رواية ذكرياتي كاملة


أكيد عاوزة تطمن عليها ردت أيه عليها وطمأنتها وسال عبد الرحمن هي سارا مكنتش بتتكلم أزاي وأنا سمعها يوم ما لقيتها في المقاپر هزت أيه رأسها نافيه مستحيل دي منطقتش من ساعة ما عرفت بوفاه أحمد الله يرحمه .
وبعد عده ساعات عادت أيه و امل من عند سارا ومعهم صينيه طعام مرضيتش خالص يا طنط قالت أمل طيب ماسبتيش الأكل ليه يمكن تغير رأيها ردت أيه هي اللي صممت أننا ناخده مكنتش مصدقه والله صحيح ردت بكام كلمه بس أحسن من مفيش أزاي يا ماما هتسبوها كده الشقة زمان كلها تراب هتعد لوحدها فيها إزاي سال عبد الرحمن بحنق الشقة نضيفه أنا كنت بخلي فاطمة تنضفها وتهويها كل أسبوع .
صعد كل من حسام وأمل وأيه ومحمد وودعهم عبد الرحمن وعندما هم بإغلاق الباب خلفهم لمح المفتاح بشقة سارا خارجا ذهب كالمنوم نحو الباب فهي دائما من يترك المفتاح بالباب وقف أمام الباب وتذكر يوم كان يجلس معها هي واحمد يتحدثون بشأن شيء ما ثم فجاءه فتح الباب ودلف محمد سريعا وأشار لهم بيده وتوجه مباشرة الي المطبخ بينما سارا تصيح به يا بني خلي عندك ډم قولت لك خبط الأول جايز مبقاش لبسه الطرحة ! أشار بيده بنفاذ صبر وهو يتأفف منها هبوص علي إيه بلاش قرف ده أنا متجوز قمر ثم فتح البراد وصاح بها فين ده ! مانجه ! انا مش قولتك مېت مرة تعملي أيس كريم فراوله وأخذ العلبة وغادر الشقة دون ان يتحدث مع أحد صاحت سارا بأحمد وهي تشد ذراعه هو انا معرفش أحط حاجه في تلاجتي ضحك أحمد معلش يا سارا أنتي الكبيرة وبعد عشرة دقائق فتح باب الشقة مرة أخري ودخل حسام سريعا نحو المطبخ أيضا وسط حنق سارا ألقي عليهم السلام وأخرج طعام من الثلاجة وسخنه وسكب عصير وجلس يأكل ضړبت سارا رأسها بكفها يا بني هو انت مش عندك بيت طيب انا كنت بستحملكوا عشان مش متجوزين وأقول معلش غلابه مش يتاكل في بيتك ليه ! أنهي حسام طعامه ثم تكلم طب والله ما أنا غاسل الأطباق وزودي الملح يا هانم وانت مالك ما تاكل في بيتك ! شرب العصير ورد بلا مبالاة عليها أصل أنا عازم أمل برة انهارده فقولتلها متطبخش قذفته بوسادة صغيرة وصاحت من بين أسنانها يعني أنت بتريح مراتك علي قفايا أنا ! أغاظها يالا يا أوزعة وفر راكضا أخذت سارا ټضرب ذراع أحمد شايف أخواتك بيعملوا إيه فيا وأعد ساكت وبتضحك ثم نظرت الي شايف يا أبيه معلش يا سارا أنا هنبه عليهم محدش يدخل هنا تاني ولازم يخبطوا الاول .
ذهبت سارا وأحضرت لهم أيس كريم وجلست تأكل بسعادة شديدة وعندما تذوق أحمد الله ! ما ده آيس كريم فراولة أهه ضحكت سارا مقهقهه أصل أنا مخبياة ورا السبانخ عشان عارفة أن محمد مش بيحبها وأخذوا يضحكوا جميعا .
كم أشتاق اليهم والي ضحكهم لقد ملئت البيت سعادة ومرح منذ أن دخلت اليه وساعدت أخيه الحبيب كما لم يفعل أحد من قبل نظر جيدا الي المفتاح لطالما شعرت بالأمان وتركت المفتاح خارج الباب أنها تعلم أنها وسط أهلها سحب المفتاح بتردد شديد شعر وكأن ڼار خفية سوف ټحرق يده ولكنه نجح أخيرا وأخذه وأعطاه لوالدته ماما خدي ده لسارا ومتخليهاش تسيبه برة تاني وقبل رأسها تصبحي علي خير .
