رواية ذكرياتي كاملة


هذا الجو الرومانسي الذي تغلفه هاله الشموع جلست بفستانها الاسود الرقيق عاري الأكمام واخيرا عكفت عن قص شعرها فعبد الرحمن يحب الشعر الطويل لذلك تركت العنان له أصبح يصل الان الي اسفل خصرها وتزينت بزينه رقيقة علي وجهها كما يحب هو تماما .
ضمت الكتاب الي صدرها وهي تستمع الي اغنيتها المفضلة الجديدة لنفس المطرب .
جاء عبد الرحمن من خلفها واخرجها من شرودها رغم ان الأغنية صاخبة نوعا ما وهمس بأذنها 
لا أريد أن اعيش في هذا العالم بدونك
ثم نظر الي ساعته جاي في معادي بالظبط وعاوز مكافأة بوستين منك بينما نظرت هي الي جهازها اللوحي يا سلام بقي حضرتك متأخر دقيقتين وعاوز مكافأة كمان ! انا عارف اني بجح بس من عشمي بقي وقبل وجنتها وجلس الي جوارها وضمھا الي صدرة بينما استكانت هي له واسندت ظهرها علي صدرة كي تقرأ له وحالما بدأت ذهب الي ذلك العالم الذي تقرأ عنه فصوتها له سحر يأخذك الي داخل الحكاية ويجعل منك انت البطل .
ظلوا هكذا طوال ساعة كامله وبعدها اغلقت هي الكتاب وتنهدت بشدة ايه وقفتي ليه لو قرأت الفصل اللي بعدة مش هقدر أوقف انتي قارئتيها قبل كده اها دي تالت مرة اقرائها العاب الجوع بعشق الثلاثية وبعشق افلامها بس دول اربع افلام اها هما قسموا الجزء التالت علي فلمين تعرف انهم دايما بيجيبوا المستقبل وحش وانا فعلا بدأت اصدق فعلا ان المستقبل هيبقي وحش ليه يا سارا اممم مثلا اسمع بابا وعمو شهاب وهما بيتكلموا عن مصر ايام زمان وشوف احنا عايشين ازاي الوقتي بحس كل ما بنتقدم كل ما مشاعرنا بتتحجر وقلوبنا بتجمد زم شفتيه وهز رأسه موافقا بس مش معقول يبقي بالكأبة دي ! ههه أقولك علي الصراحة انا كملت الثلاثية مخصوص عشان اعرف بيتا هيتجوز كاتنيس ولا لأ ونسيت موضوع الثورة مع انه هو محور الثلاثية كلها سال بمكر طيب بيتا هيتجوزها ولا لأ نظرت له وطرقت انفه بإصبعها يا مفتري احنا لسه مخلصناش الجزء الاول وعاوز تعرف نهاية الجزء التالت وفيها إيه انت عارف اني مبحبش احړق الرواية اصبر علي مهلك وانت تعرف وحده وحده اممم خلاص مش هقولك علي المفاجأة بجد مفاجأة ايه ! وصفقت بيدها مثل الاطفال المفاجأة اللي تحت رمت الكتاب من يدها وهرعت الي الاسفل بينما صاح هو سارا براحة وانتي نازله علي السلم فهو يشعر بأنها خرقاء نوعا ما فهي تسقط وټجرح نفسها لأتفه الاسباب حتي ان الاطفال الموجودون بالمنزل لا يسقطون بنفس المعدل ! ركض خلفها بينما اخذت هي تبحث بكل مكان بالأسفل الي ان وجدت رزمه من الكتب في الصالون ملفوفه بشريط احمر عريض اخذت تقفز من الفرح كل دي كتب ليا انا احم احم وانا حضرتك ! هرعت نحوه ووقفت علي اطراف اصابعها كي تقبل وجنته هههه طيب مش تشوفي الكتب الاول جايز متعجبكيش قالت بتحدي مستحيل تجيب حاجه متعجبنيش وجلست علي ركبتيها امام الكتب تفتح الشريط بحماسة .
ترقبها بفرحه خفية داخله فهو يشعر أحيانا انها ابنته الصغرى التي يجب ان يفاجئها ويجعلها متحيرة وفرحه كم يعشقها وابتسم لنفسه وما حاجتي للأطفال وانا امتلك هذه الأوزعة .
