رواية ذكرياتي كاملة


بتوتر شديد لتغير ملامح السيدة نور سارا أنتي كنتي متجوزة قبل كده توترت سارا كثيرا وغاص قلبها بصدرها وهزت رأسها موافقة متفهمنيش غلط بس انا عاوزة اطمأن علي احمد ويهمني اعرف انفصلتي ليه عشان نتجنب أي مشاكل في المستقبل .
ازدردت لعابها وشعرت بحنق شديد وشعور غمرها بأن سعادتها مع احمد ولت وانتهت أغمضت عيناها ولم تعرف من اين تبدأ .
مش عارفه أقول لحضرتك ايه مش عارفه ابدأ منين قدامنا وقت كبير يا ريت تبدأي من الأول خالص يا سارا ازدردت لعابها وجمعت شجاعتها 
من 3 سنين مامه علي زوجي السابق شافتني كنت فأول سنه رابعة من الكلية وهي أعجبت بيا وبعدها بفترة جه هو ومامتو وطلبوا ايدي كانت أول مره ليا عمري ما أعدت مع حد او أتعرفت علي ولد قبل كده ومكنتش فاهمه أي حاجه خطبني وبعدها بأسبوعين سافر سنه علي ما اخلص دراستي ورجع تاني علي معاد الفرح مكنش بيتصل بيا او بيتكلم معايا وف نفس الوقت والدته كانت بتتصل بيا كل يوم تطمن عليا وتفهمني قد إيه ظروف الاتصال هناك صعبه وصدرت عنها ضحكه سخريه رغم عنها رغم أني لما روحت هناك عرفت ان مفيش أي مشاكل في الاتصال وبعدها بكام شهر بدأ يكلمني كل فتره يطمن عليا ويقفل وانا طبعا كنت فاكره ان ده قمة الحب .

 

بعد ما أتجوزنا بأسبوع واحد بس عرفت قد إيه أنا عاديه بالنسبة ليه وانو مش خجول أوي زي ما كنت فاكره او كتوم بالعكس ده مرح مع الناس كلها إلا أنا مكنش بيتكلم معايا إلا في أضيق الحدود وسافر بعد الفرح بشهر وبعدها بكام شهر بضغط من والدته سافرت الإمارات .
طول اليوم شغل
وبالليل مع أصحابه كان ممكن نعد بالأسبوع منتكلمش نهائي وبدون أي سبب وعلي أتفه الأسباب پنتخانق وحاولت معاه بكل الطرق أني أشده ليا لكن مكنش ممكن أبدا ليه يا سارا سالت السيدة نور . لأنه كان بيحب واحده من أيام الجامعة وهي سابته واتجوزت بس هو فضل يحبها واتجوزني بس تحت ضغط والدته طبعا معرفتش ده غير في الأخر شوفت كلامهم مع بعض بالصدفة كنت عشت معاه تقريبا سنتين وملقتش أي تغير بالعكس كل يوم كان بيبعد فيه اكتر من اللي قبله ولما شوفت الحوار اللي بنهم معرفتش اعمل ايه مكلمتوش ولا عرفته بس طلبت منه ينزلني مصر مكنتش قادرة اعد معاه خلاص اكتر من كده ولما نزلت مصر بعدها بأسبوع اتصل بيا وبدون أي مقدمات طلقني وقالي ورقتك هتوصلك في أسرع وقت .
ثم أردفت بمرارة طبعا هو عمل كده عشان كان متفق مع حبيبته انو هيسبني ويرجع لها وهي كمان تسيب جوزها لم تعد دموع سارا تستطيع الصمود وسقطت بهدوء .
ومحملتيش خالص في المدة دي قالت سارا بمرارة لا حملت تلات مرات بس كلهم نزلوا قبل الشهر التاني ما يخلص وإيه السبب إرهاق زعل وسعات من غير سبب واحمد يا سارا ابتسمت سارا من بين دموعها احمد أول واحد يقولي انو بيحبني حتي لما كنت بطلب من علي انو يقولي بحبك كان بيتهرب مني وعمره ما قالها ليا . يعني أنتي بتحبيه بجد ! عمري ما كنت مبسوطة زي ما انا ببقي مبسوطة وأنا معاه بحس أني واحده تانيه عمري ما شوفتها قبل كدة .
