رواية ذكرياتي كاملة


لعابها أنه يكلمها بحنيه غير معهوده فيه من قبل هزت رأسها موافقة قال لها بمودة وعد أها وعد طيب يالا البسيها ارتدتها سارا وهي تشعر نحوه بشعور غريب وتذكرت وجهه وهو قلق عليها لقد اخبرتها والدتها بما فعله معها البارحة وهي التي كانت تظن أنها تحلم ولكن من الواضح أنها لم تكن كذلك أنه هو من أنقذها فعلا .
روحتي لفين كده وسبتيني هاا ... لا أبدا أمم تعرف يا ابيه حضرتك طلعت اطيب واحد في اخواتك رغم انك بتبان من بره جامد وصعب اممم بصراحة أنا كنت بخاف منك أوي اول ما اشتغلت في الشركة مع انك عمرك ما عملت لي حاجه تضايقني حاول محو المرارة من بسمته لأنه علم شعورها نحوه وأنه لم يكن لديه أي فرصه معها والوقتي ابتسمت لا من قبل الوقتي من ساعة ما شوفتك وانت بتساعد احمد في كل حاجه وانا عارفة انك طيب حك راسه ونظر الي الأرض وحاول قول أي شيء يضحكها تفتكري عشان كده البنات بتهرب مني ! ابتسمت له إن شاء الله هتتجوز أحسن واحده في الدنيا كلها ثم أردفت بعد برهة هو حضرتك مرتبطش قبل كده أبدا ! نظر لها وفكر فيما يحدث معه وقرر أن ينفي التهمه عنه فهي لن تخمن أبدا أنها الفتاه الوحيدة التي اراد الزواج منها ارتبطت بس افترقنا قبل ما تحصل حاجه رسمي عضت علي شفتها وهي تري الألم في عينيه وسألته بحذر هو حضرتك لسه بتحبها تنهد بصوت عالي وحك ذقنه مش عارف يا سارا مفيش أي فرصة أنك تقولها نظر نحوها پحده أقول لها إيه ! ازدردت لعابها وتوترت من لهجته انك بتحبها ومين قالك كده انا اسفة مكنش المفروض ادخل امام حدته لم تجد شيء بيدها سوي التراجع .
خلاص يا سوبر سارا علي العموم مينفعش أقولها خلاص هزت راسها وقررت ألا تتدخل في شؤونه اخذ يستدرجها هو الآخر احمد عامل معاكي إيه ابتسمت بوهن الحمد لله غمز لها مش مزعلك في أي حاجه قولي لي وانا اشد ودنه ضحكت له لا أبدا لم تصل ضحكتها الي عيناها انه يجيد قراءتها الآن بس أنا حاسس ان في حاجه عضت شفتها السفلي وتنهدت بآسي بقي عصبي أوي الأيام اللي فاتت مكنش كده قبل الحاډثة صح يا ابية فعلا مكنش كده خالص ... مر الحوار هادئ وسلس وبعد ذلك تحدث معها بكل شيء وسألها الكثير من الأسئلة والأشياء التي لطالما
رغب في معرفتها عنها ومر الوقت سريعا ودقت الساعة الرابعة لتمتلئ الغرفة تماما بعائلته وعائلتها .
