رواية ذكرياتي كاملة


عارف انك مش هترد ومع ذلك سألتك علي أمل انك تقولي اشتريت شقه او استثمرتهم في حاجه بس مش مشكله الأسهم ونصيبك أتوقف .
قالت وهي تعلم قبل أن تلتفت لها حماتها رأيها في لبسها هاي يا جماعه ازيكو وذهبت لتقبل جبين زوجها أزيك يا حبيبي وحشتني ثم جلست إلي جواره كلي يا حببتي إحنا لسه اعدين قالت والده حسام بهدوء .
لا مرسي يا طنط انا ادغديت بره مع أصحابي ومليش في المحشي والجو ده ثم التفتت إلي زوجها تعيد خصلة من شعره الي الوراء وقالت له ب ميوعة مبالغ فيها يالا يا حبيبي عشان عندنا عيد ميلاد بالليل ولا نسيت .
اسند رأسه الي يده فهو يعلم ان موقفه متهالك أمام والده لا محالة وها هي تزيد من الطين بله .
دخل عبد الرحمن علي أخيه وأغلق الباب بقدمه وأشعل النور اخرج يا عبد الرحمن قالها بصوت هادئ حزين وهو يجلس علي كرسي وثير أمام شرفه غرفته ثم أردف وخد الأكل معاك .
قال عبد الرحمن بسخط مقفل الأوضه كده ليه تهكم أخيه بسخرية وانفرج عن ثغره ضحكه مريرة وهتفرق حاجه يا عبد الرحمن وضع العصير و الطبق من يده وذهب وفتح الشرفة وهو ينظر بآسي الي حال أخيه لكنه أراد مداعبته فجلس پعنف قبالته علي السرير وضړب بكفه علي ركبه أخاه وقال ضاحكا والله يا أخي أنت شكلك بتشوف وبتشتغلنا كلنا .
لم يجد أي أجابه من وجه أخيه فأردف أنت عرفت أزاي إن اللي دخل انا وكمان عرفت ان معايا أكل طب قولي معايا ايه كمان وانا امشي واسيبك قال احمد ب اقتضاب عصير واقفل البلكونة واخرج بقي يا عبد الرحمن .
صفق عبد الرحمن بيده لا وربنا لازم اعرف أنت بتعمل كده أزاي انا مش هسكت إلا لما اعرف قال احمد بحنق يا أخي رحتك فايحه من ساعة ما طلعت السلم واكل أمك ڤضيحة لوحدة وسمعتك وأنت بترزع الكباية .
امسك عبد الرحمن وجه أخيه واخذ يعبث فيه ويلكمه علي انفه ويدغدغ بطنه ولم يترك احمد إلا وقد كان ضاحك وباسم وحياه أمك يا احمد كل معايا الطبق ده أمك زعلانه تحت ذنبها ايه الغلبانة وانا ھموت من الجوع حرام عليك حس بينا يحس بيك ربنا يا أخي أنت ها تشحت قوم أتنيل جيب الأكل وخلصني خليني ارتاح منك ايه ده وأنا اللي قولت هتحايل عليه ساعة ! بصراحة ريحه المحشي خلتني أتراجع مش عشان خاطر سعادتك امسك بالطبق وغرز الشوكة وناولها لأخوة .
فقال احمد عابث بعد ان أصبح أفضل حال من مداعبات صديق عمرة وأخوة إيه ده هو أنت مش هتأكلني في بوقي ! فاكر نفسك مراتي ياض ولا إيه ثم أردف بعد ان تناول كميه كبيره حبيبه بقي وكده قال احمد وهو يبتسم لا يا باشا وإحنا نطول وضحك الاثنان وهم يأكلون .
أخوك بيتغسل تحت حسام ! قال وهو يهز رأسه اه يا سيدي عمل إيه تاني او الأصح صافي عملت إيه تاني حسابه الشخصي شطب يا سيدي تاني تأفف احمد يا أخي الستات دول ايه هما فاكرينا بنكنوت وفسح بس ومحدش عاوز يحب جوزه وېخاف عليه .
لمس عبد الرحمن مرارة أخيه وقال لا يا احمد في ستات كويسه برده ماما اهه قدامك بمېت راجل عمرها ما أتخلت عن بابا الدنيا فيها الكويس وفيها الۏحش وأحمد ربنا يا احمد عشان أنت عرفت مروة من أولها بدل ما تتورط زي حسام زمجر احمد لو سمحت معتش تجيب سيرتها تاني .
