رواية ذكرياتي كاملة


حاجه لخطيبته فيقولها شايفة القمر جميل ازاي !! .
بعد حوالي النصف ساعة من الصمت المطبق طرق الباب ليعلن عن قدوم الطعام وضعه امامها وبدا بتناول الطعام وهو يجبر نفسه علي ذلك نظرت امل نحوه وهي تعلم تمام العلم ان لا شهيه له لتناول الطعام مش هتاكلي حاجه تؤ لو تعبانة من السفر تقدري تريحي جوا شويا لم تنظر له فقط ظلت صامتة .
وقف فجاءه فوقفت بسرعة لا اراديا منها هي الأخرى ازدرد لعابة فعيناها تتوسل له بأن يخبرها ما الخطب لما هو بارد معها هكذا ! .
ظل ينظر لها فترة ثم اخيرا تكلم اصل نسيت اطلب العصير لحظه وجاي وذهب لطلب العصير الذي لا يريده ودلف بعدها الي الحمام .... .
ايه انا مش فاهم أي حاجة ! ايه اللي حصلك لو انتي قلقانة عشان انهاردة الډخلة انا ممكن انام بره انهاردة انا عمري ما هغصبك علي حاجه بس اهدي شويا كان يتكلم بوهن شديد هههههههه ضحكت بمرارة ساخرة بريء والله يا حرااام ده انا خلاص هصدقك اهه واشارت نحوه بأصبعها مرة اخري عاوزاك تعرف حاجه مهمه بس انا وفقت اتجوزك عشان خاطر لما بابا كان تعبان وقلقان عليا وكمان لما سارا وامل اقنعوني عشان نبقي احنا التلاته مع بعض في نفس البيت ومنفترقش ابدا ايه انا بجد مش فاهم انا عملت إيه والله انا اتغيرت واتغيرت بسببك انتي وربنا هداني وبقالي اكتر من سنه واحد تاني كداااااب صړخت بهستيرية وعاوزني اثبت ليك كدبك وركضت نحوه بهستيرية وعصبيه واخرجت من جيبه السچائر والحبوب أيه والله انا .... صړخت به ارجع ورا متلمسنيش فرجع الي الخلف خطوتين واهنتين ........ .
وضع راسه اسفل صنبور المياه البارد فهو يشعر بأن شيء سوف ينفجر من عروق راسه جفف نفسه جيدا واسند راسه الي الباب وتنهد عميقا بآسي وهمس لنفسه حرام عليكي يا صافي ليه عملتي كده ليه انهارده بالذات ذنبها ايه المسكينة اللي برا دي .
سمع طرق الباب يعلن عن وصول العصير ادخله ولاحظ وجوم وجهها فهي ليست بغبية كي
لا تشعر بوجود خطب ما وضع العصير امامها ثم امسك بيدها واوقفها عصر راسه كي يخبرها بشيء ما ولكنه لم يجد صافي انا ...... لم يعرف لما قال لها صافي ولكنه شعر بيدها تتجمد من البرد في يده والډماء تهرب من وجهها والدموع تحجرت بعينيها مرة واحده .
لم اعرف كيف نسيت اسمها عضضت شفتاي وتراجعت للخلف وهي تنظر لي متوسله بدأ صدرها يعلو ويهبط بعصبيه شعرت بالأسف عليها ولكن لا شيء بيدي افعله ذهبت وجلست علي الاريكة امل انا اعصابي تعبانة شوايا خوشي ارتاحي انتي جوا ...... .
بتحلف بربنا كدب امال ده إيه عارف ده إيه دي حقيقتك دي حياتك القڈرة عشان انت قذر وهتفضل طول عمرك قذر وفتكت بهم بيدها وألقتهم في وجهه لم يشعر في حياته كلها بالمهانة والمڈلة مثلما شعر اليوم .
ذهبت ايه ثم نظرت له مرة اخري اما بالنسبة لأن
عمرك ما هتعمل حاجه ڠصب عني فانا عوزاك تطمن علي الاخر انا عمري ما هخلي واحد زيك يلوثني بنجاسته وقذرته وعمرك في حياتك ما هتلمس شعرة مني وكفاية عليك اوي البنات اللي عزمتها في فرحي قد كده بتستخف بيا وب عقلي بس انا مطلعتش هبله زي ما انت فاهم انا اللي طلعت فهماك انت واحد حشاش وبتاع حبوب وبنات هتعيش وټموت في القذارة طول عمرك وركضت الي الغرفة وصفقت الباب ورائها .
