك نظرت اليه من فوق كتفها وقالت له ببرود شيد يخفي ڠضب دفين يعتمل بداخلها ممكن تسيبني امشي القرار اللي انا اخدته دا يخصني انا لوحدي ..انا اللي اقرر امتى اروح فين ...الوصية كانت على الاسهم لغاية ما اتم 25 سنة مافيهاش بند انك هتعملي امتحان الاول ولازم اجيب نسبة معينه علشان استلم ميراثي كامل ..يعني من الآخر لو اخدت ميراثي وانا ماعرفش حاجه في أي حاجه بردو انا حرة .....انا خلصت كلامي وماعنديش أي استعداد اني اسمع أي كلام تاني ...ارجوك ابعد ايدك عاوزة امشي !! زفر حانقا وقد ابعد يده وقال بحنق طيب اسمعيني الاول أنا..... فوجئت ريتاج بالباب يفتح امامها ليطالعها وجه صافي المبتسم والذي غابت ابتسامته ما ان رأتها وقالت يا ترى قاطعت حاجه مهمة لم ترحب ريتاج بقدوم صافي كما رحبت به الآن حيث قالت نافية بشدة لالالا ولا حاجه انت جيتي في وقتك تمام لم تلتفت الى ادهم الذي ناداها معترضا على كلامها ونظرت اليه قبل ان تغادر قائلة مع السلامة يا ..ادهم بيه وشكرا على المعلومات المفيدة اللي اتعلمتها منك وآسفة اني ضيعت لك وقتك ...عن اذنكم .. وانصرفت تاركة صافي تنظر في اثرها مندهشة ومالبثت ان نظرت الى ادهم الواقف امامها وقد ظهرت ملامح الڠضب على وجهه وقالت بريبة ادهم زفر بضيق قائلا ارجوكى يا صافي مش عاوز أي اسئلة من أي نوع ....وياللا بينا علشان نمشي.. وانصرفا مغادرين الشركة وقد تعلقت عيناه بسيارة ريتاج الواقفة امام باب الشركة اثناء ركوبه سيارته ....
راندا ...لو سمحت ممكن تفوتي عليا في المكتب انهارده بعد محاضراتك سمعت راندا صوت نزار والذي ظلت تتجاهله لمدة 3 ايام ولا تحضر محاضراته بل تنقلها من زميلاتها حتى شاهدها في كافيتريا الكلية بمفردها منتظرة زميلتها لتوافيها فتقدم منها طالبا منها هذا الطلب برجاء لم تتمكن من رفضه بعد ان نظرت اليه وقد وقعت عيناها أسيرة نظراته..
دكتور نزار حضرتك بئالك ربع ساعه عمال تلف وتدور علشان ايه قال لها نزار بجدية انا لا بلف ولا بدور انا عاوز اعرف ليه غبت الفترة اللي فاتت دي كلها وليه مابئيتيش تحضري محاضراتي هزت كتفيها بلامبالاة وقالت وهى واقفة امامه بعد ان رفضت عرضه بالجلوس ابدا ..ظروف ...هو حضرتك أي حد يغيب من الكلية او مايحضرش محاضراتك بتسأله ليه تقدم منها نزار حتى وقف على بعد خطوات قليلة منها وقال بثبات لا طبعا ...انت مش أي حد يا راندا ..وانت عارفة كدا كويس .. قالت له بدهشة عارفة عارفة ايه قال لها بجدية انك بالنسبة لي مش طالبة عادية عندي .. قالت له بهمس يائس ارجوك ..بلاش الكلام بالاسلوب دا ماتنساش انك خاطب !! تقدم منها حتى وقف امامها تماما وقال هي دي الحاجه الوحيدة اللي مش ممكن انساها ولازم اتعامل معاها .. قطبت جبينها قائلة باستفهام يعني ايه مش فاهمه قال لها يعني انا عارف انى خاطب وبحترم الانسانه اللي ارتبطت بيها بس في نفس الوقت مش عارف اتصرف على اساس انك طالبه عندي وبس ولازم الاقي حل ..وفي اقرب فرصة ..
ادهم حبيبي ممكن اتكلم معاك شوية ابتسم ادهم لأمه التى دخلت غرفته قبل ان يخلد للنوم مما جعله يشعر بالدهشة ولكنه قال اتفضلي يا امي . دخلت والدته واغلقت الباب وجلست على الاريكة العريضة بينما جلس هو على الكرسي المقابل لها وقالت امه والابتسامة تملأ وجهها بقولك يا ادهم ..حالة محمود اخوك مش عاجباني ..بئالو فترة مش بياكل كويس وخارج ساكت داخل ساكت مع انى ملاحظة انه بطل سهر بره ومواظب في شغله ومذاكرته ... قطب وقال ادهم طيب ما سألتهوش ليه يا امي قالت امه بابتسامة انا عارفة سبب اللي هو فيه دا ايه قال ادهم مستفهما ايه يا امي فقالت وهى تضع يدها على فمها كأنها تفشي سرا اخوك بيحب !! دهش وقال مرددا وقد بدأ يزحف اليه شعور بعدم الارتياح من هذا الحديث وسأل امه قائلا بيحب مين فقالت له ضاحكة انا قلبي بيقولي انها ريتاج ..ايه رأيك انا عاوزة أخطب له ريتاج !! وقف أدهم في مكانه فجأة مرددا بدهشة واستنكار ايييييه تخطبي له ميين ريتاج فهزت امه رأسها موافقة بقوة ...بينما اغمض عينيه ممررا يده في شعره شادا اياه بقوة وقد عض على اسنانه من شدة القهر والڠضب...
