رواية ذكرياتي كاملة


تصمت إلا بعدما سمعت الصوت الواهن خلفها خلاص يا أيه من فضلك نظر نحوها والڠضب لم يذهب من عينيه بعد وقالت بنبرة أشبه الي التوسل أنا أسفه يا أبيه سامحني نظر لها باشمئزاز و تركها ونزل مسرعا .
تساقطت دموعها وظلت تنظر الي الأرض بآسي وصاحت بها أيه أنتي هبله ! انتي كما اللي بتعتذري !
وركبت المصعد وتركت سارا ذهب لها أحمد وضمھا له وقال بوهن جاهزة اها نزل هو ومحمد وهي وذهبوا للمشفى كي تري ما المشكلة بيدها وعندما جلست أمام الطبيب وأخذ يفحص يدها تذكرت عندما عصرها عبد الرحمن بيده ثم وأثناء ټعنيفها بعد أن الصقها في الحائط بشده سحق معصمها ضاربا إياه في الحائط خلفها عده مرات وهو يصيح بها پغضب بالغ وحينها أخذت تبكي بشدة وظن أحمد انها الام الكشف وأخذ يربت عليها ويهدأ من رعشتها التي عاودتها .
بعد الكشف والأشعة تبين أن هناك شرخ بمعصمها وقامت بتجبيره أشفق احمد عليها كثيرا تري ما الذي فعله بيدها حتي يصير بها شرخ لم ترغب سارا بالتحدث ولم يعرف ما حدث .
وأثناء العودة مع محمد جلس الي جوارها بالخلف معلش يا سارا انا مش عارف عبد الرحمن ماله بس والله هو مش كده خالص انا عارفه أنا مش ناسيه هو عمل إيه عشانا وأول لما يهدي هعتذر منه تاني لحد ما يسامحني نظر محمد نحوها بالمرآة غير مصدق وأنبهر بها أحمد كثيرا كيف تسامحه بعد ما فعله خاصة وأنها لم تفعل له أي شيء ثم تذكر كيف كان يصيح بها بشدة وتسامحه أن لديها قلب كبير للغاية جعلها تتوسد صدره وأخذ يهدئها بينما هي كانت تتذكر كل ما فعله عبد الرحمن من أجلها هي وأحمد وتشعر بالندم يأكلها بشدة فهي كانت حمل ثقيل وتمنت من كل قلبها لو أنها كانت قويه واستطاعت تحمل المسؤولية وحدها دون المساعدة من أحد ولكنها كانت ضعيفة واهنه طوال عمرها لم يكن لها شجاعة وجرئه أختها أيه .
دهش أحمد عندما وافقت علي الذهاب للصائغ معهم فعبد الرحمن لم يحاول الاعتذار منها الي الآن جلست الي جوار أخوتها وهن يثرثرن وتذكرت يوم أن جلبت شبكتها وابتسمت لنفسها وتذكرت كيف غازلها احمد وأخبرها أنها سوف تصبح زوجته وملكه وذهبت له وهي ممسكه بيدها المجبرة ثم نظرت الي مكان بالمحل وقالت له فاكر ضحك وقال أحنا كنا أعدين هنا هزت رأسها موافقه وجلس حسام الي جوار أمل بعد ما ذهبت سارا وهمس لها أول مره شوفتك فيها كانت هنا ضحكت بشده وقالت له يوميها أيه عكستك وأنت داخل نظر لأية وقال بعبث أيه مشاء الله عليها مفيش حد لسه معكستوش تقريبا زمت شفتيها وقالت پغضب مصطنع هو اللي يقول الحق يبقي غلطان يعني ! أنخفض محمد نحوها وهز رأسه باستياء فضحتيني الله يسامحك نظرت له بمكر محمد مش عاوز تشتري ليا حاجه ! أنجري قدامي بدل ما تعكسي في أخواتي .
أخذ احمد سارا ووقف الي جوار عروس أخيه ها يا ريم الازواق عجباكي هنا اه كويسه جدا ونظرت الي سارا الف سلامه عليكي من إيه ده هرب اللون من سارا ولم تستطع النظر لها وقالت بوهن أصلي وقعت أنتي أتحسدتي أنتي واحمد ولا إيه ابتسمت سارا لها بينما قال عبد الرحمن بنفاذ صبر ها يا ريم أخترتي حاجه ضمت شفتيها وقالت وهي تشير الي خاتم هجرب ده كانت ريم وحدها فوالدها ووالدتها مشغولون للغاية ولم يستطيعوا ترك أعمالهم .
