رواية ذكرياتي كاملة


ايه وكمان نعرف النوع تمتمت سارا وهي تضع يدها علي بطن ايه وكأنها تداعب الجنين .
اصفر وجه محمد وايه بشدة أصل . أصل انا ومحمد مقررين منعرفش النوع وكمان عاملين الوقت ده وقت العيلة احنا التلاته وبس اكد محمد سريعا اه فعلا يا سارا ملوش لزوم تتعبي نفسك صمتت سارا واخذتها كي تعطيها حقنتها واستغرب الجميع رده فعلهم السريعة هذه وحالما صعدوا عاتبه والده ليه كده يا محمد تكسر بخاطرها بتقولك عاوزة تشوف الجنين يا اخي ! ارتبك محمد كثيرا وانتبهت السيدة نور ان محمد وايه لم يأخذوا احد معهم ابدا في أي مرة من المرات التي ذهبت ايه فيها الي الطبيب .
نزلت ايه بعد ان اخذت حقنتها وحدها وعندما سالتها السيدة نور عن سارا اخبرتها بانها خلدت الي النوم وتوتر الجو مرة اخري وأستأذن عبد الرحمن وترك الصغير ورحل اما سارا التي ادعت رغبتها في النوم دخلت غرفتها واغلقتها عليها وجلست علي السرير وهي تضم ساقاها اليها وبكت بحړقة شديدة لقد حزنت للغاية عندما رفض محمد وايه ذهابها معهم فهي تعيش رغبتها الشديدة في الأمومة من خلال ايه وحملها وتمارس امومتها التي حرمت منها مع احمد الصغير حاولت ان تكفكف دموعها واخذت تتمتم لنفسها لربما هذا افضل كي لا اتعلق بهذا الجنين اكثر انه ليس لي علي ايه حال ولكن ذلك الكلام جعلها ټغرق بموجه حاره من البكاء واخذت تدعو الله ان يرزقها الصبر والسلوان ... .
صعدت سارا في اليوم التالي وانهت عملها بالطابق السفلي من شقة عبد الرحمن وجمع ملابسة التي تحتاج الي كي وارسالها للمكوي وحضرت طعامه ثم نزلت الي ايه مرة اخري عاد عبد الرحمن من العمل وانتظرها كي تأتي بموعدها ولكنها لم تأتي وقرر النزول الي والدته كي يطمئن عليها وعله يسمع شيء عن سارا .
طلب المصعد ووجدها به ومعها طبق حلوي تراجع كي يفسح لها المجال ولكنها أخبرته بأنها تنوي النزول الي الاسفل انا كمان نازل هزت رأسها موافقه بأنها لا تمانع ركوبه معها ونزل الاثنان الي الاسفل ودخلا شقة السيدة نور معا التي وبالطبع أشرق وجهها حالما رأتهم سويا .
اعطت سارا السيدة نور طبق الحلوى واصر عليها السيد شهاب بالجلوس معهم قليلا وأخذ يشكرها علي الحلوى اللذيذة وبعد عده دقائق وقفت هي واستأذنت .
مستعجله ليه يا سارا أعدي شويا ايه لما تعوذك هتتصل ايه بقت كويسه يا طنط الحمد لله
انا لازم أطلع عشان الحق احضر شنطتي واردفت بخفوت مبقاش في ليه لازمه هنا خلاص ترك ثلاثتهم الطعام وتهجمت وجوههم ولم تستطع السيدة نور منع نفسها ملكيش لازمه إزاي بس ! ده بيتك يا بنتي ماما ! خليكي في بيتك ليه بنيتي سور بنا يا سارا وعزلتي نفسك عننا كأنك غريبه ماما من فضلك سيبها علي راحتها وتركهم عبد الرحمن وخرج الي الشرفة كي لا يلاحظ احد توتره وصعدت هي الي الاعلى ولملمت اغراضها وذهبت وسط بكاء ايه وامل الي منزل والدها مرة اخري ... .
راقبها عبد الرحمن الي ان خرجت بسيارتها ونزل هو الاخر بهدوء متحاشي شفقة والدته ووالده عليه واخذ سيارته وسار بغير هدف الي ان خيم الليل فعاد الي منزله منهك صعد الي غرفته بهدوء وهو يزيح عنه ستره بذلته ولكنه سمع صوت بكاء بالطابق العلوي وليس أي بكاء انه بكاؤها هي ! .