اقتربت السيدة نور من سارا كثيرا وأمسكت بكلتا يداها سارا احمد أتعذب كتير بعد ما خطيبته أتخلت عنه بعد ما بقي كفيف وأنا خاېفه عليه لو قلبه انكسر تاني مش هيستحمل المرة دي وأنا عمري ما هسيبه لأني بحبه بجد لأنه الوحيد اللي حبني من قلبه من غير حتي ما ييشوفني كانت سارا تتكلم من وراء دموعها مسحت السيدة نور دموع سارا برقه وقبلتها أنتي واحمد هتعوضوا بعض عن اللي فاتكو اهم حاجه متتخلوش عن بعض ماشي يا سارا .
هزت سارا رأسها موافقة بشده علي كلام السيدة نور يالا زمانهم جاعوا أوي وممكن ينقضوا علينا في أي لحظه روحي اغسلي وشك وتعالي ضحكت سارا وذهبت لغسل وجهها وهي سعيدة بالحديث مع السيدة نور لأنها رأت تلك التساؤلات بعينها منذ أول يوم وسرها ان تتفاهم معها جيدا .
ومن جانب أخر وقف عبد الرحمن وهو يسند رأسه للحائط بآسي بعد ان سمع كل شيء حدث لسارا وهي تأسره بحزنها أكثر وأكثر وشعر بنفسه يغرق يريد ان يذهب لها ويمسك يدها ويضمها ويخبرها بأنه موجود وانه لن يخذلها أبدا ولكن ليس من حقه فعل هذا .
خرجت سارا والسيدة نور بعد ان صاروا أصدقاء ومصارحة كل منهم للأخرى .
ايه يا ماما كل ده جوعنا أوي سال حسام الأكل نازل اهه بطل لاماضه وديتي مراتي فين يا نور بقي كده نور حاف طب مش هقعدها جمبك خليك لوحدك سارا هتعد جمبي نعم نعم !! ما تقولي حاجه يا سارا ابتسمت سارا ونظرت نحو حماتها أنا هسمع كلام طنط نور ضحك السيد شهاب مامتك بقالها سنين لوحدها مع خمس رجاله وبقي معاها سارا الوقتي هيكونوا قوة مزدوجة أنصحك تسحب ناعم يا احمد خلاص يا ست الحبايب والله ما نقدر علي زعلك هاتيلي مراتي بقي خلاص يا سارا روحي جنبه هسامحه عشان خاطرك ذهبت سارا الي الجلوس بجانب احمد الذي امسك بيدها فور ان جلست الي جواره وقال لها محذرا مسمعكيش تاني بتقولي عاوزة أساعد طنط فاهمه ضحك الجميع ونزل علي صوت ضحكهم عبد الرحمن .
قال حسام مازحا تعالي يا عبد الرحمن ماما وسارا اتفقوا علينا خلاص نظر عبد الرحمن نحو سارا ورفع يده مستسلما وأنا مش ناوي أعارضهم او اقف قدامهم .
اصبحت السفرة جاهزة وبدأ الجميع بتناول الطعام كانت هذه أول مره لسارا تري فيها احمد يأكل أمامها وأحست باضطراب غريب وحزن شديد وهي تراه يتخبط في طبقه ويأكل بصعوبة لم تعرف ما أصابها ولكنها سعدت كثيرا لأنها رفضت تناول الطعام بالخارج فهي لا تريد لأي احد ان يراه هكذا حتى لو كانوا عائلته .
نكزها حسام برقه فنظرت له وهي واجمة أشارا برأسه نحو طبقها كي تأكل قبل ان يشعر احمد بشيء تنهدت وهزت رأسها موافقة وبدأت بوضع أي شيء في فمها أحس الجميع بحزنها فكلهم مروا بهذه المرحلة سابقا لكنهم الآن تعودوا علي رؤية احمد هكذا قال عبد الرحمن كي يكسر هذا الحزن إيه رأيك في أكل ماما يا سارا جميل
بجد تسلم أيدك يا طنط ردت بوهن وأردف حسام لازم تدوقي محشي ورق العنب منها جبار ملوش حل ابتسمت له احمد قالي انو بيحبوا أوي ثم نظرت نحو حماتها ان شاء الله أتعلمه من حضرتك طبعا يا حببتي نظرت الي احمد مره أخري وقلبها مفطور ممكن أكلك بقي شويا يا سلام طبعا ممكن أحست سارا بسعادة كبيره وهي تقطع بشوكتها الطعام وتطعمه الي احمد وأخذت تطعمه كل الأصناف من علي السفرة الي ان امتلئ تماما حتي التخمة .
