رواية ذكرياتي كاملة


الټفت نحوي وذهب الهواء من رئتاي لا يعقل هذا
لا يمكن كيف هذا !!! إنه أخيه تمسك بالبوابة الحديدية كي لا يسقط أرضا نظر لي أحمد ووجهه لم يكن أكثر بياضا من الآن هز رأسه باستنكار لي وازدردت انا لعابي بصعوبة بالغه نظر أحمد الي سارا بآسي شديد فنظرت نحوها انا الآخر .
هل تراه هل تعلم بوجوده ! كانت مخفضة رأسها ولم تكن تنظر له نظرت نحوه مره اخرى و لكنني لم أجده ذهبت نحوها وانا منوم سارا صدق الله العظيم ورفعت رأسها بهدوء ونظرت لي ايوة يا أبيه قلت بوهن شديد أمل قلقانه عليكي نظرت في ساعتها مخدش بالي خالص الوقت عدى بسرعه اوي ومسحت دمعه فاره ووقفت أمام ضريح أحمد وقبلت قبضة يدها ووضعتها علي الضريح وقالت بحب ربنا ينور قپرك يا قلبي وذهبت بهدوء وخرج هو خلفها مباشرة وهو واهن يقسم انه رآه حق الرؤية ولكن سارا لم تره أي أنه من خياله يا اللهي أراد أن يطلب من سارا أن تقود هي السيارة ولكنها كانت شاردة وشك في قدرتها.
لملم شتات نفسه المبعثرة وقاد السيارة بوهن شديد وبعد فتره قال بهدوء مش انا قولت معدش ينفع تقولي ليا أبيه تاني ردت بتلقائيه بس مفيش حد كان موجود معانا غير أحمد وهو عارف كل حاجة شعر بړعب شديد وصمت لم يستطع حتي الحديث معها هي الأخرى .
ذهب وهو صامت بها الي المنزل وحالما دخلا سألتها السيدة نور كنتي فين يا سارا اتأخرتي ليه كنت عند أحمد ومحستش بالوقت طيب تعالي أمل هنا نظر حسام بشك نحو سارا الواهنة انتي كويسه هزت رأسها بهدوء .
وضعت ايه الطعام مع فاطمه وجلس الجميع يأكل بصمت نظر كل من محمد وحسام نحو سارا وعبد الرحمن لا يبدو عليهم انهم عقدوا قرانهم منذ أسبوعين ابدا ف سارا ترتدي الأسود ولازالت وفيه لذكرى أحمد وحزينة عليه بشده وهم يعلمون بأن عبد الرحمن يعلم بذلك تري لما تزوجها ولما هي قبلت ظل الأمر محير لكل من بالمنزل .
صعدت بخفه علي السلم واخرجت المفاتيح من حقيبتها وبدأت تبحث عن المفتاح المناسب ثم وضعته بالباب سارا كان يستند إلى الحائط وعقد ذراعيه أمامه بدي وسيم للغاية ومفتول العضلات لم يكن هكذا قبل الآن ويرتدي حذاء رياضي أنيق للغاية وبنطال جينز وقميص رائع لبني اللون ورمي علي كتفه العريض بلوفر وعقد ذراعيه بربطه واهيه ولكنها كانت أنيقة للغاية وشعره الأسود الفاحم لم يكن يوما بتلك اللمعة الرائعة ابتسم لها وكشف عن أسنان ناصعة البياض لم تصدق ما رأته وهتفت بلهفه أحمد تخلي عن وقفته وضم وجهها بين كفيه ونظر لها بحب وهي الأخرى نظرت له بهيام وقالت وهي غير مصدقه أحمد انت موجود طنط لازم تعرف واشارت الي الشقة قبالتها هتعرف بس الأول انتي وحشاني اوي يا سارا عاوز أعد معاكي لوحدنا وأرسل لها غمزة رائعة هزت رأسها وهي منومه بسحره عليها أشار الي الباب بنظرة افتحي الباب بس دخلي المفتاح جوا مش عاوز حد يدخل علينا ضمته بحب شديد وأخذت تتأمله بوله واطاعته فتحت الباب ودخلت وهي ممسكه بيده دخل ورائها ثم فجاءه نظر الي في عيني كان يعلم أنني أراه وابتسم ابتسامة شيطانية وأغلق الباب .
