رواية ذكرياتي كاملة


منه حتي أنه لم يشعر بالكلمات وهي تخرج من فمه أن شاء الله هتنجح يا أحمد أنت قلقان ليه بس أنا مش قلقان إذا كنت هرجع أشوف تاني ولا لأ وأظن انك عارفه كده كويس شعرت بالڠضب يتصاعد من داخله وخشيت من مواجه نوبه ڠضب أخري له امسكت يده أحمد أنا عارفة ان موقفي سخيف لكن أنا مأجله الفرح بعد العملية عشانك انت مش عشاني انا مراتك دلوقتي ومفيش حاجه هتغير ده أبدا إن شاء الله لا قبل العملية ولا بعدها ثم أردفت محاوله جعل صوتها مضحك مش عاوزاك تفتح تصرخ فيهم وتقول مين الأوزعه المكعبره اللي جوزتهالي دي !! حاول رسم البسمة ثم همس لها
اللي مصبرني علي بعدك حاجه واحده بس سالت بمرح إيه هي الحاجه دي أني عندي أمل أفتح من العملية ونفسي أشوفك في الفستان الأبيض أوي ترقرقت عيون سارا بدموع الفرح من حنان أحمد عليها وسألته والدموع تخنق صوتها هو أنا هلبس فستان فرح كمان طبعا مش عروسة ! بس أنا .... ووئدت الكلمات في مهدها قبل أن تخرج منتبه الي أنها كانت سوف تغوص في بئر عميق ولن تجد من ينتشلها منه .
إلا أن أحمد لم يكن بالرجل الغبي أبدا أمتعض فكيه واصطكت أسنانه بشدة ببعضها البعض وقال بحنق شديد أنا عارف أنك لبستيه قبل كده يا سارا بس المرة دي هتلبسية عشاني أنا أنا جوزك مش حد تاني ومن حقي أشوفك لابساه وأفرح بيكي لم تواجه كلماته سوي الصمت الرهيب كان يعلم انها تبكي بحړقة ولكنها تعمدت ألا تصدر أي صوت ولكنه يشعر بالبكاء في الجو يشم رائحة خزيها ودموعها معا .
خمن موقع وجهها ووضع يده علي وجنتها ومسح دموعها برفق بكلتا يديه كانت دموعها ساخنه للغاية جعلته يشعر بمدي ندمها علي ما كانت مقدمه علي قوله وشعر بالخزي من نفسه أيضا إنها لم تقصد ذلك . قالت بخفوت شديد انا أسفة تنفس پحده وعمق بعد أن مسح دموعها وهز رأسه وقال بآسي أنا عارف وأنا كمان أسف يا سارا نظرت له تتأمله بحب شديد وتمنت من كل قلبها لو أن أحمد كان زوجها الأول ولو أنها لم تمر بتلك التجربة التي خرجت منها وهي تشعر بأن الدمية البلاستيكية لها روح وحياة أكثر منها لقد كانت تشعر في السابق بأنها أمرأه عجوز شاب شعرها كله دون أن تجد الحب بحثت عنه بكل وشتي الطرق إلا انهها بقيت عانس القلب الي أن دق أحمد باب قلبها وجعلها تفتحه مرة أخري بعد ثلاث سنوات من الحسړة التي عاشتها .
كان عبد الرحمن لا يزال يراقبهم من غرفته دون أن يشعر أحد به وقد لمع بعينه
شيطان شيطان وسوس له بكل قوته وطاقته كل مرة بيخليها ټعيط أنت عمرك ما كنت هتخليها ټعيط أبدا رد عليه بخفوت وهو يعلم ما يحاول الشيطان فعله به بس هي كل مرة بترجع له ومكمله معاه وسوس بخبث أنت عارف هي بترجع له ليه هز عبد الرحمن رأسه نافيا لأ عارف كويس بس بتضحك علي نفسك هي بترجع له عشان فاكره أنو بيحبها وهي نفسها حد يحبها رد عبد الرحمن ببرود بس أحمد بيحبها ضحك الموسوس مقهقها احمد بيحبها ولا لقي واحده تخرجه من الضلمه وضامن إنها هتستحمله وعاوزها تشيل همه ومسئوليته لأنه خاېف أنو يبقي لوحده بعد كده فاكر أنك هتتجوز وتنشغل عنه أنا فعلا هتجوز بس مش هغيب عنه شيء جميل هتجوز واحده وتعمل معاها زي ما علي عمل مع سارا وبعدين تسبها ثم اقترب منه وأردف بهمس شيطاني طب وليه الحيرة والعڈاب قلها جايز تختارك أنت محدش غيرك هياخد باله منها ويحافظ عليها بذمتك لو أنت اللي كنت اعد مكانه الوقتي تسمعها وهي بتقرأ معقول كنت خلتها ټعيط كده ! بدل ما تاخدها في حضنك وتشم ريحه شعرها وتشبع منها مسألتش نفسك شعرها عامل أزاي .