ارادت ان تنشق الارض وتبلعها حيث هي الان مشيت امامه بوهن شديد ودخلت الي الغرفة جلس يلعن نفسه علي فعلته هذه ويلعن صافي ويلعن كل شيء لقد كان ساخط علي الدنيا كلها .
وبعد نصف ساعة شعر بذنب رهيب نحو امل فذهب ليطمئن عليها وجد باب الغرفة مفتوح ليس كليا ولكنه يستطيع ان يري ما بداخل الغرفة جيدا تقدم بحذر ليراها من فتحه الباب تلك في البداية راي الفستان علي الارض ظن انها خلعته وتركته ملقي علي الارض ولكن عندما اشاح بنظرة قليلا فتح الباب علي مصرعيه وعيناه كادت ان تخرج من محجريهما يا الهي ما الذي فعلت !! ...... .
اغلقت الباب بالمفتاح وخرت هاويه تبكي بكل شدة ومرارة علي حالها وضعت يدها
علي اذنها واخذت تهز راسها تريد ان تنفض الاصوات القڈرة من راسها اصوات تتردد و تتردد باستمرار مبروك يا عروسه بس لو مكانك مفرحش اوي انتي بس تلاقيكي عصلجتي معاه وعمل حساب اخوة بس كلها شهر بالكتير ويرجعلي تاني .
لم تكن هذه هي الوحيدة التي اخبرتها بقصد او بدون قصد عن نزواتها مع محمد بل اتت بعدها ثلاث كلهن مقرفات مثلها تماما تمالكت ايه نفسها في الفرح من اجل امل فقط لا غير فهي لا تريد لفرحه اختها الكبرى ان يشوبها شائبة .
تذكرت وهي جالسه علي الارض تبكي وتسند راسها الي الباب عندما راته اول مرة كان ذلك في حفل عقد قران سارا أيه إيه اللي جاب ده هنا ! سالتها مريم صديقتها معرفش قصدك مين دة يا بنتي محمد واشارت نحوه معرفش تلاقيه من قرايب العريس أيه خلي بالك علي
نفسك وحذاري تقربي منه بأي شكل من الاشكال انتي فاهمة انتي اتهبلتي يا مريم انا مخطوبه ! عارفه يا حببتي والله انك مش ممكن تعملي حاجة من دي بس انتي حلوة وزي القمر والواد ده النادي كله بيتكلم عنه ده حربايه وبيتلون بكل لون لحد ما يوصل للي هو عاوزه هزت اكتافها بلا مبالاه وانا مالي وماله اصلا ايه انا مش هوصيكي ده ليه ضحاېا بعدد شعر راسه صدقيني كده زي ما بقولك نظرت له نظرة اخيره خلاص متقلقيش .
بكت بمرارة وحدثت نفسها بوهن ازاي ازاي يا ابقي عرفه كل ده وارضي اني انسي واصدق انو اتغير وبكت بمرارة بس انا والله وفقت من خوف بابا عليا يا رب صبرني واخذت تبكي بشده واصبحت كالوردة الذابلة بعد ان كانت ملكه مشعة واختلطت دموعها بزينتها وشجونها افاقت لنفسها وخلعت فستان العرس عنها ورمت به ارضا واخرجت من حقيبتها اغراضها ومسحت وجهها پعنف ودخلت الحمام واخذت حمام سريع وتوضأت وخرجت لتصلي العشاء واخذت تدعوا الله ان يصبرها علي البلاء الذي ابتليت به ونامت وهي تبكي علي السجادة بمرارة ... .
دخلت امل الي الغرفة وهي لا تشعر بساقيها لما يحدث معها هذا لما انطفأ شعاع النور الذي يضيء حياتها بغير رجعه لما ....
لم يعد عقلها يستطيع فهم أي شيء دخلت الي الغرفة وهي غير واعية لما يحدث وتسألت اين هي .... اخذت تنظر للغرفة بغرابه شديدة وتتأمل الاشياء بوهن وهي تأخذ نفسها بصعوبة بالغه ازدادت شهقاتها للغاية كانت الدموع متحجرة بعينها تأبي النزول يبدوا ان دموعها قررت الاحتفاظ بكرامتها هنيئا لها بدلا من كرامتي الملقاة علي الارض .