انتفض بسرعه وهو يحاول التقاط أنفاسه المعذبة أزاح الغطاء بعصبية بالغه ووقف يلهث فتح نافذه غرفته سريعا يطلب الهواء وكأنه لن يتنفس مره اخرى مسح حبات العرق المتساقطة على جبينه بشده وحالما دخل الهواء الي رئتيه تهاوي ببطء وظهره يستند إلى الحائط الي ان جلس علي الأرض.
غطي وجهه بكفيه ألن ينتهي عڈاب الضمير! ألن ينتهي الشعور بالذنب اللعېن !! لقد أصبحت زوجتي مر عليه شهر الآن يري أحمد تقريبا كل يوم منذ أن رآه يوم المقاپر مع سارا وكأنه عرف طريقه إليه والأحلام تزداد ۏحشيه والخيالات أصبحت أكثر .
كان يعلم تمام العلم بأنه بحاجة إلي أن يري طبيب هو ليس بغبي أو واهم لكنه لم يجرؤ علي فعل ذلك فإذا ذهب سوف يتوجب عليه أن يحكي كل شيء وهو لا يثق بأحد البته ولا يريد لأي كان أن يعرف السر الذي خباءه بين ضلوعه لأربعة سنوات وعاش بمرارة تأنيبه ليل نهار .
مسح وجهه بعصبية ولم ينقصه حقا ذلك الذي اتي يحدثه انت السبب في كل اللي بيحصل ده سايب شبحه يلعب بيك تنهد بآسي شديد استغفر الله العظيم سبني انا مش ناقص اسيبك عشان يلعب بيك الكورة ملكش دعوة ده اخويا وانا بحبه اه قولتلي اخوك اخوك اللي انت فنيت عمرك عشانه وضحيت بكل حاجه مستخسر فيك حتي بعد ما ماټ انو يسيبك ترتاح وانت لسه بتدافع عنه صاح به پغضب انت عاوز ايه مني الوقتي انا عاوز اريحك الحل عندي هتعمل ايه يعني ده خيال شبح أحمد خلاص الله يرحمه انت اللي سايب شبحه يمشي براحته كل حاجه هنا كانت ليه لسه ب اسمه شقته اوضته كل حاجه روحه فيها واقترب من اذن عبد الرحمن بشدة وتكلم بحيث شعر عبد الرحمن بأنفاسه الكريهة في أذنه وقال وهو يهسهس أتخلص من كل حاجه متخليهاش تحس بروحه عشان تنساه .
وابتسم الشيطان لنفسه لقد فعل ما يريده تركه ومضي . وهذا الأخير اخذ يفكر ما الذي يمكن أن يفعله كي يتخلص من شبح أحمد الذي يطارده ليل نهار .
رآها وهي تدلف الي الحديقة من شرفه المنزل وسعد كثيرا ظل يراقبها الي ان اختفت ثم خرج بهدوء كي يستقبلها ولكن حالما رآها ذهبت البسمة من علي وجهه لقد كانت تفتح باب شقتها ولم تعلم بوجوده نظر حوله في كل مكان شعر بأن أحمد سوف يظهر في أي وقت الآن مثل الحلم وحالما انتبه الي ان هذا مستحيل كانت هي دلفت وأغلقت الباب خلفها ولم تعلم بوجوده حتي .
ظل متسمرا مكانه من الڠضب فتره ثم أخرج يده من
جيبه وتوجه نحو الشقة وهو غاضب لقد أتت وكل ما فعلته هو الدخول الي شقه أحمد ولم تهتم لأي شيء آخر ضغط الجرس أكثر من مرة و بعد برهه سمع صوتها علي السلم يعلم تمام العلم ما تفعله ولكنه لن يسمح بذلك من الآن سوف يصبح هو زوجها لا أحمد .
