رواية ذكرياتي كاملة


الذهاب للمنزل بعد أن رفضت مجددا أي دعوه للذهاب الي السينما وسط سخط فارس الذي أراد الذهاب بشدة وفي طريق العودة رجع فارس مع سارا بدل من أيه وكان غط في نوم عميق وضمته هي الي صدرها وهو يحتج بشدة لعدم رغبته بالعودة الي المنزل الآن .
وعندما همت بحمل فارس لا لا سبيه يا سارا أنا اللي هشيلة جاءها صوت عبد الرحمن معترض الټفت وحمل فارس بين ذراعيه وصعد للأعلى وودعت سارا أحمد الذي قبلها قبله حانيه علي يدها وصعدت تتبع عبد الرحمن دهش السيد شاكر عندما رأي فارس هكذا وهمس عبد الرحمن له هو فين سريره يا عمي أرشدته سارا الي غرفة فارس ووضعه عبد الرحمن علي السرير بهدوء وقبل رأسه قبله حانيه والټفت الي الغرفة يتأملها وهو معجب بها وقد امتلأت بالبالونات وبسترات العيد همس لسارا هو اللي عمل كدة هزت رأسها نافيه لا دي مفاجأة مني أنا وأمل أيه صحي أول يوم العيد وأعد ېصرخ لما لقي الأوضه كده ضحك عبد الرحمن في ابتسامه تنم عن رضي شديد لما يراه من حب في هذه العائلة .
نزل حسام وأمل وقد أعطي ذلك فرصة لمحمد كي يتحدث مع أيه حاولي تنامي ومتشغليش بالك بأي حاجه لم ترد عليه وإنما هزت رأسها بخفوت شديد وتركته بينما أمل كانت تشكر حسام كان يوم جميل بس تعبناكوا معانا يا ريت كل التعب كده كان يبتسم لها بشدة أطرقت رأسها الي الأسفل تصبح علي خير وصعدت مع أيه .
بعد عوده الجميع بحوالي النصف ساعة كان الجميع متعب وتوجهوا الي غرفهم بدأ صوت الإشعارات يدق بشدة علي جهاز أمل اللوحي وعندما فتحته سرت كثيرا لما رأته جعلت أيه تستيقظ رغم إنها لم تكن نائمه وأخذتها الي سارا .
شوفتي يا سارا محمد عمل إيه خير في إيه كانت أمل تضحك بشدة عمل جروب وسماه العيلة الجديدة وضفنا كلنا عليه ومنزل صور الخروجه شكلنا يهلك من الضحك فتحت سارا الهاتف ووجدت صور رائعة لهم خاصة وأنه جعل صورة الغلاف للصفحة الصورة الجماعية التي التقطها لهم معا وبدي كل منهم في غايه العبث والسخرية .
كتبت سارا أتاريك أعد تصور ده أنت طلعت سوسا يا محمد رد عليها ولسه معايا صور بس مش هطلعها كلها مرة واحده بينما دخل الشباب الي غرفة أحمد وارتموا علي السرير وهم يضحكون علي صورة مضحكه للغاية لفارس وعبد الرحمن وهم يأكلون الحلوى القطنية .
قال حسام أخوك محمد عمل جروب ومنزل صور فظيعة عليه والبنات ماتوا من الضحك ابتسم أحمد كان يوم حلو مش كده ثم تجهم دا أنا أمبارح كنت هفرقع من الملل ! قال حسام فعلا كان يوم جميل خصوصا أننا مش متعودين علي جو البنات العائلي ده عارف يا ريت كان لينا أخوات بنات بدل البدل اللي شايفها قدامي 24 ساعة دي هز عبد الرحمن رأسه وهو يعلق علي صورة لسارا وأخوتها فعلا لو كان لينا أخت صغيرة كده بضفاير وتلون البيت بفساتينها وضحكها وعرايسها كان هيبقي جو البيت مختلف قال محمد بسخط لا و أنت الصادق أنت وهو يا أخويا كان زمان عنينا في وسط راسنا ونوصلها ونراقبها إحنا كده فله أوي ضحك عبد الرحمن يا بني أنت أتهد شويا وبطل بقي هو عشان عيونك زايغة مش شايف غير الشمال ما سارا وأخوتها أهم وباباهم واثق فيهم أهم حاجه الرباية قال أحمد بصدق صح يا عبد الرحمن وأكد حسام فعلا أنا كان نفسي أخلف بنت الأول البنات حنينين وبيدوا دفا كده في البيت كان الله في عون أمكو والله .
