رواية ذكرياتي كاملة


واخرج عده اوراق نقديه جديده تماما واعطاها كلها لسارا الله يا عمو كلها جديده كل سنه وحضرتك طيب سال عبد الرحمن وعرفت منين بقي يا بابا ضحك السيد شهاب من زمان وشاكر يدوخ كل عيد علي فلوس جديده ويقول لي لو مش جديده مش هيخدوها وينكدوا طول العيد ضحكت سارا وقالت بابا ده حبيبي سألها احمد اشمعني انا معيدتش عليكي لسه وهم بإخراج النقود ولكنها منعته متتعبش نفسك لو مش جديده مش هاخدها ثم اردفت انا اتأخرت اوي يا احمد لازم امشي اممم تزعلي لو خليت عبد الرحمن يوصلك لوحده اصلي بجد تعبان لا يا حبيبي مفيش مشكله ارتاح انت عبد الرحمن ممكن توصل سارا طبعا دقيقه اخرج العربية .
ودعت سارا الجميع وذهبت الي السيارة وركبت الي جوار عبد الرحمن معلش يا ابيه تعباك معايا نظر لها وهو يبتسم وهي لا تعلم مدي سعادته انها الي جواره مفيش تعب ولا حاجه انا كنت زهقان وعاوز اخرج بس مش عارف اروح فين اخرجت هاتفها بعد ان وضعت حزام الامان واخذت تعبث به قليلا ثم اتصلت بأختها اها انا في الطريق طيب ماشي تمام حاجه تانيه لا انا كده مش هحفظ ابعتيهم في رساله خلاص تمام وبعدها اخذت تعبث بالهاتف وكأنه ليس موجود سعل قليلا كي يلفت انتباهها حضرتك واخد برد ! امسك بحلقه وهو يعلم بانه بألف خير يمكن كده الف سلامه عليك ابتسم لها الله يسلمك رفعت
سارا رأسها وتأملت الخارج والزحام والزينة المعلقة بالخارج وتنهدت واسندت راسها الي الخلف وقالت بما يشبه الهمس العيد في مصر جميل كان عبد الرحمن غير مسرع وساعده زحام العيد علي ذلك انتي كنتي مسافره برا مش كده تجهم وجهها اها مكنتيش بتحبي العيد هناك هزت راسها نافيه لا خالص بس الامارات بلد جميله اكتسي الآسي والحزن وجهها هي جميله فعلا ونضيفه ومفيش زحمه بس مفيهاش روح او بمعني اصح انا مش لاقيه نفسي فيها معاكي حق وانا في شرم رغم انها في مصر بس محستش بالعيد الا لما رجعت هنا ابتسمت سارا عشان العيد العيله والصحاب قبل المكان هز راسه موافقا صح زمان اغنيه العيد شغاله ممكن اشغل الراديو ضحك كثيرا زي اغنيه الخطوبة كده پغضب طفولي حتي انت يا ابيه ! لا يا سيتي اغنيه العيد شغليه طبعا ولم يكد ينتهي من انهاء جملته حتي تذكر الأغنية الموضوعة ولكنها كانت سمعتها بالفعل حضرتك بتحب الأغنية دي تنهد وقال بآسي بقالي فتره مبسمعش إلا هيا انا بحبها اوي مع انها بتخلي الواحد زعلان بس فيها حاجه بتخليني اسمعها علي طول ضحكت ثم اردفت الأغنية دي السبب ف اني اتعلم انجليزي ضحك عبد الرحمن ازاي وانا صغيره في الاعدادي مثلا كانت بتيجي في الراديو و في العادي كنت بقلب لما اغنيه اجنبي تيجي بس الأغنية دي كنت بسبها واسمعها وانا مش عارفه منها غير كلمه واحده ومره في مره عرفت كلماتها واول ما تشتغل اسرح وابلم معرفش ليه ثم نظرت له زمانك بتقول عليا عبيطه مش كده لا ابدا انا كنت بسمعها واسرح جامد ولسه لحد الوقتي وقال بمكر يبقي انا كمان عبيط ولا ايه اسفه يا ابيه والله مكنش قصدي واحمر وجهها بشده ضحك بسخريه عادي يا سارا انا طبعا عارف انو مش قصدك انتي پتخافي مني كده ليه لا ابدا بس حضرتك اكبر مني وليك احترامك طبعا .