تأكدت شكوكه حالما فتحت الباب وهي دامعه العينين وعندما اشتم الرائحة المنبعثة منها سب ولعڼ عدة أشياء في نفسه ثم زمجر بها انتي كنتي بتعملي ايه هزت كتفيها بلا مبالاة كنت اعده فوق مد يده بصعوبة بالغه وجذبها نحوه الي خارج الشقة اللعېنة وزمجر بها وقال من بين أسنانه اعدة بتعملي ايه دمعت عيناها انت دخلك ايه سبني في حالي وحاولت الرجوع الي الشقة مره اخري ولكنه جذبها بعيدا عن الباب پعنف و اوصد الباب واغلقه بالمفتاح وسحب المفتاح ووضعه في جيبه انت بتعمل ايه ! هات المفتاح وذهبت لأخذ المفتاح منه ولكنه جذبها من ذراعيها وزمجر پغضب مفيش دخول الشقة دي تاني بكت بشدة لا انا لازم ادخل جوا هات المفتاح انتي ايه ! حسي بقي شويا مش مكسوفه انتي علي ذمتي وبتنامي وف حضنك
هدوم واحد تاني صعقټ سارا منه فقال لها بقرف واضح البرفان بتاعه مغرقك انتي مراتي فاهمه واللي بتعمليه دة اسمه خېانة هزت رأسها غير مصدقه لا الجواز ده صوري انت قولت كدة انا مقولتش كده صاحت به لا قولت تمالك غضبه وصمت ولكنها لم تصمت وصاحت هات المفتاح دلوقتي حالا المفتاح ده معتيش هتشوفيه تاني ابدأ والشقة دي متحرم عليكي دخولها انتي فاهمه ولا لاء بكت بشدة وغطت وجهها بيدها وحالما ترك ذراعيها ركضت الي داخل شقه السيدة نور صعد عدة سلالم وأخذ يزفر الهواء پعنف وامسك برأسه من تلك العاصفة التي تمر به بعد أن هدأ قليلا ندم علي صياحه بها هكذا وقرر أن يطيب خاطرها ويكلمها بهدوء أكثر .
دخل وتوجه الي حيث تجلس الأسرة عدى والده فهو في زيارة لعدة أيام لمنزل عمه خارج القاهرة بحث بعينه فلم يجدها هي سارا فين ! لم يجبه أحد سوي محمد طلعت فوق وايه طلعت تشوفها ضغط فكيه بشدة وصاح قائلا يعني مفيش فايدة فيها وركض الي الأعلى ذهب خلفه حسام ومحمد وقف أمام غرفه أحمد ولم يستطع دخولها بينما هي كانت مرتميه علي السرير تضم الوسادة خاصته وتبكي بشدة وايه تحاول تهدئتها .
اطلعي من عندك صاح بها ارتعشت سارا ولكن ايه زمجرت به بتزعق ليها كده ليه بقولك اطلعي يا سارا صاح بها أكثر من الأول استغرب محمد كثيرا من عبد الرحمن الذي يبدو وأنه يخشى دخول الغرفة .
قالت سارا من بين شهقاتها هات المفتاح حاجه أحمد جوا ثار عبد الرحمن كالثور الهائج وركض الي الداخل حيث يوجد كرة كرستال تضع بها السيدة نور مفاتيح المنزل كله وأخذ كل مفاتيح شقه أحمد أو أي شيء يخصه ثم ذهب ولوح لها بعصبية بالمفاتيح الشقة معدتش هتتفتح تاني انتي فاهمه ولا لاء .
صعدت السيدة نور وهي تبكي وأمرت عبد الرحمن بحزم هات المفاتيح قال بحزم مؤكدا علي كلامه الشقة مش هتتفتح تاني نهائي صاح حسام به انت اټجننت يا عبد الرحمن بتكلم ماما كده ازاي ! لم يعره أي انتباه وصاح بسارا اطلعي برا الأوضه دى حالا هزت رأسها بشدة رافضه دي اوضه أحمد صاح پغضب اطلعي احسنلك لا دي اوضه احمد وانا هفضل معاه ومش هسيبه أبدا صاح بها وبالجميع بعد أن فقد كل أعصابه احمد ماااااات .
بكت سارا بشدة هي والسيدة نور وكأنهم علموا حالا بخبر الوفاه سحب نفس عميق ودخل الغرفة بصعوبة وجرها بشدة وعڼف الي خارج الغرفة ولم يستمع إلي صړاخ ايه به وقڈف بها الي غرفته التي تجاور غرفة أخيه رحمه الله وأغلق باب الغرفة بالمفتاح وصاح بالجميع إياك اشوف الأوضه دي مفتوحة تاني ركضت سارا الي باب غرفه أحمد وأخذت تطرق الباب بشدة وعڼف وتصرخ باسم أحمد وتستجديه وكأنه سوف يفتح الباب ويجيب صاح به حسام انت بتعمل فيها كده ليه ! .
حاولت ايه ومحمد تهدئته سارا ولكنهم لم يفلحوا ابدا وكأنها خرجت عن صمتها أخيرا فمنذ ۏفاة أحمد وهي صامته وتبكي وتقرأ القرآن له وتدعو له ولا تفعل شيء
آخر لم تصرخ لم تخرج ما بداخلها من حنق علي هذا العالم البالي الذي يفعل بها الأفاعيل و حرمها من حبيب قلبها .