أمسك أحمد بالسلسال الذي لا يفارق رقبتها أنا عاوز أغير السلسلة دي هجبلك واحده بدلها وأخذ يبحث بعينه الي ان وقع نظرة علي سلسال ماسي رائع وصغير فطلب من السيد جرجس احضاره كان رقيق للغاية وعبارة عن حرف اقلعي دي بقي يالا عشان البسك السلسة نظرت رغم عنها نحوه فوجدته ينظر لها نظرة محذره وغاضبه للغاية ازدرت لعابها وأدخلت السلسال الي داخل ملابسها بلاش عشان الطرحة مش تبوظ هبقي اقلعها بعدين علي قدك يا ريم كان غاضب للغاية وفي تلك الاثناء كان احمد يقفل القفل لسلسال سارا الجديد ويبارك لها .
تمت الخطوبة في فيلا والد ريم طبيب المخ والاعصاب المشهور وكذلك والدتها كان لها مكانه محترمه وسط أطباء جراحه القلب كان الحفل بسيط للغاية رأته أيه ممل لدرجه مغيظه بارك الشباب لهم وقدموا لعروس أخيهم المستقبلية الهدايا .
إيه الكأبة اللي هي فيها دي كل لبسها أسود وغامق ! أيه ملناش دعوه ثم قالت سارا هي الأخرى أحنا مصدقنا أنو يوافق يتجوز أطلعي منها أنا عرفاكي عقدت ذراعيها حفله رخمه والجوازة دي مش هتكمل اتهدي يا بت أنتي ڼهرتها سارا بينما تحدتها أيه طيب ترهنيني علي أيه انو مش هيكمل معها مش هراهن وبطلي شړ شويا ظلت سارا بعيدا عنهم قدر الإمكان ولم تذهب الا لتقديم الهدية للعروس فقط لا غير .
ظلت الفتيات معا طوال الحفل تقريبا ولم تتحرك
أي منهن فعائله ريم لم تكن لتشجع أي منهن للانخراط بينهم وعلي صعيد أخر وجود العمه ثريا التي كانت تبغض الفتيات بغض خالص خاصه أمل وأيه لجم حركتهم كثيرا حتي لا يتقابلوا معها وجها لوجه .
يا ساتر يا رب بقي ثريا البومه دي
أخت عمو شهاب القمر ده من يقول كده ! أقطع دراعي إن ما كان ساب المنصورة وطفش بسببها هي وبنتها القرود دول .
نظرت سار الي امل التي تجاهد كي لا تضحك من نقد أيه التهكمي اللاذع علي العمه ثريا وبناتها أضحكي أضحكي أنا عارفه أن أختك دي مش هتسكت الي لما تجيب لينا مصېبه قلبي بيقولي اننا هنبات عند أبوكو أنهارده لأ ومطولين إن شاء الله ! تكلمت أيه بعلياء هاه أكلمي علي نفسك يا ماما أنا محمد مستحيل يزعلني لوت كل من سارا وأمل شفتاها سخريه منها وقالا معا الله يرحم ! شهقت أيه وجعلت كل من أختيها تلتفتا شوفي الحربايه اللي اسمها منار دي !! ېخرب شيطانها واقفه مع عبد الرحمن كده بكل بجاحه لم يكن من العسير أبدا علي الفتيات تخمين الحوار الدائر بين عبد الرحمن وبين ابنه عمته منار ولخلفيتهم ومعرفتهم بحب منار لعبد الرحمن منذ الصغر وتهرب هذا الاخير منها الي ان أصابها اليأس وتزوجت من خمسه أعوام كي لا يفوتها القطار لا أكثر ولكن حياتها الزوجية كانت تعيسة ودائما كانت تهدد زوجها بالانفصال وبالفعل لاذت به ونتج عن أنانيها طفل بأس حرم من والده الذي يعمل بالخارج وأصبح لا يراه سوي شهر بالعام .
صدمت الفتيات من جرأه المدعوة منار هذه فكان من الواضح جدا الحوار الدائر بين عبد الرحمن ومنار فهي تعاتبه بشده وهو يلتفت بوجهه ويستغفر .
طلعت من عزلتك أخيرا يعني يا عبد الرحمن مش مكنتش بتفكر في الجواز نهائي وملكش غير شغلك وبس ! ثم رمت نظرة احتقار علي ريم بقي هي دي اللي وقعتك علي ملا وشك ! اشاح عبد الرحمن بنظره بعيدا عنها واستغفر ثم الټفت لها مره أخري أنها لا يطيق نفسه ولا ينقصه حقا منار الأن أي شيء يمكن أن يتحمله عدي منار !! .