ترى ماذا سيكون رأي ادهم فيما قالته والدته هل ستنتقل ريتاج الى المصنع فعلا ماذا سيفعل نزار لحل تلك المعادلة الصعبة ......
الفصل الخامس عشرة 
نزار يا بني يا حبيبي ...مالك ..فيك ايه انا امك يا حبيبي لو مش هتحكيلي انا هتحكي لمين نظر نزار الى علية أمه الجالسة على الاريكة الجلدية بجواره في غرفة المعيشة ورسم شبح ابتسامة على شفتيه وقال مافيش حاجه يا أمي اطمني ..شوية ضيق بس وهيروحو لحالهم دلوقتي .. قالت له وهى تضع يدها مربتة على يده طيب ارمى ضيقتك عليا يا حبيبي الفضفضة بردو بتريح ..ولا علشان انا تعليمي بسيط يدوب الابتدائية يبقى مانفعش تحكيلي اعمل ايه لاهلى طلعوني من المدرسة مع اني كنت شاطرة ومخي نضيف وجوزونى وانا لسه بنت 14 سنة بس ابوك الله يرحمه كان ايه قيمة وسيمة ووظيفة ميري كان مدرس أد الدنيا ..وجبتك انت وبعدك ب سنين جبت هدى وهبة والحمد لله انا يا بني يمكن تعليمي على أدي بس اللي شوفته من الدنيا علمني احسن من المدارس والكليات ...وانت ربنا يخليك ليا طول عمرك سندي وضهري ولما ابوك اتوفى وانت لسه اول سنه كليه صممت تشيل المسؤوليه واشتغلت وانت بتدرس وكملت دراستك لغاية ما بئيت دكتور اد الدنيا وجوزت اخواتك البنات وطول عمرك وانت ابوهم واخوهم ربنا ما يحرمهم منك ..بس انت مش جبل يا حبيبي ..انت استحملت اللي مايستحملوش جبل ..ارمى همك عليا يا بني ...احكيلي ..مالك فيك ايه امسك نزار بيد والدته المغضنة لكبر السن مقبلا اياها وقال بحنان ربنا يخليكي لينا يا ست الكل ...انت نوارتنا ..تعليم ايه ..انت عندي احسن من احسن دكتورة جامعه ..انت عندك قيم ومبادئ ربيتينا عليهم للاسف كتير معندهومش مع ان اهلهم في اعلى درجات التعليم بس العلم حاجه والادب حاجه مع انهم المفروض بيكملوا بعض !! ابتسمت وقالت له بحنان الام طيب احكيلي مالك يا نن عيني قال متنهدا بعمق ساندا رأسه الى ظهر الاريكة مش عارف يا امي ..محتار والحيرة مجنناني !! ثم نظر اليها قائلا لو عقلك بيقولك حاجه وقلبك بيقولك حاجه تانية خالص تسمعي كلام مين العقل ولا القلب مين اللي كلامه هو الصح تمشي ورا قلبك ولا ورا عقلك ابتسمت والدته قائلة هو الموضوع فيه قلب وعقل اممم ...عموما انا هقولك رأيي يا بني ..انت ما تقدرش تمشي ورا قلبك بس ولا ورا عقلك بس ..لازم الاتنين يتفقوا ..يوصلوا لحل في النص ...لو مشيت ورا قلبك ولاغيت عقلك هتلاقي نفسك اتسرعت وماحسبتهاش صح والمثل بيقول اللي يحسب الحسابات في الهنا يبات .ولو مشيت ورا عقلك ولاغيت قلبك قلبك هيفضل تعبان وتعبك معاه وربنا رب قلوب ...والمثل بيقول حبيبك اللي تحبه ولو كان عبد نوحي ...لازم الاتنين يتفقوا سوا العقل والقلب .. قطب قائلا باستفهام طيب لو الاتنين ماينفعش يتفقوا ..الحل ايه قالت امه بحنان امومي زائد بص يا حبيبي العقل مش بيرفض رفض كامل الا لو كان فيه حاجه 100 غلط ..لكن لو فيه حاجه ممكن اننا نطنشها او نمشي نفسنا معاها ساعتها ممكن يحصل تفاهم بين العقل والقلب اهم حاجه يكون الاساس صح ..لو الاساس صح أي شئ تاني