صعد وبدل ملابسه ونظر الي صورة أحمد الموجودة الي جواره نظر لها جيدا لما يشعر بالذنب لما أمسك المفتاح وكأنه مصنوع من جمر هل الشقة محمية بروح أحمد أم هو تأنيب ضميره لا يعلم المهم أنه لا يتخيل نفسه بداخل تلك الشقة أبدا .....
وفي اليوم التالي في السادسة مساءا فاض بأمل وأيه وقرروا الدخول لها رغم عنها وأخذوا المفتاح من السيدة نور وذهبوا فوجدوا سارا فاقدة للوعي في غرفتها وهي تضم ملابس أحمد اليها ظل عبد الرحمن واقف خارج الشقة عده دقائق ثم نزلت أيه تركض عبد الرحمن سارا مغمي عليها ومش عارفين نفوقها لم يستطع الدخول وصاح علي حسام كي يصعد لهم حملها حسام ووضعها علي السرير وبعد محاولات عده استعادت وعيها ثم عادت للبكاء مرة أخري وهي تنادي باسم أحمد بآسي .
لم يستطع الصعود لم يستطع دخول الشقة بها شيء ما شيء ېخنقه شيء له رائحة كرائحة المۏت ! .
مضي شهر وبدأت سارا تتحسن لم تكن في أفضل حالاتها وكانت دائما شاردة إلا أنها أصبحت نوعا ما تتكلم وتأكل قليلا .
كانت تجلس علي الأرجوحة التي تحبها وتتذكر أول يوم دلفت الي المنزل وكيف نامت بحضن أحمد ضمت يدها بشدة حولها وهي تتذكر حضنه لها لقد كان الدنيا كلها جلس السيد شهاب الي جوارها ولم تنتبه سارا سارا هااا أيوة يا عمي عامله إيه يا بنتي هزت رأسها بهدوء الحمد لله سارا أنا عارف أنك عاوزة تعدي هنا لحد العدة ما تخلص والعدة لسه لها كام يوم بس انا يا بنتي عاوزك تفضلي شوا كمان عشان خاطري أنا مش عاوزة أتقل عليكو أنا بس جيت عشان أحمد وحشني أوي وشيفاه في كل مكان هنا ده بيتك وشقتك هتقلي علينا في إيه أنا عاوزك عشان خاطر نور من ساعة ما انتي جيتي وهي بتهتم بيكي ربنا يخليكوا ليا يا عمي كانت تتكلم بوهن شديد أنتي بنتها اللي كان نفسها تجبها يا سارا وهي بتهتم بيكي نسيت حزنها علي أحمد وكمان أنتي من ريحه
الغالي وربنا يعلم غلاوتك خليكي شويا لحد ما حالتها تتحسن وكمان عاوز منك طلب الأسبوع الجاي تنزلي الشركة صدقني يا عمي مش هقدر معلشي يا بنتي أسبوعين أتنين ومعتش هطلب منك حاجه تاني خالص أنتي عمرك ما ردتي ليا كلمه يا سارا ربنا يسهل يا عمي للمرة الثانية يتفق عليها كل من السيد شاكر والسيد شهاب من أجل مصلحتها .
تركها السيد شهاب بعد ذلك وذهب اما هي فأمسكت بكتاب الله وأكملت قرأتها لأحمد ودموعها تتساقط .
دلفت سارا الي الشركة مع عبد الرحمن وهي مرتدية نظارة سوداء كبيرة وتنظر الي الأسفل كالعادة كي تتفادي نظرات الموظفين بينما لم يجرأ احد علي النظر لها وهي برعاية عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة الشركة سارا الأستاذ فتحي هيعرفك الوقتي علي كل حاجه أنا مضطر أقوم الوقتي عشان عندي اجتماع مهم خرجت سارا وقدم لها بعض
العاملين التعازي بأحمد وذهبت للقاء السيد فتحي وبدأ بأخبارها عن أملاك احمد التي لم تكن تعلم عنها شيء وتلك التي تعلمها جيدا ... .
راقبها كالعادة من بعيد دون أن يراه أحد هو يعلم أنها لن تكون له هو لم يعد يريدها فهو يشم فيها رائحة الخزي من أخيه و وخز الضمير الذي لا ينتهي ولكن لما ينظر لها هذا المحاسب الملعۏن هكذا وهي بسذاجة جالسه
تقرأ وغير منتبهة .