صعد سريعا وقد كان انها هي سارا ترتدي ملابس للمنزل ودون حجاب مخفضة رأسها وتبكي سارا ! وقفت سريعا حالما رأته وبدت متوترة بشده بينما هو قاوم رغبه ملحه في سؤالها لما عادت انا اسفه عشان دخلت من غير ما تعرف . امم ..ممكن اعد هنا اكيد يا سارا ده بيتك ودي شقتك ولو تحبي انا اللي هنزل تحت لا قالتها سريعا اقترب منها وربت عليها كي تهدأ وسألها برقة ايه اللي حصل .
عندما عادت سارا الي المنزل بعد ان شعرت بوحشه بين ايه ومحمد بعد رفضهم لذهابها معهم حزنت والدتها كثيرا وكذلك والدها لقد كان يأملان بأن تحل مشاكلها مع عبد الرحمن خاصه بعد ان ذهب لهم واعتذر منهم كثيرا لم تستطع تحمل بكاء والدتها المسكينة التي دخلت غرفتها واخذت تبكي بشدة لحال ابنتها وحتي وإن حاول والدها إخفاء ألامه وحزنه فهو لم يبدو بخير ابدا .
دخلت الي والدتها وحاولت ان تهدأ من روعها وبكاؤها ووعدتها بأنها سوف تحاول مرة اخري من اجلها هي ووالدها واخذت حقيبتها وعادت ولكن ليس هذا هو السبب الوحيد لعودتها لقد احست بوحشه حالما دخلت منزل والدها أجل هي تعلم ان الحزن لن يفارق وجوههم علي حالها واحست پضياع شديد وسالت نفسها الن يكون لي منزل الن يكون لي حياه هل انتهيت الي الابد وضاع مني كل شيء ووجدت قدمها تسوقها
الي شقة عبد الرحمن ... .
رفعت رأسها وتوسلت له بعيونها عبد الرحمن أنا عارفه أنت عملت ايه عشاني قبل كده ومش ناسياه وصدقني انا مكنش قصدي ابدا أقول اللي قولته بدي الندم الشديد عليها بينما هو تمتم انتي قولتي الحقيقة ومكدبتيش في حاجه مفيش داعي تلومي نفسك ألمها هذا كثيرا وبكت أكثر .
ربت عليها الي أن هدأت وأدخلها غرفتها الاحسن تنامي وترتاحي وبكره نتكلم هزت راسها موافقه وتمني لها ليلة سعيدة وتركها .
وفي الصباح استيقظ بموعد العمل ونزل الي الاسفل ووجدها تحضر الفطور وبدت مرتبكه للغاية سارا انتي كويسه دمعت عيونها سريعا وذهبت نحوه مش قادرة اواجه حد فيهم ضمھا برقة خليكي انتي هنا انهارده وانا هتصرف في الموضوع ده ومتشليش هم خالص تمام نظرت للأعلى تتأمله هتساعدني حتي بعد اللي قولته عليك ! مسح دمعتها الفارة وتمتم بخفوت هساعدك لأخر نفس في فيا اختلج قلبها كثيرا عندما
سمعت رده هذا .
تناول فطورة ونزل بالمصعد الذي توقف به في الطابق الثاني وفجاءة امتدت يد الي طرف بذلته وسحبته سريعا الي داخل شقه حسام ووجد أمل وايه والفضول بادي بشكل مخيف علي وجوههم ويقتربون منه كثيرا انكمش بالحائط وتمتم ممكن ترجعوا ورا شويا عشان اعرف اتنفس !! لم تعيره أي منهم انتباه لما قاله واستمر الحصار حوله اتصالحتوا مش كده قالت أمل بتفاؤل كبير بينما بحلقت له ايه احكي كل حاجه متسبش فتفوته واحده ارتخت أساريره من جو الړعب هذا مفيش حاجه حصلت هي بس متحملتش زعل طنط وعمو ظلت اعين ايه تتسع اكثر واكثر حتي استولي التوتر علي عبد الرحمن بشدة ها كمل بس والله مفيش حاجه تانيه اقولها ! يعني هي نامت فين ڠضب عبد الرحمن دي اسرار ميصحش كده علي فكرة ! وخزته ايه بإصبعها في ذراعه پغضب وقالت أنطق بينما أمل التي كانت تحمل احمد والله لو ما نطق لهشيله احمد وهو عاملها واخليه يطلع يغير البدلة الحلوة دي كان الشړ الصافي يلتمع في عينين هاتين الفتاتين فنطق كل واحد في اوضه ارتسمت الخيبة علي كل منهن ورجعوا الي الوراء وحالما فعلوا ذلك فتح باب الشقة وفر راكضا .
