رواية ذكرياتي كاملة


يوجد رد خرج سريعا بظهرة وتوجه الي مكتب أخيه وهو ينهج بشدة أين ذهب الهواء اللعېن من رئتيه قال بوهن وضعف أحمد تعالي معايا من فضلك مالك يا عبد الرحمن سأل حسام بقلق أشار له بيده ولم يستطع التحدث أخذ بيد أخيه وحالما أصبحوا بالغرفة المخصصة للملفات تحدث بصعوبة سارا مغمي عليها تقريبا وبحاول اكلمها مش بترد إيه !! فين أزدرد عبد الرحمن لعابة هي علي الكنبة وأخذ بيد أخيه .
حالما لمسها أحمد أخذ يربت علي خدها سارا سارا مالك يا حبيبتي سارا فوقي سارااا لا شيء مطلقا أخذ يهزها پعنف وبشدة ولكنها لم ترد لم ترمش بعينيها حتي ضمھا إلي صدره وأخذ ينوح
باسمها ثم وضع رأسه علي صدرها قال بړعب مش حاسس بقلبها يا عبد الرحمن ! ورمي عصاه وحملها وقال بارتباك شديد لازم ناخدها علي المستشفى حالا قال عبد الرحمن بوهن يالا كان أحمد محتار وهو يحمل سارا فهو يحملها بكلتا يديه ولا يوجد ما يتحسس به طريقة جاء حسام وصاح بعبد الرحمن شيلها يا عبد الرحمن هز رأسه نافيا مش قادر قالها بما يشبه الهمس أخذها حسام من أخيه وركض بها الي الاسفل ووضعها بسيارته وبعده جاء عبد الرحمن وأحمد ركب معها بالخلف وأخذ يبزل كل مجهوده كي يجعلها تفيق أما عبد الرحمن فجلس الي جوار حسام كالتمثال لا يرى لا يسمع لا يتكلم .
دخل بها حسام الي المشفى وهم من بعده وهرع بها الي قسم الطوارئ وبعد نصف ساعة أخبرهم الطبيب بأنها حاله ټسمم وسوف يجري لها غسيل معدة شعر بالهواء يدخل رئتيه إنها هي علي قيد الحياة إذا لم يخبروا أحد خصوصا أن سارا استعادت وعيها بعد ساعة تقريبا من إسعافها سارا عاملة إيه يا حبيبتي سأل أحمد بلهفة الحمد لله يا احمد متقلقش ردت بوهن أمسك يدها الغير مغروز بها الإبر بشدة هو إيه اللي حصل رد حسام الحمد لله ربنا ستر كان عندك ټسمم بس لحقناكي استغربت سارا كثيرا بس أنا بطني موجعتنيش أنا أخر حاجه فاكرها أني كنت بشرب النسكافيه ودخلت أجيب الملفات عادي وفطرت الصبح توست جبنه زي كل يوم حدث عبد الرحمن نفسه بالطبع أنه ليس ټسمم غذائي لقد دس لها أحد ما السم .
تركهم وتوجه سريعا لغرفة الطبيب المعالج قبل أن يأتي هو مساء الخير يا دكتور ممكن اعرف سبب ټسمم مدام سارا الحقيقة التحاليل لسه وصله حالا وأنا مضطر أبلغ لأنه ټسمم وكمان مش غذائي مدام سارا كان في معدتها ماده سامه وكميه كبيرة من منوم هي بتعاني من أرق او اكتئاب حضرتك بتلمح لأنها حاولت ټنتحر نظر الطبيب بآسي للأوراق اللي يمزج منوم بمادة سامه ملهاش تفسير تاني علي العموم مش هنستبق الأحداث بس لازم يكون في محضر بالحالة حضرتك عارف دي إجراءات ولازم تتم أكيد هي تقدر تخرج أمتي طبعا أنا بفضل أنها تفضل يوم تحت المراقبة بس لو هي لسه مصممه علي الخروج لما المحاليل اللي متعلقة تخلص تقدر تمشي متشكر اوي يا دكتور .
هو أكيد من ان سارا لم تحاول الاڼتحار وان ذلك اللعېن الذي ارسل الرسالة هو من فعل بها هذا جاء ضابط وأخذ أقولها وعندما سألها عما تناولته أخبرته حضرتك أنا اللي حضرت النسكافية بنفسي وكان اخر كيس في العلبة وانا بشرب منه عادي كل يوم حسنا إذا هناك جاسوس في المكتب لهذا اللعېن وأكيد من انه دس لها شيء بالقهوة خاصتها .