ظل هكذا لمده عشرة أيام وهذا المحاسب اللعېن يحاول التكلم معها بأي شيء ويقف أمامها طوال الوقت ويتحين الفرص كي يكلمها هو لا يهتم بها بل مهتم بحسابها البنكي فاض به الأمر وذهب نحوهم وسحق معصمه الممسك بأوراق يقدمها الي سارا نظر له المحاسب بړعب ممكن يا أستاذ أشرف تستني في مكتبي كان يتكلم من بين أسنانه هرع الموظف المسكين الي المكتب سارا أيوة يا أبية نظرت له نظرة مبهمة ساذجة فهي جالسة ولا تعلم بما يحاك حولها من مؤامرات .
نظر لها نظرة جامدة أنا شايف أنك تعبانة إيه رأيك ترتاحي وأنا اللي هتابع الحاجات دي بجد ! خليكي في البيت لحد ما ترتاحي متشكرة أوي تحبي تروحي الوقتي نظرت الي معصمها لسه ساعتين مش مشكلة أنا خلصت ومروح بس أستني هنا عشر دقايق ودخل الي مكتبه وهو يأمر علا بشيء ما .
كان المحاسب مړتعب ويفرك معصمه من فرط الألم أنت هنا من قد إيه يا أستاذ أشرف سنتين جميل أنت اتنقلت فرع الشركة اللي في ستة أكتوبر لكن يا فندم ... وطرق الباب ودخلت علا الملف اللي حضرتك طلبته وقع الملف ثم ناوله لعلا الأستاذ أشرف أتنقل الفرع اللي في ستة أكتوبر بلغي الإدارة هناك وابعتي لهم ملفه من بكرة يستلم شغلة هناك وأشار لهم بالخروج دون أن يستطع ذلك الشاب التحدث بكلمة واحده بعد أن وئد حلمة في المهد .
خرج وأصطحب سارا معه ولم يجعلها تدلف الشركة مرة أخري لحوالي الثلاثة أشهر كانت تتنقل فيها من منزل والدها الي منزل السيد شهاب ولم تذهب لأي مكان أخر قط .
بدأ الأمل يعود الي المنزل عندما أخبر حسام وأمل المنزل بخبر افرح الجميع وجعلهم يطيرون فرحا وهو حمل أمل بكت السيدة نور بشدة من الفرحة وقبلت أيه وسارا أمل بفرح شديد وفرحوا كثيرا وأخيرا سوف يصبح لديهم طفل صغير .
طنط أنا وحسام قررنا بعد أذن حضرتك لو المولود جه ولد هنسميه أحمد بكت السيدة نور وضمتها مرة أخري وقال السيد شهاب بتأثر المهم ربنا يقومك بالسلامة يا أمل يا بنتي أخذها حسام والفرحة ملئ عينيه وقبل رأسها من هنا ورايح مفيش حركه خالص لحد ما يشرف ولي العهد أنا بقولك أهه ردت أيه متقلقش يا حسام أنا وسارا هناخد بالنا منها ومش هنخليها تعمل حاجه خالص كويس أنا هعمل سارا الطباخة بتاعتنا وأشارا محذرا بس تكتري الملح ابتسمت سارا لهم وهي سعيدة بهذا الخبر .
نظر محمد لأية يتأملها إذا ما كان لديها ذرة ندم ولكنها نظرت نحوه وابتسمت وكأنها قرأت أفكاره يا الهي أرحمني لقد ذهب للطبيب من ورائها وأخذ يجرب عدة علاجات لكن من الواضح أن لا أمل لديه .... .
بدأ الجو في المنزل يعود نوعا ما الي سابق عهدة إلا أن عبد الرحمن عكر هذا الصفو مره أخري دون قصد منه في مساء تجمعت العائلة وكانت أيه بصحبه أمل بالأعلى أنا هتجوز سارا رمي تلك القنبلة المدوية وسمع انفجار الصمت بعدها يدوي في المكان بعد مده أفاقت السيدة نور قليلا سارا مرات أحمد ! أحمر وجه عبد الرحمن وأزدرد لعابه وذكرها وهو يضغط علي كلامه احمد الله يرحمه يا ماما ظلت السيدة نور مدهوشة وأخذت تهز برأسها نافية لا سارا مرات أخوك أنت أتجننت ! أهدي يا نور قالها السيد شهاب پغضب أنا هقابل عم شاكر أنهاردة وهطلبها منه وكنت عاوزك معايا يا بابا أنت واعي للي بتقوله دة يا عبد الرحمن وقف عبد الرحمن أيوة يا بابا وقراري ده نهائي ومش هرجع فية وتركهم وصعد للأعلى كي يستعد لمقابله السيد شاكر .