بينما هي كانت تبحث الكتب نظرت لأول اسم ودهشت والثاني والثالث الي عاشر كتاب نظرت له وفمها مفتوح وتركتهم وصاحت به انا هتجنن انا لازم اعرف انت عرفت الكتب اللي عاوزة اشتريها أزاي ! ثم أردفت أزاي بتعرف اللي في دماغي !! مستحيل اكشف ليكي عن المخبر الصغير اللي مشية وراكي ضړبت الارض بقدمها أنا مقولتش لجنس مخلوق علي كتاب واحد من دول واخذت تعبث بذراعة الضخم كي يخبرها ولكنه لم يفعل عقدت ذراعيها پغضب طفولي لو مقولتش ليا مش هشجعك انهارده في المصارعة تنهد وقال اخيرا بوصي دي اخر مرة هكشف لك سري فاهمه ولا لأ ماشي موافقة ابتسم بشدة الحل بسيط خالص دخلت علي جروب الكتب بتاعك واشتريت الكتب اللي لقيتك عامله لايك عليها ضحك الاثنان معا اه منك انت والله عقلي كان هيتجنن أزاي انت بتعرف الحاجات اللي بفكر فيها من غير ما اقول .
حالما رأي الصغير سارا صاح باسمها ومد يده في الهواء ثارا إيه يا حبيبي تعالي انزله عبد الرحمن من يده الي الارض خالي بالك عاملها شهقت سارا شهقة مفتعله وامسكت بكف عبد الرحمن واخذت تضربه ضربات واهيه انا مش قولت البيبي في البوتي ونزلت الي احمد وقالت بآسي مفتعل بودي
وحش عشان مش بيعمل بيبي في البوتي مش كده يا احمد هز راسه موافقا ثم ضړب عبد الرحمن عده ضربات وركله وصاح پغضب صارخ اعملي بيبي في البوتي يا بودي نزعته سارا من امام عبد الرحمن الغاضب الذي عض شفتيه من الغل وصعدت الي الأعلى كي تحممه وتبدل ملابسة فأغراضه تحتل غرفة كامله بالأعلى ! .
بينما صفق عبد الرحمن كف بأخر وأخذ يكلم نفسه يعني يا معفن مش كفاية باليت ليا هدومي لأ وكمان طلعت أنا اللي عاملها ماشي ثم صاح بهم من الأسفل وأنهي بوتي دي اللي هدخل فيها وانا شحط كده !! .
نزل الثلاثة الي الاسفل كي يبدأ شجار من نوع اخر يحدث كل جمعه تقريبا واحيانا كل يوم !!!.
صاح محمد بحسام خلي ابنك يبعد عن بنتي احسنلك انت وهو ارحم نفسك يا محمد دي عيال صغيرة بتلعب شايف شايف بيزوقها أزاي وحياه ربنا ما هسيبه خد يالا واد يا احمد واخذ يصيح به ويضحك الجدود علي شجارهم هذا لقد كان حدث أيه صحيح لقد انجبت حور اسم ومسمي فهي فعلا حورية ورثت جمال والدتها وسړقت لب والدها كما فعلت والدتها من قبل كان يهيم بها عشقا وحبا لم يحب احد قط من قبل مثلما أحبها هي ولكنه كان يغار عليها بشكل غير عادي ولا يرضي بأن يمسها أي من الاطفال بسوء حتي لو كان ابن اخية .
سبب خوفه الشديد علي حور انه متعلق بها الي اقصي درجه ولم يستطع ان يتخيل يوما انه لو انجب فتاه سوف يهيم بها هكذا واصبح مسئول بشكل لا يصدق يريد أن يؤمن لها مستقبلها ويفكر بكل شيء لها من الأن سأل امل هو الواد هيروح الحضانة امتي حرام عليك بقي يا محمد ده عيل صغير مش فاهم حاجه قالت السيدة نور .
جاء احمد يركض نحو عمه محمد يريد اللعب مع حور امشي من هنا منتش لاعب معاها قام الصغير
بإخراج لسانه لمحمد حكوز حور ومش حتشوفها تاني هه انتفض محمد وهم بالإمساك به وهو مغتاظ امش ياض يا .... وعض شفتيه غلا وصاح پغضب حقيقي لو مسكتك وحياه امي ما هرحمك وسط ضحك الجميع علي غيرة محمد هذه .