وفي غرفة أخري نسائية بحته قالت أمل بمرح أنهارده كان يوم جميل بجد فعلا يا امل أتبسط أوي رغم أن احمد زعل مني شويا عشان كنت بسيبو بس في الأخر كان يوم حلو حاجه حلوة اوي أن يبقي ليكي أخ كبير يفسحك ويهتم بيكي ردت سارا يااااه لو كان فارس الكبير كان زمانوا واخد بالو مننا الوقتي وكان هو اللي يخرجنا ويفسحنا ونتحمي فيه طبعا ربنا يخلي بابا لينا بس حب الأخ حاجه تانيه قالت أيه مستنكرة وجايز لو فارس كان الكبير كان خنقنا ووقف
لينا علي الوحدة ومتخروجيش ومتلبسيش وكانت الحياه هتبقي بقدونس ! ضحكت أمل كان هيعمل معاكي أنتي بس كده عشان انتي مبتريحيش نفسك معاه أبدا ناقر ونقير لا يا حببتي أنا مبسوطة كده أوي أني الكبيرة وأنو الصغير بلا خرجات بلا بتاع ثم أردفت أنا هروح أنام تصبحوا علي خير وذهبت الي سريرها وفتحت هاتفها المغلق لم يتصل بها مصطفي ما ذا عساها أن تفعل أنها تحبه لذا لم تخبر أي من أخوتها لأنهم سوف يخبروها بأن تفسخ معه علي الفور تنهدت بآسي شديد ولم تعرف ما العمل .
وجدت رساله أرسلت لها من محمد ففتحتها أزيك الوقتي عامله إيه حنقت كثيرا وأنزلت الهاتف وزفرت الهواء بقوة وحدثت نفسها طبعا لقي فرصة يمسكني من أيدي اللي بتوجعني بس والله لو الدنيا كلها هتعرف اللي حصلي لا يمكن أستسلم ليك أبدا رن الهاتف معبرا عن سالة أخري أيه أنتي مبترديش عليا ليه أوعي تكوني مكسوفه اللي حصل ده مش بأيدك أشتعل غيظها كما تشتعل الڼار في القش أنا مش مكسوفة المفروض أنت اللي تتكسف أنك واخد من ضعفي حجه علي العموم أنت لو عاوز تقول للدنيا كلها أنا معنديش حاجه أخبيها و يا ريت متكلمنيش تاني لأني مخطوبه وخطيبي لو عرف هيعمل ليك مشكلة .
تمنت ذلك من كل قلبها تمنت لو خطيبها كان موجود ليريحها ويحميها من مضايقات المتحرشين الذين واجهتم اليوم ومن هذا الشاب الذي يظن أن كل فتاه سوف تقع تحت أقدامه بأول إشارة من أصبعه بينما علي الجانب الأخر أعتدل محمد في جلسته من الدهشة عندما رأي ردها وهو غير مصدق لردة فعلها حياله كيف تبدل حالها هكذا لقد كانت قلقة علي يده للغاية حتي أنها نسيت نفسها واستكانت له كي تطمئن كيف يمكن أن تتبدل هكذا !! .
وبينما أمل جالسة الي سريرها سمعت صوت الهاتف وأخرجته وعندما رأت ان الرسالة من حسام فتحتها علي الفور وأنتي من أهل
الخير أرسلت له علامه تعجب ! أنتي قولتي تصبح علي خير وطلعتي علي طول ملحقتش أرد عليكي ابتسمت أمل ملئ فمها وشعرت بسعادة غريبه تغمرها لم تشعر بها من قبل ولكن بعد دقائق عادت الي أحزانها مرة أخري لا بد وأن تحصل علي الطلاق .