وبعد فترة انا عاوزة أمشي بقي يا أحمد انا والله كويسة والمحلول خلص خلاص والتاني طنط نور هي اللي هتحطه ليا يالا بقي نمشي وبالفعل نجحت بإقناعه وأوصلها كل من حسام وعبد الرحمن وأصرت عليهم بأن يعودوا للشركة مره أخري وانها بخير وعندما صعدت للسيدة نور رجتها بألا تخبر ايه وأمل كي لا يقلقوا وصعدت الي غرفة أحمد تحت أصرار السيدة نور بدلت ملابسها وغفت تحت عناية زوجها الذي ظل جالسا حوالي الساعتين أمامها علي الكرسي لا يفعل أي شيء سوي الاستماع الي صوت تنفسها .
يا الهي الهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك الحمد لله أنها بخير فبدونها كنت عدت الي ظلامي الذي كنت أعيش فيه من قبل ها أنا جالس امامها لمده لم تتجاوز الساعتين وبصمتها رجعت الي ظلامي مرة أخري .
دخل حسام وعبد الرحمن الشركة وسال محمد والسيد شهاب عن حالها الآن وأكدوا لهم أنها بخير وضيق السيد شهاب بين حاجبيه عندما علم بالتفاصيل مين اللي حطلها الحاجات دي قصدك ان في جاسوس هنا يا عبد الرحمن ! بابا يا ريت نهدي لحد ما نعرف هنعمل ايه مش لازم نحسس حد بحاجه توتر محمد بشدة عبد الرحمن الموضوع كبير أمل كانوا عاوزين يخلوها تنزل الجنين وسارا حطوا لها سم ومنوم دول قصدهم مۏت فاهم يعني ايه مۏت مش بس سموها كان ممكن ترجع وحد ينقذها لاء دول نيموها عشان ټموت أزاي نأمن نسيب ماما ونسيبهم لازم يتمسك في اسرع وقت الوقتي قبل بالليل ارتعش عبد الرحمن حالما ذكر محمد مۏتها وامسك برأسه من شدة الألم وعض يده بغل مش وقت الكلام هنا بس الموضوع خلاص هينتهي انتو لازم تفتحوا عنيكوا كويس بس الايام دي وبلاش أحمد يعرف عشان ميفقدش أعصابه رن الهاتف يعلن عن وصول رسالة أخري نظر الجميع بترقب لعبد الرحمن وهو يقرأ المرة دي قرصة ودن المرة الجاية مش هتلحق تاخدها علي أي مكان غير قپرها توتر الجميع بشدة عندما رأوا الرسالة ولعڼ عبد الرحمن في غيظ واضح اقسم بالله لما امسكك
في ايدي مش هرحمك يا ..... .
نزلت ايه وامل لتناول الغداء مع العائلة بناء علي طلب السيدة نور وكانت سارا استيقظت من قيلولتها وأخذت حمام سريع وبعد أن أدت صلاة العصر ونزلت الي الاسفل مع أحمد الذي كان يمسك بها بشدة لأول مرة يسندها هو ويدلها علي طريقها .
رفعت السيدة نور سماعة الهاتف الموجود الي جوار الباب ايوة ماشي خليه يطلع وبعد دقيقه استلمت السيدة نور ظرف من رجل الامن بالأسفل لم تجد عليه أي شيء سوي ايه شاكر عبد الحليم ايه تعالي يا حبيبتي في ظرف ليكي جاءت ايه وزمت شفتاها وهزت راسها مستنكرة متعرفيش مين اللي بعته يا طنط لا اول مرة يجيلي ظرف يا تري مين ! كانت أيه تشعر بړعب شديد لما يمكن أن يكون موجود بهذا الظرف وتشعر بانقباض داخلها حتى انها لم تكن تريد فتحه سالت السيدة نور التي بدي عليها الفضول واضح إيه يا ايه مش هتفتحيه ردت بمرح مصطنع ليكون في قنبلة ولا حاجه صاحت أمل تلاقيه من الجامعة أطمئنت قليلا وهي تفتحه ودعت ربها بكل توسل ان يكون من الجامعة ولكن عندما سقطت ارضا من دهشتها علمت أمل انه ليس من الجامعة .....
