رواية ذكرياتي كاملة


ان افعله لم تجرؤ علي الاتصال به ظلت تزرع الغرفة ذهابا وايابا تفكر ماذا عساها ان تفعل فبرغم من انها رفضته الا انه رفض ان يطلقها صحيح انه لا يتحدث معها ولكنها لاتزال زوجته الي الان .
اتخذت قرارها سوف تذهب وليحدث ما يحدث حتي وان رفضها ورفضوها جميعا فهي تفضل تقبل خساره قريبه الآن علي تقبل خساره فادحه في المستقبل .
ذهبت الي والدتها التي كانت تعد الفطور كالعادة في هذا الوقت ماما احمد هيعمل العملية انهارده انهارده متأكدة ايوة انا هروح ليه ربنا معاكي ومعاه يا بنتي ركضت الي غرفتي وارتديت ملابسي واخذت حقيبتي وتوجهت الي منزلهم بسرعه .
دخلت من البوابة وتوجهت بحذر نحو العمارة فهذا المكان يحمل لي ذكريات أليمه لي واخري حلوة ولكن تلك الاولي هي ما يغلب علي تذكره الآن .
نزل حسام ومحمد في اللحظة التي نويت الصعود فيها ومعهم حقيبة يد ظننت ان احمد سوف يتبعهم كان حسام متهجم الوجه ولم ينظر الي ومضي الي منتصف الحديقة اما محمد قابلني بلهفه والبسمة علي وجهه كنت متأكد انك هتيجي احمد محتاج لك اوي يا سارا هو نازل الوقتي واشارت بحذر نحو المصعد هز رأسه نافيا احمد في المستشفى دب الړعب في متقلقيش ان شاء الله هنلحقه هتيجي معانا مش كده كان محمد يبتسم لي ويشجعني علي الذهاب معهم هززت رأسي بسرعة مؤكدة علي ذلك صاح حسام بمحمد طلع العربية بسرعة اتأخرنا غمز لي محمد و ترك الحقيبة لحسام وذهب ليحضر السيارة شعرت بخجل شديد لأن حسام غاضب علي كنت قد ارتديت سلسال عبد الرحمن الذهبي علة يشجعني قليلا علي مواجهته ولكن لم يخطر ببالي ان حسام سوف يعاملني هكذا .
نظرت له والدموع متحجرة في مقلاتاي ولم اعرف ما الذي يمكن ان اقوله له جاء نحوي وهو غاضب وقال بحنق بالغ هو ده الوفاء مش كده اللي مقدرش اشتريه بفلوس الدنيا بكيت بشده لا يا حسام مش زي ما انت فاهم انا مقدرتش ابوص في وش حد فيكو بعد اللي عملوا احمد معايا قدامكوا كنت عاوزه الارض تنشق وتبلعني مستحملتش لما شوفتوني كده ومعرفتش هواجهكم تاني ازاي اكيد انت بتقول عليا معنديش كرامه عشان رجعت تاني بس انا ھموت من القلق علي احمد اكتر من كرامتك ! نظرت للأرض وهززت رأسي بأسي صاح محمد مناديا إيانا فنظر
حسام الي وقال انتي هتجنينني يا سارا والله اطلعي عشان أتأخرنا تعجب حسام من كبريائها الشديدة وفي نفس الوقت تعجب من انها تخلت عنها لأجل حبها .