اخذ الهواء ينفذ من رئتيها شيء فشيء تهاوت علي الارض وتوسط فستانها الغرفة بدأت شهقات بكاؤها في الظهور ليه ليه انا .... لم يعد هناك هواء مطلقا برئتيها امسكت برقبتها ولم تعد تستطع الصمود فسقطت وسط الغرفة بفستان زفافها والحسړة التي ملئت قلبها لم تمر علي عروس من قبل ...... .
اما ايه فقد فتحت عيناها وهي مټألمة للغاية وجدت نفسها في غرفة غريبة وهي تقريبا ملقاة علي الارض نائمة علي بطنها وخدها الايسر علي السجادة دعت ربها سرا يا رب يكون كابوس والامل دب في اوصالها جلست بصعوبة ولكن الامل انطفأ سريعا عندما نظرت الي الفستان الملقي علي الارض اذا كل شيء حقيقي وحدث بالفعل شعرت پألم شديد في خدها الايسر وظهرها من هذه الليلة الغريبة التي مرت بها نظرت الي وجهها في المرآه ووجدت ان السجادة قد طبعت علامة حمراء كبيرة علي خدها اخذت تحرك خدها كي تشعر بتحسن لكن هيهات أزاحت الطرحة وخرجت تبحث عن شيء بارد تضعه علي خدها عله يتحسن ولم تتذكر وجود محمد الا عندما راته يجلس علي الارض امام الباب ويبدوا ان النوم جفاه وهو جالس هكذا ايه ! استيقظ وهو يتمتم باسمها نظرت له بقرف وخطت من فوق قدمة الممددة وذهبت لتجد شيء بارد في الثلاجة تضعه علي خدها ايه مالك ايه اللي حصل انتي كويسه ! كان يسال بلهفه شديدة وحاول لمس وجنتها المحمرة وكانت عيناها وشفتاها محمرين ايضا من كثرة البكاء اياك تنجسني بأيدك انت فاهم ڼهرته بشدة ووجدت زجاجه عصير بارد وضعتها علي وجنتها وذهبت من امامه طب ايه اللي جرالك ايه اللي في وشك دة ! نظرت له شزرا ولم ترد علية ودخلت الي غرفتها ولم تغلق الباب فذهب وراءها واذا بها تركل حقيبته فاصطدمت بقدمة وتأوه وصفقت هي الباب بوجهه .
رجع محمد مرة اخري الي مكانة يجلس امام الباب ويمد ساقيه بآسي امامه وتذكر ما حدث البارحة عندما قالت اية ما قالته لما لم يدافع عن نفسه امامها لما لم يجبرها علي سماعه انه يعلم انه بريء وانه استقام ولا ينوي العودة ابدا الي ما كان عليه في يوم من الايام لكنة شعر بالخزي من مرارة ايه منه ومن أفعاله الشائنة .
فتح النافذة بهدوء واخذ ينظر الي القمر وظل هكذا يجيء ويذهب علي غرفه ايه عله يسمع شيء سمع صوت بكاؤها ونحيبها كان يقطع في قلبه پسكين بارد ولكنه لا يستطيع فعل شيء انه يشعر بذنب رهيب يثقل كاهله جلس امام غرفتها وتساقطت دموعه بآسي يا رب ياااا رب كان يناجي ربه بحړقة ممزوجة بالدموع انا توبت ليك وانت اللي عالم بحالي وباللي في قلبي الناس مش عاوزة تصدق مش مشكله المهم انا قلبي فيه إيه انا افتكرت اني خلاص تبت وان الماضي أتنسى وراح لحاله بس الظاهر كده اني نسيت حاجه مهمه اوي انك عزيز جبار وبتنتقم من كل ظالم وانا ظلمت كتير وجه دوري عشان
اخلص اللي عليا الحمد لله اني بتعاقب في الدنيا بدل الاخرة بس حكمتك ومشيئتك اختارات اعز حاجه عليا في الدنيا كلها جه الوقت الي ادوق فيه اللي عملته في بنات الناس وسبتهم يبكوا ورايا ويعيطوا بحرقه ومهمنيش جه وقتي عشان ادفع تمن كل دمعه نزلت من كل وحدة ظلمتها وضحكت عليها دلوقتي بس عرفت طعم الدموع والمرارة اللي كانت علي وش كل واحدة فيهم وانا سبتها بكل ندالة ومشيت جه دوري اشرب من نفس الكاس اللي يا ما شربت منه غيري وانا بلعب وبهذر .