وضع عبد الرحمن الطبق بجوار العصير ثم أعطي الكوب إلي أخيه وارتشف منه عده رشفات ثم أعاده إلي عبد الرحمن كان يريد ان يهدئ بال أخيه لكن ما سوف يخبره به الآن يوتره هو شخصيا فبلع رشفه كبيره من الكوب كي يحصل علي بعض الشجاعة .
بص يا احمد انا عارف انو مش وقته بس لما تعرف مني أحسن ازدرد لعابه ثم أكمل وهو مطرق إلي الأرض بآسي مروة أتجوزت أمبارح وسافروا أنهارده علي ماليزيا ومنها علي أمريكا وهتعيش هناك .
وقف احمد والذهول بادي علي وجهه يحدث نفسه ألن ټندم علي تركي هكذا ألن تعود ذهبت بغير عودة لم يستطع تصديق الأمر ولكنه قرر نفضها نهائيا من حياته فقال لعبد الرحمن بهدوء الخاېن ما يتبكيش عليه خلينا ننزل تحت .
قرر ډفن ألامه وحبه لها بغير رجعه والعودة إلي الحياة الآن فكل شيء وكل حلم أصبح من الماضي ولن يعذب والديه وإخوته أكثر من ذلك ففي الصباح سوف يكون العاقل الهادئ وفي المساء حيث يغلفه ظلام الليل حول ظلام عالمه الصغير سوف يستسلم ليأسه .
ربت عبد الرحمن بحب وقوة علي ظهر أخيه وضمھ إليه جدع يا احمد أنت طلعت أجمد مما كنت متصورك بكره تتجوز ست ستها وتبقي اسعد واحد في الدنيا ابتسم بوهن ومد يده يبحث عن عصاه وقال خلينا ننزل بقي أحسن من الأعده هنا لوحدنا لما نشوف أخوك هيعمل إيه .
وأثناء نزوله علي السلم مع أخيه قال هامسا لعبد الرحمن تعرف ان صافي مطلعتش تسال عليا ولا مرة رغم إننا كنا أصحاب ربت عبد الرحمن علي ذراع أخيه ولا يهمك البت دي مش هتعمر مع أخوك حسام وعلم علي كلامي أصبحت الأصوات واضحة الآن ولم يكن من العسير معرفه المشكلة القائمة بينهم .
قالت صافي ليه بس كده يا عمي هو حسام عمل ايه عشان كل ده! عمل ايه أنت صارف حسابك كله في اقل من شهرين ومراتبك وواخد 250 ألف من حساب الشغل داخل علي مليون جنيه مصاريف في شهرين كل ده ومعملش حاجه يا صافي ! سألتها والده حسام بتعجب ارتبكت صافي ثم أردفت إحنا بس عشان العربية وكمان سافرنا كذا مره لكن بقيه مصارفنا عاديه يعني يا طنط زي كل الناس والله هاتي ليا حد تعرفيه بيصرف مبلغ زي ده في شهر ! هبت واقفة قصدك إيه يعني يا طنط إني مش من المستوي بتاعكو بس أنا اعرف ناس بتصرف اكتر مني بكتير مين دول ثم تعالي هنا فين بيتك يا بنتي فين جوزك اللي بتهتمي بيه !! ده علي طول تعبان من السهر والخروج وقله الأكل وبدل ما يجي من الشغل يرتاح ويأكل عشان يعرف يروح شغله اليوم اللي بعده يسهر للصبح برة كل يوم !! .
جلس احمد وعبد الرحمن علي الطاولة لكن لم ينتبه لهم احد .
صاحت بزوجها سامع يا حسام مامتك بتقول إيه أزاي تسمح لها تتدخل كده في حياتنا أنت
وعدتني قبل الجواز لما نسكن هنا محدش له دعوة بينا ...