لم يعد له مكان الي جوارها بعد مجيء احمد الذي قبل يدها وأخذ يداعبها بكلماته الحنونة هل تحبه من أجل كلامه العذب هو يعترف في قرارة نفسه بأن اخوة يجيد التحدث الي الفتيات أفضل منه بمراحل فهو لم يحاول التعرف الي واحده من قبل قط أهذه هي المشكلة انه لم يعرف كيف يحدثها ويجذبها اليه زفر زفرة معذبه لا فائد من ذلك الآن لقد ذهبت بغير رجعة ولا فائدة من لوم نفسه بيضحك وبيتكلم ولا كأنه عامل حاجه انت بتضيعها كان ممكن ټموت بسببه وسوس له بمكر شديد أختار عبد الرحمن مكان بعيد نسبيا وظل ينظر نحو احمد وتجنب النظر نحو سارا تماما فهو يشعر بأن الشك سوف يدب في قلب الجميع وحدث نفسه مش كفاية اللي انا فيه كان ناقصني كمان احساس اللي عامل عامله ! رجعت الهسهسة الي أذنه مرة أخري ماسك إيدها وعامل بيحبها أوي وخاېف عليها خاېف علي نفسه لو كان جرالها حاجه كل ترتيبه كان هيبوظ وكان هيعيش لوحده تاني في الضلمه رد بصوت ضعيف احمد بيحبها فعلا لو بيحبها ربع ما انت بتحبها كان حس بيها وعرف انها تعبانة من غير ما هي تتكلم زيك كده لما عرفت احمد له ظروفه أه صح قولت لي ظروفه كان صوت تكهن الوسوسة واضح في أذنه ومن ثم صاح ذلك الوسواس به حتي لو مش بيشوف كان قلبه المفروض يحس بيها يا أخي ده من غير أحساس مسألش نفسة هي أتأخر كده ليه هو مش شاغل باله بحاجه وانت عارف اخوك كويس وقد ايه هو اناني رد بوهن احمد اتغير طبعا طبعا أتغير وأول واحده هيرد لها الجميل هي المسكينة اللي بتضحك له الوقتي وفكرة أنو بيحبها ذنبها في رقبتك لأنك عارف ومتأكد أنها هتعيش تعيسة معاه ومع ذلك سايبها محدش بيحبها قدك أنت الوحيد اللي حسيت بيها قلبك حس بۏجعها قبل أي حد تاني كفاية رد عبد الرحمن بيأس شديد .
دخلت الممرضة كي ترشقها بحقنه أخري لا يريدها ان تتألم البته وهنا طلبت السيدة نور من الرجال جميعا الخروج كي تتمكن سارا من تغير ملابسها انا اعد هنا مش ماشي قال احمد بعبث مش هغير غير لما تخرج قالت سارا بحزم شايفه يا طنط بتك بتعاملني أزاي ضحك الجميع عليهم أشارت السيدة نور الي محمد خده من هنا يا محمد أنا مش هخلص من لامضتة أبدا خرج بعد مفاوضات عده ومشاكسه .
توجه عبد الرحمن الي الكافتيريا لشرب كوب من القهوة وتوجه بعدها الي منزله حيث اخذ حمام سريع واحضر حقيبة صغيرة ووضع بها أغراضه الهامه ورجع مرة أخري وفي تلك الأثناء كانت سارا بدلت ملابسها وتناولت طعامها وسط مشاكسات حسام ومحمد لها وضحك الجميع عليهم وكما امتلأت الغرفة بهم امتلأت أيضا بالورود وعلب الشوكولا .
اخرجت أيه عابثة بأغراض اختها من احدي العلب قطعه شوكولا وقالت بمرح احلي حاجه فيكو الشكولاتة والقت بالقطعة نحو باب الغرفة ليلتقطها عبد الرحمن بيد واحده وبكل ثقة ليتفاجأ الجميع من عودته سريعا هكذا سال السيد شهاب ملحقتش تنام حاجه يا عبد الرحمن انا تمام وبعدين أنا نمت أمبارح كويس قال حسام بحزم مفيش لزوم انا اللي هبات هنا أنهارده ترك عبدالرحمن الحقيبة من يده وجذب رأس أخيه وأخذ يفركها أمام الجميع وقال من بين أسنانه ضاحكا عاوز تهرب من الشغل بس ده بعدك انا واخد اجازة يا حبيبي لأول مرة بقالي زمن مرتحتش قالت سارا بآسي وهتقضي أجازتك في المستشفي يا أبيه ارحم منه والله يا سارا وبعدين احنا بقينا اصحاب خلاص ولا إيه ولو سبت الرخم ده معاكي هتشيلي بكرة المرارة ! ضحك الجميع علي مزاحهم واقرت سارا في دي معاك حق الله الله سيبو مراتي في حالها متعش فاضل ليا حاجه كده ! بينما قالت أيه بعبثها المعتاد إيه حكاية بقيتوا اصحاب دي هو انتو كنتو مټخانقين ولا إيه جلس عبد الرحمن وهو ينظر الي سارا أصل سارا كانت پتخاف مني غطت سارا كامل وجهها بيدها خجلا وقال احمد بمرح متخفيش منه هو طويل اه بس علي الفاضي ضحك الجميع بالطبع ولكن اكثرهم كان السيد
شهاب الذي ربت علي ظهر ابنه الكبير ده مفيش أطيب من عبد الرحمن .