رفع راسه وسندها بآسي علي الحائط وراءه وأردف افتكرت ان الدنيا خلاص بقت ليا وهي معايا وف حضڼي واسمها مراتي علي اسمي لكن بحكمتك خلتني افوق واعرف ان مفيش حاجه دايمه ابدا عمري ما كنت قريب وبعيد في نفس الوقت من النهاردة صحيح مقفول علينا باب واحد بس بنا وبين بعض جبال وبلاد .
وضم ساقيه الي حضنه وبكي بحړقة اكبر وهو يهمس انا راضي يا رب خلص مني اللي عملته في بنات الناس بدل ما اتعذب بيه في الاخرة انا راضي بحكمتك وقضائك علي كل حال . ظل يبكي هكذا والمرارة والندم علي أفعاله السابقة تقطر منه وظل يستغفر الله الي ان حان وقت صلاة الفجر صلي الفجر ورجع امام غرفتها علها تحتاج الي شيء ما الي ان غفي بعد ان اتعبه البكاء ونواح الضمير امام الغرفة ...... .
استيقظت فجاءه وكان النور يملئ الغرفة ليعلن عن مجيء الصباح وجدته يجلس علي كرسي قبالتها وهو يضع راسه بين كفيه وينظر الي الاسفل نظرت الي نفسها فوجدت انه لا يوجد عليها الكثير من الملابس ونظرت نحو الفستان الملقي علي الارض نظرت بړعب نحوه ايه اللي حصل ورفعت الغطاء بشده عليها امل كويس انك فوقتي قالها بلهفه معذبه نظرت له بړعب وتجمدت الدموع بعينيها وهي تنظر للفستان الملقي علي الارض اصل لقيتك مغمي عليكي ومش قادرة تتنفسي فقلعتك الفستان والطرحة عشان تعرفي تتنفسي كويس كان يتكلم بارتباك شديد امل . انا اسف .... انت ازاي تعمل كده صاحت به بشدة امل ... اطلع برة كانت صړختها معذبة خرج وهو مطرق الراس واغلق الباب بهدوء فهو لا يلومها علي أي شيء وما ان خرج حتي
اسند راسه الي الحائط وقال بهمس منك لله يا صافي .
تذكر ما حدث معه بالأمس لقد ذهب الي الحمام من اجل غسل وجهه بالماء كي يشيح بشبح صافي الماثل امامه كل لحظه ولكن ذلك الشبح جاء الي
امام حمام الرجال ونظر لي والشوق يملئ عينيه وتكلم برقته المعهودة التي كانت ولازالت تذيبه عشقا لها كانت ترتدي فستان زيتي ضيق يصل الي الركبة ومعها حقيبة يد صغيرها للغاية بالكاد تسع لهاتفها وترتدي الكعب العالي وجسدها الممشوق يتهادى امامي بكل دلال وعتب لطالما عشقت اناقتها .
انها هي التي لمحها عندما دلف مع امل واخوته ولا يمكن ان يكون ما يشعر به الان من وحي خياله انها هي زوجته السابقة التي لطالما عشقها واحبها ولكن لما اليوم بالكاد سحب نفسه من خيالته وذهب للعروس المخدوعة ... .
كان حسام يشعر بذنب رهيب نحو امل فهذه ليست اول خيبه امل لها وهو يعلم تمام العلم كم تحبه وتعشقه لذلك قرر الزواج بها قرر الزواج بمن لن تجرحه بمن لن تذيقه الويلات بمن تريد انجاب الأولاد وتربيتهم وتسهر علي رعاية عائلتها .
وتذكر عندما تحدث مع عبد الرحمن لأول مرة بالأمر امل !! انت بتقول ايه احنا اخوات يا بني كان مصډوم من مجرد الفكرة حسام انت لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي واحدة تحبك زيها انا بتهيألي انها بتحبك من اول يوم شافتك فيه من واحنا عند عم جرجس لما شافتك وسلمت عليك لقيت نظرتها غريبة ويوم العيد لما عرفت انك مش معانا لو شوفت النور اطفي من وشها ازاي ولما انت