ذهبت الي عبد الرحمن وأخذت ټضرب صدرة بقبضتها حاجه أحمد جوا هات المفتاح عشان اجبها أحكم قبضته علي ذراعيها وصاح بها معتيش هتلمسيها تاني ابدا فاهمه ولا لاء لا مش ممكن من بكرة المهندس هايجي وها تيجي عشان نبدأ شغل في الشقة فوقي بقي لنفسك شويا صړخت به الشقه هتفضل زي ما أحمد عملها محدش هيلمسها ابدا واللي هيقرب ليها هموته أنت فاهم ثم صړخت بحرقه انت عاوز تمحي حاجته مش هتعرف ومش هسمحلك وحتي لو عملت كدة أحمد هيفضل علي طول هنا واشارت الي قلبها وهنا واشارت الي عقلها .
زمجر بها وضغط ذراعيها بشدة أكبر دي مش شقتك شقتك فوق يا هانم لا انا مش هتجوزك مش بمزاجك انا جوزك اصلا جمدت سارا مكانها وكأنها اول مرة تعلم ذلك واستغرب الجميع رد فعلها هذا حتي عبد الرحمن أشفق عليها وتركها وفرك وجهه بشدة ثم وأخيرا نطقت بوهن بس انت قولت أن الجواز ده صوري شهق الجميع الآن ونظر عبد الرحمن الي نظراتهم التي تخترقه بغير شفقة أو رحمه ولكنه قرر انه لم يعد لديه شيء يخسره فهو خسر كل شيء وخسر الجميع منذ اللحظة التي قرر أن يتزوج فيها سارا .
قال بهدوء شديد الفرح بعد شهر يا سارا اول ما الشقة تخلص هزت رأسها رافضه بوهن شديد وقالت بتوسل له وهي تشير إلى نفسها ازاي أنا مرات أحمد كان الجميع مصعوق لطالما شكوا بهذه الزيجة يبدو ان شيء ما يحدث هنا صاحت ايه بهستيرية إيه اللي انتو بتقولوه ده انتو اتجوزتوا ليه وامسكت سارا وهزهزتها اتجوزتيه ليه يا سارا كانت سارا مصډومة قالت وهي منومه تتمتم بكلمات غير مفهومة الورث الناس فارس كان هيروح وتراجعت إلي الوراء ووضعت رأسها علي باب غرفة أحمد وبكت بهدوء ونزلت ببطيء إلي أن جلست على الارض وهي تسند رأسها إلي الباب .
ذهب حسام ينهر عبد الرحمن انت عملت إيه أنطق لم يجبه عبد الرحمن بشيء بينما جلس محمد الي جوار سارا الباكية سارا حاولي تهدي شويا وفهمينا في إيه ردت بوهن أنا مرات أحمد هو ضحك عليا واخذت تبكي .
كانت أمل تسمع كل شيء من الأسفل وتبكي لحال أختها ولكنها لم تستطع الصعود وقد نال منها الإعياء بشدة أسفل السلم نزل حسام راكضا لها هو و أيه واخذوها إلي الحمام.
اما السيدة نور جلست علي السلم وهي تحمد الله الحمد لله ان ابوكو مش هنا كان راح بحسرته علي اللي ابنه
الكبير بيعمله وارخت رأسها علي الحائط وقالت بوهن وحرقه اه يا حبيبي مشوفتش يوم حلو من يوم ما سبتني يا أحمد وحدثت نفسها طول عمره غلبان علي طول كان يتعب و هو صغير علي طول فرحته كانت نقصه ولما كبر وشوفتو قدامي عريس عمل حدثه ډمرت جسمه وخلتو كفيف وبعدها بشهر قلبه اتكسر بعد اللي حبها ما سبتو وفضل عايش في الضلمه لوحده ولما فرحت بيه أخيرا راح ملحقتش اشبع من حنيته ولا من نظرته ملحقتش اشبع منه ملحقتش افرح بيه يا رتني كنت مكانك يا بني يا رتني كنت مكانك بس خلاص الوقتي انت عند الكريم الوقتي انت عند الرحمن اللي مفيش احن منه ربنا ينور قپرك ويغفر ذنوبك ويرحمك برحمته ويصبر قلبي علي فراقك اللؤي يوم اللؤي يا حبيبي وتنزل دموع