كانت الكلمات كالمنوم المخدر الذي يبعث الخدر في نفس عبد الرحمن وتخيل نفسه مطرح أحمد الجالس جوارها وتملكه رغبه عارمه في معرفه كل ما وسوس به الشيطان في أذنه منذ قليل أخذ نفس عميق وأغلق عينه وفتحها عده مرات وأغلق النافذة پعنف وقال بصوت حاول أن يبدوا طبيعيا نوعا ما كي يجعل الموسوس يصمت احمد بيحبها ذهب صوت الموسوس بعيدا إلا أنه قال جمله أخيره خلاص لو انت مطمن عليها مع احمد احمد اللي انت عارفه كويس اكتر واحد في الدنيا يبقي سبها قال كلمته الاخيرة وهو يهسهس بها في أذن عبد الرحمن الذي فرك وجهه بقوة وذهب الي الحمام وغسل وجهه ونظر في المرآه الي عيناه المحمرة من الڠضب وهرع الي صاله الألعاب الرياضية القابعة بالدور الأسفل للمنزل وخلع قميصه وأخذ ينتقم من نفسه لأنه سمح لتفكيره أن يمتد هكذا بزوجه أخيه ..... .
الحلقه التاسعه
لم تستطع أيه السكوت أكثر من ذلك فأخبرت أختيها بعد أن استحلفتهم بالله بألا يخبروا والدهم بشيء ما .
أمل مصډومة أنا مش مصدقة ! وأخذت تهز رأسها وتبحلق في الفراغ أما سارا فلم تعرف ما الذي يمكن أن تقوله فهي تكره أن تخوض بسيرة أحد حتى ولو كانت تراودها شكوك بهذا المصطفي من قبل ولكنها لن تتخلي عن طبيعتها الآن حتي تحت هذا الظرف أيه أهدي بس الأول لازم تتكلمي معاه وتوجهيه أنتي ردتي عليه من يوميها أمل بحنق بالغ أنتي أتهبلتي يا سارا العالم الوردي اللي انتي عايشة فيه ده مش موجود خلاص واحده بترد وبتتمايع بالشكل ده تبقي إيه يعني ! انا مبحبش سوء الظن يا أمل وأنتي عارفه يوووووه ما هو هبلك ده اللي ضيعك زمت سارا شفتيها أنا قولت رأي يا أيه وأنتي حره في اللي عاوزة تعمليه بس من العدل أنك متحكميش من قبل ما توجهي أنا طالعه .
خرجت سارا وذهبت الي غرفتها أمسكت بالهاتف ولم تجد سوي أحمد يمكنها أن تتحدث معه فهي تشعر بضيق شديد لما حدث ل أيه فهي تحبها وتخشي عليها ورغم عدم شعورها بالراحة ناحيه مصطفي إلا أنها لا تزال عند رأيها يجب علي أيه أن تواجهه ولكن هل فعلت هي ذلك هل واجهت علي ولكن الطريقة المهينة التي تطلقت بها دون أي سابق إنذار التي كسرت الذرة الأخيرة بداخلها كأنثى فهو رمي بها كقطعه قماش باليه دون أي أهميه دون أن يلتفت وراءه كي يعتذر حتي .