لقد اقتربت الساعة من العاشرة وشعرت بقلق يتملكني من ألا اراه مره اخرى حاولت ان اخفي حزني ودموعي عن محمد وحسام ولكنهم استطاعوا الشعور بي انا اكيده من ذلك كان محمد سعيد لان اخيه سوف يستعيد حبه وكذلك هو اما حسام فيشعر بالغرابة من موقفي انا واحمد . وصلنا وصعدنا معا الي حيث الطابق الذي يوجد به ووجدتهم جميعا في الممر جالسون اشاح عبد الرحمن بوجهه عني ورحب بي السيد شهاب لم استطع النظر لهم فانا اشعر بخجل رهيب من نفسي ومنهم لما حدث لي امامهم وبعد لحظه انتبهت الي ان جميعهم بالخارج الا احمد لقد دخل الي العمليات دون ان اراه جلست الي اقرب كرسي وغطيت وجهي وبكيت كما لم ابكي من قبل خلاص يا سارا ملوش لزوم العياط ده حاولت السيدة نور تهدئتي من بين شهقاتي ملحقتش اشوفه احمد مدخلش العمليات لسه نظرت بسرعه نحو السيد شهاب ونظرت حولي مستفهمه بنظري اذا اين هو فأشار نحو الغرفة بيده صړخ فينا كلنا وطردنا من شويا وابتسم بحنو لي بس انا متأكد انو هيدخلك مسحت دموعي بسرعه بجد ! اخذتني السيدة نور من يدي ووقفت بي امام الغرفة نظرت لها بخجل وانا اعض شفتاي بس انا خاېفه جايز ميبقاش عاوز يشوفني طرق حسام الباب عني بنفاذ صبر كي اضطر الي الدخول كدت الټفت هاربه عندما صاح احمد من الداخل قولت لكوا مش عاوز اشوف حد ولكن حسام قطع علي الطريق وقال من بين اسنانه بنفاذ صبر حاد ادخلي وخلصينا بقي ربتت السيدة نور علي متخفيش يا سارا ادخلي فتح حسام الباب وكاد ان يقذف بي الي داخل الحجرة والړعب ملئني من ان اوجه الرفض من احمد وامامهم جميعا سوف تكون تلك الضړبة القاضية كنت لا ازال ابكي عندما قڈف بي حسام الي داخل الغرفة .
وقف احمد فجأة من علي كرسي وثير الي جانب السرير الوحيد بالغرفة وقال پحده ممزوجة بدهشه سارا! عرفت ازاي يا خفيف انت بتشتغلنا ياض قال حسام بعبث واضح تقدم احمد نحو الامام بحذر وقال بهدوء انا اعرف صوت عيطها من اخر الدنيا ضحكت رغما عني اثناء بكائي هذا وتوجهت نحوه لا اراديا وامسك هو الاخر بي واخذ يتحسس وجهي وهو غير مصدق ثم احتضنني بقوة ليس لها مثيل كاد ان يسحق عظامي بين يديه وتخليت انا الأخرى عن أي تحفظ ودفنت وجهي بصدره واخذت ابكي وانا غير مصدقه انني كدت ان احرم منه ومن حنانه هذا علي .
اخذ محمد يصفر ويهلل ايوة بقي يا ميدو يا جامد غير عابئ بأننا في مشفي وضړب حسام كف بالآخر الله ېخرب بيوتكو لما انت بتحبوا بعض كده تعبين نفسكوا وتعبنا معاكوا ليه ! والسيدة نور بكت من فرحتها لرؤيه ابنها فرح هكذا والسيد شهاب كان سعيد هو الاخر حتي عبد الرحمن الذي كان يراقبهم من خارج الغرفة رغم كل شيء ورغم فقدانه الامل مره اخري الا ان شبح ابتسامه رسم علي وجهه فرحا بأخيه الحبيب .
بعد ان ضمھا احمد واطمئن الي وجودها اخذ يربت علي ظهرها ويحسها علي ان تكف عن البكاء بشده وانه معها ويحبها وتأسف منها علي ما حدث منه .
تركته علي مضض ورفعت رأسها نحوه واخذت تتأمله بحب لقد اشتاقت له كثيرا ولرؤيته .
قال محمد وهو يصفق بيديه طيب يالا يا جماعه احنا نسيب الحبيبة مع بعض شويا قالت سارا بخفوت لاء خليكو يا محمد يا سارااا عليا انا ما خلاص كل شيء انكشف وبان وغمز لها ثم نظر الي احمد الله يسهلوا يا عم احمد افتكر الجمايل دي رفع احمد يده وكانه جالس علي المقهى ويحي احد ما مردوة لك في الافراح ان شاء الله يا عرب ضحكت سارا كثيرا وذهبت دموع حزنها ليحل الفرح في قلبها محل كل الاوجاع التي شعرت بها الفترة الماضية .
بعد صوت اغلاق الباب قربها منه مره اخري وقبل يدها قبله حنونه رقيقه وحشتيني اوي يا سارا هونت عليكي كل ده كعادتها دائما وابدا طارت فرحا بكلامه لها
.