تنهد في آسي وقال في نفسه انها تضع بيني وبينها بدل الحد مائه حد حاول الابتسام والخروج من ذلك الموضوع ومن ساعه الأغنية دي بقي وانتي بتحبي انريكي هزت رأسها نافيه لا انا ساعتها اصلا مكنتش اعرف مين اللي بيغنيها وكان اخري في الاغاني الحب الحقيقي ومكنتش بسمع اصلا اغاني هي الأغنية دي بس اللي كنت اسرح واسبها ڠصب عني وبعدها بسنين كتير سمعت اغنيه اجنبي بردوا وعجبتني اوي اوي ولما عملت سرش عليها عرفت ان اللي بيغنيها واحد اسمه انريكي ايغليسياس ومن ضمن اغانيه كانت موجوده اغنيه ضحكت اوي ساعتها وعرفت انا ليه اتعلقت بالأغنية التانيه بدون أي سبب قال بهدوء ? عرفت منين يا ابيه ! خمنت حضرتك تعرفها ادار المشغل عده مرات الي ان وجد الأغنية فعلا هي دي ابتسم ونظر لها عشان انا كمان حبيت الأغنية دي بس مكنتش اعرف مين اللي بيغنيهم إلا من كام شهر بس .
لم يعد يستطيع فهم أي شيء لقد اثرته الأغنية الأخرى وقد وصفت حاله بشكل دقيق هي الأخرى لقد كان معجب بكل من الاغنيتين واذا بكل منهم تنطبق كل الانطباق علي حالته هو !! .
ضحكت سارا يعني ذوقنا طلع واحد هز راسه موافقا صدفه غريبه مش كده سألها باهتمام لم تنتبه له ثم قالت أها ابيه من فضلك ممكن انزل هنا لسه بدري علي البيت انا عارفه بس عاوزه اجيب شويا حاجات للبيت اوقف السيارة والټفت لها بكل جسده ممكن اجي معاكي ولا تضايقي لا ابدا مش هضايق بس مش عاوزة اتعب حضرتك معايا يا سيتي انا اصلا زهقان مش عاوز اروح اطمن علي الاخر علي ما نجيب اللستة اللي امل كتباها مش هتلاقي وقت للزهق خالص ! .
دلفت سارا الي المول وبدأت رحلتها ب الصيدلية حيث استأذنت عبد الرحمن بأنها لن تتأخر وبعدها صعدوا الي حيث البقالة لقد كان الجو زحام وملئ بالناس واغنيه العيد ابتسمت سارا بشده وهي تنظر للزحام ايوة كده هو ده العيد رفع يده علي اذنه وكانه ينصت الي شيء هام وقال لها اغنيه العيد اهه مش حارمك من حاجه ضحكت بشده ربنا يخليك لينا يا ابيه .
اخرج لها عربه كي تضع فيها مشترياتها وجرها وذهب خلفها واخرجت هي هاتفها واخذت تقرأ محتويات الرسالة وتأتي بالأغراض المكتوبة وعندما لم تستطع الحصول علي احد الاغراض من الرفوف العليا استني يا أوزعه واحضر هو الغرض لسه واخد بالك يا ابيه انا اوزعه من زمان شوفتي لو مكنتيش خدتيني معاكي الموقف كان بقي ايه الوقتي افتعلت سارا الحيرة فعلا معاك حق وضحكوا سويا .
استمتع كثيرا معها رغم الزحام الشديد وبينما هو في قمه سعادته معها وقد كان نسي كل شيء تقريبا افاقته كلماتها علي الواقع
المرير السنه الجايه هشتري حاجه العيد مع احمد مش كده يا ابيه ازدرد لعابه فجأة وقد افاق من احلامه وتغيرت ملامح وجهه تماما أ . أ طبعا . ان شاء الله .