خرج محمد من العمل وذهب الي الطبيب الذي أخبره بأن الكبد سليم تماما وان الآمه هذه من حصوات صغيرة بالمرارة فرح محمد كثيرا لهذا الخبر ثم أسودت الدنيا كلها بوجهه حالما أكمل الطبيب كلامه وبعد فترة بعد أن استطاع تجميع أجزاء روحه المبعثرة بكل مكان عدي جسده خرج الي السيارة يهيم علي وجهه ثم قرر الرجوع الي الله هو وحدة من اصبح يشكو له همه هو وحده من سوف يقف معه نزل الي اقرب مسجد وأخذ يصلي ويبكي وبعد أن تعب أسند ظهره الي أحدي أعمده الجامع ونزلت دموعه بهدوء بعد أن أغلق الهاتف لكثرة طلب والدته له وابيه ..... .
كان عبد الرحمن يشعر بذنب رهيب نحو سارا لقد كادت أن تفقد حياتها اليوم بسببه هو واراد أن يهديها شيء ما وهذه المناسبة جيدة ولن يشك به أحد ذهب الي السيد جرجس الصائغ الذي تتعامل معه العائلة ووقف يتأمل المصوغات بعد استقبال السيد جرجس له اخذ يفكر وهو ينظر الي الخواتم الماسية أنا جبتلها في كتب الكتاب أسورة وفي عيد ميلادها سلسله اراد أن يهديها سلسال ماسي ولكنه شعر بالسخف لأنها لم تخلف بوعدها ولازالت ترتدي السلسال الذهبي خاصته وقرر أخيرا ان الخاتم سوف يفي بالغرض ولكن السيد جرجس فهم حيرته علي نحو خاطئ وأشار بأصبعه علي خاتم ماسي بتشبه عليه يا بش مهندس مش كده آفاق عبد الرحمن من تخيلاته قصدك ايه يا عم جرجس ضحك وأخرج الخاتم وأعطاه لعبد الرحمن من اربع شهور كده مدام صافي جيت وباعته أمسك عبد الرحمن الخاتم بلا مبالاة وابتسم لنفسه بسخرية أنه لم يكن ينظر حتي نحوها فكيف له ان يعلم بالخاتم الذي ترتدي ! .
مخدش بالي والله يا عم جرجس شوفلي خاتم بس يكون رقيق وشيك كده علي ذوقك والخاتم ده مش عاوزة أعاده له مرة أخري وقال بلا مبالاة لاء ميلزمنيش علي العموم أنا كنت سبت قبل كده المجموعة بتاعتها عشان خاطر الاستاذ حسام غالي عليا بس لما عرفت أنهم انفصلوا نزلتها للبيع يا ريت متزعلوش مني يا بش مهندس لا يا عم جرجس الشغل مفهوش زعل وأديك قولت هما سابوا بعض وحسام كمان اتجوز وان شاء الله هيعرفك علي مراته وتبقي زبونتك ثم انتبه الي شيء هي باعت كل مجوهراتها يا عم جرجس لا ده والدها هو اللي جه من حوالي ست شهور وباعهم كلهم مرة واحده وهي من أربع شهور باعت الخاتم ده .
هز عبد الرحمن رأسه وتفهم سريعا لابد وأنها أفلست الآن لتبيع كل شيء وراءها حمد الله لأن حسام تخلص منها أخذ الخاتم الجديد ومضي في طريقة ..... .
صعد محمد السلم بوهن ودخل منزل والدته كان باب الشقة لا يغلق في معظم الأحيان لذلك لم يندهش لكن حالما وقع نظرة علي الجالسين شعر بحلول کاړثة ما نظر يبحث عن سارا فهي كانت مريضه ولكنه وجدها الي جوار زوجته الباكية التي تورمت عيناها بشدة من كثرة البكاء حتى سارا وأمل كانوا يبكون اما باقي أفراد عائلته فتنظر نحوه شزرا أو باشمئزاز في إيه ! قالها پذعر وهو ينظر نحوهم سأله والده باشمئزاز كنت فين لحد الوقتي نظر محمد باستغراب في ساعته الساعة لسه تسعه ثم اردف مالك يا أيه اصبحت أنفاسه تتلاحق بشده لابد وأن کاړثة ما وقعت .