رن أحمد الهاتف وهي ممسكه به ردت بسرعة أحمد قالتها بلهفه وحزن مالك يا سارا في إيه ههه كده عرفت علي طول من كلمه واحده في إيه بس مالك مخڼوقة شويا وأختنق صوتها للغاية تحبي أجيلك الوقتي يا ريت والله يا احمد لو كنا بدري كان ممكن لكن الوقتي هعذبك علي الفاضي هشوفك بكرة أن شاء الله يا سارا أنا كده قلقت عليكي قولي لي مالك مفيش أنا بس شديدت مع البنات شويا ومزاجي وحش بس كده أها متقلقيش يا ستي هتلاقيهم داخلين الوقتي يصالحوكي ابتسمت سارا ومسحت دموعها معاك حق أقولك أنا اللي هروح لهم شكرا يا أحمد علي إيه بس لأنك حاسس بيا أنا كنت ماسكه الموبايل وعاوزة أكلمك عشان أرتاح شويا بس أنت سبقتني وكلمتني يعني فكرتي فيا أول واحد علي طول اها مستني بكرة بفارغ الصبر يا سارا معاد العملية قرب واحتمال كبير نبقي مع بعض أنا خلاص معتش قادر علي الوحدة اللي أنا فيها دي مفيش احتمال يا أحمد قالتها بنبرة حازمه بغض النظر عن النتيجة إن شاء الله انا وانت لبعض ومفيش حاجه هتغير ده أراح رأسه الي الوراء وزفر زفره راحه كبيرة واطمئنان فقلبه يغلي كلما اقتربت اللحظة الحاسمة التي سوف يتكرر فيها مصيره يخشي أن يخسرها ويخسر كل شيء أخر معها .
رجعت سارا الي أختيها وفتحت الباب بهدوء وجدت أيه لاتزال علي حالها تبكي وأمل تواسيها دخلت وأغلقت الباب بهدوء شديد قالت أمل بخجل أنا أسفه يا سارا نظرت لها سارا ثم نظرت ل أيه التي فور أن رأت أختها أنا خلاص هكلمه كانت تبكي بحړقة شديده هزت سارا رأسها موافقه وأشارت نحو أمل يالا إحنا يا أمل صاحت ايه لااا خليكو معايا ذهبت سارا وجلست الي جوار أختها تربت علي ظهرها بحنان أحست سارا وكأن قلبها مشطور الي نصفين علي حال أختها تتمني لو تجعلها سعيدة ولكن لا يوجد أي شيء بيدها يمكنها فعله .
ظلت أمل ممسكه بيد أيه وسارا تربت عليها وتمسد شعرها الغجري الطويل الي أن رد مصطفي علي أيه كان صوت الكلام مسموع بوضوح من مصطفي إلا أن امل الصقت أذنها بالهاتف فهي لا تعرف كيف ترضي فضولها بعد .
ألو قالها مصطفي ببروده شديده أيوة يا مصطفي ها يا أيه أزيك مش كويسه يا مصطفي وأظن انت عارف ليه معلش انا كنت مشغول شويا اليومين اللي فاتوا علي العموم يا سيتي كل سنه وانتي طيبه بصوت غايه في الحنق اقدر اعرف كنت مشغول في ايه اليومين اللي فاتوا اللي هما اصلا اجازة لدرجه ان واحده مايعه ترد علي تليفونك مكانك !! بصوت غاضب لا يشوبه ذرة ندم هو مين الراجل ومين الست يا ست ايه أنتي متصله تحاكميني يعني أنت بتعترف !! كانت أيه مصډومة تماما وضمتها اختيها اكثر وأكثر .
انتو مش أجلتوا الفرح مستنيه إيه وبعدين أنا راجل وحر في اللي أعمله فاهمه ولا لاء لم تستطع سارا رؤيه أختها ټنهار هكذا أمامها وتخلت عن كل تحفظها وخطفت الهاتف من يد أختها يا ريت يا استاذ مصطفي تيجي تاخد حاجتك انهارده وبالنسبة لكونك راجل فأنا أشك والله أنت واحد معندوش ډم ولا دين ولا أخلاق والحمد لله أن ربنا كشفك لينا قبل فوات الأوان .
وأغلقت الهاتف ورمته علي السرير وهي تمسك برأسها من الألم كيف ل أيه الرقيقة الحلوة أن تعاشر مثل هذا الحيوااان ! ضمت أيه الي صدرها بشدة أيه بابا لازم يعرف معتش في حاجه تستخبي خلاص هزرت أيه رأسها وتركتها سارا مع أمل وهي لا تعرف كيف سوف تحمل ذلك الخبر التعيس الي والدها .