وعندما عاد توقف المصعد بالطابق الثاني وكانت ايه هي من جرته هذه المرة وحاصروه بالحائط مرة اخري هو جو رايه وسکينه ده مش هيخلص !! بوص انت هتعمل اللي هنقولك عليه بالحرف الواحد رد بوجوم انا مش هعمل حاجه خالص هي براحتها انا مش هضايقها تاني قالت امل محذرة اوعي تكلمها واردفت أزبلها علي الاخر ومتوجهش ليها أي كلام ازبلها !! ايوة اتقل علي الاخر نهرت امل ايه لا مش اوي التقل صنعه اتقل وخلاص واحتد الحوار بين امل وايه وهو ينقل نظرة من ايه لأمل خودو قرار اتقل علي الاخر ولامتقلش !! ڠضبت امل كثيرا منه عارف لو مسمعتش الكلام ورفعت ابنها في مواجهته هسيب احمد معاك تغير له يوم كامل ! انت فاهم ازدرد عبد الرحمن لعابه لأ وعلي ايه انا هلم نفسي واسمع الكلام !! سؤال واحد بس انتو متأكدين انكوا اخوتها من نفس الاب والام يعني !! .
اصبح خطڤ عبد الرحمن عاده يوميه عند ايه وامل ولم تفلح أي من تهديداته لهم بإخبار محمد وحسام عما يفعلونه معه والغريب ان نصائحهم قد اتت بثمارها !!! .
بعد اسبوع من التجاهل الاجباري لسارا التي استغربت رده فعله هذا كثيرا ذهبت وطرقت باب غرفته ممكن نتكلم شويا اكيد طبعا اراد ان يقول لها هذا وبشده ولكن أيه وامل لن يرحموه كما وانه يتألم كثيرا لتركها وحيده هكذا بدي الألم في عينيها واضح فتجاهل تعليمات ايه وامل مفيش مانع عبد الرحمن انت .. امم من حقك ت .. تكون أب وعضت شفتيها من الألم وملكش أي ذنب ولو مش عاوز تكمل ... هوووش ايه اللي بتقوليه ده يا سارا ! لقد اكد لها عبد الرحمن بعد العملية انه لن يتركها ابدا ولكن بعد ما فعلته وتجنبه لها وعدم جلوسه معها جعل الشكوك تشتعل بها لربما لم يعد يريدني زوجه له.
ده حقك وانت ملكش أي ذنب .. بس يا سارا من فضلك اقتربت منه كثيرا ورفعت عيونها البريئة الدامعة يعني ..أ ..أنت لسه عاوزني ربت علي وجنتها بحنان اكيد طبعا طيب ليه مش بتكلمني كل الحكاية اني مش عاوز اضغط عليكي وعاوزك مرتاحة فقولت اسيبك علي راحتك لحد ما تهدي بس مش اكتر بجد !! ضمھا وقبل رأسها وظل يربت عليها الي ان هدأت .
كانت سارا تشرد كثيرا في تلك الفترة ويزداد عڈابها كلما شاهدت دعاية في التلفاز لأحد اغراض الأطفال كنت اراقبها وهي تتأمل اطفال الدعايات رائعي الجمال بشغف والم وفي الغالب كانت لا تستطيع التحمل وتصعد الي غرفتها واعلم تمام العلم انها تبكي ولكن بعدما تحدثت الي وعن ما إذا كنت انوي تركها ام لا كنت اصعد خلفها واضمها الي بشده حتي تهدأ سابقا كنت اخبرها بأن الله كريم وألا تيأس من رحمته اما الأن لم يعد بوسعي ان اعطيها أي امل فكنت اكتفي بضمھا دون أي كلام وادعو الله بشدة ومن كل قلبي ان تنجح خطتي في التعويض عليها وعلي ما خسرته .... .الحلقه الاخيره
نظر لها وهي هائمه لا تبالي الي اين يأخذها فقط تنظر الي الخارج ولا تهتم الي أي شيء .