وقبل ان تكمل انتفض حسام وصاح بها كما لم يفعل قط كفاية بقي واحترمي نفسك وأنتي ب تتكلمي مع ماما اكتر من كده فاهمه ولا لاء أنت بتزعق ليا وقدامهم ! وأشارت بيدها علي الجالسين وكأنهم تماثيل حجريه لا حياه فيها وهمت بالذهاب إلا ان السيد شهاب وقف وقال لها استني يا صافي من فضلك صاحت انا مش هعد عشان اتهزق اكتر من كده وهمت بالذهاب إلا ان زوجها امسكها من معصمها وأجلسها بالقوة وزمجر وهو مكشر عن أسنانه بغيظ لم يسبق له مثيل لما بابا يقولك استني يبقي تستني فاهمه ولا لاء جلست رغم عنها ودموعها تساقطت فهي لأول مره تري الڠضب والمعاملة السيئة من زوجها ورغم قله ذوقها الا متناهية إلا ان الأسرة كانت مشفقة عليها وعلي دموعها .
نسبتك من هنا ورايح موقوفة حتي علي المشاريع الخاصة ومعدش ليك دخل في حساب شخصي ليك راتب كل شهر 6 ألاف جنيه قاطعه حسام بس يا بابا انا راتبي 12 ألف ده كان زمان أيام ما كنت بتشتغل الوقتي أنت بتروح الشغل الساعة 12 وبتروح 4 غير اللغبطه في الحسابات والهرجلة اللي بقت في شغلك لو انتظمت هترجع لراتبك الأصلي ولو ما انتظمتش مفيش شغل عندي ليك اه وهات مفاتيح عربتيك ناوله إياها وهو مصډوم من قرارات والده كيف له ان يعيش بستة ألاف جنيه في الشهر خصوصا مع زوجه مثل زوجته ! .
تقدر تتفضل أنت ومراتك علي شقتكوا قالت بتهكم شديد ليه ما تسحبها هي كمان يا عمي .
لم تعي ما حدث بعد ذلك سوي إنها شعرت بحرارة شديدة علي وجهها لقد لطمھا زوجها لطمه قويه أصابتها بالدهشة وصوت صياح زوجها بها بعد ان امسك عبد الرحمن بكلتا يديه وهو يخبرها بأن تصمت .
صعدت إلي شقتها وهي راكضه والدموع لا تفارق وجهها والوعيد لا يفارق لسنها ...... .
نهاية الفصل
لما الحب صعب 
ولما لا تنتهي القصص الحقيقية مثل الأفلام والروايات بالسعادة الأبدية والكثير من الأولاد والبنات
هل الزواج نهاية المشاكل 
أم مقپرة للحب ام بداية صراع أخر من نوع جديد .
هل الإيمان بالتغير نقمه أم نعمه 
أم علينا القبول بفرضيه أن الشخص هكذا ولن يتغير ولن يحدث شيء سواء بعد أو قبل الزواج .
ولكن أليس هذا يأس ! ومناهض لقوانين الطبيعة التي تحث علي التغير والتقدم حسنا لم اعد أعي أي شيء فانا .......
الحلقه الثانيه
تقلب في فراشه وهو منزعج من الفوضى عليه نفض كل شيء ملقي علي السرير پغضب وحنق .
ليس السرير فقط الذي يعم بالفوضى ولكن المنزل كله أو بالأحرى الأستوديو الصغير الذي يسكنه لم يكن يره هكذا عندما كانت هي موجودة .
أطلق ظفره ڠضب وجلب علبه سكائره وسحب واحده بفمه وأشعلها بإهمال واخذ نفس قوي عميق منها حك شعره وتمكن منه الجوع لقد ضاق به الاستوديو بالغ الصغر عندما غادرته هي لما وهو لم يردها في يوم من الأيام ! .
حك رأسه بإهمال بيده التي يحمل بها السېجارة وهو يفكر لم يكن ېدخن ذلك البلاء وإنما فعل ذلك بعد الزواج بعده أشهر وعندما علم بكرهها لها أصبح يشربها ليل نهار تناول هاتفه المحمول لينظر كم الساعة الآن وجدها الرابعة والنصف مساءا حسنا لم يذهب إلي صلاه الجمعة فلا يوجد احد ليوقظه أو يسال عليه .
رن هاتفه رد بثقل فهو الرقم الوحيد الذي يتصل به يوميا تقريبا ها يا معلم لا لسه صاحي بقولك انا واقع من الجوع لا مش هينفع انزل معنديش ولا طقم نضيف جبلي معاك شراب وأنت جاي متتأخرش سلام .