ده احنا هنشوف ايام من اخوك ده ربنا العالم بيها فعلا يا سارا والله ونظر الي اخيه ما ترحم نفسك بقي يا محمد امال لما حور تكبر شويا هتعمل إيه بس يا عبد الرحمن انا مخي بيغلي لوحده اخبار ايهاب ايه يا محمد سال السيد شاكر بعد تصالح ايه ومحمد بعده اشهر اقترحت ايه علي محمد ان يكفلوا طفل صغير كي تخفف عن محمد وهي الأخرى تبث مشاعر الأمومة بداخلها له وبالفعل كفلوا طفل صغير في الخامسة من عمرة ولكنه كان قعيد ومن شهر أعطاهم الطبيب امل بإجراء عمليه بالخارج وقام محمد بعمل اللازم وسافر ايهاب منذ اسبوع .
الحمد لله يا عمي ان شاء الله هيعمل العملية بعد بكرة ربنا يقوموا بالسلامة احنا كلمناه انهارده واطمنا عليه ربنا معاه مستنيه ينزل مصر بفارغ الصبر انا عاوزاه يعد معايا يا محمد قالت السيدة نور فمحمد قرر بعد اجراء العملية والاطمئنان علي صحه ايهاب ان يأتي بالصغير للجلوس معهم أن شاء الله يا ماما ربنا يقومه بالسلامة ويرجع لينا بخير قال محمد ثم الټفت الي عبد الرحمن عملت إيه في موضوع الأرض للبيت الجديد انا بنتي هتتجوز معايا مفيش كلب هياخدها من قدامي ربتت أيه علي ظهرة وقالت بلهجة محذرة مش نهدي بقي شويا أزدرد لعابه وحاول جلب الهدوء الي نفسه وتمتم انا عارف ان ايامي الجاية زي وشي والله يا رب صبرني .
سالت سارا بيت جديد ايه يا عبد الرحمن اممم دي يا ستي حته ارض اشتريناها بعد 6 اكتوبر بشويا وهنبني عليها بيت كبير لينا كلنا عشان محمد وحسام قرروا يجوزا ولادهم معاهم ونظر الي فارس حتي فارس له شقة في البيت ده ابتسم الجميع بينما قالت سارا هي فكرة كويسه اننا نفضل علي طول مع بعض ومنتفرقش بس معقول نسيب هنا !! هههه ياه لسه بدري اوي علي ما نسيب هنا وفارس في الجامعة كده يمكن نكون سبنا هنا تأملت سارا المنزل فهي تعشقه مش متخيله بس لو كلهم مشيوا هروح معاهم البيت مش هيبقي له طعم من غيرهم امسك بيدها وهو يضحك فهو يعلم كم هذا المنزل غالي علي قلب سارا .
وبعدها انطلقوا جميعا للمباراة الرياضية الاسبوعية عدا السيدة نور والسيدة وفاء جلسوا مع حور واحمد وسط تحذيرات محمد !!
نظرت السيدة نور تتأمل أحمد بشغف وهو يلعب ثم ذهب لحور وضمھا وهو يضحك ويلعب معها ضحكت مقهقه لو محمد شافك يا احمد هيعمل حريقة ولمعت عيناها فهو يذكرها بأبنها الحبيب بشدة ربتت السيدة وفاء علي يدها فهي تفهم نظرة شوقها هذه تعيشي وتفتكري يا نور تنهدت ونظرت للسيدة وفاء الحمد لله ربنا بعتلي احمد الصغير عشان ڼاري تنطفي شويا تنهدت السيدة وفاء بحزن علي صديقتها ربنا يصبرك والله يا نور انتي مافي زيك خلاص الايام دي كانت السيدة وفاء ممتنه للسيدة نور لأنها تعامل بناتها بحب وخصوصا سارا رغم عدم انجابها الا انها لم تضايقها يوما ولم تلمح حتي من بعيد لعبد الرحمن بالزواج من اخري كي ينجب فهو ابنها الكبير وبصحه جيده ومن حقها رؤية احفاده الا انها وقفت مع سارا حتي ايام شرودها بعد وفاه احمد لم يكن احد ليتحمل سارا ابدا ولكنها تحملتها كانت السيدة نور تفهم مقصد السيدة وفاء تماما انا معملتش حاجه يا وفاء غير اللي المفروض كل أم تعمله مفيش حد بيعمل كده ابدا خصوصا اللي عملتيه مع سارا بصرف النظر عن ان سارا بنتي انا ميهمنيش غير سعادة ولادي لما انا اتحكم في عيشتهم وفي تصرفاتهم هيكرهوني ويكرهو ولادي ولا انا هستفاد حاجه ولا ولادي هيبقوا مبسوطين بستغرب اوي من الحموات اللي بتنكد علي مراتات ولادها ما ولادهم هما كمان هيعيشوا في تعاسه وكل ده ليه انا عيشت حياتي وهما كمان من حقهم يمشوا حياتهم بالطريقة اللي هما عاوزنها ولما يكونوا هما مبسوطين ومرتاحين ولادي كمان هيرتاحوا وابتسمت للسيدة وفاء وقالت مازحه ما انا عمري ماشفتك عامله حمي علي ولادي بردوا وضحكت الاثنتان معا .