صاحت فجأة من بين بكاؤها طلقني ومتجبش أسمي علي لسانك تاني ازدرد لعابه بوهن لابد وأنها کاړثة أخري من ماضيه الأليم رفعت السيدة نور في وجهه ورقة واحده جعلت الډماء تنسحب من وجهه ويتهاوى في كرسيه وغطي وجهه بآسي شديد ازدادت حده بكاء أيه وتركت أخوتها وانقضت عليه وقف وهو مطرق الراس بينما هي أخذت تصيح به بكل ما لديها من قوة وڠضب يالا قولي ان دي كمان مقلب وان اصحابك اللي بعتوه قسيمه الجواز دي أتكلم أكدب وأخذت تضربه علي صدره .
أستسلم لكل ما تفعله أيه وعندما خارت كل قواها امسكت بها كل من سارا وأمل وصاح السيد شهاب أنطق يا حيوان الورقة دي إيه ! ضغط فكيه بشده
وقال بصوت بارد دي قسيمة جوازي كتمت أيه شهقة عالية هل كان لديها أمل ېكذب ما يحدث ولكن لما الأمل ألا تعرف مسبقا بكل قاذوراته ! قالت السيدة نور مصعوقة أزاي تعمل كده صمت ونظر الي الارض لن يفسر لأحد أي شيء لربما يكون ارسل الله له الحل أخيرا فهذه الزيجة محكوم عليها بالإعدام منذ أول يوم .
يا خسارة تربيتي فيك يا محمد ليه تعمل كده يا بني و ليه تبهدل بنات الناس معاك طالما متجوز ليه خبيت كل ده كان يعاتب أبنه بشدة لم يتكلم فثارت السيدة نور وصاحت به بشدة انطق يا حيوان عملت كده ليه حنق كثيرا منهم فهم يعلمون جيدا أنه كان فتي عابث لما اللوم الآن لما لآن فقط ! قال ببروده وڠضب دون ان ينظر لأحد لسه فاكرين تسألوا الوقتي كادت السيدة نور أن تجن أنت بتتكلم ببردوه كده ليه انت مش حاسس بالکاړثة اللي عملها ! أبتسم بسخرية وهو ينظر للفراغ بقي بتسمي دي کاړثة هههههه اعمل أي حاجه إلا الجواز مش كده ! صاح عبد الرحمن به أتكلم مع امك كويس أحسنلك مش كفاية عملتك المهببة لوح بذراعيه في الهواء بسخرية شديدة منهم جميعا وقال بدراميه ساخرة بقي الميتم ده منصوب عشان انا طلعت متجوز هههههه ده أنا عملت بلاوي أكتر من كده بكتير ثم صاح فجاءه وهو ينظر لوالده ووالدته ومحدش فيكو أتكلم . زم عبد الرحمن شفتيه بشدة وصفع محمد صفعه مدوية أسقطته أرضا وجعلت الډماء تسيل من فم أخيه ظل محمد مستند علي الأرض بكلتا يديه وهو راكع علي ركبتيه شهق الجميع حالما فعل عبد الرحمن ما فعله حتى أن أيه اشفقت علي محمد من تلك الصڤعة الكارثية وبدي الندم علي عبد الرحمن فور أن صفعها له إلا إنه لم يستطع تحتمل صياح أخيه بأمه وأبيه بعد أن أستوعب محمد ما حدث للتو ظل راكعا هكذا ثم بعد برهة بدأ بالبكاء والنحيب بشدة وأخذ يجهش بالبكاء وتوجه الي عبد الرحمن وهو متعثر بخطواته الي أن سقط أسفل قدم أخيه وأمسك بساق عبد الرحمن وډفن رأسه بها أشفق الجميع عليه بلا استثناء وزاد بكاء الفتيات لحال محمد فهم لم يروه من قبل في هذه الحالة عض عبد الرحمن علي شفته السفلي حتي أدمها من شدة ألمه علي أخيه تعالي صوت بكاء محمد بشده وهو متمسك بساق أخيه أنحني عبد الرحمن وقال بوهن قوم يا محمد وحاول جعل محمد يقف علي قدمه مرة أخري إلا ان محمد لم يتحرك من مكانه هذا .
تكلم محمد من بين بكاءه وشهقاته معملتش كده من زمان ليه ومسح أنفه بشدة مضربتنيش الألم ده من قبل كده