الله يبارك فيكي يا منار عقبال عبد الرحمن الصغير إن شاء الله لما تفرحي بيه أمتعض فكها ورده لم يزيدها الا إصرار علي تعنيفه عاوزة افهم ليه انت واخواتك مقدرتوش تحبونوا ودخلونا وسطكو علي طول بعدنا عنكوا بتستعروا من المنصورة ناسي أن خالو منها خلاص مدام جيتوا سكنتو هنا بقيتو مودرن وسبور واتكبرتوا علينا ! كبح جماح غيظه بشده رهيبة وتجاهلها للمرة الثانية وأزي جوزك مش نازل أجازه قريب ولا حاجه سأل وهو يعض علي أسنانه تقريبا أنا أطلقت يا عبد الرحمن من 3 شهور ظهر الغيظ الشديد علي عبد الرحمن وقرر أنه لن يتحملها ثانيه واحده بعد الأن هنا تدخلت سارا وأشارت لمحمد بسرعة في إيه يا سارا ! الحق اخوك بسرعه وأشارت بوجهها ناحيه عبد الرحمن وحالما نظر أتجه سريعا نحوه هو ومنار وقال سريعا قبل أن يفلت لجام ڠضب عبد الرحمن منار عمتي بدور عليكي وكمان عبد الرحمن الصغير نظرت لعبد الرحمن نظرة أخيره ثم نظرت شزرا لمحمد فهي تعلم أن لا أحد يبحث عنها وذهبت عنهم زفر عبد الرحمن زفرة معذبه وربت محمد علي كتفه خلاص بقي يا عريس روق روح لعروستك وانا مش هخليها تهوب من هنا تاني ونظر نحو الفتيات الاتي انزوين في مكان بعيد وربنا يسترها علينا لما نروح نظر عبد الرحمن نحوهم هو الأخر وهو يعلم تمام العلم انهن سوف يبتن ليلتهم ودموعهن علي خدودهن فالعمه لم تكن تترك فرصه لتلمح بقصد او بغير قصد عن أن لا واحده منهن رزقت بطفل الي الان وتتحدث عن الامر وكأنه عدوي فيروس ما أصابتهم لأنهم أخوة !! .
وعلي صعيد أخر تحمل السيد شهاب تذمر أخته بابتسامه مهذبه علي محياه من ترك أبناءه بناتها رغم ان فتياتها الثلاثة تزوجن ورزقن بالأطفال !!! .
لحلقه الثاني والثلاثون
وقف عبد الرحمن بالسيارة أمام منزل والد سارا والفتيات حوالي الساعة الخامسة مش فاهمه أنت جايبني هنا ليه رد بنفاذ صبر ما أنا قولت ليكي يا ريم كل خميس بنتغدي هنا والجمعة بنتغدا مع بابا وماما ماشي أنا وانت نيجي ليه هنا هما متجوزين من بعض أحنا كده بنتطفل عليهم أولا احنا بنيجي هنا يوم الخميس من أيام أحمد وسارا بس ما كانوا مخطوبين ثانيا أنا قولتلك هي المرة دي بس عشان عم شاكر أصر عليا عاوز يتعرف عليكي هو وطنط استغربت كثيرا من تلك العائلة فعائلة زوجات أخوته يريدون التعرف عليها بينما والدها ووالدتها لم يجلسوا مع خطيب أبنتهم سوي مرة واحده ! .