وفي اليوم التالي سافر محمد وترك أخوته بحجه أنه سوف يذهب الي أصدقاءه بالغردقة ولكن الحقيقة أنه ذهب وحده الي الإسكندرية وحجز غرفه بفندق يشاهد منه البحر وظل هكذا طوال اليومين لم يأكل سوي مرة أو أثنيتن ولم يخرج ولو لمرة واحده ظل يتأمل البحر ويتأمل الناس لم تكن هذه طبيعته علي الأطلاق وكان كل ما يشغل فكره رد فعل أيه نحوه لما فعلت هذا لما قالت له مشكلتي أني عارفة أشكالك ولما يدق قلبه كتلميذ صغير لم يفعل الواجب ويعلم أن المدرس سوف يعاقبه لما كل هذا الړعب الذي دخل قلبه عندما القت عليه هذه الجملة ولما ترن تلك الجملة اللعېنة برأسه منذ ان القتها لقد توقف تكرار تلك الجملة في عقله عندما حدث معها ذلك الحاډث وظن أنهم سوف يكونوا أصدقاء ولكن عندما جاءه ردها بالليل لم يعرف ما الذي حدث له لقد دقت الكلمات برأسه مرة أخري وأخذت تطرقه وكأنها مطرقه عملاقه تدق علي رأسه الصغير .
لم يرد لأي من أخوته أن يلاحظوا شيء ما لذلك قرر السفر فجاءه وترك لهم رسالة بأنه ذهب ليلحق بأصدقائه خاصة وأن والده ووالدته عائدون اليوم الي المنزل كان يشعر بضيق شديد لم يعرف له مثيل من قبل فتح هاتفه ونظر الي الأسماء لدية ووجد عدد هائل من ارقام الفتيات وهن لسن أصدقاء بل فتيات يتسكع معهن ويتفاخر وسط شلته بأنه يستطيع الإيقاع بأي فتاه وها هو الآن فتاه واحده تصده بكل قوة لديها تشعره بأنه أتفه شيء بالوجود وكأن لا ضرورة له .
تململ في كرسيه ووقف قليلا ليشم الهواء العليل أسند ذراعيه علي السور ونظر للبحر بعمق شديد وحزن من نفسة وعلي نفسة وجد أن الحياه التي يحيياها هي حياه مقرفة للغاية وعليه أن يفعل شيء بهذا الخصوص لن يستطيع أن يكمل هكذا أبدا فهو دائما حائر يشعر بأن هناك شيء ما ينقصه ويحاول بكل جهدة أن يضيع وقته مع أصدقائه والخروج ومقابله الحسناوات .
حاول تذكر أشكالهن ولكنها كانت ضبابيه للغاية لم يعد يذكرهن لا يعرف أي واحده منهن حق المعرفة وقرر بسرعة أن لا واحده منهن تعنيه وأخرج هاتفة ومسح أسمائهن جميعا وكذلك من علي الفيس بوك ومسح صورهن وجعل هاتفة نظيف للغاية .
ظل في حيرته وعذابة هذا طوال الليل الي أن أذن الفجر هدوء وسكون الليل جعله يسمع الفجر بوضوح كبير لأول مرة يسمع الأذان بقلبه هز كيانه كله مرة واحده وسقطت دمعه لم يعرف من اين ! فهو لم يبكي قط من قبل مسح الدمعة بذهول شديد وهو يراها علي أصبعه وشعر بندم شديد يجتاح كل ذرة من جسده عن الحياه التي كان يعيشها من قبل وتساقطت الدموع واحده تلو الأخرى ما الذي عساه ان يفعله الآن ! لقد أنتهي الأذان هرع الي الحمام ثم ركض الي الأسفل وسأل الاستقبال عن مكان أقرب مسجد وتوجه نحوه علي الفور لحق بالصلاة وشعر بهدوء كبير وسکينه جميله ولذه لم يشعر بها من قبل وكأن روحه تعلو في السماء وتحلق وصفاء ذهن رهيب طيب خاطرة وهدأ باله .
بعد أن أدي الصلاة جلس قليلا بالمسجد وهو يشعر براحه رهيبة بعد أن عصفت رأسه بجمله أيه التي ظلت تطرقها ليل نهار ربتت يد حنونه علي كتفة وابتسم له رجل عجوز يستند علي عكاز ويبدوا أنه تخطي الستين إلا أن ابتسامته كانت حنونه بشكل جميل وقال له بصوت كله حنو كل ما تضايق روح له هو اللي هيفك قربك ويريح بالك ورفع يده يشير بأصبعه للسماء .
ابتسم محمد له كثيرا ووقف وساعده علي الخروج من المسجد وبعد أن وجد الرجل حذائه قبل محمد يده وعرض عليه أن يوصله منزله ولكن الرجل رفض لأنه يحب أن يشم هواء الفجر النقي قبل الذهاب الي منزله .