صاحت امل ب أيه پغضب طفولي بطلي اكل بقي كشرت ايه لملاحظه امل هذه بينما اندس فارس بحضن عبد الرحمن ففارس ابن السابعة يخشي المشفى والمړض حتي انه تجنب سارا ولذلك يتجنب الجلوس مع احمد انه صغير وله مخاوفه الخاصة ! سال عبد الرحمن ايه بأن تعطي فارس قطعه شوكولا سيبها براحتها يا امل قال احمد مدافعا ردت امل بحنق دي اكلت علبه لوحدها مش دي المشكلة المشكلة انو مش بيبان عليها قال حسام مازحا الظاهر ان في ناس غيرانه ولا إيه يا أيه ردت ايه بمكر الظاهر كده لم ترد امل ولم تنظر حتي نحوه واشاحت بوجهها نحو سارا استغرب حسام كثيرا من رده فعلها فهي لم تتصل حتي لتشكره لحصولها علي الطلاق .
وك البارحة انتصر عبد الرحمن في المفاوضات حول المبيت وبقي الوضع كما هو عليه ودعها احمد وقبل راسها وتمني لها ليله هنيئة وذهب الجميع مودعين سارا .
جلس كل من حسام واحمد ومحمد ممددين بكسل كان حسام ومحمد ممددين علي الفراش واحمد يجلس قبالتهم علي كرسيه الوثير ويبدو انه يفكر بأمر هام ظل صامتا وكذلك كل من حسام ومحمد كل منهم غارق بعالمه الخاص .
كان حسام يفكر فيما حدث معه في الفترة الماضية وكيف انقلب عالمه كله رأسا علي عقب بعد ان اخبرته امل باحتمال ان صافي لا تزال زوجته او احتماليه رجوعها له ودار صراع بداخلة واخذ يبحث الامر بالشبكة العنكبوتية طوال الليل وفي النهاية قرر الذهاب الي مختص الذي اخبره ان راي العلماء عده وان عليه الأخذ بالراي الأقرب والأنسب له احتار كثيرا في امرة ولم يستطع ان يستوعب ان امر بغاية الأهمية مثل هذا الأمر يوجد به كميه الآراء هذه وبعد تفكير عميق وبحث دقيق وسؤال كل من استطاع سؤاله استقر به الامر علي ان يأخذ برأي العلماء الذي يقر انه طلق صافي طلقة واحده فقط ويحق له ردها إذا اراد خلال فترة العدة .
وما إن انتهي من الحيرة الفقهية للأمر حتي دخل في حيرة أخري من نوع اخر حيرة قلبه هل فعلا يريد ان تعود له صافي هل هي الفتاه التي سوف تسعده وتأتي له بالأطفال الذي يرغب بهم هل يعطيها فرصة اخري ويعقد عليها من جديد منذ ان راها اول مرة اعجب بجمالها علي الفور كان الهواء قوي ويعبث بنعومة في شعرها الذهبي الناعم كانت ناعمه وجميله رقيقة خطفت قلبه انضم الي شلتها ومن ثم تقرب منها اكثر واكثر وبعد ثلاثة اشهر من التعارف اصبحت رسميا خطيبة له كانت اسعد ايام حياته كان يعشقها بكل تفاصيلها كان ...! لقد ارتجف قلبة الآن عندما تذكر ضحكاتها الي جانبه وهو يقود سيارته والهواء يعبث بشعرها الجميل كم كان يعشق رائحته دخلت الرجفة الي قلبه لأنه علم انه لن يراها مرة اخري بشرتها الناعمة خدودها الوردية طريقة نطقها للكلمات انه يعشق كل تفاصيلها .
كان عالمه كله يدور حولها وخسر كل شيء في سبيلها وبذل كل ما في إمكانه لإسعادها وهنا تذكر ما فعلته وكيف فشلت في الاختبار الذي وضعه لها عبد الرحمن وكل الاختبارات السابقة لما لم تبادله الحب هل يعود لها ويحاول مرة اخري ام يعطيها الطلاق ! انه يعشقها ولكن هل سوف يظل عمرة كله يعشق من لن تكن له الحب لقد افرغت شحنه قلبه الدافئة وابتسم بسخريه وافرغت جيوبه هي الأخرى .