تساقطت دموع السيدة نور غير مصدقة ذلك فهي تري سارا زوجه أحمد وملكية خاصة به فقط ولا تتصورها مع أحد أبدا حتى لو كان أبنها الأخر !! .
نزل عبد الرحمن أمامهم بعد أن أرتدي بذلته أستني هنا صاحت به السيدة نور أنت أزاي عاوز تتجوز مرات أخوك ! كانت دموعها تتساقط بكثرة أكد علي كلامه الله يرحمه يا ماما أحمد الله يرحمه وسارا مش هتعيش لوحدها العمر كله هي قالتلك كده هي متعرفش حاجه لسه أمسكت ببذلته وقالت بيأس أزاي هيجيلك قلب يا عبد الرحمن دي مرات أحمد فاكر أحمد ولا نسيته وأزادت دموعها سحب يدها بهدوء وقال بوهن بعد أذنك هتأخر صاح حسام به فجأة كل ده عشان الورث يا عبد الرحمن نظر نحو أخوه شزرا أحسبها زي ما تحسبها وتركهم ومضي في طريقة وكما تركهم مذهولين ترك السيد شاكر مذهول هو الأخر وأستأذن ومضي ... .
وقف بسيارته أمام النيل يسرح فيه قليلا فك أول زر من بذلته وفتح الزجاج كي يشم الهواء العليل هو لا يريدها لكنه لن يسمح لأحد أخر بأن يمسها لن تذهب من أمام عينيه مرة أخري لن يراها مع أحد أخر هذا هو قرارة النهائي .
وسوس له مرة أخري أهلا أهلا وحشتني أوي وأنت موحشتنيش خالص ماشي يعني أنت خلاص معتش بتحبها أزدرد لعابه أنا مش عاوزها ههههه ماشي أنا مصدقك ميهمنيش تصدق ولا متصدقش أكيد بس أنت ضحيت بشكلك قدام عيلتك كلها قال من بين أسنانه مش هسمح لحد يأذيها تاني أنت فاهم أنا فاهم لكن هما مش فاهمين أنك بتحبها من سنين أنت خاطرت بكل حاجه ممكن حبك ليها يتعرف مبقاش في حاجه تفرق خلاص وسارا هز رأسه مالها تفتكر هتحبك ! رد بآسي مين جاب سيرة الحب ده جواز صوري عشان محدش يقرب ليها برافوا صحيح هي دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخليها توافق ده أنت
بتكتك من زمان بقي ضغط فكية من هنا ورايح لما أحب حاجه هخدها معتش هضحي عشان حد أبدا أنا من حقي أعيش جميل بقالي كتير بقولك كده أخيرا عقلت وهي هتخليها تحبك أزاي ! مش مهم المهم أنها هتبقي معايا وأنا حر بقي بعد كده وأبتسم ابتسامه الشيطان الذي يوسوس له .....
أنه حائر المشاعر بداخله متضاربة للغاية هو يشعر بحنق نحوها حنق ليس لها أي ذنب فيه لأنه يحبها ورغبه في الابتعاد عنها لأنه يري شبح أحمد حولها دائما ولكنه في نفس الوقت لن يسمح لأحد بالاقتراب منها .
كان يجلس خلف مكتبة وفي الساعة العاشرة دخلت هي ولأول مرة تغلق الباب خلفها عن عمد كانت غاضبة أبتسم برقة ووقف أهلا يا سارا إيه النور ده لم تجلس بل ذهبت أمامه لتواجهه حضرتك تعمل كده ! كانت مصډومة من فعلته بينما هو حنق كثيرا وأراد أن يأتي بقاموس اللغة العربية وشق كلمة أبيه وحضرتك
من هذا القاموس كي لا يسمعهم مرة أخري أراد معاقبتها أبتسم ابتسامه باردة رأتها سارا ابتسامة شيطانية مفيش واحد تقول للراجل اللي هتتجوزة بعد أسبوع حضرتك أتسعت عيناها خوفا ودهشة وقالت بړعب حقيقي والدموع تسقط من عيناها أبيه أنا سارا