كنت خاېفه ومقدرتش اواجه حد تاني كنت مكسوفه منهم اوي وضع حبينه علي جبينها وشعر كل منهم بأنفاس الاخر سامحيني يا سارا من فضلك معتش وقت انا مسمحاك من زمان مسمحاك علي طول يا احمد وان شاء الله ربنا يقومك ليا بالسلامة قبل راسها وضمھا الي صدره مره اخري غير مصدق انها معه .
سمعت طرق الباب الان وابتعدت عنه ولكنه لم يترك يدها دخل محمد مبحبش اكون هادم اللذات بس لازم تلبس الوقتي عشان الدكتور بيقول في اشعه وفحص لازم قبل العملية اشتدت قبضتها علي يده ودب القلق مره اخري في قلبها وضع كفه علي خدها بحنان متقلقيش انا مش قلقان خلاص طول ما انتي معايا وبتدعي ليا يا سارا ربنا يقومك بالسلامة ان شاء الله مسح دموعها وتركته علي مضض مع محمد والسيدة نور كي يساعدوه علي تبديل ملابسه .
وبعد عشره دقائق خرج احمد علي كرسي متحرك وهو يرتدي ثياب العمليات لم استطع رؤيته هكذا بكيت مټألمة بشده من اجله تمنيت لو افديه بعمري واعطيه نظري في تلك اللحظة قبله والده اجمد يا احمد انت قدها وقدود قبله عبد الرحمن في راسه شد حيلك يا بطل ادعيلي يا عبد الرحمن ربت عبد الرحمن علي كتفه يطمئنه وقبله محمد وقال عابثا كلها كام اسبوع وترجع ترخم علينا تاني احتضنه حسام يالا بقي عشان نفرح بيك انت والاوزعة دي ضحكت السيدة نور التي كانت تبكي بشده ربنا يقومك ليا بالسلامة يا حبيبي يا رب وقبلته قبله طويله انتظرت الي الاخر خائڤة من وداعه انخفضت نحو اذنه استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ابدا فقد سمعت مره قصه تفيد ان من يستودع الله احد يعود له سالما .
ابتسم لي بحنان وقبل يدي وتركته علي مضض يتقدم الي غرفه الفحص ثم الي العمليات لكننا علمنا بأننا لن نستطيع رؤيته بعد الفحص .
عضت يدي من الندم لما تركته لما ذهبت لما لم اكن الي جواره امسكت بالسلسال الذهبي وظللت اهمس فيه ربي لا تحرمني منه ابدا و ادعو الله ان يعود سالما لي حاولت التماسك إلا أن العالم من حولي لم يكن كذلك شعرت بالرواق يميد بي ويهتز من اسفل قدمي ثم بعد ذلك لا شيء اطلاقا مجرد ظلام لا نهاية له مثل ذلك الظلام الذي يحيط ب احمد .
كان هناك من يراقب كل افعالي هذه دون ان اعرف .
بعد مده لا اعرف ما هي آلمتني عيناي لقد وجد النور طريقه الي وسط هذا الظلام ظللت انادي باسم احمد عله يأخذ بيدي لكنه لم يرد لقد جاء صوت اخر قربي سارا سارا فوقي يا سارا احمد كويس متقلقيش قلت بوهن شديد انا فين وحاولت النهوض احمد فين صاح محمد بي بنت حلال كنت لسه هروش عليكي مايه زهقتيني احمد احمد مفيش غيركو ولا ايه ! نظر عبد الرحمن له شزرا ثم نظر لي حاسه ب ايه الوقتي احسن احمد فين اطمني احمد كويس حاولت النهوض الا انني شعرت بدوار يفتل براسي فتلا .
هو ايه اللي حصلي ضغطك انخفض فجاءة والدكتور ادالك بعدها حقنه مهدئه عشان تبطلي عايط انتي نايمه بقالك اربع ساعات سالت بلهفه يعني احمد خرج دلوقتي مش كده حك راسه بشده دون ان ينظر لي احمد مدخلش العمليات اصلا ليه جراله حاجه ! سالت پذعر حقيقي الدكتور الالماني بيعمل فحوصات خاصه جديده وكشف علي عينه بأجهزة حديثه وقال ان احمد مش هيقدر يعمل العملية قبل سنتين تلاته ايه !! شعرت بالدوار يعود وذعر عبد الرحمن سارا سارا فوقي وناولني كوب ماء قال محمد بنفاذ صبر يا بنتي ما تنشفي شويا بقي محدش عارف يكلمك كل شوي يغمي عليكي قطعتي نفس الراجل معاكي انهارده واشار بيده نحو عبد الرحمن .