يا بختك يا عم مين قدك يا سيدي قالها عبد الرحمن بقولك ايه يا سارا إحنا بعد كده ناكل لوحدنا عشان العيال دي انا عارفها حسودة وعينها مدورة ضحكت سارا كثيرا من طريقه احمد وضحك الجميع عليهم .
قال السيد شهاب لااا بقي لو كده أنتي لازم تاكلي معانا كل يوم عشان نضحك كده ونتبسط ربنا يخليك يا عمي بعد تناول الطعام شرب السيد شهاب القهوة وطلب الشباب الشاي واكتفت سارا والسيدة نور بالعصير .
همست سارا لأحمد عاوزة أصلي العصر ربت علي يدها ثم قال لوالدته ماما ممكن تاخدي سارا عشان تصلي طبعا تعالي يا حبيبتي وانا كمان هصلي بالمرة ذهبت مع السيدة نور وقالت لها أثناء صعودهم انا مش هركب البتاع ده معاكي يا طنط انا هسبقك علي السلم وركضت سارا نحو الأعلى وفتحت باب المصعد للسيدة نور التي ضحكت كثيرا لفعلتها .
توضأت سارا وبعد ذلك أخذتها السيدة نور الي غرفتها وأعطتها جلباب الصلاة وتركتها لتصلي وبعد الصلاة رتبت نفسها من جديد ونزلت لأحمد بالأسفل وانتظرت بالصالون بعد انتهاء عبد الرحمن واحمد من أداء الصلاة خرجوا لها وجلس احمد الي جوارها تقبل الله منا ومنك يا شيخ احمد وضحكوا سويا إيه رأيك في بتنا جميل أوي زوق طنط يجنن يا بخت طنط يا ستي ثم همس بالقرب منها مش عاوزة تتفرجي علي اوضتي قالت بمكر اشمعني!! .
مش قصدي حاجه والله أوعي تفهميني صح انا بس بقول جايز نتكعبل في السجادة ولا حاجه ضحكت ثم قرصته في يده أي أي حرمت خلاص ايوة كده احمد ممكن ننزل تحت طبعا ممكن هم بالوقوف وتحرك قليلا فسأله عبد الرحمن علي فين كده من غيري ما تقلقش يا أبيه انا معاه طيب أوصله انا بدل ما تركبي الاسانسير لا مش مشكله بقي هركبه عشان خاطر احمد .
خرج احمد وسارا وفتحت المصعد ودخلا سويا أنتي مش بتحبيه ولا إيه بكرهه أوي مبحبوش خاالص بخاف منه امسك يدها وقال برقه تخافي وانا معاكي هنجرب ده أول تست ليك لما نشوف هخاف ولا لأ ضغطت الزر ولم تشعر بأي شيء سوي بيد احمد الممسكة بها وتدفئها وهبط المصعد ها حسيتي بحاجه تؤ ضحك احمد يعني نجحت في أول امتحان يا اما أنت كريم يا رب عقبال الباقي .
أمسكت سارا بذراع احمد وساعدته علي النزول كان الجو بالحديقة جميل والهواء عليل ورائحة الورود رائعة .
احمد ممكن نعد علي المرجيحة زي ما تحبي جلسوا سويا وقد التصق بها تقريبا وظل ممسكا بيدها هزت قدمها بآسي دا انا قصيرة أوي مش طايله الأرض برجلي ولا يهمك انا همرجحك واخذ احمد يهز الكنبة ويتحدث مع سارا بحب شديد .
قوليلي بقي البيت عجبك جميل جدا واحلي حاجه عجباني الحديقة وبالأخص المرجيحة ضحكوا كثيرا بس كده هعملك في البلكونه بتعتنا واحده زيها عشان تعدي براحتك فيها ربنا يخليك ليا يا احمد صمت احمد قليلا ثم قال سارا انا عارف أني هكون صعب في حياتك يعني مش هتعرفي تعملي كل حاجه زي البنات اللي زيك مع أجوازهم وكمان أنا مسئوليه كبيره عليكي مش عاوزك تيجي علي نفسك أبدا وتصارحيني أول بأول بكل حاجه ولو حسيتي انك مش هتقدري تقولي ليا أنا أول واحد انا مش عاوز غير سعادتك بس اوعديني يا سارا من فضلك .