ذهب محمد الي الفندق بهدوء وهو يضع يده في جيبه ويبدوا أن العجوز محق فهواء الفجر النقي جعل محمد يفكر بصفاء في مستقبله لا مزيد من التهرب من العمل لا مزيد من العبث مع الفتيات لا مزيد من الأخطاء التي يرتكبها كل يوم وكأنها من المسلمات وكأن الأمور عاديه وأن ما يحدث هو شيء طبيعي للغاية قرر محمد أنه سوف يعود الي القاهرة الآن يريد أن يذهب الي الشركة سوف يبدأ العمل من الآن ويعمل علي تكبير أسهمه ويكون قادر علي تحمل المسئولية وتحمل المشاق مثل أخوته ولا شيء سوف يشغله عن صلاته وعمله الآن .
كان أحمد يشعر بملل رهيب بدون سارا وبعد أن عاد والده ووالدته من السفر أصبح بإمكانه أن يدعو سارا الي المنزل وقد فعل دعاها رابع يوم العيد وجلس بالحديقة طوال الوقت وكانت سارا أحضرت معها روايتها الفضلة وأخذت تقرأ الي أحمد بصوتها الحنون الذي يعشقه ظلوا هكذا لأكثر من ساعتين تقرأ كتابها المفضل ولم تحبذ فكرة الخروج ولهذا تركهم عبد الرحمن بعد أن أخبرته بأنها أتت بكتاب وسوف تقرأ لأحمد .
وقف يشاهدهم من نافذته سارا تقرأ بهدوء واستمتاع وأحمد يجلس الي جوارها وكأنه ملك يشعر بأن لديه كل ما يتمني أنه لشعور غريب عجيب ينتابه فهو يشعر بالفرح لأخيه علي الرغم من الاقدام التي تسحق قلبه وهو يري ويتأكد أنه يوم بعد يوم يبعد عنها هو أميالا .
تنهدت وأغلقت الجهاز اللوحي إيه وقفتي ليه سأل أحمد تعبت خلاص صوتي وجعني قالتها سارا بصوت يشبه الأطفال كي تجعل أحمد يضحك وبالفعل ضحك وأبتسم لها سألته سارا تفتكر لو كنت مكانه كنت أكلتها ولا وقعت في حبها تقدر تستحمل العڈاب ده كله عشان بتحبها لوي شفتيه وكأنه يفكر في شيء هام ثم قال طب ما انا حاسس أني عاوز أكلك ومع ذلك ماسك نفسي أهه كان يهمس لها في أذنها بتلك الكلمات التي أذابتها حتي النخاع .
وبعدين معاك بقي كان صوتها يرتعش خجلا من كلماته الرقيقة فهي لم تعتد بعد علي غزله لها امسك يدها وقبلها سحبتها منه والخجل يغزو كل جزء بجسدها كيف لكلمات رقيقة أن تؤثر بحياة شخص هكذا ! أنا بسألك عن توايلايت أنت مش منتبه ولا إيه ضحك أحمد وقال بمكر كنت هتجوزها وبعدين أبقي أكلها كورت يدها وضړبته ضربه واهيه علي ركبته مفيش روايات من هنا ورايح قالتها كأم تحرم ولدها المشاغب من الحلوى .
تنهد أحمد من تأثير سارا الكبير عليه وعلي حياته فحياته كلها انتظمت وأصبحت أفضل منذ أن دخلت هي الي حياته هل سوف تظل الي جانبه حتي لو أصبح أعمي هكذا للأبد إن موعد الزواج مؤجل الي بعد العملية وقد أصرت سارا علي ذلك وترجع إصرارها هذا لأنها تريده أن يراها قبل أن يتزوجها دائما ما كان يشعر بعدم ثقتها بنفسها حتى انها اخبرته بنفسها مرة لولا انه أخبرها يوم عقد القران أنه عندما يتحسس وجهها سوف يتمكن من رؤيتها لكانت تعيش في ړعب حقيقي الآن من أن يتركها بعد العملية لم تستطع فهمه أبدا فهو يشعر بشيء أكبر من هذا نحوها ولن يتنازل عن الراحة التي تبعثها في صدرة وفي قلبه كلما كان معها حتي لو أتو له بملكه جمال العالم كله .
سارا لو العملية فشلت هتعملي إيه سأل بهدوء دون وعي