كل اسبوع يتنافس الاخوة ولا فائز واحد سوي عبد الرحمن الي الأن وكل زوجه تهتف لزوجها وتشجعه بلافتة فسارا معها لافتة بودي وصرصور اجمد فريق وأيه كتبت علي خاصتها حماده يا عمهم اغلبهم كلهم بينما حنق امل كان كبير في هذا اليوم لم يعرفوا السبب الحقيقي اهي الهرمونات للتوأم الذي تحمل به أم انه بسب خسارة حسام المستمرة وكسر انفه الاسبوع الماضي! 
لذلك كتبت علي لافتتها اليوم لو مكسبتش انهارده هتنام في الصالة وانت اللي هتغير لأحمد اسبوع قدام !! .
وقفت سارا تربط لعبد الرحمن قفازات الملاكمة وهي غاية في السعادة فهي تعشق قوة عبد الرحمن وعضلاته وتحضر تدريبه دائما وتحب رؤيته وهو يلعب وهو الآخر فخور بأنها معجبه بقوته كثيرا همس لها أحن علي الغلبان اللي هينام برا ده أوعي مترحمش حد منهم وابتسمت له ابتسامه شريرة غمز لها وقال أحبك وانت شړاني .
بدأت المباراة وسط هتافات ايه وسارا بينما اكتفت امل بالنظر شزرا نحو حسام المسكين الذي حاول رشوة عبد الرحمن كي يخسر ولكنه لم يستجب له لا يا عم سارا تزعل كان السيد شهاب والسيد شاكر يضحكون ورغم علمهم مسبقا بأن عبد الرحمن هو الفائز إلا انهم يحرصون كل الحرص علي مشاهدة المباراة كل مرة .
بدي ان محمد يخسر فغمز لحسام ودخل معه في المباراة وحاول الاثنان التغلب عليه صاحت سارا بعصبيه ده غش والله لو عملتوا ايه عبد الرحمن هو اللي هيكسب بردوا وبالفعل حمل عبد الرحمن حسام ووضعة فوق محمد وجلس فوقهم الي ان استسلموا واخذت سارا تصيح بفرح وتقفز فرحا بزوجها الحبيب وسط نظرات حنق كل من امل وايه عليها الذين قذفوا محمد وحسام بزجاجات المياه لخسارتهم الفادحة ووبختهم كل من ايه وامل يالا يا فاشل منك ليه بينما سارا اجلست عبد الرحمن وسكبت له عصير طبيعي اعدته له واخذت تمسد عضلاته وجلس يشرب العصير وهو مستمتع والسيد شهاب والسيد شاكر يضحكون بشده وفارس كالعادة كان يتابع عبد الرحمن بشغف وانبهار .
دخل عبد الرحمن غرفته مساءا وسارا كانت جالسه علي السرير وبحضنها دفتر ما ابتسم لها وجلس الي جوارها انتي مبتزهقيش من قرايتها ابدا تؤ ثم أردفت كل مرة بلاقي نفسي فيها و كل مرة بعرف حاجه جديده أرجع خصله من شعرها الي الوراء انا هبتدي أغير من المذكرات دي هههه مش انت اللي كتبتها هتغير من نفسك وقرصت وجنته وغمزت له يا حائر ضمھا الي صدرة وجلس واسند ظهره الي الوراء ووضع ذراعة الأخرى خلف رأسه وهو يطلق تنهيده طويله معذبة .
انا بقي مبحبش اقراه ابدا لا بحلوة ولا بوحشه ليه بيفكرني بأيام وبحاجات مبحبش أفتكرها ثم نظر اليها بس بصراحه له الفضل عليا من غيره كنت هتجنن كان لازم اتكلم مع حد وإلا كان جرالي حاجه شعرت سارا بوهن فعبد الرحمن لم ينسي بعد وكلما تذكر تألم اندست في صدره