طرقت باب غرفة نوم والدها رد بصوت متعب أدخل دخلت سارا ووجدت والدها يجلس علي كرسي وثير ويسند رأسه الي الخلف والإرهاق والتعب بادي علي وجهه ممسك بالمسبحة يسبح بها ويستغفر دخلت سارا وجلست في مواجهته وعندما نظر لها أبتسم ابتسامه باهته أزيك يا سارا لم ترد عليه بل وقفت وقبلت رأسه قبله طويله حنونه وضمته بقوة كي تساعده علي ما هو فيه وبعد ذلك جلست وظلت ممسكه بيده الكبيرة وقالت بتردد والدموع في عينيها بابا أنا عملت حاجه من غير ما أرجعلك وعاوزة أقولك عليها .
نظر الأب لها بتفهم وهي تقص عليه ما حدث منذ المكالمة الي الآن ولم يبدو عليه أي دهشة وهو يسمع وعندما انتهت أنا أسفه يا بابا أني أتصرفت من دماغي وقولت له يجي ياخد الشبكة المفروض حضرتك الي
كنت تقوله كده بس أنا مستحملتش منظر أيه قدامي ولا بجاحته وهو بيتكلم كأن اللي بيعمله ده عادي ومفيهوش أي حاجه عيب أو حرام وسقطت دموع سارا أخيرا ولكن والدها ربت علي يدها بحنان أنا مش زعلان منك يا سارا لأن مكنش في حاجه تانيه تتعمل غير كده بابا ... لو . سمحت يعني .. حضرتك مش متفاجأ ولا حاجه أنت كنت عارف زم شفتيه وهز رأسه بآسي انتو بنات يا سارا واظن انتي شايفة الزمن اللي إحنا عايشين فيه وأنا مش ضامن أعيش لبكرة ربنا يخليك لينا يا بابا متقولش كده ربت علي يدها دي سنه الحياه أحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزي به وعش ما شئت فإنك مېت وكلنا ھنموت مفيش حد بيعيش للأبد يمكن لو فارس كان الكبير مكنتش قلقت عليكوا كده واستعجلت عليكوا في الجواز كان كل همي أني مسبكوش لوحدكوا في الدنيا خصوصا أن ملكوش ولاد عم كبار حتي أقدر أعتمد عليهم يخدو بالهم منكو وأوعي تفهمي غلط أنا عمري ما شفتكو عبئ عليا أبدا بالعكس أنا علي طول كنت فخور بيكو وانتو عندي أحسن من مېت ولد لكن من كتر حبي فيكوا دمرتكوا وضحك بسخريه من نفسه عملت زي القطه لما پتخاف علي عيلها بتاكلهم .
بابا انت عمرك ما قصرت معانا في أي حاجه وابتسمت له وبعدين اللي خلقنا مش هيسبنا وانا بنتك الكبيرة أهو بمېت راجل وعمري ما هسيب أخواتي أبدا لو إيه اللي حصل عارف يا سارا ثم نظر الي الأرض وأردف ونعم بالله يا بنتي ضحك لها من صغرك وانتي بتحسي بيا وبحب أتكلم معاكي أوي عشان بعدها برتاح كان والدها يبتسم الآن بصفاء ذهن وإن لم يكن كامل إلا أنه أفضل حالا من قبل .
مش هتقولي عرفت أزاي من بعد اللي حصل معاكي أنتي وأمل وأنا مخلي ناس تتابع مصطفي وعارف حركاته من زمان وقولت جايز يعقل ويتهد بس واضح
أن مفيش فايدة قبلت سارا رأس والدها واستأذنت كي تذهب الي أيه .
بعد ساعه طرق الوالد غرفه أيه وأمل وحالما دلف أخفت أيه وجهها بسرعه كبيرة وظلت تبكي وتنتحب أشار السيد شاكر الي ابنتيه بالخروج وجلس الي جوار أيه وتكلم بهدوء شديد أرفعي وشك يا أيه ردت من بين شهقاتها مليش . عين .. أبوص ليك يا بابا .. بعد ما حذرتني منه وأنا مسمعتش الكلام أرفعي وشك يا أيه مش قادرة.. والله يا بابا كان صوتها خاڤت وتبكي بحرقه شديدة رفع والدها وجهها ببطيء ووجه نظراته الحنونة اليها أنتي بټعيطي عشان مكسوفه مني يا أيه بس أنا مسمحك يا حببتي أنتي صغيرة ومعندكيش خبرة وأتخدعتي فيه