انا عاوزة اشوفه يا ابيه طيب لما تفوقي بس الاول لا ارجوك دلوقي حالا لم يذهب الدوار ولكن تبا له يجب ان اكون اقوي من هذا لأجل احمد تلمست طريقي الي غرفته وظل عبد الرحمن خلفي دخلت الي غرفه احمد كان هناك ضمادات حول عينه امسكت بيده فلم يقل أي شيء كان جامد كالصخر سالت السيد شهاب لان السيدة نور كانت تبكي بشده ليه القطن والشاش مش مفيش عمليه رد علي بوهن ده من الفحص هيشيله انهارده بالليل قبل ما نمشي سال احمد بوهن فوقتي يا سارا الحمد لله انت عامل ايه الوقتي رسم سخريه علي فمه اعمي لم يستطع قلبي تحمل ما قاله جلست الي الكرسي الموجود بجواره ووضعت جبيني علي ظهر يده وظللت ابكي لم اعرف ما الذي يمكن ان اقوله ويخفف عنه ما هو فيه .
اشار حسام للعائلة بأن تخرج وتجمع معهم بالخارج سال عبد الرحمن هي سارا عرفت ازاي انا بعتلها رساله كويس انك عملت كده كان زمانه مڼهار الوقتي تفتكروا هتأجل الفرح سنتين سال حسام نظر عبد الرحمن الي السيد شهاب لازم تكلم عمو شاكر يا بابا الموضوع ده هيفرح احمد وهيلاقي حاجه تنسيه اللي هو فيه هز راسه صح ولم ينتهي الحوار حتي ظهرت عائله سارا كلها خلف عبد الرحمن .
ربت السيد شاكر علي صديقه انا اسف والله لسه عارف الوقتي شد حيلك يا شهاب ربنا معاكوا ان شاء الله بكت السيدة نور بشده في حضڼ السيدة وفاء وحاولت كل من امل وايه مواساه محمد وحسام وعبد الرحمن .
سمعت سارا طرق علي الباب رفعت رأسها الباكيه لتهتف بابا جاء وربت عليها وقبل احمد في رأسه شد حيلك يا احمد ده اختبار من ربنا وكله في ميزان حسناتك ان شاء الله يا بني هز احمد راسه في آسي ثم قال بشرود هتجوز بنتك لواحد اعمي يا عمي رد السيد شاكر بحزم انا مجوز بنتي ل راجل يا احمد ها هتخلص شقتك امتي انا عاوز اخلص منها واعمل اوضتها مكتب ليا .
هتفت سارا بجد يا بابا ! شوف البت اتقلي عليه شويا يقول ايه بس !
ضحكت سارا وابتسم احمد رغما عنه بجد يا عمي انا ههذر معاك ليه يعني في حاجه زي دي اقولك خودها معاك وانت مروح حد يلاقي لبنته عريس زي القمر كده ويقول لاء بابا متعكسوش وانا اعده عشان بغير قبل احمد رأسها شوف العيال بتبوسها قدام ابوها كده عيني عينك ابتسم احمد وقال مش مراتي يا عمي الله بقي ! خلص شقتك وخدها انا مش عاوزها خلاص فرحت سارا واحتضنت يد احمد الذي تهللت أساريره وانهالت المباركات عليهم وتحول البكاء الي ضحك وارادت امل وايه اطلاق الزغاريد إلا أن والدهم حذرهم من وجودهم بالمشفى سبهم يا عمي سأله احمد بأن يتركهم فاطلقوا زغاريد فرحه في نفس الوقت ضړب حسام كل يد بالأخرى وقال ېخرب عقلكوا ده انتو طلعتوا قرود !! وسال احمد سارا بتعرفي تعملي كده لاء لازم تتعلمي ضحكت الأسرة كلها بعد ان زال الهم عن احمد وفرحوا بفرحه قال عبد الرحمن معلنا انا هبدأ شغل في الشقة من بكره والصالون واوضه النوم هديه