ظل في حيرته هذه عده ايام يشعر بعذاب كبير وفي نفس الوقت كان يتابع قضيه امل حتي منحها الحرية أخيرا لم تتصل به لتشكره مما جعله يتساءل إذا ما كانت تتجنبه عن عمد كان يريد ان يقابلها كي يتحدث معها في مشكلته ولكنها بالكاد ردت علي رسائله واعتذرت عن مقابلته بدون ابداء أي اسباب واضحة في البداية ظن انها مرتبكة من وضعها كمطلقة اخيرا ولكنها لم تنظر له حتي عندما تقابلا في المشفى .
لقد شعر نحوها بشعور طيب لقد اعتبرها اخته الصغرى الساذجة التي لطالما اراد الحصول عليها ولكنها تجنبته بدون أي سبب واضح ظل طوال اسبوعين يلف ويدور حول نفسه كنمر غاضب يدور في قفص حديدي حسام جاءه صوت الملاك المنقذ من خلفة ايوة يا سارا الټفت لها ووضع الملفات من يده نظرتها نحوه اعلمته بأنها تريده في شيء خارج العمل جلس وجلست هي الأخرى امامه و بدون أي مقدمات مالك يا حسام انت بقالك فترة مش طبيعي تنهد وضم يديه بآسى وهز رأسه اليها مش عارف اعمل ايه انت لسه بتحبها مش عارف أزاي رن الهاتف وقطع عليهم جلستهم هذه نظر للهاتف وقال بحنق مش وقتك خالص اخيرا وجد من يتحدث معه وسارا مرت بنفس تجربته واكيد من انها سوف تشعر به رد وقابلني بعد عشر دقايق في الكافيتريا انا لازم اودي الملفات دي لأبيه الوقتي هز رأسه موافقا .
وجدته بانتظارها اشارات له بإصبعها دقيقة واحدة واحضرت عصير طازج وامرته بشربه قبل البدء بأي كلام أطاعها وافرغ كل ما في جعبته مرة واحده وهي سمعته دون ان تقاطعه شعر براحه كبيرة وفي النهاية رفع رأسه وقال لها بصوت جامد انا مش ضعيف يا سارا مسحت دمعه نزلت رغم عنها وعضت شفتيها كي تلملم أشلاء نفسها بعد ما سمعته انا متأكدة من ده يا حسام الحب مش ضعف انت حبتها حب كبير وكان كل حلمك تعمل اسرة جميلة وتكون مستقر وعندك اولاد هز راسه هو ده بالظبط اللي انا عاوزة ابتسمت له مفيش أي ضعف في كده مش عارف اعمل ايه نظرت له بآسي وهي تري نفسها فيه عندما كانت زوجه علي كانت دائما معذبة تمده بفرصة خلف الأخرى ولاكن لم ينجح في أي اختبار ولم يستغل أي فرصة فقط مضي فيما يريده هو فقط .
حسام اللي انت فيه صعب وانا مقدرة موقفك نظرت
الي الاسفل هي اتصلت تعتذر منك هز رأسه نافيا تنهدت انا عارفه انت اعد ومستني ردي عاوزني اقولك ادلها فرصه تانية وحاول معاها مرة كمان رفع راسه ورأت شعاع الامل بعينيه بس من كلامك انت ادتلها اكتر من فرصة ونصحتها اكتر من مرة زمت شفتيها بص يا حسام انت ممكن تعالجها من التبذير والخروجات والصحاب الكتير بس الوفاء مش بيتشري بفلوس ودي اهم حاجه في العلاقة انت الوحيد اللي يقدر يحكم لأني معرفهاش وحتي لو عرفتها مستحيل هعرفها احسن منك انت اللي تقدر تقرر لو بتحبها خليك وراها لحد ما تبقي كويسه وتتخلص من كل الحاجات الۏحشة اللي فيها بس ده مشوار طويل ولازم يبقي عنك صبر ومتملش ولو نجحت وكملت لازم تكون متأكد انها هتكون وفيه ليك .
تنهد مطولا صحيح ان حيرته لم تنتهي بعد ولكنه يشعر بانه افضل حالا بكثير لقد تجلت له عده أمور لم يكن يهتم