كان احمد ممسك بيدها وينظر نحوها قالت سارا من بين دموعها انا مستحيل اسيبك يا احمد قال بلهفه ليه يا سارا ايه اللي يمنعك لو عاوزة لأني بحبك أوي يا احمد امسك بوجهها ومسح دموعها وابتسم بخبث ايوة كده يا شيخه أتكلمي بقي نشفتي ريقي فطنت سارا الي ما فعله احمد سحبت يده من يده وكورتها وضړبت عده ضربات علي كتفه وابتعدت عنه في الجلسة وهي تبكي سارا سارا خلاص والله انا أسف مش هعمل كده تاني واخذ يبحث بيده عنها الي ان وجدها وامسك بها بشده مره أخري خلاص سبني من فضلك كانت سارا تبكي بشده أحس بشيء ېحرق في قلبه من بكاؤها وقال بكل جديه والله يا سارا انا أسف بس كنت عاوز اسمع منك انك بتحبيني ومكنش قصدي ازعلك أبدا ضمھا الي صدره وأسندت رأسها اليه وظل ممسكا بها هكذا ويمسح دموعها .
كان السيد شهاب والسيدة نور يراقبان الوضع من شرفه غرفتهم ويضحكون لما فعله احمد وحسام كان يشاهدهم هو الآخر من نافذته وهو يتذكر أيامه مع صافي إلا انه أحس بأن حب احمد هو أعمق وانقي من حبه ل صافي لان احمد لم يختار سارا علي أساس الجمال مثلما فعل هو وإنما اختارها لروحها الطيبة السمحة .
اما محمد فكان الي جوار عبد الرحمن الذي ټصارع بداخله ثلاثة أشياء ولم يخرج أي منهم منتصر الأول فرحته بأخيه وهو يراه سعيدا وفرح بعد ما مر به من صعاب والثاني سعادة سارا وحبها لأحمد بعد شقائها مع زوجها الأول والثالث غصة قلبه وهو يراها بعيده عنه كل البعد ولا يعلم لما كتب عليه القدر ان
يعشق من لن يكون له .
غفت سارا علي كتف احمد وهو يربت علي كتفاها كي تهدأ بعد ان بكت بشده واستيقظت بعد مده وجدت ان الجو أصبح ليلا واعتدلت في جلستها بسرعة وقد أفاق احمد الي تلك الحركة صباح الخير قالها احمد وهو يفرك وجهه كانت سارا مڤزوعة يا خبر يا احمد انا أتأخرت أوي لازم امشي الوقتي اهدي بس إحنا المغرب ولا حاجه أنا أزاي نمت كده ! ضحك احمد نمتي زي الأطفال وبعدين انا سندت راسي عليكي ومحستش بالدنيا .
امسك بالهاتف واتصل بأخيه ايوة يا عبد الرحمن معلش تيجي عشان سارا عاوزة تمشي .
ابتسمت سارا أنت كل حاجه عبد الرحمن واضح انك بتحبه أوي جدا يا سارا قبل الحدثة كنا اكتر من الأخوات اعز أصحاب وبنعمل كل حاجه مع بعض ومبنتفرقش أبدا ولو كان عنده أي سفريه كنت ببقي مضايق أوي وهو كمان بعد الحدثة لما فقدت بصري مسبنيش لحظه لوحدي حتي شغلي بقي بيعمله ليا واخد توكيل مني بأسهمي ونصيبي في الشركة وكبره في سنتين بس لأربع أضعاف ما كان وحلف انو عمري ما هيسبني طول ما هو عايش وفيه نفس وفعلا هو في ضهري من يوميها وبيزعل أوي لو طلبت حاجه من حسام او محمد وهو موجود مشاء الله عليكو ربنا يخليكو لبعض .
جاء عبد الرحمن لسه بدري يا سارا عاوزة تروحي علي طول ولا تحبي تخرجوا في حته بره شويا لا يا أبيه معلش انا عاوزة أروح علي طول مفيش داعي تتعبوا نفسكوا انا هعرف أروح لوحدي قال احمد قاطعا لا طبعا مينفعش اخذ منها عبد الرحمن هاتفها وسجل رقمه ده رقمي لما تعوزي أي حاجه تكلميني علي طول ابتسمت سارا وشكرته