فهمت تردده بشكل اخر وتركت الاغراض من يدها ابيه ممكن حضرتك تجوبني بصراحه ارتبك كثيرا أيعقل ان سارا تشعر به تلعثم قليلا ط . طبعا . أتفضلي اسألي اصبحت انفاسه متلاحقة للغاية هي العملية فيها أي خطۏرة علي احمد هدأ روعه للغاية واغمض عينيه بسعادة وشعر براحه كبيره لا يا سارا معتقدش اصل انا قلقانه عليه اوي لو فيها أي خطۏرة علي حياته بلاش يعملها احسن مش أنتى نفسك احمد يشوف كان يتكلم بتعب كبير اه طبعا بس خاېفه اوي وكل ما بفكر فيها بخاف اكتر متقلقيش احمد هيعملها عند احسن دكتور في مصر ادعيلوا ربنا يقومه بالسلامة يا رب يا ابيه حملوا الاغراض وهموا بالخروج وعندها تذكرت شيء وعضت شفتيها لإحراجها من عبد الرحمن انا اسفه بس نسيت حاجه لا بدا هنطلع فوق تاني لا انا بس هجيب هديه لفارس من محل اللعب هنا ابتسم لها طيب يالا انا كمان عاوز اجبله هديه عندما دخلوا المحل كان يوجد دميه للأطفال جميله للغاية داعبتها سارا بأصابعها وهي تضحك لها ثم غاصت داخل المحل كي تختار سيارة جديده لفارس الصغير وعندما انتهت من الشراء خرجت ووجدت عبد الرحمن يحمل الاغراض وكيس لعب كبير توقعت انه لفارس خرجوا واتجهوا الي السيارة وفتح لها عبد الرحمن الباب وادخل هو الاغراض للكرسي الخلفي للسيارة ثم فتح الباب واعطاها الدميه الله يا ابيه انت جبت العروسة دي وداعبتها قليلا لف عبد الرحمن وركب السيارة سألته بسذاجة هديه لمين دي يا ابيه قال وهو يضحك علي طريقه احتضانها لها لعروسه قصيره اسمها سارا اتسعت عيناها دهشه بجد ! ليا انا بس انا كبرت اوي علي الحاجات دي ضحك مقهقها فعلا مهو واضح كده .
بعد ربع ساعه وصلت السيارة الي عماره سارا وساعدها بالأغراض الي ان وصلت الي باب الشقة بابا هيفرح اوي لما يعرف انك معايا لااا معلش يا سارا اعفيني لازم اروح دلوقتي يبقي حضرتك مكنتش زهقان وانا عطلتك ابدا كل الحكاية اني عاوز الحق الحلاق الا اذا انتي هتحلقي ليا هدخل معاكي حالا ضحكت له خلاص براحتك يا ابيه وبعد ان نزل السلم نظرت له من الأعلى صائحة ابيه نظر لها سريعا كل سنه وحضرتك طيب وشكرا علي العروسة وانتي طيبه يا سارا واشار لها مودعا .
عندما دخلت سارا الي المنزل اخذت منها امل وايه الاغراض وفتحوها كلها واعجبوا پالدمية كثيرا سالتها امل احمد اللي جبهالك مش كده قالت سارا باسمه لاء ده ابيه ...... .
مر اليوم الاول من العيد ببطيء وملل رهيب علي اولاد السيد شهاب فعبد الرحمن جلس امام التلفاز يقلب فيه بلا هدف ومحمد كل اصدقائه سافروا الي شرم الشيخ او الغردقة واحمد لم يستطع الخروج مع سارا لان عائلتها تجتمع اول يوم العيد اما حسام فقد حبس نفسه بالغرفة بعد مشادة كلامية بينه وبين والد صافي الذي اتصل به البارحة واخذ يتوعده وېهدد ان لم تحصل ابنته علي الطلاق وكل اغراضها سوف وسوف وسوف .... .
الا ان كل ذلك لم يؤثر في شعره من حسام فهو لا يهتم لكل ذلك بل ما يهمه حقا هو صافي لقد رن هاتفه البارحة وكان اسمها علي الشاشة دق قلبه سريعا دقات مجنونه ولم يعرف ما العمل أيعقل انها اتصلت كي تعيد عليه فهذا هو العيد حيث الكل يتسامح وينسي رد عليها وقد كان في نيته ان يكلمها جيدا وربما فتح صفحه اخري معها الا ان الصوت لم يكن صوتها ابدا لقد كان صوت والدها الڠضب والحانق علي حقوق ابنته المادية ويخبره بأن المحامي لن يتركه ولن يسمح له بالعبث بأغراض ابنته وحقوقها .