بعد ربع ساعة رن جرس الباب خرج من الغرفة إلي صالة صغيره بها كنبه وكرسيان وثيران وتلفاز معلق علي الحائط وملئ بالورق والقمامة والملابس والأكياس .
إيه يا بني القرف اللي أنت عايش فيه ده قالها هشام باشمئزاز حالما دخل الشقة وضع الطعام علي طاوله صغيره أمام الكنبة بعد أن أزاح كل شيء من فوقها نازحا إياه علي الأرض .
معتش عندي ولا طقم نضيف ومليش خلق اغسل علي الزفته دي مليش خلق اعد هنا أصلا عاوز أروح سكن شباب متعرفش مغسله حلوة كان يتكلم وهو يخرج الطعام من الأكياس ويتناوله ويلبي نداء جوعه شكلك مصلتش الجمعة أنهاره كمان نفض صديقه مكان وهو متقزز علي الكنبة كي يجلس ثم أردف والله أنا مش عارف أنت عملت في نفسك كده ليه كان معاك وحده الكل بيحسدك علي أدبها وأخلاقها ده أصحابك المتجوزين كانوا هيتجننوا من مصاريفكوا القليلة ده أنت حوشت في السنتين اللي اتجوزتها فيهم اكتر من اللي حوشته في الست سنين اللي كنت عازب فيهم تأفف علي وترك الطعام أنت هتبدأ الأسطوانة المشروخة أمي لسه مكلماني أمبارح ومتمسى عليا كويس قاطعه هشام ما أنا لو شايفك مبسوط كنت قولت معلش بس مفيش مبرر للي أنت عملته ده .
تناول سېجاره أخري بفمه وأشعلها وقال بعد ان ترك الطعام أنا مرتاح كده وأنا مش شايفها قدامي أنا كنت متعذب بيها عشان كده ماكنتش بطيق اعد في البيت .
ليه هي كانت بتعملك إيه دي كانت مخلياك بني ادم زفر پعنف عشان كده يا هشام كنت بمشي أنا مقدرتش انسي هند لحظه واحده هي حب حياتي وجوازي من سارا كان تحصيل حاصل عشان اخلص من زن أمي عليا عارف أنها كويسه وأنها بتحبني بس أنا مش قادر أشوفها مفيهاش أي حاجه تشبه هند هند حاجه تانية ناعمة وحنينه وجميله جميله أوي لما بشوفها بس قلبي بيرقص لكن سارا مكنش في أي حاجه ب تربطني بيها واخذ نفس عميق من سېجاره وزفره پعنف واللي زاد وغطي كل ما تحمل تسقط يمكن لو كانت خلفت ليا كنت نسيت هند يا خسارة يا علي تأسف هشام علي حال صديقه الحاجات دي بتاعه ربنا يا أخي وبعدين ده أنت اعد في الإمارات يعني أحسن مستشفيات كنت اهتم بيها شويا وربنا كان أكيد هيكرمكوا ثم أردف استغفر الله العظيم مفيش لو بقي اللي حصل حصل المهم ناوي علي إيه .
أنا هقابل هند الأسبوع الجاي مين !! صاح من الدهشة أزاي الأسبوع الجاي أنت نازل مصر وبعدين هي مش متجوزة ومخلفه كمان مش قولتلي كده قبل كده ! هند في الإمارات وأنا بكلمها بقالي فتره علي النت لقيتها علي الفيس من سنه وقبلتها مره وتكلمنا وهي مش مرتاحة مع جوزها خالص انتفض هشام من جلسته اقسم بالله أنت أتجننت أنت مخك راح فين أزاي تعمل كده !! اعد بس يا هشام انا مش ناقص هند هي حب حياتي وانا مش قادر أعيش من غيرها وعلي العموم يالا عشان نروح المغسلة كفاية كده رغي زفر هشام بقوة غير مصدق لما يحدث وصفق بيديه وهو يستغفر لم هدومك أتنيل يالا عشان نلحق الخروجه وحشوني ولاد الأيه بس خاېف أروح يعودوا يببكتوني بقي وأنا مش ناقص لا اطمن انا منبه محدش له دعوة بيك أنجز لم هدومك .
ساعده هشام في لم الملابس من كل مكان واخبره بأنه يعرف عامل سوف يعلمه بعنوانه كي يأتي لينظف الشقة غدا .
لملم علي كل ملابسه وسمع