نظر الي الطريق الوعر أمامه ثم نظر لها مرة أخري ولامس وجنتها بظهر أصابعه برقه جعلها تلتفت له وتبتسم ابتسامه هادئة ابتسم لها بود هو الأخر وأدار مشغل الموسيقي بالسيارة علي اغنيتها المفضلة لتنظر له مرة اخري وتبتسم وتسرح مع الأغنية .
امسك المقود بكلتا يديه يعلم تمام العلم انها لم تحبه وتعشقه مثل احمد رحمه الله انها تجد به حضڼ الأخ الأمان الذي تريده بشده أكثر من أي شيء أخر وهو يعلم انها تعلم بانه يعلم بأنها لا تهيم به عشقا وانما هو شعور من الاستقرار والامتنان لم يتولد في قلبها ذلك الافتتان والسحر به ومع ذلك هو رضي بذلك يوم ان اتفقوا سويا علي متابعة حياتهم معا أنا اسفة يا عبد الرحمن بس متتوقعش مني ان احبك في يوم وليلة وانا بقالي سنين معتبراك اخويا الكبير اللي لازم احترمه متقلقيش العشرة بنا هي هتعلمك ازاي تحبيني زي ما بحبك .
لم تكذب عليه منذ اليوم الأول كانت صريحة معه فحبها لأحمد لم يكن بالحب الهين ولأنه هو نفسه حبه لها لم يكن بالحب الهين استطاع تدارك مشاعرها هذه لأنه حاول محاولات عده كي ينساها ولم يستطع اما عن احمد رحمه الله فقد ذهب فجأة رحل عنها وهم علي اتم الوفاق لم ينفصلا مثلا لم يحدث بينهم شقاق يجعل مقدار حبه يتناقص في قلبها لا هو فقط رحل واخذ معه قطعه لا بأس بها من قلبها الي الأبد .
هو يعلم تمام العلم بذلك ومع ذلك رضي وسعيد بهذا الجزء الصغير الذي يحتل قلبها ويعلم انه يوم بعد يوم يزداد قليلا وسوف يكبر الي ان يحتل كل ما تبقي من قلبها يوما ما ....
نظر مرة اخري نحوها وهي شارده تعبث بأصابعها مع الحان الموسيقي لأغنيتها المفضلة يشعر بأن هذا جزء من العقاپ أجل هو لم يسامحه نفسه بعد تماما لأنه أحب زوجه أخيه حتي ولو كان أحبها من قبله اما بالنسبة لعدم وجود فرصه لأن ينجب منها أطفال حسنا لقد مر ثلاثة اشهر منذ أن أجرت العملية الجراحية تلك العملية التي ادخلت كل منهم في صمت رهيب شعر أخيرا بما تشعر به مؤلم هو الصمت كثيرا .
استمر لمده خمسه ايام دون ان يستطيع ان ينطق بكلمه واحده ولكنه قاوم رغبته في الصمت هذه وأثر عليها سارا وتكلم معها باليوم الخامس اثناء سيرها كما اوصي الطبيب كي لا تتجلط الډماء بقدمها من أثار تلك العملية يومها اخرج نفسه من شجونه وتحدث معها وعندما تكلم
حسها بشدة علي التكلم هي الأخرى ونجح في جعلها أن تنطق بأول كلمه بعد ثلاثة أيام منه لقد نجح من اجلها فقط وليس من اجل شيء اخر .
لم يؤلمه حقا ان لن يصبح لديه اولاد رغم انه تمني بشدة ان يكون هناك طفل يربطه بها الي الأبد ولكن ما ألمه حقا ورأي فيه بقايا من العقاپ الواجب عليه تنفيذه هو آلمها هي اجل لم يستطع تحمل نظرة اليأس بعينيها بعد ان علمت انه لم يعد هناك أي مجال لمجرد الحلم بأنجاب طفل في يوم ما من الأيام وها هي الأن معه علي الطريق حيث يأمل كل الأمل بأن تكون هذه وسيله اعادتها للحياة مرة اخري بعد ما مرت به .
نظر اليها وداعب خدها برقة مرة اخري لتنظر له لقد كانت الأغنية علي وشك الانتهاء فتمتم وهو هائم بها مع المغني ..
لتبتسم له ابتسامه مرحه تكشف عن اسنانها الصغيرة كل شيء بها صغير وضئيل ومع ذلك يعشق تأثيرها الكبير