لقد كانت تللك القشة التي قسمت ظهر البعير مثلما يقال لقد ثار وڠضب وحنق الي ابعد درجه واقسم علي ألا يدعهم يهنئون بشيء حتي لو كان هذا اخر عمل لديه وحنق من نفسه اكثر وشعر بالاشمئزاز من قلبه البالي الذي يعشق انسانه لا تستحق أي من مشاعره الجميلة نحوها .
اما اليوم الاول عند سارا فكان ملئ بالأحداث والاهل الذين اتو منذ صلاه العيد الي اخر اليوم والجميع يتبادل التهاني والمباركات حول عيد الأضحى . في اخر اليوم حوالي الساعة الحاديه عشره والنصف رن هاتف احمد كده يا سارا كل ده سايباني !! انا مۏت من الزهق والله ومفيش أي حاجه اعملها او حد اكلمه معلش يا حبيبي والله خالو لسه ماشي حالا ويدوب غيرت هدومي واخدت دوش عشان اكلمك طول الليل براحتي وحشتيني اوي انا اتعودت اشوفك كل يوم انهارده كان رخم بشكل معلش بكره هيبقي جميل جدا اوعدك بكده بس الاول كلم بابا كان عاوزك ايوه يا احمد ازيك يا حبيبي كل سنه وانت طيب يا ابني انا كلمت بابا عشان نقضي اليوم سوا بكره بس هو قالي انو مسافر انا مستنيكوا كلكو بكره عشان نقضي اليوم سوا ماشي يا حبيبي تنورا ان شاء الله سارا معاك ايوة يا احمد تيجي من بدري بقي عشان نلحق نعد مع بعض حاضر ان شاء الله ومتنساش ابيه ومحمد وحسام ان شاء الله اممم عاوز اقولك حاجه بس متزعلش واضح ان انا اللي عليا الدور في غسيل الاطباق ربع
ساعه نص ساعه بالكتير واكون خلصت وهكلمك علي طول والله تنهد مطولا ماشي يا سارا متتأخريش احمد نعم كل سنه وانت طيب وانتي طيبه يا حببتي 
فرحت امل وسارا كثيرا لانهم سوف يمضوا الغد برفقه احمد واخوته بينما ايه لم تعر الأمر أي انتباه .
رن جرس الباب بعد الظهر وفتح السيد شاكر الباب ورحب بكل من احمد ومحمد وعبد الرحمن رحبت سارا هي الأخرى بهم كثيرا و والدتها بينما غابت البسمة عن وجه امل عندما علمت ان حسام اعتذر عن الحضور فشعرت بخيبة امل كبير تطرق قلبها .
اجلست سارا احمد ووضعت لهم تحيه العيد وجلسوا يتحدثوا ويضحكوا علي فارس الذي اخرج كل العاب وملابس العيد لعبد الرحمن كي يتفرج عليها ويبدي اعجابه الشديد بها .
همس احمد لسارا عاوز اعيد علي فارس فارس تعالي سلم علي ابيه احمد يالا جاء فارس راكضا ازيك يا ابيه قبل احمد راسه وقال له الحمد لله يا فارس كل سنه وانت طيب واعطاه كيس هدايا كان يحمله محمد فرح فارس بالهدية ولكنه ركض نحو عبد الرحمن كي يشغلها له يبدوا ان احمد لاحظ تجنب فارس له وحاول ان يجتذبه الا انه لم يفلح ربتت سارا علي كتفه بحنان ربنا يخليك يا حبيبي هديه جميله ابتسم احمد رغما عنه لها وبعد فتره اخرج فارس لعبه الورق و الدومينو كي يلعب الجميع جلس محمد وايه وامل ووالده سارا للعب الورق والسيد شاكر وعبد الرحمن يلعبون الدومينو بينما اكتفي فارس بمشاهده عبد الرحمن كان الجو جميل والجميع يمرح ويلعب .
كان عبد الرحمن سعيد بهذه العائلة كثيرا وبالجو المرح هذا حتي ولو لم تكن عائلته هو ولكن لأنه يعلم بان حسام تعيس وحده بالمنزل لم يكن يشعر بالارتياح استأذن من السيد شاكر واتصل بأخيه ايوة يا حسام ازيك الوقتي رد ب اقتضاب الحمد لله ما تلبس وتيجي بقي بلاش رخامه لا انا مش عاوز اشوف حد نظر عبد الرحمن نحو امل التي راي