صعدت معه ووجدت العمل علي قدم وساق بالأعلى لتحضير السفرة مع الوالدة ورحب بها السيد شاكر كثيرا والسيدة وفاء أيضا واستغربت كيف يحبونها هكذا وتمتمت لنفسها البيت ده أوفر في كل حاجه ! ده يوم المني لما نشوف عروسة عبد الرحمن ونظر لها السيد شاكر وقال كلي يا بنتي متتكسفيش أنتي الوقتي زي سارا وأمل وأيه بالظبط وكل يوم خميس بيتجمعوا هنا وأنتي وعبد الرحمن لازم تيجوا وأشار لعبد الرحمن مش عشان خطبت مش هعرف أغلبك في الطاوله لاااا ده أنا جامد اوي ضحك له عبد الرحمن طبعا يا عمي تكلمت ريم ببروده عندما سمعت كلمه لازم هي لا تحب أن يملي عليها أحد أفعلها خاصه شخص غريب سوري يا عمو بس أنا وعبد الرحمن لسه بنتعرف علي بعض وصعب نيجي حرج السيد شاكر كثيرا وتلعثم في الكلام مش قصدي يا بنتي والله البيت بيتك تشرفي وقت ما تحبي تركت
أيه الملعقة من يدها ونظرت نظره شړ واضحه لريم ھجم عليها محمد وضمھا بشده ليحجب عنها رؤيه ريم وأخذ يتمتم في أذنها أهدي يا منار أهدي يا منار !! أخذت تتململ بشده أبوس أيدك عديها مصدقنا الواد يوافق يتجوز أمسحيها فيا أنا ربنا يخلييكي أخذت أنفاسها تعلو وتهبط وبالكاد حاولت السكوت ونظرت الي طبقها واخذت تصدر أصوات بعصبيه بالغه في الطبق أية ! أيوة يا بابا كلي من غير صوت فالسيد شاكر يعرف أبنته جيدا وصمت الجميع بعد ذلك .
حالما أنهو الطعام شكر الشباب السيدة وفاء بشده علي طعامها الشهي كعادتهم وحمل الشباب والفتيات الاطباق وصاح السيد شاكر بحسام الحقنا بالشاي الجامد بتاعك بقي تؤمر يا عمي نظرت ريم بغرابه نحوهم كيف يطلب من ضيفه تحضير الشاي جلست بعيدا وهم يحملون الأطباق وكان عبد الرحمن يعيد الكراسي الي مكانها ثم ذهب للجلوس الي جوارها أنت بترجع الكراسي ليه أنت ضيف المفروض متعملش حاجه قال لها بنفاذ صبر ازاي تحرجي عم شاكر كده أنا مبحبش حد يقولي لازم تعملي حاجه هو مش قصده حاجه وحشه وبعدين أنا قولتلك هي المرة دي بس يعني مكنش في أي داعي انك تحرجيه كده أشاحت بوجهها بعيدا عنه هي
لم توافق علي عبد الرحمن لأنها معجبه به هي فقط ملت الوحدة التي تعيشها وتمنت لو أن هناك من يؤنس وحدتها هذه .
فهي عاشت عمرها كله وحيده تقريبا ها هي قاربت علي التاسعة والعشرون ولا يمكنها التذكر متي مضت يوم مع والدها ووالدتها فهم مشغلون للغاية بأبحاثهم ومؤتمراتهم وسفرهم ودرجاتهم العلمية ولم يلتفتوا لها في
يوم من الايام وبالرغم من نبل مهنه الطب إلا أنها كرهتها للغاية ورغم تفوقها ودراجاتها العليا إلا أنها رفضت تماما دخول كليه الطب فهي لا تنوي امتهان تلك المهنة أبدا لن تترك أولادها للمربيات كي يهتمون بهم لا بل تريد ان تهتم هي بهم وترعاهم وترعي زوجها ولم يكتفي والداها بتركها وحده لا بل و عزلوها عن العالم ايضا فلم يكن هناك أحد جيد كفاية بالنسبة لهم كي يصادقها أو يتقدم لخطبتها وهي أكيده تماما من انهم وافقوا علي عبد الرحمن لسمعته الجيدة ومكانته بين رجال الأعمال ولا لشيء أخر .
أنتهي الشباب من توضيب المنزل وهي تشاهدهم باستنكار لما يضحكون دائما ! جاء الصغير بالدومينو وركض نحو عبد الرحمن ومعه كراس وشهادة له شاطر يا فارس برافوا عليك دراجتك جميله أنا عاوز أبقي مهندس زيك ثم نظر الي ريم وابتسم لها بشدة ولما أكبر هخطب عروسه حلوة زي عروستك ضحك كل من ريم وعبد الرحمن بشدة وفرك عبد الرحمن رأس الصغير بمرح أنت بتعاكس خطبتي وأنا اعد ثم نظر لها وهي تضحك هكذا لم يرها من قبل وهي تضحك يعلم بداخله أنها فتاه جيده ويتمني حقا لو يشعر قلبه بها .
دخل السيد شاكر ومعه كيس وركضت الفتيات نحوه وكل واحده تهتف أنا يا بابا أنا يا بابا أشار بإصبعه عليهم جميعا ثم قال ولا وحده فيكو ظهر الإحباط عليهم وتذمرت سارا ليه بقي يا بابا